الرباط/ متابعة
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تضرب العاصمة الرباط موعداً متجدداً مع الأصالة والتراث، حيث تحتضن في الفترة ما بين 15 و21 يونيو 2026، فعاليات الدورة الخامسة والعشرين لجائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية (التبوريدة)، وهو الحدث البارز الذي تنظمه الجامعة الملكية المغربية للفروسية بميدان دار السلام الشهير.
وتكتسي هذه الدورة صبغة خاصة بعبورها حاجز الربع قرن (الدورة الفضية)، لتؤكد مكانة هذه الجائزة كأبرز محطة وطنية للاحتفاء بـ"التبوريدة" وبفرسانها المتميزين، فضلاً عن دورها الريادي في صون هذا الفن العريق الذي توّج بـالاعتراف الدولي سنة 2021 إثر إدراجه من طرف منظمة "اليونسكو" ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية.
وتعرف نسخة هذه السنة مشاركة صفوة الأندية والفرق الوطنية، حيث ستتنافس بميدان دار السلام 24 سربة من خيرة الفرسان الذين انتزعوا تذاكر العبور بعد مخاض عسير ومنافسات إقصائية جهوية وإقليمية مكثفة شملت مختلف ربوع المملكة.
وينقسم المشاركون في هذه التظاهرة الوطنية إلى فئتين:
- فئة الكبار: وتضم 18 سربة من الفرسان المتمرسين.
- فئة الشبان: وتضم 6 سربات، يمثلون خلفاً واعداً لاستمرار هذا الموروث.
وحسب اللجنة التنظيمية، فقد تم تقسيم مسار المنافسات إلى مرحلتين رئيسيتين لضمان أعلى مستويات التنافسية والفرجة:
- المرحلة التأهيلية (من 15 إلى 18 يونيو): وتخوض فيها جميع السربات المشاركة غمار الإقصائيات لاستعراض مهارات "الهدة" وتناسق "الطلقة".
- المرحلة النهائية (يومي 20 و21 يونيو): وتشهد المواجهة الحاسمة بين أفضل 10 سربات في فئة الكبار، و5 سربات في فئة الشبان، لتحديد المتوجين بلقب بطولة المغرب برسم سنة 2026.
ولا تتوقف جائزة الحسن الثاني عند أبعادها الرياضية والتنافسية فحسب، بل تتجاوز ذلك لتشكل لوحة حية تختزل علاقة الانسجام الفريدة والروابط الوجدانية بين الفارس المغربي وفرسه. كما يعكس استمرار هذه الرعاية الملكية السامية الحجم الاستراتيجي الذي توليه المملكة لحماية هويتها الثقافية، وتثمين المعارف والمهارات التقليدية المرتبطة بالخيل، ونقلها بأمانة من الرعيل الأول إلى أجيال المستقبل.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق