الكونغو الديمقراطية: ارتفاع الإصابات المؤكدة بفيروس "إيبولا" إلى 515 حالة وتسجيل 91 وفاة
فاطمة الزهراء سلوان /متدربة
أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن ارتفاع مقلق في عدد الإصابات المؤكدة بفيروس "إيبولا" لتصل إلى 515 حالة. وجاء هذا التحول الوبائي عقب تسجيل 27 عينة إيجابية جديدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فيما كشفت البيانات الحكومية الرسمية أن هذه الحالات المؤكدة تضم من بينها 91 حالة وفاة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد رصدت في تقرير مؤرخ بالثاني من يونيو الجاري، ملامح الخريطة الوبائية بالبلاد؛ حيث أشارت إلى وجود 321 حالة مؤكدة، إلى جانب 116 حالة أخرى غير مؤكدة بسلالة "بونديبوغيو" لفيروس إيبولا، قبل أن تقفز الأرقام إلى الحصيلة الحالية.
وأمام هذا التهديد الصحي المتصاعد، أطلقت منظمة الصحة العالمية والمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) خطة قارية مشتركة للتأهب والاستجابة الفورية للوباء. وتهدف هذه الخطة الطموحة إلى تعبئة غلاف مالي يقدر بـ 518 مليون دولار، لتزويد الدول الإفريقية وشركائها بالآليات والوسائل الضرورية للوقاية من انتشار المرض، والكشف المبكر عنه واحتواء بؤره.
وتتبنى الخطة، الممتدة لستة أشهر (من يونيو إلى نوفمبر 2026)، مقاربة موحدة تحت مسمى "استجابة واحدة". وتجمع هذه المظلة التنسيقية الحكومات والشركاء والمجتمعات المحلية ضمن إطار عمل مشترك يغطي محاور حيوية؛ أبرزها تدبير حالات الطوارئ، المراقبة الوبائية، الرفع من قدرات المختبرات، الوقاية من العدوى ومكافحتها، الرعاية السريرية، التعبئة المجتمعية، والبحث العلمي، بالإضافة إلى الدعم اللوجستي والحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية الأساسية.
وتأتي هذه الاستراتيجية الإقليمية لتشكل سنداً قوياً للخطط الميدانية الوطنية التي تنفذها حالياً كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وجارتها أوغندا. يُذكر أن فيروس "إيبولا"، الذي يتسبب في حمى نزفية شديدة العدوى والفتك، يحمل إرثاً وبائياً ثقيلاً في القارة السمراء؛ إذ حصد أرواح أزيد من 15 ألف شخص في إفريقيا على مدى العقود الخمسة الماضية.

