جمعية هيئة المحامين بالمغرب تثمن مخرجات الحوار مع الحكومة و تتمسك بالترافع البرلماني
-->
بني ملال – القسم الثقافي
بين آمال الانتعاش الثقافي وهواجس التجارب السابقة، تعيش مدينة بني ملال على وقع ترقب حذر مع وصول أشغال إعادة تأهيل "سينما فوكس" إلى مراحلها الأخيرة. هذا المشروع، الذي ظل لسنوات حبيس الوعود والتعثرات التقنية والإدارية، يبدو اليوم أقرب من أي وقت مضى ليدشن مرحلة جديدة في المسار الثقافي لعاصمة جهة بني ملال-خنيفرة.
لطالما اعتبرت "سينما فوكس" جرحاً في ذاكرة المثقف الملالي بسبب توقف نبضها لعقود، إلا أن الدينامية الأخيرة التي تشهدها ورشات التجهيز توحي بأن "هذه المرة ثابتة". وتؤكد المعطيات الميدانية أن وتيرة الأشغال تجاوزت العقبات الهيكلية، لتركز حالياً على اللمسات الفنية والتقنية التي ستجعل من القاعة فضاءً عصرياً يقطع مع الصورة النمطية للقاعات القديمة المتهالكة.
ويراهن الفاعلون المحليون على أن يشكل هذا الصرح، فور افتتاحه، رافعة حقيقية لتعزيز العرض الثقافي بالمدينة. فالمشروع لا يستهدف فقط عرض الأفلام، بل يطمح ليكون:
ورغم التفاؤل الذي يسود الأوساط الثقافية، يبقى السؤال الجوهري المطروح في الصالونات الفنية ببني ملال: هل تنجح السينما في الصمود أمام غزو المنصات الرقمية؟ وهل وضعت الجهات المشرفة نموذجاً تدبيرياً يضمن استمرار هذا المرفق بعيداً عن شبح الإغلاق الذي طال العديد من القاعات الوطنية؟
إن افتتاح سينما "فوكس" لن يكون مجرد قص شريط، بل هو اختبار حقيقي لقدرة المدينة على المصالحة مع الفن السابع، وترسيخ ثقافة سينمائية تليق بتاريخ "عين أسردون" وتطلعات شبابها نحو غدٍ أكثر إشراقاً وإبداعاً.
بني ملال – 10 أبريل 2026
تستعد مدينة بني ملال، يوم غد السبت 11 أبريل، لاحتضان فعاليات المؤتمر الجهوي لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة بجهة بني ملال خنيفرة، وذلك تحت شعار يجسد الهوية السياسية للمنظمة: "شباب الحزب: امتداد للأصالة وصوت المعاصرة".
ومن المرتقب أن تنطلق أشغال هذا المؤتمر ابتداءً من الساعة الثانية زوالاً بقاعة الأفراح "الريحان"، بمشاركة واسعة من مناضلي ومناضلات الحزب على صعيد أقاليم الجهة، وبحضور قيادات جهوية ووطنية من حزب "الجرار".
ويأتي تنظيم هذا المحطة التنظيمية في إطار دينامية التجديد التي ينهجها الحزب لتعزيز تموقع الشباب في المشهد السياسي المحلي والجهوي، وفتح نقاشات موسعة حول القضايا الراهنة التي تهم شباب المنطقة، لاسيما التحديات السوسيو-اقتصادية وفرص التمكين السياسي.
كما سيمثل المؤتمر فرصة لانتخاب الهياكل الجهوية الجديدة للمنظمة، ووضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية لحزب الأصالة والمعاصرة الرامية إلى ضخ دماء جديدة في مؤسساته الموازية، وتكريس الدور الريادي للشباب كقوة اقتراحية فاعلة داخل جهة بني ملال خنيفرة.
وتعكس اختيار شعار المؤتمر المكتوب باللغتين العربية والأمازيغية (تيفيناغ)، التزام الحزب بالثوابت الوطنية والتنوع الثقافي، مع التأكيد على ضرورة عصرنة الآليات الحزبية لمواكبة تطلعات الأجيال الصاعدة.
محمد المخطاري
في خطوة تكرس التوجه نحو الدولة الاجتماعية والجهوية المتقدمة، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الخميس بالقصر الملكي بالرباط، مجلساً وزارياً حافلاً بالقرارات المهيكلة. وقد تصدرت أجندة المجلس "حكامة الجيل الجديد" من برامج التنمية، والمصادقة على مشاريع قوانين تنظيمية، إضافة إلى تعيينات استراتيجية في قطاع الصحة.
استهل المجلس أشغاله بتقرير "مطمئن" قدمه وزير الفلاحة، كشف فيه عن أرقام تعكس نجاعة التدبير المائي للمملكة. فبفضل تساقطات بلغت 520 ملم (بزيادة 54% عن المعدل السنوي)، انتعشت السدود لتصل نسبة ملئها إلى 75%. هذا التفاؤل المناخي انعكس مباشرة على الإنتاج؛ حيث حقق المغرب رقماً قياسياً في إنتاج الزيتون بـ 2 مليون طن، بزيادة تجاوزت المائة بالمائة مقارنة بالسنة الماضية، مما يبشر باستقرار وتوازن في الأسواق الوطنية.
الحدث الأبرز في المجلس كان عرض وزير الداخلية حول برامج التنمية الترابية المندمجة. هذا الورش، الذي رُصد له غلاف مالي ضخم قدره 210 ملايير درهم على مدى 8 سنوات، يهدف إلى تغيير وجه الأقاليم عبر:
الحكامة من القاعدة إلى القمة: إشراك المواطن والمنتخب المحلي في تشخيص الاحتياجات.
النجاعة الاقتصادية: استبدال الوكالات الجهوية بـ شركات مساهمة، وهي خطوة تهدف لدمج "مرونة القطاع الخاص" بـ "رقابة الدولة".
الشفافية الرقمية: عبر منصة تتيح للمواطنين تتبع تقدم المشاريع لحظة بلحظة.
وفي إطار تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، صادق جلالة الملك على تعيين مدراء عامين للمجموعات الصحية الترابية في خمس جهات كبرى. هؤلاء المسؤولون، وعلى رأسهم السيد هشام عفيف بجهة الدار البيضاء والسيد إبراهيم لكحل بجهة الرباط، سيحملون عبء تنزيل الخريطة الصحية الجديدة وضمان جودة الخدمات الطبية للقرب.
لم يغب البعد الدولي عن المجلس، حيث تمت المصادقة على 15 اتفاقية دولية. هذه الاتفاقيات تعزز موقع المغرب كقطب قاري ودولي، خاصة من خلال استضافة مركز الدعم الإقليمي للأمن السيبراني، والمكتب الوطني لوكالة تنمية الاتحاد الإفريقي (NEPAD)، مما يؤكد ريادة المملكة في القارة السمراء.
يأتي هذا المجلس الوزاري ليؤكد أن المغرب في 2026 يسير بخطى ثابتة نحو نموذج تنموي يزاوج بين التدبير العقلاني للموارد الطبيعية (الماء والفلاحة)، والتحديث المؤسساتي العميق (الجهات والصحة)، مع الحفاظ على التزاماته الدولية كشريك موثوق ومستقر.
الرباط
في إطار تعزيز الدبلوماسية الأمنية للمملكة المغربية، استقبل السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، بالعاصمة الرباط، السيد توماس سييمونياك، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالتنسيق بين المصالح الأمنية والأجهزة الخاصة بدولة بولونيا.
تأتي هذه الزيارة الرسمية، التي يترأس فيها المسؤول البولوني وفداً رفيع المستوى بحضور سفير بلاده بالمغرب، لترسيخ أسس الشراكة الأمنية بين الرباط ووارسو، وفتح آفاق جديدة للتنسيق العملياتي والميداني.
تركزت المباحثات بين الجانبين على ملفات استراتيجية تكتسي أهمية قصوى في الراهن الأمني الدولي، حيث تم التأكيد على:
مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة: تبادل الرؤى حول التهديدات الناشئة، خاصة في منطقة الساحل والصحراء والقرن الإفريقي، وبؤر التوتر التي تنشط فيها التنظيمات الإرهابية.
الهجرة وأمن الحدود: تعزيز آليات تبادل المعلومات لتأمين المنافذ الحدودية والحد من تدفقات الهجرة غير الشرعية.
الدعم التقني والعلمي: تطوير التعاون في مجالات الشرطة العلمية والتقنية، وتقديم المساعدة التقنية المتبادلة لتطوير كفاءات العناصر الأمنية.
أكد البلاغ الصادر عن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن المصالح الأمنية البولونية تراهن على هذه الشراكة المتينة، انطلاقاً من مكانة المغرب كشريك موثوق وأساسي في الجهود الدولية الرامية لتجفيف منابع الإرهاب ومحاصرة الجريمة العابرة للقارات.
تتويجاً لهذا اللقاء، اتفق الجانبان على خطوات عملية لضمان استدامة هذا التعاون، شملت:
الترتيب لزيارة قريبة للمسؤول عن جهاز الأمن الداخلي البولوني إلى المملكة المغربية.
العمل على وضع إطار مؤسسي متكامل يؤطر الشراكة الأمنية بين البلدين.
الارتقاء بالتنسيق الميداني والعملياتي بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار والأمن في كلا البلدين.
يجسد هذا اللقاء الثنائي الرغبة الأكيدة في تطوير العلاقات الأمنية، ويعزز من الدور الريادي الذي تلعبه المؤسسة الأمنية المغربية كقطب استقرار فاعل ومؤثر على الصعيدين الإقليمي والدولي.
فاطمة الزهراء سلوان – متدربة
فاطمة الزهراء زيادي – متدربة
في خضم الجدل المتزايد حول كواليس القرار القاري، خرج فيرون موسينغا أومبا، الأمين العام السابق للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، بتصريحات مدوية لبرنامج "فرانس 24"، نافياً جملة وتفصيلاً وجود أي "يد خفية" تتحكم في مفاصل القرار داخل المؤسسة الكروية الأغلى في القارة السمراء.
شدد أومبا على أن "الكاف" في عهد الرئيس باتريس موتسيبي قطع مع ممارسات الماضي، مؤكداً أن الاتهامات الموجهة للأمانة العامة بالتدخل في الملفات الحساسة "تفتقر للأدلة". وأوضح أن قرارات الاتحاد تصدر عن لجان مستقلة تشتغل وفق لوائح قانونية صارمة، بعيداً عن منطق المحاباة أو التأثير الخارجي.
وفيما يخص الملف الأكثر إثارة للجدل، وهو "نهائي الكان"، كشف أومبا عن المسار الذي سلكه الملف داخل ردهات الاتحاد:
الدفع المغربي: أوضح أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم استعملت سلاحاً قانونياً واضحاً وهو المادة 82 من قانون البطولة، التي تعاقب بـ"الهزيمة والإقصاء" أي طرف يرفض إكمال اللعب أو ينسحب من المواجهة.
صراع اللجان: اعتبر أومبا أن رفض لجنة الانضباط للطعن في البداية، ثم قبوله من طرف لجنة الاستئناف، ليس دليلاً على التخبط، بل هو "تجسيد حي لاستقلالية الأجهزة القضائية داخل الكاف"، مؤكداً أن تعدد درجات التقاضي يضمن العدالة للجميع.
شرعية "الطاس": لم يغفل المسؤول السابق الإشارة إلى لجوء السنغال لمحكمة التحكيم الرياضي، معتبراً إياه حقاً مشروعاً يكفله القانون الدولي الرياضي.
بلهجة ملؤها التقدير، أشاد أومبا بالمستوى التنظيمي الذي قدمته المملكة المغربية، موجهاً الشكر للملك محمد السادس ولرئيس الجامعة فوزي لقجع. وفي اعتراف شخصي مثير، كشف أومبا أن "النجاح الباهر" لهذه النسخة وتحطيمها للأرقام القياسية على مستوى العائدات، كان السبب المباشر وراء عدوله عن فكرة الاستقالة في وقت سابق، رغبة منه في معايشة هذا الإنجاز القاري التاريخي.
تأتي تصريحات أومبا لتضع حداً للكثير من التأويلات، مرسخةً فكرة أن "قوة القانون" كانت هي المحرك الفعلي لقرارات الكاف الأخيرة، بعيداً عن لغة "التحكم" التي حاول البعض الترويج لها.
صورة معبرة / أرشيف
أزيلال – مكتب الصحافة الخميس، 09 أبريل 2026
استفاقت مدينة أزيلال، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، على وقع جريمة مروعة هزت الرأي العام المحلي، بعدما أقدم شاب يبلغ من العمر 29 سنة على تصفية ثلاثة من أفراد أسرته وإصابة رابع بجروح بليغة، في حادثة مرتبطة بتبعات الخلل العقلي.
تشير المعطيات الأولية للبحث إلى أن المشتبه فيه، الذي تظهر عليه علامات واضحة للاضطراب النفسي، شن هجوماً مباغتاً باستعمال "سلاح أبيض" داخل مسكن الأسرة. الهجوم أسفر عن وفاة والدته واثنين من أشقائه (شقيق وشقيقة) متأثرين بجراحهم النافذة، فيما نجا شقيق ثالث، يعاني من إعاقة جسدية، من الموت بأعجوبة، رغم إصابته بجروح وصفت بالبليغة نُقل على إثرها لتلقي العلاجات الضرورية.
وكشفت التحريات الأمنية أن الجاني المفترض لم يكن غريباً عن المؤسسات الاستشفائية، إذ كان نزيلاً بمستشفى للأمراض العقلية في شهر غشت المنصرم. هذا المعطى يضع علامات استفهام حول تدهور حالته النفسية مؤخراً، والتي انتهت بهذا السيناريو المأساوي داخل المحيط الأسري.
وفور إخطارها بالواقعة، استنفرت مصالح الأمن بأزيلال أجهزتها، حيث تم تطويق مسرح الجريمة بشكل كامل. وأسفرت عملية تمشيط واسعة عن توقيف المشتبه فيه في زمن قياسي، مع حجز الأداة المستخدمة في تنفيذ الاعتداء.
بأمر من النيابة العامة المختصة، فتحت فرقة الشرطة القضائية بحثاً قضائياً معمقاً للكشف عن كافة الملابسات والدوافع المحيطة بهذه الفاجعة. ومن المنتظر أن يتم إخضاع الموقوف لخبرة طبية دقيقة لتقييم وضعه العقلي والنفسي، ومدى إدراكه للأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، وذلك لتحديد المسار القانوني والمتابعة القضائية الملائمة.
تثير هذه الواقعة من جديد النقاش حول ملف الصحة النفسية في المغرب، وضرورة تعزيز آليات التكفل والمواكبة الطبية للمرضى الذين يعانون من اضطرابات قد تشكل خطراً على أنفسهم أو على ذويهم.
مدريد – الصحافة الرياضية
استيقظت كرة القدم الإسبانية اليوم على وقع صدمة مزدوجة، بعد أن تجرع قطباها، ريال مدريد وبرشلونة، مرارة الهزيمة في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. النتائج التي سجلتها لوحة الأهداف لم تكن مجرد أرقام، بل كانت جرس إنذار ينبئ بخروج جماعي محتمل لممثلي "الليغا" من المسابقة الأغلى قارياً، ما لم تحدث "معجزات" كروية في جولة الإياب.
لم تكن الأجواء المهيبة في "سانتياغو برنابيو" كافية لحماية صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب. ريال مدريد، الذي اعتاد على كتابة التاريخ في هذه الليالي، انحنى أمام انضباط تكتيكي صارم من بايرن ميونخ الألماني.
تقدم البافاري بهدفين صاعقين أظهرا خللاً واضحاً في التغطية الدفاعية للميرنغي، قبل أن يتدخل النجم الفرنسي كيليان مبابي لينقذ ما يمكن إنقاذه بهدف تقليص الفارق (1-2). هذا الهدف قد يكون "طوق النجاة" الذي سيتشبث به كارلو أنشيلوتي في رحلة البحث عن ريمونتادا صعبة في قلعة "أليانز أرينا".
أما في كاتالونيا، فقد عاش عشاق "البلوغرانا" ليلة حزينة شهدت انكسار الفريق أمام واقعية أتلتيكو مدريد. المباراة التي بدأت بآمال عريضة، تحولت إلى منحدر قاسي بعد طرد المدافع الشاب باو كوبارسي، وهو المنعطف الذي استغله "دييغو سيميوني" ببراعة يحسد عليها.
ثنائية ألفاريز وسورلوث وضعت برشلونة أمام جبل شاهق للتسلق في مباراة الإياب. فالفريق المطالب بالتسجيل مرتين على الأقل، سيصطدم في مدريد بجدار دفاعي هو الأقوى في القارة، مما يضع مستقبل تشافي وفريقه في البطولة على المحك.
تشير المعطيات الحالية إلى أن الكرة الإسبانية تعيش أزمة "تركيز" في اللحظات الحاسمة. فبينما يمتلك الريال الخبرة الكافية للعودة، يفتقر برشلونة حالياً للهدوء النفسي تحت الضغط.
ريال مدريد: يحتاج للفوز بفارق هدفين في ميونخ، أو هدف وحيد لفرض التمديد، وهي مهمة تتطلب استعادة الصلابة الدفاعية فوراً.
برشلونة: يحتاج لابتكار حلول هجومية خارقة لفك شفرات أتلتيكو في ملعب "ميتروبوليتانو"، مع ضرورة الحفاظ على الانضباط لتجنب البطاقات الملونة.
الأسبوع القادم لن يكون مجرد جولة إياب، بل سيكون "اختبار شخصية" للكرة الإسبانية؛ فإما عبور تاريخي يؤكد الريادة، أو توديع يفرض إعادة النظر في التوازن التنافسي لليغا أمام عمالقة القارة.