بكالوريا 2026: جهة بني ملال-خنيفرة تعبئ أكثر من 35 ألف مترشح وتعتمد نظاماً إلكترونياً متطوراً لمكافحة الغش


​بني ملال – أطلس 24 

الثلاثاء، 2 يونيو 2026

​في إطار التحضيرات الشاملة للاستحقاق الوطني لنيل شهادة البكالوريا، أعلنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال - خنيفرة عن جاهزيتها التامة لتنظيم اختبارات الدورة العادية للامتحان الجهوي الموحد (دورة يونيو 2026). وكشفت الأكاديمية أن عدد المترشحات والمترشحين الذين سيتوجهون إلى مراكز الامتحانات بالجهة بلغ 35,200 مترشح ومترشحة، تشكل الإناث منهم حصة الأسد بما مجموعه 18,925 مترشحة (أي بنسبة تفوق 53% من إجمالي المترشحين).

​حسب المعطيات الإحصائية التي أفرجت عنها الأكاديمية، فقد جاءت المديرية الإقليمية لـخريبكة في صدارة أعداد المترشحين على مستوى الجهة بـ 8,877 مترشحاً، تلتها مباشرة المديرية الإقليمية لـبني ملال بـ 8,219 مترشحاً. وفي المرتبة الثالثة حلت مديرية أزيلال بـ 7,501 مترشحاً، متبوعة بمديرية الفقيه بن صالح بـ 5,540 مترشحاً، فيما تذيلت مديرية خنيفرة القائمة بـ 5,063 مترشحاً.

​ولاستيعاب هذه الكتلة البشرية الهامة، خصصت الأكاديمية 134 مركزاً للإجراء، جرى توزيعها بذكاء ومراعاة للخصوصيات الإقليمية، من بينها 33 مركزاً وُجهت خصيصاً لفئة المترشحين الأحرار.

​تنفيذاً لمقتضيات مقرر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة رقم 026-26 الصادر في 15 ماي 2026، والمتعلق بدفتر مساطر تنظيم امتحانات البكالوريا، باشرت اللجان الجهوية والإقليمية زيارات ميدانية مكثفة للوقوف على البنية التحتية للمراكز.

​وقد شملت خطة التأمين اللوجستيكي:

​تجهيز قاعات محصنة مدعومة بأنظمة مراقبة دائمة بالكاميرات ومعدات إطفاء الحرائق لضمان السرية التامة للمواضيع.

​توفير العتاد المعلوماتي وربط كافة المراكز بشبكة الإنترنت عالية التدفق لتسهيل الطبع والاستنساخ الفوري.

​تعبئة جيش من الموارد البشرية يضم 9,259 إطاراً يتوزعون بين معتكفين، ومراقبين، ومصححين، وفرق تدبير جهوية وإقليمية.

​في سياق تفعيل آليات الحكامة وتكافؤ الفرص، تميزت دورة يونيو 2026 باعتماد الأكاديمية لـنظام إلكتروني متطور لرصد الوسائط الرقمية (الهواتف واللوحات الإلكترونية) داخل مراكز الامتحان. هذا النظام الرقمي يعمل على تجميع البيانات آلياً وإدراج مؤشراتها فوراً ضمن تقارير سير الامتحانات، مما يضيق الخناق على محاولات الغش التكنولوجي.

​وفي نفس السياق التوعوي، حرصت الأكاديمية على تفعيل مقتضيات القانون رقم 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية، موازاة مع تنظيم حملات تحسيسية مكثفة وحصص للدعم التربوي والنفسي لمساعدة المترشحين على اجتياز الاختبارات بجدارة واستحقاق، فضلاً عن توفير صيغة رقمية لـ "دليل المترشح" لضمان مواكبتهم قانونياً وتنظيمياً.

​لم تغفل الترتيبات فئة المترشحين في وضعية إعاقة؛ حيث أكد البلاغ على إقرار صيغ "تكييف الامتحانات" بما يتلاءم مع طبيعة ونوع الإعاقة وفقاً للمحددات القانونية الجاري بها العمل، وذلك تكريساً لمبدأ الإنصاف والعدالة المجالية والاجتماعية.

​واختتمت الأكاديمية الجهوية بلاغها بالإشادة بالتعبئة الجماعية والانخراط اللامشروط لكافة الشركاء، متوجهة بالشكر والتقدير للسيد والي جهة بني ملال-خنيفرة، وعمال الأقاليم، والمنتخبين، والأجهزة الأمنية بمختلف تلويناتها (أمن وطني، درك ملكي، قوات مساعدة، وقاية مدنية)، بالإضافة إلى وسائل الإعلام، لدورهم المحوري في إنجاح هذا الحدث الوطني البارز.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق