في خطوة تشريعية حاسمة تهدف إلى مواكبة التحولات المتسارعة في أنماط التنقل الحضري، دخلت حيز التنفيذ مقتضيات قانونية جديدة تؤطر استعمال وسائل التنقل الفردية الحديثة، وفي مقدمتها مركبات التنقل الشخصي بمحرك المعروفة بـ"الطروتينيت" والدراجات الكهربائية، واضعةً حداً لحالة الفراغ التنظيمي التي رافقت انتشار هذه الوسائل في الشوارع المغربية.
وجاء هذا التقنين بموجب المرسوم الحكومي الصادر في 31 يوليوز، والمعدل والمتمم للمرسوم التطبيقي لأحكام مدونة السير على الطرق المتعلقة بقواعد السير، مستهدفاً بالأساس الحد من حوادث السير وتعزيز السلامة الطرقية لمستعملي الطريق والفئات الأكثر عرضة للخطر.
أبرز المستجدات والضوابط التقنية:
تحديد السرعة القصوى: إلزام مستعملي "الطروتينيت" بمحرك بسقف سرعة لا يتعدى 25 كيلومتراً في الساعة داخل المدار الحضري، لتفادي المخاطر الناجمة عن السرعات العشوائية.
إلزامية الخوذة الواقية: فرض ارتداء خوذة السلامة المعتمدة قانونياً على:
سائقي وركاب دراجات التنقل الشخصي بمحرك ("الطروتينيت").
سائقي وركاب الدراجات المزودة بمدوس مساعد (الدراجات الكهربائية).
مستعملي الدراجات النارية ثلاثية ورباعية العجلات.
التأطير والتصنيف القانوني: إدراج هذه المركبات رسمياً ضمن منظومة السير والجولان الوطنية، بما يتيح لأجهزة المراقبة الطرقية توقيع الجزاءات وتحرير المخالفات في حق المخالفين لشروط السلامة.
تنظيم يحمي الراجلين ومستعملي الطريق
تأتي هذه التدابير استجابة لمطالب واسعة من جمعيات السلامة الطرقية والمواطنين، بعد تسجيل تزايد ملحوظ في الحوادث والنزاعات المرورية الناتجة عن تداخل مسارات هذه المركبات مع حركة الراجلين في الأرصفة أو مزاحمتها للسيارات في المحاور الكبرى دون تدابير حماية كافية.
ومن شأن تطبيق هذه المعايير التقنية، إلى جانب فرض التجهيزات الإجبارية للرؤية والإنارة، إعادة الانضباط إلى الفضاء العمومي وتحقيق التوازن بين تشجيع التنقل النظيف والصديق للبيئة، وصون أمن وسلامة مستعملي الطريق العام.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق