بني ملال —
أكد المنسق الإقليمي لحزب الاتحاد الدستوري بإقليم بني ملال، السيد محمد داود، أن البرنامج الانتخابي الذي يقدمه الحزب تحت شعار "من أجل مغرب بسرعة واحدة"، لا يمثل مجرد وعود انتخابية عابرة أو شعارات معزولة عن الواقع، بل يشكل "تعاقداً سياسياً ومجتمعياً واضحاً يستجيب لانتظارات وتطلعات ساكنة إقليم بني ملال، وينتصر لمبادئ العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي والكرامة للمواطنين".
وأوضح السيد محمد داود، في تصريح صحفي خصه لتسليط الضوء على مضامين الرؤية الانتخابية للحزب وسبل تنزيلها محلياً، أن حزب "الحصان" ينطلق بثبات من مرجعيته في الليبرالية الاجتماعية؛ وهي المرجعية التي توازن بدقة بين تشجيع المبادرة الحرة ودعم الاستثمار والقطاع الخاص، وبين الدور المحوري والضامن للدولة في تحقيق تكافؤ الفرص، حماية القدرة الشرائية، وصيانة حقوق الفئات الهشة والطبقة المتوسطة.
أولويات إقليم بني ملال: تشغيل، فلاحة منتجة، وفك العزلة
وأبرز السيد محمد داود أن الالتزامات الوطنية للحزب تتقاطع في عمقها مع التحديات الحقيقية التي يعيشها إقليم بني ملال وجهة بني ملال-خنيفرة ككل، مشيراً إلى أن المحاور الاقتصادية والترابية للبرنامج صُممت لمعالجة الاختلالات التنموية وتثمين المؤهلات الطبيعية والبشرية للإقليم:
إنعاش التشغيل ودعم المقاولات الشابة: شدد السيد محمد داود على التزام الحزب بربط التحفيزات الاستثمارية بخلق مناصب شغل قارة ومباشرة، مع فتح آفاق التمويل الميسر والمواكبة التقنية وحاضنات المشاريع أمام شباب بني ملال وحاملي المبادرات الذاتية والمقاولات الصغرى والمتوسطة.
تثمين الفلاحة ودعم الفلاح الصغير والمتوسط: أشار المنسق الإقليمي إلى أن البرنامج يضع الأمن الغذائي ودعم سلاسل الإنتاج في الصدارة، عبر إنشاء وحدات للصناعات الغذائية والتحويلية قريبة من مناطق الإنتاج الفلاحي بدير بني ملال وسهل تادلة، مع التصدي لسلاسل الوساطة والمضاربة غير المنتجة لضمان دخل منصف للفلاحين وحماية أسعار المستهلك.
العدالة المجالية وإنصاف المناطق القروية والجبلية: أكد السيد داود أن شعار "المغرب ذو السرعة الواحدة" يفرض إنهاء التفاوتات بين المركز والمحيط، عبر فك العزلة عن الجماعات القروية والجبلية التابعة للإقليم، وتأهيل المسالك والطرق، وضمان تعميم التزود بالماء الصالح للشرب والكهرباء والشبكات الرقمية والخدمات الإدارية، تثبيتاً للساكنة في مواطنها والحد من نزيف الهجرة نحو المدن.
النهوض بالخدمات الاجتماعية: الصحة والتعليم في قلب التمكين
وفي الشق الاجتماعي، لفت السيد محمد داود إلى أن حزب الاتحاد الدستوري يطرح حلولاً عملية للانتقال من منطق "تدبير الهشاشة" إلى منطق "التمكين وصيانة الكرامة":
المنظومة الصحية: التعهد بالرفع التدريجي من الميزانية المخصصة لقطاع الصحة، وتصحيح التفاوتات في توزيع الموارد والأطر الطبية لسد الخصاص في المستشفيات الإقليمية ومراكز القرب الصحية بالإقليم، واعتماد طب الأسرة كمدخل أساسي للرعاية، وتقليص النفقات العلاجية المباشرة التي تثقل كاهل الأسر.
الجامعة والتكوين المهني: التأكيد على ضرورة مواءمة العرض التكويني والجامعي مع الخصوصيات الاقتصادية لإقليم بني ملال، وتطوير التكوينات في المهن الحديثة والمهارات الرقمية لمساعدة الطلبة والشباب على الاندماج في سوق الشغل.
الحماية الاجتماعية والتكافل: الدفاع عن استدامة منظومة التقاعد وصيانة القدرة الشرائية للمتقاعدين، تعزيز حقوق وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، ودعم استقرار الأسر وحماية الطفولة من الهدر المدرسي والاستغلال.
التزام بالحكامة المسؤولة وربط المسؤولية بالمحاسبة
وختم المنسق الإقليمي لحزب الاتحاد الدستوري ببني ملال، السيد محمد داود، تصريحه بالتأكيد على أن مصداقية العمل الحزبي تُقاس بـ "القدرة على التنفيذ والتحول من الوعود إلى النتائج الملموسة"، مجدداً التزام الحزب بحكامة حديثة تقوم على التقييم الدوري، وتحديد المسؤوليات بآجال ملزمة ومؤشرات أداء دقيقة ومفتوحة للرأي العام.
ودعا السيد محمد داود كافة المواطنات والمواطنين بإقليم بني ملال إلى "الانخراط الإيجابي ودعم هذا المشروع التنموي الطموح والواقعي، لنصنع معاً التغيير المنشود ونجعل من بني ملال قطباً إقليمياً وجهوياً متقدماً يعكس مغرب العدالة والإنصاف وتكافؤ الفرص".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق