أخطاء فادحة تعصف بأحلام "لبؤات الأطلس".. هل يستدرك الطاقم التقني الموقف قبل مونديال البرازيل؟
تتواصل المخاوف بشأن مسار المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم للسيدات، بعد سلسلة من الأداء غير المقنع والأخطاء الفادحة التي باتت تهدد بتبديد أحلام هذا الجيل الواعد وتدمير طموحاته القارية والدولية بالكامل، ما لم يتم تدارك الأمور في أسرع وقت ممكن.
يعاني الفريق بشكل واضح من سهولة خسارة الاستحواذ وفقدان الكرة في مناطق حساسة، مما يضع الخط الخلفي تحت ضغط مستمر ويكلف المجموعة طاقة كبيرة لاسترجاعها. يرافق ذلك عقم هجومي واضح أمام المرمى، حيث تتكرر مشاهد ضياع الفرص السهلة والشبه محققة أمام منافسيه، لغياب الحسم واللمسة الأخيرة المؤثرة التي تحول السيطرة إلى أهداف. وما يزيد الطين بلة هو تحول ركلات الجزاء إلى نقطة ضعف قاتلة وكابوس حقيقي يلاحق الفريق، مما يستنزف اللاعبات معنوياً ويضيع عليهن حسم المباريات في أوقات حجة.
ورغم الثراء المهاري والقدرات الفردية العالية التي تتمتع بها العديد من اللاعبات، إلا أن هذه المهارات تصطدم بغياب خطة هجومية واضحة ومحكمة للتهديف، حيث يظهر الفريق معتمداً على الاجتهادات الفردية بدلاً من البناء الجماعي المنظم والحلول التكتيكية المتنوعة التي تفكك دفاعات المنافسين.
لم يعد هناك مجال للمماطلة، فتجاوز هذه الإخفاقات يتطلب من الطاقم التقني العمل الفوري على معالجة معضلة إهدار الفرص، والاشتغال المكثف على الجانب الذهني والفني لركلات الجزاء، إضافة إلى بناء منظومة هجومية تصهر المهارات الفردية في قالب جماعي فعال. إن الاستعداد الجيد والاحترافي هو السبيل الوحيد لضمان حضور مشرف قبل انطلاق مونديال السيدات بالبرازيل واستعادة ثقة الجماهير.







