التحول الرقمي بالمملكة: "بوابة الشكايات" كآلية لتعزيز الشفافية وتجويد المرفق العام




​بقلم: فاطمة الزهراء زيادي / متدربة


​في إطار الثورة الهادئة التي تقودها المملكة نحو الرقمنة الشاملة، تبرز البوابة الوطنية للشكايات والطلبات كواحدة من أهم القنوات الرقمية التي تعيد رسم العلاقة بين المواطن والإدارة. هذه المنصة، التي لم تعد مجرد واجهة تقنية، باتت تشكل اليوم "جسر ثقة" يكرس الحق الدستوري في الوصول إلى المعلومة ويضع جودة الخدمات العمومية تحت مجهر التقييم المباشر.

​لطالما كان إيداع الشكايات أو طلبات الحصول على المعلومات يمر عبر مسارات ورقية معقدة، تتسم غالباً بالبطء وغياب الرؤية حول مآل الملفات. اليوم، توفر هذه المنصة قناة موازية للقنوات المادية، تتيح للمرتفقين إيداع وتتبع طلباتهم بـ "نقرة زر"، مما يقلص المسافات الجغرافية والزمنية، ويضمن للمواطن حقه في الحصول على جواب رسمي ومعلل في آجال قانونية محددة.

​لا تقتصر أهمية البوابة على الجانب الإجرائي فقط، بل تمتد لتشمل البعد الاستراتيجي لتطوير الإدارة. فالمؤسسات المنخرطة باتت تتوفر على قاعدة بيانات ضخمة ومؤشرات دقيقة حول طبيعة الشكايات وأكثر القطاعات التي تثير استياء أو تساؤلات المواطنين.

​هذه "المؤشرات الرقمية" تمكن صانع القرار من:

​رصد الاختلالات الهيكلية في الخدمات العمومية وتصحيحها بفعالية.

​تطوير استراتيجيات عمل بناءً على معطيات واقعية وليس فقط تقديرات إدارية.

​رفع منسوب التفاعل الإيجابي للمؤسسات مع محيطها.

​الحق في المعلومة.. دعامة دولة القانون

​إن ربط البوابة بمنظومة الحق في الوصول إلى المعلومات الموثوقة يعد خطوة مفصلية في مسار تقوية منظومة النزاهة. فالشفافية التي توفرها المنصة تضمن قطع الطريق أمام الإشاعات وتساهم في نشر المعلومة الصحيحة من مصدرها الرسمي، مما يعزز من قيم المواطنة المسؤولة ويجعل من الإدارة شريكاً في التنمية وليس عائقاً أمامها.

​رغم المكتسبات التي حققتها هذه القناة الرقمية، يبقى الرهان القادم هو تعميم الوعي لدى كافة فئات المجتمع بوجود هذه الوسائل وكيفية استخدامها، بالإضافة إلى الاستمرار في تحديث البنية التحتية الرقمية لضمان استيعاب الطلب المتزايد وتحقيق استجابة تتسم بالمرونة والنجاعة المطلوبة.

المغرب يطلق تحقيقاً وقائياً لحماية "الأرز الوطني" بعد قفزة قياسية في الواردات




فاطمة الزهراء زيادي / متدربة

​في خطوة استراتيجية لحماية السيادة الغذائية ودعم النسيج الإنتاجي الوطني، أعلنت وزارة الصناعة والتجارة المغربية عن فتح تحقيق وقائي رسمي بشأن الارتفاع المهول في واردات الأرز الموجه للاستهلاك البشري المباشر (الأبيض والمبخر). وتأتي هذه الخطوة استجابة لمطالب مهنية ملحة تهدف إلى وضع حد للمنافسة غير المتكافئة التي باتت تهدد استمرارية المزارعين والمنتجين المحليين.

​جاء قرار الوزارة بناءً على طلب تقدمت به شركتان وطنيتان تمثلان حصة وازنة تبلغ 78% من الإنتاج المحلي، مستندةً في ذلك إلى المادة 55 من القانون رقم 15.09 المتعلق بتدابير الحماية التجارية. وتكشف المؤشرات الرقمية عن وضعية "مقلقة" للقطاع، حيث سجلت الواردات قفزة نوعية:

​الارتفاع المطلق: انتقلت الواردات من 54,980 طناً في سنة 2022 إلى 118,843 طناً بحلول سنة 2025، بزيادة قدرها 116%.

​الارتفاع النسبي: سجلت الواردات مقارنة بالإنتاج الوطني صعوداً صاروخياً من 139.7% إلى 807.2% خلال الفترة ذاتها.

​وعزت المصالح الوزارية هذا التدفق المكثف إلى تقلبات غير مرتقبة في السوق الدولية، تمثلت في فائض المعروض العالمي وتخفيف قيود التصدير في بلدان المنشأ، مما جعل السوق المغربية وجهة رئيسية للفائض الأجنبي.

​يستهدف التحقيق الجاري حماية الأصناف الأساسية من الأرز المستورد تحت البندين الجمركيين (1006.30.90.00 و 1006.30.10.00)، فيما تقرر استثناء الأصناف الفاخرة مثل أرز "البسمتي" والأرز المعطر من هذه الإجراءات.

​حددت الوزارة مساراً زمنياً دقيقاً لعملية البحث لضمان الشفافية وإتاحة الفرصة لجميع المتدخلين:

​مدة التحقيق: ستستغرق المسطرة 9 أشهر، مع إمكانية التمديد إلى 12 شهراً في الحالات المعقدة.

​جمع البيانات: سيعتمد البحث على استمارات دقيقة موجهة للمنتجين المحليين، المستوردين، والمصدرين الأجانب.

​الآجال القانونية: مُنحت الأطراف المعنية مهلة 30 يوماً لتقديم إفاداتها ودفوعاتها القانونية.

​تؤكد المعطيات الأولية للوزارة وجود أدلة كافية تثبت "العلاقة السببية" المباشرة بين التدفق غير المسبوق للمنتجات الأجنبية وتدهور المؤشرات الاقتصادية للمنتج الوطني. ويعد إثبات هذا الضرر الشرط القانوني الجوهري الذي يتيح للمملكة تفعيل تدابير الحماية التجارية، والتي قد تشمل فرض رسوم جمركية إضافية أو حصص استيراد، لإعادة التوازن المفقود إلى السوق الوطنية وضمان بقاء قطاع الأرز المغربي صامداً أمام تقلبات التجارة الدولية.

الصحافة والجيوسياسة.. إغناسيو رامونيه يحل ضيفاً على المغرب لمناقشة "تحديات الذكاء الاصطناعي"




​الدار البيضاء | 13 أبريل 2026

​يستعد المشهد الثقافي والإعلامي في المغرب لاستقبال واحد من أبرز أعمدة الفكر المعاصر، الصحافي والمفكر العالمي إغناسيو رامونيه، الذي يحل ضيفاً على المملكة في الفترة ما بين 14 و19 أبريل الجاري. وتأتي هذه الزيارة بمبادرة من جريدة "البيان"، لفتح نقاش معمق حول التحولات الكبرى التي يعيشها العالم على الصعيدين الإعلامي والجيوسياسي.

​سيكون المهتمون بقضايا الإعلام على موعد مع الحدث الأبرز يوم الأربعاء 15 أبريل، حيث يلقي رامونيه محاضرة مرتقبة تحت عنوان: "الصحافة في اختبار الذكاء الاصطناعي والبحث عن الحقيقة".

​المحاضرة التي سيحتضنها أوديتوريوم مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء في تمام الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، تكتسي أهمية بالغة في ظل "السيولة الخبرية" وتصاعد قدرات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى، مما يطرح تساؤلات وجودية حول مستقبل "الحقيقة" ودور الصحافي في عالم تتحكم فيه الخوارزميات.

​إلى جانب الشق الفكري، تحمل الزيارة بعداً إنسانياً لافتاً؛ إذ من المرتقب أن يتوجه المدير السابق لصحيفة "لوموند ديبلوماتيك" إلى مدينة طنجة. ولا تعد هذه المحطة عابرة، بل هي عودة إلى فضاءات شكلت طفولة رامونيه وذاكرته الأولى، مما يمنح الزيارة صبغة عاطفية تربط المفكر العالمي بجذوره المغربية.

​لا تنفصل زيارة رامونيه عن التوترات الدولية الراهنة؛ فالمفكر المعروف بتحليلاته العميقة لـ "توازن القوى"، سيسلط الضوء خلال لقاءاته في الرباط والدار البيضاء على ملامح النظام العالمي الجديد. وتأتي أهمية هذه اللقاءات من كونها تجمع بين:

​الأكاديميين: لتعميق البحث في النظريات الجيوسياسية الحديثة.

​الإعلاميين: لاستشراف آفاق مهنة المتاعب في ظل الرقمنة الشاملة.

​تعتبر هذه المبادرة التي تقودها "البيان" خطوة لتعزيز الإشعاع الثقافي المغربي، وتوفير فضاء للنقاش الحر حول قضايا راهنة. فإغناسيو رامونيه ليس مجرد صحافي، بل هو أستاذ سابق بالكلية الملكية بالرباط، وخبير يمتلك نظرة ثاقبة في تشريح الأزمات العالمية، مما يجعل من وجوده في المغرب خلال هذه الأيام فرصة لا تعوض لصناعة وعي جمعي بالتحديات القادمة.

​الوسوم: #إغناسيو_رامونيه #الصحافة #الذكاء_الاصطناعي #المغرب #جيوسياسة #جريدة_البيان

سد "بين الويدان" يلامس طاقته الاستيعابية القصوى: انتعاش مائي يُؤمّن الموسم الفلاحي بالمتطقة




​أزيلال | مراسلة خاصة

​في مؤشر إيجابي يعكس تحسناً ملموساً في الوضعية الهيدرولوجية بجهة بني ملال-خنيفرة، كشفت آخر المعطيات الميدانية عن وصول نسبة ملء سد "بين الويدان" بإقليم أزيلال إلى مستويات قياسية ناهزت 95%، مما يجعله واحداً من أكثر المنشآت المائية انتعاشاً في المملكة خلال الموسم الحالي.

​وتشهد الحقينة تدفقات مائية متواصلة عبر الرافدين الأساسيين؛ وادي أحنصال ووادي العبيد. ويرجع الخبراء هذا الصمود في المنسوب إلى تضافر عاملين أساسيين: التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة مؤخراً، والذوبان التدريجي للثلوج التي كست قمم جبال الأطلس، مما ضمن إمدادات مستقرة ومستدامة للحقينة.

​ورغم العمليات التقنية المكثفة التي باشرتها المصالح المختصة لتصريف كميات من المياه باتجاه سد المسيرة لدعم العجز المائي في أحواض أخرى، إلا أن حقينة سد بين الويدان حافظت على استقرارها. وبالتوازي مع ذلك، يواصل السد أداء وظيفة حيوية في تزويد قنوات الري بكل من الدائرة السقوية لبني موسى وبني عمير، وهو ما يبعث برسائل طمأنينة قوية للفلاحين بخصوص استمرارية مياه السقي وتأمين المحاصيل الأساسية.

​ويرى مهتمون بالشأن المائي أن هذه الوضعية لا تخدم القطاع الفلاحي فحسب، بل تساهم بشكل مباشر في تعزيز الفرشة المائية للمنطقة وتنشيط الحركة السياحية حول السد، الذي يعد ركيزة اقتصادية لإقليم أزيلال.

​ومع استمرار الواردات المائية، تظل أعين المصالح التقنية والساكنة متجهة نحو قمم الأطلس، التي لا تزال تختزن "مخزوناً أبيض" يَعِدُ بصيف آمن مائياً، ويؤكد أهمية هذه المنشأة التاريخية في الحفاظ على الأمن المائي والغذائي للمنطقة.

المدرسة الرقمية أحمد الحنصالي…حين يتحول التكوين إلى تجربة تصنع المستقبل




في زمن تتسارع فيه التحولات الرقمية وتتجدد فيه معايير الكفاءة والتميز، تواصل المدرسة الرقمية أحمد الحنصالي ببني ملال (ENAA)، التابعة لجمعية أحمد الحنصالي للتنمية بجهة بني ملال خنيفرة، ترسيخ نموذج تربوي حديث، يجعل من التكوين تجربة حية تتجاوز حدود القاعة الدراسية نحو فضاءات الابتكار الحقيقي.

وفي هذا الإطار، نظمت المؤسسة يوم الخميس 09 أبريل 2026 زيارة بيداغوجية وترفيهية متميزة إلى معرض GITEX Africa 2026 بمدينة مراكش، أحد أكبر التظاهرات التكنولوجية على مستوى القارة الإفريقية، في خطوة تعكس وعيا عميقا بأهمية ربط المعرفة النظرية بالواقع المهني المتجدد.

هذه المبادرة لم تكن مجرد رحلة، بل كانت انغماسا فعليا في قلب التحول الرقمي، حيث أتيحت لطلبة تخصصات Java وJava Script وPHP فرصة نادرة للتفاعل المباشر مع أحدث الابتكارات الرقمية التي تقدمها كبريات الشركات العالمية والناشئة، والاطلاع عن قرب على ديناميات صناعة التكنولوجيا الرقمية.

وقد شكلت هذه الزيارة محطة نوعية في مسار الطلبة، مكنتهم من استكشاف حلول رقمية متقدمة تعكس مستقبل المهن التكنولوجية وفهم أعمق لآليات تصميم الأنظمة المعلوماتية وبناء البرمجيات، وكذلك استيعاب منهجيات تنظيم المشاريع التقنية وفق المعايير الحديثة، والانفتاح على خبراء ومهنيين، ما ساهم في توسيع مداركهم المهنية وتعزيز تصورهم لمتطلبات سوق الشغل، وعزز ثقتهم بمستقبلهم الرقمي.

وفي إطار حرصها على تحقيق تكافؤ الفرص وضمان استفادة جميع الطلبة، عملت إدارة المدرسة على توفير مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستية المرتبطة بهذه الزيارة، بما يتيح للمشاركين خوض تجربة تعليمية وتكوينية متكاملة في أفضل الظروف، ويؤكد التزام المؤسسة بدعم التكوين التطبيقي والانفتاح على المحيط المهني والاقتصادي.

ولم تقتصر الرحلة على بعدها التكويني، بل امتدت لتشمل محطات ثقافية وترفيهية، حيث اكتشف الطلبة سحر مدينة مراكش، وزاروا معالمها التاريخية العريقة، مثل مسجد الكتبية وساحة جامع الفنا... في تجربة تمزج بين المعرفة والانفتاح على المحيط والمتعة.



وقد عبر الطلبة عن ارتياحهم الكبير لهذه المبادرة، مؤكدين أنها شكلت محطة مفصلية في مسارهم التكويني، إذ مكنتهم من الربط بين ما يتلقونه داخل الفصول الدراسية وما يعيشه الواقع المهني والتكنولوجي والرقمي من تحولات متسارعة.

وهكذا، تواصل المدرسة الرقمية أحمد الحنصالي، من خلال مثل هذه المبادرات، رسم ملامح ترسيخ نموذج تعليمي رائد، يقوم على التجربة، الابتكار والانفتاح، ويجعل من التكوين الرقمي رافعة حقيقية لإدماج الشباب في سوق الشغل، ومحركا أساسيا للتنمية بجهة بني ملال خنيفرة وبمختلف ربوع الوطن.

د. عبد الكريم جلال


أشبال عين أسردون.. زئير التحدي يرسم طريق المجد في بني ملال

 أشبال عين أسردون.. زئير التحدي يرسم طريق المجد في بني ملال
​بصمة "أبو القاسم".. انضباط تكتيكي وروح قتالية





​في قلب مدينة "عين أسردون"، وتحت ظلال جبال الأطلس الشامخة، يسطر فريق أمل رجاء بني ملال ملحمة رياضية جديدة، مؤكداً أن العزيمة الملالية لا تعرف المستحيل. فبعد تخطي عقبة شباب المسيرة بنجاح باهر في مباريات السد (Play-Off)، لم يكن التأهل مجرد عبور للدور الموالي، بل كان رسالة طمأنة للجماهير بأن مستقبل "فارس عين أسردون" في أيدٍ أمينة.

​خلف هذا التوهج، يبرز اسم الإطار التقني المقتدر أحمد أبو القاسم، الذي استطاع في ظرف وجيز أن يصهر المهارات الفردية للاعبين في بوتقة الجماعية. لم يكن الفوز ذهاباً (2-0) وإياباً (2-1) وليد الصدفة، بل كان نتاج قراءة فنية دقيقة ونهج تكتيكي صارم زرعه أبو القاسم في نفوس "الأشبال"، محولاً إياهم إلى كتيبة منضبطة تتقن فن الحسم في المواعيد الكبرى.

​لقد أثبتت مباراة الإياب أن الفريق يمتلك شخصية البطل؛ فبالرغم من التقدم المريح ذهاباً، دخل اللاعبون برغبة الانتصار ولا شيء غيره. وكان الثنائي بلال باغوري ومحمد حجوبي في الموعد، حيث وقعا على هدفي التأكيد بلمسات فنية تعكس جودة التكوين داخل مدرسة الرجاء الملالي، لتنتهي مجموع المواجهتين بنتيجة (4-1) تضع الفريق في موقف القوة المعنوية قبل التحديات القادمة.

​إن هذا الجيل الشاب لا يحتاج فقط إلى التصفيق، بل إلى الدعم والالتفاف حوله. إنهم يحملون جينات "رجاء بني ملال" العريق، ويقاتلون من أجل شعار النادي بكل فخر. إن الطريق نحو الأدوار النهائية يتطلب نفساً طويلاً وثقة لا تتزحزح في قدرات هذا الطاقم التقني وهذه المجموعة المنسجمة.

يا شباب بني ملال، لقد أثبتم أنكم رجال المواقف الصعبة. اجعلوا من خرير "عين أسردون" وقوداً لإصراركم، ومن قمة الجبل سقفاً لطموحاتكم. المشوار لا يزال في بدايته، والمدينة خلفكم، فاستمروا في كتابة التاريخ بمداد من ذهب.

​كل التوفيق لأشبال المدرب أحمد أبو القاسم في القادم من المحطات.

جامعة "روفيرا إي فيرخيلي" تحتفي بالعلاقات التاريخية بين كتالونيا والمغرب

 




فاطمة الزهراء سلوان / متدربة 

  شهدت جامعة "روفيرا إي فيرخيلي" بمدينة تاراغونا الإسبانية، يومي 9 و10 أبريل الجاري، ندوة دولية رفيعة المستوى سلطت الضوء على عمق الروابط التاريخية والآفاق المستقبلية بين إقليم كتالونيا والمملكة المغربية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء من ضفتي المتوسط.

تناولت الندوة، التي حُمّلت شعار "تاراغونا والمغرب بين القرنين التاسع عشر والحادي والعشرين: الأصول التاريخية والتحديات المعاصرة"، مسارات التفاعل الثقافي والاجتماعي والاقتصادي بين المنطقة والمملكة. وتأتي هذه التظاهرة كأول نشاط رسمي لـ "كرسي الدراسات حول المغرب"، الذي أُحدث بمبادرة من القنصلية العامة للمملكة المغربية بتاراغونا، بهدف تأسيس مرجع أكاديمي يعزز الحوار المؤسساتي الرصين.

أجمع المتدخلون خلال الجلسات الافتتاحية على القيمة الاستراتيجية للعلاقات الراهنة، منوهين بالدور المحوري الذي يلعبه ميناء تاراغونا كبوابة لوجستية إقليمية، وهو ما يفسر مكانة المغرب كشريك تجاري أول لكتالونيا خارج فضاء الاتحاد الأوروبي.

أفردت الندوة حيزاً هاماً لمناقشة دور المجتمع المدني والجالية المغربية في الإقليم، حيث تم استعراض مساهماتها الفاعلة في قطاعات حيوية كالفلاحة، الصناعة، والمهن الحرة. وأكد المشاركون أن هذا الحضور يمثل نموذجاً للاندماج المتناغم ورافعة أساسية لتحقيق التماسك الاجتماعي والتنمية المحلية المستدامة.


فتحي جمال يستعرض "خارطة طريق" الإدارة التقنية الوطنية بمركب محمد السادس

 



في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتنوير الرأي العام الرياضي حول مستقبل كرة القدم الوطنية، يعقد المدير التقني الوطني، السيد فتحي جمال، ندوة صحفية كبرى يوم الثلاثاء 14 أبريل، بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة. وتأتي هذه الندوة في سياق مرحلة انتقالية هامة تشهدها الكرة المغربية، حيث سيتم الكشف عن الاستراتيجية الشاملة التي ستعتمدها الإدارة التقنية في السنوات القادمة.


هيكلة جديدة ورؤية موحدة

من المنتظر أن يقدم فتحي جمال عرضاً مستفيضاً حول الهيكلة الجديدة للإدارة التقنية الوطنية، موضحاً آليات اشتغالها وتوزيع الأدوار بين مختلف مكوناتها. ويركز هذا المحور على خلق "توليفة" تقنية تضمن التنسيق الدائم بين المركز والجهات، لضمان تنزيل البرامج الرياضية وفق معايير احترافية موحدة.

ثورة في تكين الشباب: شراكة "إيفوسبور"

سيكون ملف تكوين اللاعبين الشباب من أبرز نقاط العرض، حيث سيتم الكشف عن تفاصيل البرنامج الوطني للناشئين الذي يُنفذ بشراكة استراتيجية بين الإدارة التقنية ومؤسسة "إيفوسبور". هذا البرنامج يعتمد على:

  • منهجية بيداغوجية حديثة: تدمج بين الجوانب التقنية، البدنية، والذهنية.

  • صيغ جديدة للبطولات: تطوير نظام "بطولات النخبة" للفئات الصغرى لضمان احتكاك قوي وتنافسية مستدامة.

تدبير المنتخبات والمشاريع الكبرى

وعلى صعيد المنتخبات الوطنية، سيتطرق جمال إلى المقاربة الجديدة المعتمدة في تدبير شؤون "أسود الأطلس" في مختلف الفئات العمرية. كما سيتم تسليط الضوء على أبرز المشاريع الجارية حالياً، والتي تهدف إلى خلق خزان من المواهب قادر على تطعيم المنتخب الأول بصفة مستمرة، تماشياً مع الطموحات القارية والدولية للمغرب.


"إن هذه الندوة ليست مجرد عرض تقني، بل هي ميثاق تواصل جديد يربط الإدارة التقنية بالرأي العام، لتأكيد الانخراط الكلي في مشروع تطوير كرة القدم الوطنية وفق رؤية احترافية."

تعد هذه الندوة فرصة سانحة لوسائل الإعلام والمهتمين بالشأن الرياضي للوقوف على أدق تفاصيل "المطبخ الداخلي" للإدارة التقنية، وفهم الميكانيزمات التي ستقود الكرة المغربية في الاستحقاقات المقبلة.

مولود رياضي جديد بـ "فم العنصر": نادي رجاء أدوز لكرة القدم يرى النور




​فم العنصر – خاص

​في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في الشرايين الرياضية لمنطقة "فم العنصر"، احتضنت دار الشباب، عصر اليوم، أشغال الجمع العام التأسيسي لـ "جمعية نادي رجاء أدوز لكرة القدم". ويأتي هذا المشروع الطموح استجابة للتطلعات المتزايدة لشباب المنطقة، ورغبة في مأسسة الطاقات الكروية التي تزخر بها المنطقة.

​افتتحت أشغال الجمع العام بكلمات أكدت في مجملها على أن تأسيس النادي ليس مجرد إضافة رقمية للأندية المحلية، بل هو رؤية استراتيجية تهدف إلى انتشال المواهب الشابة من العشوائية إلى فضاء منظم. وشدد المتدخلون على أن النادي سيتبنى مقاربة تربوية ورياضية ترتكز على "التكوين، الانضباط، والنتائج"، مما يجعله رافعة حقيقية للتنمية البشرية بالمنطقة.

​عرف اللقاء نقاشاً مستفيضاً اتسم بروح المسؤولية عند تلاوة مشروع القانون الأساسي للجمعية. وقد قدم الحاضرون مقترحات تهدف إلى تحصين الممارسة الرياضية وضمان استمرارية النادي، ليتم في نهاية المطاف المصادقة على القانون الأساسي بالإجماع، وسط أجواء من التفاؤل والوحدة.

​أسفرت عملية الانتخاب عن تشكيل مكتب مسير يضم نخبة من الكفاءات والفعاليات المحلية التي تراكم خبرة في الميدان الجمعوي والرياضي. وقد تعهد المكتب الجديد في أول خروج له بـ:

​اعتماد مبادئ الحكامة الجيدة في التدبير المالي والإداري.

​فتح قنوات التواصل مع كافة المتدخلين والشركاء لضمان دعم قار للنادي.

​إعداد برنامج تقني سنوي يستهدف الفئات الصغرى لضمان "خلف" رياضي مستدام.

​يُجمع المتتبعون للشأن المحلي على أن "نادي رجاء أدوز" يمتلك كافة المقومات للنجاح، خاصة في ظل التعطش الكبير للشباب لممارسة كرة القدم في إطار رسمي. وينتظر الشارع الرياضي بـ "فم العنصر" بشغف انطلاق أولى حصص التداريب والمنافسات الرسمية للنادي، آملين أن يكون هذا الإطار مشتلاً لتفريخ نجوم المستقبل.