سبعون عاماً من اليقظة… الفقيه بن صالح تحتفي بمسار الأمن الوطني وتستعرض حصيلة ميدانية مشرفة

 

خلّدت أسرة الأمن الوطني بمدينة الفقيه بن صالح، اليوم السبت 16 ماي 2026، الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، في محطة وطنية حملت دلالات عميقة واستحضرت سبعة عقود من العطاء والتضحية من أجل حماية الوطن والمواطنين. 

الاحتفال الرسمي الذي احتضنته المنطقة الإقليمية للأمن بالمدينة عكس المكانة التي أصبحت تحتلها المؤسسة الأمنية داخل المنظومة الوطنية، كركيزة أساسية في ترسيخ الأمن والاستقرار وصيانة النظام العام وتعزيز ثقة المواطن في المرفق العمومي. وترأس مراسيم الحفل عامل إقليم الفقيه بن صالح محمد القرناشي، بحضور الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ومدير الديوان، إلى جانب رئيس المحكمة الابتدائية ووكيل الملك، وشخصيات قضائية وأمنية وعسكرية ومدنية، ومنتخبين وفعاليات من المجتمع المدني والإعلام.

استهل الحفل بتحية العلم الوطني وتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن يلقي المراقب العام جواد عبد الهادي، رئيس المنطقة الإقليمية للأمن، كلمة استعرض فيها أبرز المؤشرات الأمنية بالإقليم. وأكد أن المديرية العامة للأمن الوطني تواصل تنزيل استراتيجية تحديث شاملة ترتكز على تطوير آليات التدخل، واعتماد المقاربة الاستباقية، وتكريس البعد الحقوقي والإنساني في الأداء الأمني، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية.

الأرقام التي قدمت بالمناسبة كشفت حجم المجهودات الميدانية المبذولة. فقد تم التحقق من هوية ما يفوق 178 ألف شخص، مع تسجيل أزيد من 6700 قضية، وتقديم أكثر من 4300 شخص أمام العدالة، فضلاً عن توقيف عدد مهم من المبحوث عنهم والمتورطين في حالات التلبس. وفي مجال مكافحة الجريمة والاتجار غير المشروع بالمخدرات، سجلت المصالح الأمنية 713 قضية أسفرت عن تقديم 783 شخصاً أمام العدالة، مع حجز كميات متنوعة من المخدرات شملت طابا والكيف والشيرا والكوكايين والأقراص المهلوسة. كما واصلت المصالح حملاتها لمحاربة ترويج مسكر ماء الحياة، بتسجيل عشرات القضايا وحجز كميات مهمة من هذه المادة المحظورة.

على المستوى الإداري والخدماتي، واصلت مصالح الأمن بالإقليم ديناميتها عبر إنجاز أزيد من 42 ألف بطاقة وطنية للتعريف الإلكترونية، وإصدار ما يزيد عن 18 ألف بطاقة سوابق عدلية، في مؤشر واضح على تطور جودة الخدمات وتقريب الإدارة الأمنية من المواطنين. وفي مجال السلامة الطرقية، تم تسجيل أكثر من 24 ألف مخالفة مرورية، مع استخلاص آلاف الغرامات ووضع عدد من المركبات بالمحجز، إضافة إلى سحب رخص السياقة وتحرير محاضر قانونية، في إطار تعزيز احترام قانون السير والحد من السلوكيات المهددة لسلامة مستعملي الطريق.

هذا و شدد المراقب العام جواد عبد الهادي على أن المؤسسة الأمنية ستواصل أداء رسالتها الوطنية بكل مسؤولية وتجند، وترسيخ قيم القرب والحكامة الأمنية الحديثة القائمة على النجاعة والتفاعل الإيجابي مع انتظارات المواطنين. وأبرز أن الذكرى السبعين ليست مجرد مناسبة احتفالية، بل لحظة وطنية لاستحضار المسار التاريخي لمؤسسة ظلت وفية لشعار "الله الوطن الملك"، ولتجديد الاعتراف بتضحيات نساء ورجال الأمن الوطني في سبيل صون استقرار الوطن وتعزيز الطمأنينة داخل المجتمع.

واختتم الحفل برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تعبيراً عن عمق التلاحم بين العرش والشعب، وتجديداً للتشبث بثوابت الأمة ومقدساتها الوطنية.

وخلال الحفل نفسه، تم التأكيد على أن هذه الذكرى التي تصادف 16 ماي 1956، تؤكد التحول النوعي الذي تعرفه المؤسسة تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك، من خلال الاعتماد على آليات الشرطة العلمية والتقنية، وتوظيف وسائل التكنولوجيا الحديثة في التحريات والأبحاث الجنائية، والرقمنة، مع الحفاظ على دورها المحوري في حماية الوطن والاستجابة لتطلعات المواطنات والمواطنين.

وتظل حصيلة المنطقة الإقليمية للأمن بالفقيه بن صالح شاهدة على احترافية نساء ورجال الأمن الوطني، من خلال ما تحقق في محاربة الجريمة بكل أشكالها، وتقديم خدمات أمنية متطورة تعز الإحساس بالأمن وتقوي جسور الثقة بين المواطن ومؤسسته الأمنية.



مراسيم تشييع جثمان جندي غرق بشلالات أوزود بمسقط رأسه بجماعة أيت امحمد




​هشام أحرار / أزيلال مروان عابيد / 

الصور جرت بمقبرة جماعة أيت امحمد (إقليم أزيلال) اليوم السبت 16 ماي الجاري، مراسيم تشييع جنازة جندي يعمل في صفوف القوات المسلحة الملكية بالمناطق الجنوبية، والذي لقي مصرعه غرقاً بشلالات أوزود، في أجواء طبعها الحزن والتأثر الكبير وسط حضور رسمي وشعبي واسع.

​وحضر مراسم التشييع فعاليات مدنية وعسكرية إلى جانب السلطات المحلية وعناصر من القوات المسلحة الملكية، إضافة إلى أفراد أسرة الفقيد وأصدقائه وساكنة المنطقة، الذين حرصوا على إلقاء النظرة الأخيرة عليه وتقديم واجب العزاء لعائلته.

​وخلفت الوفاة صدمة كبيرة في نفوس أسرته وأصدقائه وعموم المواطنين، مستحضرين أخلاق السيد الفقيد وسيرته الطيبة، ومقدمين رسائل المواساة والدعم لعائلته في هذا المصاب الأليم.

أمن بني ملال يستحضر 70 عاماً من العصرنة والجاهزية في ذكرى تأسيس المديرية العامة



 أمن بني ملال يستحضر 70 عاماً من العصرنة والجاهزية في ذكرى تأسيس المديرية العامة


​بني ملال ــ احتفت أسرة الأمن الوطني بمدينة بني ملال، اليوم السبت 16 ماي 2026، بالذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني؛ وهي محطة سنوية بارزة لتقييم المكتسبات، والوقوف على مسار تحديث المنظومة الأمنية وتكريس قيم القرب والمواطنة.




​شهد الحفل حضوراً لافتاً تقدمه والي جهة بني ملال-خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، السيد محمد بنرباك، إلى جانب رئيس مجلس الجهة، وأبرز المسؤولين القضائيين، العسكريين، والأمنيين، بالإضافة إلى ممثلي المجتمع المدني وثلة من أطر وموظفي ومتقاعدي الجهاز.

​وفي كلمة توجيهية بالمناسبة، أبرز والي أمن بني ملال، السيد الطيب واعلي، الدلالات التاريخية العميقة لحدث التأسيس سنة 1956. وأوضح أن الولاية مستمرة في تنزيل الرؤية الاستراتيجية للمديرية العامة، والتي ترتكز على:

​توطيد الثقة: بناء جسور التواصل المتين مع المحيط المجتمعي.

​تجويد الخدمات: تحسين ظروف استقبال المرتفقين والرفع من كفاءة الأداء.



​أشار المسؤول الأمني إلى حزمة من المشاريع الهيكلية الرامية إلى تقريب المرفق الأمني من الساكنة، ومن أبرزها:

​ترقية وحدة العمل الاجتماعي إلى مصلحة ولائية.

​نقل فرقة الشرطة القضائية بأزيلال إلى مقراتها الجديدة.

​مشاريع قريبة المدى: تدشين الدائرة الأمنية السادسة ببني ملال، وافتتاح المقر الجديد للمنطقة الإقليمية للأمن بسوق السبت أولاد النمة.

​وفي مسار الانتقال الرقمي والتقني، تم تسليط الضوء على:

​تسريع وتيرة مشروع نظام المراقبة الذكية عبر الكاميرات بالفضاءات العامة وتجهيز قاعات القيادة والتنسيق.

​تجديد أسطول الفرقة الجهوية للتدخل.

​تمكين عناصر الأمن العام من الكاميرات المحمولة الحديثة، مع التخطيط لإطلاق فرقة جهوية خاصة بالطائرات المسيرة (الدرون).



​استعرض والي الأمن المؤشرات الإيجابية للحصيلة الأمنية بالجهة، والتي تميزت بـ:

​تراجع الجريمة: انخفاض ملموس في معدلات الجريمة العنيفة وقضايا حمل السلاح الأبيض، مما عزز شعور المواطنين بالأمان.

​الاستجابة الفورية: رفع نجاعة التدخلات الميدانية ومعالجة الشكايات بكفاءة، إلى جانب دحر شبكات الاتجار في المخدرات.

​السلامة الطرقية والمحيط المدرسي: تكثيف المراقبة لزجر السلوكيات الخطيرة كـ"السياقة الاستعراضية"، وتأمين محيط المؤسسات التعليمية عبر حملات تحسيسية مستمرة.

​عدالة المجالات: تفعيل الوحدات الأمنية المتنقلة لتسهيل حصول ساكنة العالم القروي على الوثائق الإدارية.

​أجواء وطنية: اختتمت الفعاليات بأداء تحية العلم الوطني على نغمات النشيد الرسمي، في أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز، تخللتها التفاتة وفاء وترحم على أرواح شهداء الواجب من رجال ونساء الأمن الذين قدموا أرواحهم في سبيل حماية الوطن واستقراره.




التواصل الإداري: الإعلام ورهان الثقة محور لقاء أكاديمي ببني ملال




حفصة بومزوغ: متدربة

   احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، التابعة لـ جامعة السلطان مولاي سليمان، يومي 15و16 ماي 2026، فعاليات ندوة علمية وطنية تحت عنوان: “التواصل الإداري: الإعلام ورهان الثقة”، وذلك تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي لحرية الصحافة، في مبادرة أكاديمية جمعت بين التفكير العلمي واستشراف التحولات التي يعرفها المرفق العمومي في ظل الرقمنة المتسارعة.

الندوة، التي نُظمت بتنسيق مع مؤسسة وسيط المملكة والمجلة المغربية للسياسات العمومية ومكاتب ابن خلدون، عرفت حضور نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء والمهنيين في مجالات الإعلام والقانون والعلوم الاجتماعية، حيث تحولت قاعات الكلية إلى فضاء للنقاش الجاد حول سبل تعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن.

وشكّل موضوع التحول الرقمي أحد أبرز المحاور التي أثارت اهتمام المشاركين، إذ تم التوقف عند التحديات التي فرضتها الرقمنة على أنماط التواصل الإداري التقليدي، ومدى قدرة المؤسسات العمومية على مواكبة هذا التحول مع الحفاظ على مبادئ الشفافية وحسن الارتفاق. كما ناقش المتدخلون أهمية الحق في الحصول على المعلومات باعتباره مدخلاً أساسياً لترسيخ الحكامة الجيدة وتعزيز شرعية المؤسسات.

وفي السياق ذاته، سلطت المداخلات الضوء على الدور المتنامي الذي تلعبه وسائل الإعلام في تفسير السياسات العمومية وتقريب القرارات الإدارية من المواطن، باعتبار الإعلام شريكاً أساسياً في بناء الثقة المجتمعية وتكريس ثقافة التواصل المسؤول.

وشهدت الندوة محاضرة افتتاحية متميزة ألقاها حسن طارق تحت عنوان: “مؤسسة الوسيط والتواصل بين الإدارة والمواطنين: رهانات الحكامة”، حيث أكد خلالها أن الإدارة الحديثة مطالبة اليوم ببناء خطاب تواصلي أكثر انفتاحاً ووضوحاً، قادر على الاستماع للمواطن والتفاعل مع انتظاراته، مشيراً إلى أن الحكامة الجيدة لا يمكن أن تتحقق دون تواصل فعال ومسؤول.

ولم تقتصر فعاليات الندوة على الجانب الأكاديمي فقط، بل حملت أيضاً بعداً إنسانياً وثقافياً من خلال تكريم السوسيولوجية المغربية عائشة بالعربي، تقديراً لمسارها الفكري والعلمي الحافل، وإسهاماتها البارزة في الحقل السوسيولوجي والثقافي بالمغرب، إضافة إلى أدوارها الدبلوماسية والسياسية السابقة.

وقد شكلت لحظة التكريم محطة مؤثرة استحضرت من خلالها مسيرة أكاديمية وإنسانية غنية، كرّستها المحتفى بها لخدمة قضايا المجتمع المغربي والدفاع عن قيم المعرفة والحداثة والانفتاح.

وتتواصل أشغال هذه الندوة الوطنية على مدى يومين، وسط تطلع المشاركين إلى بلورة توصيات عملية تسهم في بناء سياسة تواصلية إدارية حديثة، تقوم على الشفافية والنجاعة وتعزيز الثقة المتبادلة بين الإدارة والمواطن.


جمود مسطرة التعيين يثير القلق.. نقابة التعليم العالي تحذر من "أزمة تدبيرية" بجامعة بني ملال




​بني ملال – أخبار الجامعة

السبت، 16 ماي 2026

​تواجه جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال وضعاً إدارياً موسوماً بـ"الانتظارية"، عقب صدور بيان حاد اللهجة عن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، يعبر فيه عن قلقه البالغ من استمرار تسيير الجامعة "بالنيابة" منذ ما يقارب السنة والنصف.

​وحسب منطوق البيان الصادر بتاريخ 15 ماي، فإن الجامعة تعيش "وضعية استثنائية" منذ شهر نوفمبر 2024، تاريخ الدخول في مرحلة التدبير المؤقت لرئاسة المؤسسة. وتؤكد الهيئة النقابية أن هذا الوضع ترتب عنه "ارتباك ملحوظ على المستويين الإداري والمالي"، مما بات ينعكس بشكل مباشر على السير العادي للمرفق الجامعي بمختلف مكوناته من طلبة، وأطر إدارية، وتقنية، وبيداغوجية.

​وتساءل المقرَّر النقابي عن خلفيات التأخر "غير المبرر" في حسم مسطرة التعيين، خاصة وأن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار كانت قد أصدرت قراراً فتحت بموجبه باب الترشيحات (القرار رقم 25/2109 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7440 بتاريخ 18 سبتمبر 2025)، وهو القرار الذي شمل أيضاً جامعتي ابن طفيل ومولاي إسماعيل، دون أن تجد المسطرة طريقها للحل بجامعة بني ملال بعد مرور نحو ثمانية أشهر على الإعلان.

​وفي قراءة للمرحلة السياسية الحالية، نبّهت النقابة إلى خطورة استمرار هذا الجمود التنظيمي؛ إذ يتزامن الوضع مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية. وأشار البلاغ إلى أن الدخول في مرحلة "تصريف الأعمال" وما يصاحبها من محدودية قانونية في صلاحيات التعيين في المناصب العليا، قد يُنذر بـ:

​"تمديد حالة التسيير بالنيابة لسنة أو سنتين إضافيتين بعد تنصيب الحكومة المقبلة، وهو ما ستكون له انعكاسات سلبية على الأداء الإداري والبيداغوجي والمالي للجامعة ومختلف المؤسسات التابعة لها."

​كما أوضح التنظيم النقابي أن الأثر السلبي لا يتوقف عند هرم الجامعة فحسب، بل يمتد ليشمل الكليات والمدارس التابعة لها، مما يمسّ مباشرة بجودة الحكامة، وفعالية اتخاذ القرار، وقدرة المؤسسة على تتبع مشاريعها التنموية وتنزيل الإصلاحات المرتبطة بالبحث العلمي والتكوين.

​وفي سياق مقارنتها مع مؤسسات جامعية أخرى على الصعيد الوطني، سجلت النقابة أن جامعات مغربية حظيت بالأولوية في تسريع مساطر تعيين رؤسائها والحسم في وضعيتها الإدارية، مطالبة بتمكين جامعة السلطان مولاي سليمان من "المعاملة نفسها" ضماناً لمبدأ تكافؤ الفرص، وتفادياً لمزيد من الهدر التدبيري.

​وقد اختتمت الهيئة النقابية تقريرها بتوجيه نداء عاجل إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، داعية إياها إلى "التفاعل الإيجابي والسريع" عبر اتخاذ خمسة إجراءات استعجالية:

​استكمال مسطرة التعيين في أقرب الآجال.

​التعجيل بتحديد مواعيد المقابلات الشفهية للمترشحين.

​حماية مصالح مكونات الجامعة وضمان السير العادي للمرفق.

​ترسيخ الحكامة الجيدة والاستقرار المؤسساتي.

​استباق أي فراغ تدبيري قد يرهن المشاريع المستقبلية للجامعة.

​وحتى حدود الساعة، يظل الرأي العام الجامعي بجهة بني ملال-خنيفرة في انتظار رد رسمي أو خطوة إجرائية من الوزارة الوصية للرد على هذه المخاوف وإعادة الاستقرار الإداري لأحد أبرز الأقطاب العلمية بالجهة.

من قلب ميلانو.. الشاي المغربي المهاجر يروج لسحر التراث وعبد الرحيم مورغاثي في الواجهة


 وسط أجواء ثقافية متنوعة احتضنها معرض ميلانو الدولي، نجح الشاي المغربي المهاجر في خطف الأنظار واستقطاب اهتمام الزوار من مختلف الجنسيات، بعدما تحول إلى عنوان للأصالة المغربية ورمز لفن الضيافة الذي يميز المملكة عبر العالم.

وقد ساهم عبد الرحيم مورغاثي في إبراز الصورة الراقية للثقافة المغربية، من خلال تقديم الشاي المغربي بطريقة تعكس عمق التقاليد المغربية وجمالية الطقوس المرتبطة به، حيث لقي الرواق المغربي تفاعلًا كبيرًا من طرف الحاضرين الذين أبدوا إعجابهم بالمذاق المغربي الأصيل وبالأجواء التراثية المصاحبة له.

ويواصل الشاي المغربي المهاجر تأكيد حضوره داخل التظاهرات الدولية الكبرى، ليس فقط كمشروب تقليدي، بل كجزء من الهوية الثقافية المغربية التي نجحت الجالية المغربية بالخارج في الحفاظ عليها والتعريف بها داخل مختلف المحافل العالمية.

ويعكس هذا التألق الدولي المكانة التي بات يحتلها التراث المغربي في الخارج، بفضل مبادرات وجهود أفراد يسعون إلى نقل صورة مشرقة عن المغرب وثقافته الغنية، في مقدمتهم عبد الرحيم مورغاثي الذي جعل من الشاي المغربي جسرًا للتواصل الثقافي والانفتاح على العالم

تواصل جهود الإنقاذ لانتشال جثة جندي قضى غرقاً بشلالات أوزود




​أزيلال | هشام أحرار

​تواصل فرق الوقاية المدنية، لليوم الثالث على التوالي، عمليات بحث مكثفة وواسعة النطاق في أعماق شلالات أوزود (إقليم أزيلال)، أملاً في العثور على جثة شاب في العشرينيات من عمره، يشتغل جندياً وينحدر من جماعة آيت امحمد، بعدما لقى حتفه غرقاً يوم الأربعاء الماضي.

​وحسب مصادر مطلعة لـ "أطلس 24"، فإن الفقيد كان قد حلَّ بالموقع السياحي الشهير في رحلة استجمام، قبل أن يختفي عن الأنظار بشكل مفاجئ وسط المياه، مما استنفر مختلف الأجهزة بالمنطقة.

​يشهد موقع الحادث استنفاراً كبيراً وتنسيقاً ميدانياً بين مختلف السلطات، حيث حضر إلى عين المكان:

​قائد قيادة آيت تݣلا ورئيس جماعتها.

​عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة وأعوان السلطة.

​فرق الإنقاذ والغواصين التابعين للوقاية المدنية.

​وتجري عمليات التمشيط والمجهودات الجبارة تحت أنظار عائلة الفقيد وأقاربه، في مشهد يجسد قيم التآزر والتضامن في هذه المحنة الصعبة. ورغم وعورة التضاريس المائية بالموقع، لا تزال الفرق المختصة تواصل عملها بجدية وانضباط، وسط آمال بالعثور على الجثة لتمكين العائلة من مواراتها الثرى.

الناظور تكتب التاريخ من فوق مياه "مارتشيكا": إفريقيا تقتحم عالم الـ "إيفويل" من بوابة المغرب




​بقلم: المحرر الرياضي

​لم تكن مياه بحيرة "مارتشيكا" بمدينة الناظور، يومي 9 و10 مايو الجاري، مجرد مضمار لسباق رياضي عابر، بل كانت شاهدة على ميلاد حقبة جديدة للرياضات المائية في القارة السمراء. باستضافتها للنسخة الأولى من كأس "مارتشيكا إيفويل" ضمن الجولة العالمية (SFT 2026)، نجحت الناظور في انتزاع اعتراف دولي بكونها "عاصمة التكنولوجيا الرياضية المائية" في إفريقيا.

​رياضة الـ "إيفويل" (E-Foil) ليست مجرد ركوب للأمواج، بل هي تجسيد للابتكار؛ حيث تحلق الألواح فوق الماء بفضل أجنحة مغمورة ومحركات كهربائية صديقة للبيئة. هذا المزيج بين السرعة والاستدامة وجد في "بحيرة مارتشيكا" بيئة مثالية، نظراً لهدوء مياهها ومرافقها التي تضاهي أرقى المنتجعات العالمية.

​وفي تصريح يعكس البُعد الاستراتيجي للحدث، أكدت السيدة لبنى بوطالب، المديرة العامة لوكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا، أن هذا النجاح ليس وليد الصدفة، بل هو "ترجمة للطموحات الكبرى لمشروع تنمية الموقع، ويهدف لتكريس الانفتاح الدولي والترويج المستدام للساحل المتوسطي".




​اتسمت المنافسات بندية عالية، حيث فرضت المدرسة الإسبانية والسويدية سيطرتها على المراكز الأولى عالمياً. فقد توج الإسباني مانيل أربا زوريغيل بلقب الرجال، بينما انتزعت السويدية أغنيس ويكاندر لقب السيدات.

​أما على المستوى الوطني، فقد كان للشباب المغربي كلمة مسموعة؛ حيث برز البطل جمال الكبير كأفضل ممارس مغربي، في إشارة واضحة إلى أن الاستثمار في هذه الرياضة بدأ يؤتي ثماره محلياً. وفي هذا الصدد، أشار السيد فيصل كنوني، المدير العام لجمعية "إيفويل المغرب"، إلى أن التظاهرة تمثل "محطة مفصلية" تثبت جاهزية المملكة لاقتحام الحلبات الدولية المبتكرة.

​لم يغفل المنظمون الجانب الترفيهي والثقافي الذي يمنح لمثل هذه الأحداث نكهتها الخاصة. فقد تحول "منتجع بحيرة مارتشيكا" إلى خلية نحل جمعت بين رقي الضيافة وأصالة الهوية المتوسطية.

​وقد أوضح السيد طارق كردودي، المدير التجاري والتسويقي للمنتجع، أن التوليفة التي قُدمت، من خدمات ضيافة راقية وعروض فنية مثل "الفلامنكو"، ساهمت في ترسيخ مكانة المنتجع كوجهة رائدة قادرة على استضافة الفعاليات الكبرى وفق أرقى المعايير.

​الخبر الأبرز الذي حمله ختام الدورة هو إعلان المنظمين عن إدراج "محطة الناظور" كواحدة من المحطات الدائمة في الرزنامة الدولية لبطولة العالم. هذا القرار يعني تدفقاً مستمراً للأبطال والسياح والإعلام الدولي إلى المنطقة سنوياً، مما سيعزز من العجلة الاقتصادية والسياحية لجهة الشرق.

لقد أثبتت كأس "مارتشيكا إيفويل" أن المغرب لا يكتفي باستضافة الأحداث التقليدية، بل يمتلك الرؤية والجرأة لتبني رياضات المستقبل، محولاً شواطئه إلى مختبرات للابتكار ووجهات عالمية لا يمكن تجاوزها.

الفقيه بن صالح: الشرقاوي الزنايدي يجدد وصله بـ "الاتحاديين" في لقاء حول المشاركة السياسية




​الفقيه بن صالح | تغطية خاصة

​في احتفالية نضالية مزجت بين الوفاء الإنساني والزخم السياسي، احتضن مقر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة الفقيه بن صالح لقاءً تواصلياً مفتوحاً مع السيد الشرقاوي الزنايدي، خصص لمناقشة قضايا "المشاركة السياسية"، وذلك بحضور لافت لمناضلي ومناضلات الحزب وعموم المهتمين بالشأن المحلي.

​لم يكن اللقاء مجرد ندوة سياسية عابرة، بل حمل دلالات إنسانية عميقة؛ إذ شكل أول ظهور رسمي للسيد الزنايدي بعد الحادث العرضي الذي ألزمه فراش المرض بمنزله. وقد سادت القاعة أجواء من التأثر والتقدير، عبرت عنها كلمات الحاضرين الذين اعتبروا هذا اللقاء فرصة للاطمئنان على سلامة أحد الوجوه البارزة في الحزب بالمنطقة وتجديد أواصر "العائلة الاتحادية".

​وفي عرض سياسي مستفيض، تناول السيد الزنايدي مفهوم المشاركة السياسية في السياق الراهن، مشدداً على أن العمل الحزبي ليس مجرد شعارات، بل هو التزام يومي وقدرة على مواكبة المتغيرات. وأكد في كلمته أنه "رغم الغياب الاضطراري بسبب الوعكة الصحية، إلا أن الوجدان ظل معلقاً بقضايا الوطن وتفاصيل الشأن التنظيمي"، معتبراً أن قوة الفاعل الحزبي تكمن في قدرته على الاستمرارية رغم التحديات.

​شهد اللقاء نقاشاً حيوياً اتسم بالصراحة والمسؤولية، حيث طرح الحاضرون تساؤلات جوهرية تمحورت حول:

​آليات تفعيل المشاركة السياسية لدى الشباب والنساء.

​أدوار الفاعل الحزبي في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.

​سبل تعزيز التواصل التنظيمي بين القواعد والقيادة.

​وفي ختام اللقاء، أعرب السيد الشرقاوي الزنايدي عن امتنانه العميق للالتفاتة "الأخوية" التي حظي بها، مشيداً بالدعم النفسي والمعنوي الذي تلقاه من رفاقه طيلة فترة علاجه، وهو ما اعتبره تجسيداً حياً لقيم التضامن والوفاء التي تأسس عليها البيت الاتحادي.