الوداع الأخير: حين ينطق الثرى بما صمت عنه الماء

 


محمد المخطاري 

لم تكن جنازة العربي بوطالبي مجرد موكب لتشييع جسد، بل كانت شهادةً حية على "محبة الله" التي تجلت في هذا الالتفاف المهيب. لقد استجاب الله لدعوات الآلاف في هذا الشهر الفضيل، فأبى سبحانه إلا أن يُكرم عبده بمثوىً معلوم، يُزار فيه ويُقرأ عنده القرآن، ويُسكب على قبره شآبيب الرحمة.

أي سرٍ كان بينك وبين الله؟

الآن، ونحن نرى الجموع تحتشد لتوديعه، ندرك أن "السر" الذي تساءلنا عنه بالأمس هو الذي سخر له الأرض ومن عليها.

  • عطاء في صمت: إن القبول الذي حظي به العربي لا يأتي من فراغ، بل هو نتاج سجدات خفية وأعمال برٍّ لم يعلمها إلا خالقه، فأراد الله أن يرفع ذكره في العالمين.

  • كرامة "الغريق الصائم": ما أجمل الختام حين يجتمع شرف الصيام، وبشرى الشهادة (كما في الحديث عن الغريق)، وبركة الدفن في أيام المغفرة والعتق من النار.

رسالة إلى أهله ومحبيه

يا أهل العربي، إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، ولكن عزاءكم اليوم هو هذا "اليقين". لقد استرده الله في الوقت الذي أراد، وبالهيئة التي اصطفى، وكأنه يطمئنكم أن ابنكم لم يضع في ظلمات الوادي، بل كان في حفظ الله ورعايته حتى أُذن للأرض أن تضمه.

"مضى العربي بوطالبي ليكون عِبرةً في الصبر، ومنارةً في اجتماع القلوب على الخير، فسلامٌ عليه في الأولين والآخرين."

اللهم إن العربي بوطالبي قد نزل بك وأنت خير منزول به، فأكرم نزله ووسع مدخله. اللهم اغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم اجعل قبره أول منازله في الجنة، واجعل ليلته هذه أجمل لياليه، وأبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله.

في مباراة "الصافرة المثيرة للجدل": رجاء بني ملال يسقط بثلاثية أمام الاتحاد الوجدي في ليلة "النقص العددي"

 


في مباراة "الصافرة المثيرة للجدل": رجاء بني ملال يسقط بثلاثية أمام الاتحاد الوجدي في يوم "النقص العددي"

وجدة – مراسلة خاصة

عاش فريق رجاء بني ملال يوم عصيب على أرضية الملعب الشرفي بوجدة، بعد هزيمة ثقيلة أمام الاتحاد الإسلامي الوجدي بثلاثة أهداف نظيفة، في مواجهة طبعتها قرارات تحكيمية أثارت احتجاجات مكونات "فارس عين أسردون".

نقطة التحول.. ضربة جزاء مشكوك فيها

بدأت المباراة بإيقاع حذر من الطرفين، إلا أن منعرج اللقاء جاء بقرار تحكيمي احتسب ضربة جزاء لصالح أصحاب الأرض، وصفها المتابعون بـالمشكوك في صحتها. ومن خلالها، نجح الاتحاد الوجدي في تسجيل الهدف الأول، مما بعثر أوراق المدرب الملالي وأجبر الفريق على الخروج من مناطقه الدفاعية بحثاً عن التعادل.

الدقيقة 77.. رصاصة الرحمة الثانية

بينما كان "فارس عين أسردون" يحاول تنظيم صفوفه للعودة في النتيجة، استغل الاتحاد الإسلامي الوجدي هفوة دفاعية في الدقيقة 77 ليسجل الهدف الثاني، وهو الهدف الذي نزل كقطعة ثلج على معنويات اللاعبين الملاليين في وقت حرج من عمر اللقاء.

النقص العددي والضربة القاضية

تواصلت معاناة الضيوف بعدما أشهر حكم اللقاء الورقة الحمراء في وجه أحد لاعبي رجاء بني ملال في الدقيقة 83، مما ترك الفريق يكمل الدقائق الأخيرة بنقص عددي صعب مأمورية العودة. وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وتحديداً في "الوقت الميت"، أطلق الوجديون رصاصة الرحمة بالهدف الثالث، مستغلين الانهيار البدني والذهني للكتيبة الملالية.

تحليل سريع: غياب التركيز وتأثير التحكيم

رغم المجهودات التي بذلها لاعبو الرجاء، إلا أن تزامن "الظلم التحكيمي" في ضربة الجزاء الأولى مع حالة الطرد المتأخرة، جعلت العودة في النتيجة شبه مستحيلة. هذه الهزيمة تدق ناقوس الخطر في بيت الفريق الملالي، الذي بات مطالباً بمراجعة الانضباط التكتيكي وتفادي الاحتجاجات التي تكلفه نقصاً عددياً في مباريات حاسمة.

تمثيلية النساء داخل المؤسسة التشريعية.. مسار متدرج لترسيخ حضور فاعل ومستدام



توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاثنين

 



نعي وتعزية: بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره

 




نعي وتعزية: بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره


"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"

ببالغ الأسى والحزن وبقلوب يعتصرها الألم، تلقت ساكنة المنطقة ومعها الرأي العام نبأ الفاجعة الأليمة التي ألمّت بعائلتي بوطالبي ومعروفي، إثر حادث الغرق المأساوي في نهر "أم الربيع".

وبعد مرور اثني عشر يوماً من البحث المتواصل بقلوب صابرة ومحتسبة، ننعى إليكم وفاة المغفور لهما بإذن الله:

المرحوم العربي بوطالبي & المرحومة سعاد معروفي

اللذين جرفتهما مياه النهر في واقعة آلمت الجميع. وإذ نعلن العثور على جثمان الفقيدة سعاد معروفي بنواحي "دوار أهل المنزل" بعد أن جرفها التيار لأكثر من 15 كيلومتراً، متبوعاً بالعثور على جثمان الفقيد العربي بوطالبي بمنطقة "أهل سوس" بعد 12 يوماً من البحث المضني.

وبهذا المصاب الجلل، نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى كافة أفراد العائلتين الكريمتين، سائلين المولى عز وجل أن:

  • يتغمدهما بواسع رحمته ويسكنهما فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

  • يغسلهما بالماء والثلج والبرد، وينقيهما من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.

  • يلهم أهلهما وذويهما ومحبيهما الصبر والسلوان، ويؤجرهم في مصيبتهم ويخلف لهم خيراً منها.

كما نتوجه بجزيل الشكر والتقدير لكل من ساهم في عمليات البحث من عناصر الوقاية المدنية، والدرك الملكي، والسلطات المحلية، وخاصة المتطوعين والغطاسين من أبناء المنطقة الذين جسدوا أسمى قيم التضامن والإخاء طيلة أيام البحث.

"إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ"

بعد 12 يوماً من الترقب.. وادي "أم الربيع" يلفظ جثمان الفقيد "العربي بوطالبي"


إقليم الفقيه بن صالح / 

بمشاعر يملؤها الحزن والرضا بقضاء الله، أسدل الستار اليوم على واحدة من أكثر قصص المآسي الإنسانية تأثيراً في الآونة الأخيرة، حيث تم العثور على جثمان المرحوم العربي بوطالبي بمياه وادي أم الربيع على مستوى منطقة أهل سوس، وذلك بعد مرور 12 يوماً من البحث المتواصل الذي لم يهدأ ليل نهار.

ملحمة تضامن في مواجهة الفاجعة

طيلة الأيام الماضية، تحولت ضفاف وادي أم الربيع إلى خلية نحل، حيث تظافرت جهود عناصر الوقاية المدنية مع سواعد المئات من المتطوعين من أبناء المنطقة والغطاسين المحترفين الذين قدموا من مناطق مختلفة. لم تكن عملية البحث سهلة، بل كانت سباقاً مع الزمن وتحدياً لتضاريس النهر الوعرة وقوة تياراته، بقلوب يعتصرها الألم وأمل في إكرام مثوى الفقيد.

نهاية رحلة البحث

تأكد خبر العثور على جثمان الفقيد "العربي" في منطقة "أهل سوس"، ليلتحق بزوجته المرحومة "سعاد معروفي" التي عُثر عليها قبل أيام. وبهذا المصاب، تنتهي فصول عملية التمشيط الميدانية، لتبدأ فصول الوداع الأخير لزوجين جمعهما القدر في الحياة وفي هذه الفاجعة المؤلمة.

تعازي ومواساة

بهذه المناسبة الأليمة، تتقدم الفعاليات المحلية والمدنية بأحر التعازي لعائلة بوطالبي وعائلة معروفي، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يغسله بالماء والثلج والبرد، وينقيه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.

"اللهم أجرهم في مصيبتهم واخلف لهم خيراً منها، وألهم ذويهم الصبر والسلوان."

جلالة الملك محمد السادس يعتبر دائما أمن واستقرار دول الخليج العربي من أمن المغرب

 

نشرة إنذارية: جهة بني ملال-خنيفرة في قلب العاصفة الثلجية

 



الرباط – خاص

أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن عودة التساقطات الثلجية الكثيفة لعدد من مناطق المملكة، ابتداءً من يوم الثلاثاء وحتى وقت متأخر من ليلة الأربعاء، معلنةً عن مستوى يقظة "برتقالي" يشمل المرتفعات التي يتجاوز علوها 1400 متر.

جهة بني ملال-خنيفرة في قلب العاصفة الثلجية

تُشير التوقعات الرسمية إلى أن أقاليم جهة بني ملال خنيفرة ستكون من بين أكثر المناطق تأثراً بهذه الموجة، حيث من المرتقب أن تشهد تراكماً كبيراً للثلوج قد يؤدي إلى عزل بعض الدواوير الجبلية وتأثر حركة السير في المحاور الطرقية الوعرة.

توزيع التساقطات المرتقبة بالجهة:

  • أقاليم أزيلال وبني ملال: ستعرف أعلى نسبة تساقطات، حيث تتراوح سماكة الثلوج ما بين 20 و40 سم، مما يضع الجماعات القروية التابعة للأطلس الكبير والمتوسط في حالة ترقب.

  • إقليم خنيفرة: من المتوقع أن يشهد تساقطات متوسطة تتراوح سماكتها ما بين 10 و20 سم، خاصة في المناطق المتاخمة لإفران وبولمان.

تدابير احترازية وتحديات ميدانية

تأتي هذه النشرة الإنذارية لتضع السلطات المحلية بجهة بني ملال خنيفرة أمام اختبار جديد لتدبير مخاطر التقلبات الجوية. ومن المنتظر تفعيل اللجان الإقليمية لليقظة من أجل:

  1. فك العزلة: توفير كاسحات الثلوج في النقاط الحساسة (فج "تيزي نيسلي"، وطريق "أويزغت-أزيلال").

  2. المؤن والتدفئة: تأمين المواد الغذائية الأساسية وحطب التدفئة للمناطق الجبلية النائية.

  3. صحة المواطنين: تعبئة المراكز الصحية لاستقبال الحالات المستعجلة، خاصة النساء الحوامل وكبار السن.

تنبيه لمستعملي الطريق

دعت مديرية الأرصاد الجوية، وبالتنسيق مع المصالح المختصة، كافة المواطنين ومستعملي الطريق بجهة بني ملال خنيفرة إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بالإرشادات المرورية، خاصة عند التنقل عبر المسالك الجبلية الوعرة التي قد تشهد انعداماً في الرؤية أو انزلاقات خطيرة.

تعزية

 



بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي، وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ صدق الله العظيم.

بقلوب يعتصرها الحزن، وبعيونٍ دامعة خاشعة راضية بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة زوجة الأستاذ الطيب رشيد طلال، أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، التي وافتها المنية مساء يوم السبت 7 مارس الجاري.

إنه خبر موجع نزل كالصاعقة على القلوب، فالموت حق لا ريب فيه، لكنه حين يخطف الأحبة، وبدون وداع، يترك في الأرواح فراغا لا يملؤه إلا الصبر والرجاء في رحمة الله الواسعة.

وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم مديرة مركز معابر للدراسات في التاريخ والتراث والتنمية والثقافة بجهة بني ملال خنيفرة، الدكتورة سعاد بلحسين أصالة عن نفسها ونيابة عن جميع أعضاء ومنخرطي المركز، بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى زوج الفقيدة الأستاذ رشيد طلال، وإلى أسرتها الصغيرة والكبيرة، سائلين الله تعالى أن يربط على قلوبهم، وأن يلهمهم جميل الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل.

نسأل الله عز وجل أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يفيض عليها من عفوه ورضوانه، وأن يجعل قبرها روضة من رياض الجنة، وأن يبدلها دارا خيرا من دارها، وأهلا خيرا من أهلها، وأن يسكنها فسيح جناته مع الصالحين والصديقين والشهداء.

إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

رحم الله الفقيدة رحمة واسعة، وأحسن عزاء أهلها وذويها.

إنا لله وإنا إليه راجعون.