بني ملال — أثارت واقعة اعتداء جسدي تعرضت لها أستاذة لمادة اللغة العربية داخل فضاء ثانوية أحمد الحنصالي الإعدادية بمديرية بني ملال، موجة استنكار واسعة في الأوساط التربوية والنقابية، وسط تحذيرات متزايدة من تنامي مظاهر العنف اللفظي والجسدي التي باتت تطال نساء ورجال التعليم داخل المؤسسات التعليمية العمومية.
وتعود تفاصيل الحادث إلى يوم الإثنين 14 شتنبر، حينما أقدم أحد التلاميذ على مهاجمة الأستاذة والاعتداء عليها جسدياً أثناء مزاولتها لمهامها التربوية والتعليمية داخل المؤسسة، في واقعة اعتبرها مهنيو القطاع مساساً خطيراً بكرامة الهيئة التدريسية وحرمة المدرسة العمومية.
وفي تفاعل فوري مع الواقعة، أصدر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم (UMT) بياناً شديد اللهجة عبّر فيه عن قلقه البالغ إزاء تصاعد حدة هذه الظاهرة الدخيلة، معلناً تضامنه المطلق واللامشروط مع الأستاذة المعنفة ومساندته التامة لكافة الخطوات النضالية والاحتجاجية التي قرر زملاؤها خوضها تضامناً معها داخل المؤسسة.
وحمّل البيان النقابي جانباً من مسؤولية هذا التردي إلى بعض التدابير والمذكرات التنظيمية الجاري بها العمل، وفي مقدمتها المذكرة الوزارية رقم 14/867 الصادرة بتاريخ 17 أكتوبر 2014، مؤكداً أنها ساهمت بشكل مباشر في إضعاف سلطة الانضباط المدرسي وتفاقم حالة الانفلات داخل الفصول الدراسية، ومطالباً بإلغائها الفوري وتعويضها بإطار قانوني وإداري صارم يعيد للمؤسسة التعليمية هيبتها.
وشددت الهيئة النقابية على جملة من المطالب الاستعجالية، في صدارتها:
الإنصاف العاجل للأستاذة ورد الاعتبار لها مع ضمان كافة حقوقها القانونية والمعنوية.
توفير الحماية القانونية والإدارية اللازمة للأطر التربوية والإدارية أثناء تأدية واجبهم المهني.
تفعيل آليات الدعم النفسي والمواكبة التربوية للحد من السلوكات العدوانية في الوسط المدرسي.
وجددت النقابة في ختام بيانها دعوتها لكافة نساء ورجال التعليم إلى التعبئة ورص الصفوف دفاعاً عن كرامة الأطر التربوية ومن أجل صيانة المدرسة العمومية، معلنة استعدادها لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة للتصدي لظاهرة الاعتداء على نساء ورجال التعليم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق