إقبال جماهيري قياسي يدفع "الأمن الوطني" لتمديد أيام أبوابه المفتوحة بالرباط لليومين إضافيين

 



أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن تمديد فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة المقامة حالياً بمدينة الرباط، وذلك لليومين إضافيين ليشمل عطلة نهاية الأسبوع يومي السبت والأحد 23 و24 ماي الجاري.

وحسب بلاغ للمديرية، فإن هذا القرار جاء تفاعلاً مع الإقبال الجماهيري الكبير والمنقطع النظير الذي شهدته التظاهرة من طرف المواطنات والمواطنين منذ انطلاقتها. كما يأتي هذا التمديد استجابةً للعديد من الطلبات والملتمسات التي توصلت بها المصالح الأمنية من مختلف فئات المجتمع، الراغبة في زيارة الفضاء والاطلاع على مختلف أروقته خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وبموجب هذا القرار، ستستمر الأنشطة والعروض المهنية والتحسيسية المبرمجة بفضاء التظاهرة المتواجد بـ "الحي الأميري السابق – الشريط الساحلي" لمدينة الرباط، إلى غاية ليلة الأحد 24 ماي، بعدما كان مقرراً اختتامها في وقت سابق.

وتسعى المديرية العامة للأمن الوطني من خلال هذه التظاهرة التواصلية، التي تمتد في مجموعها هذا العام من 18 إلى 24 ماي 2026، إلى ترسيخ قيم "الشرطة المواطنة"، وتعزيز المقاربة التشاركية القائمة على القرب، وإطلاع العموم على آليات التحديث والعصرنة المنتهجة لتطوير المنظومة الأمنية بالمملكة المغربية.

باريس تستعد لاستقبال تاريخي للعاهل المغربي: معاهدة صداقة استراتيجية تلوح في الأفق




​باريس – التحرير

تشهد العاصمة الفرنسية باريس تحركات دبلوماسية مكثفة وترتيبات رفيعة المستوى للاستعداد لزيارة الدولة المرتقبة التي سيقوم بها العاهل المغربي، جلالة الملك محمد السادس، تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وتأتي هذه الزيارة لتتوج مساراً متسارعاً من تقارب العلاقات الثنائية التي انتقلت إلى مرحلة "الشراكة الاستراتيجية الاستثنائية".

​أفادت مصادر دبلوماسية متطابقة بأن الخارجية الفرنسية، بتنسيق مع نظيرتها المغربية، تعمل على وضع اللمسات الأخيرة لبروتوكول استقبال وُصف بـ "التاريخي والاستثنائي"، بما يليق بمكانة العاهل المغربي وعمق الروابط التاريخية بين الرباط وباريس.

​وتأتي هذه الخطوة امتداداً للمنعطف التاريخي الذي أرسته زيارة الرئيس ماكرون إلى الرباط في أكتوبر 2024، والتي أعلن خلالها دعم بلاده الصريح والواضح للسيادة المغربية على الصحراء، واعتبار مقترح الحكم الذاتي الأساس الوحيد لحل هذا النزاع الإقليمي.

​من المرتقب أن تشهد الزيارة الملكية حدثاً بارزاً يتمثل في توقيع "معاهدة صداقة جديدة" بين المملكتين المغربية والفرنسية. وتعمل لجنة مشتركة رفيعة المستوى حالياً على صياغة بنود هذه الاتفاقية التي تهدف إلى:

​مأسسة الشراكة المتجددة: وضع إطار قانوني وسياسي مرن ومستدام لتعزيز التعاون في مجالات الأمن والدفاع.

​الأمن الطاقي والمستدام: تطوير مشاريع مشتركة في قطاعات الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة.

​الربط القاري: تعزيز الاستثمارات الفرنسية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، ومواكبة المشاريع الهيكلية الكبرى، لاسيما الاستعدادات المشتركة لتنظيم كأس العالم 2030.

​موقف رسمي: وفي تصريحات مؤخرة لوزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، شدد على أن الجمهورية الفرنسية تتطلع بجميع مكوناتها لترحيب استثنائي بجلالة الملك، مؤكداً أن "مستقبل العلاقات الفرنسية المغربية يرسم ملامح شراكة نموذجية بين ضفتي المتوسط".

​يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن هذا الاستقبال التاريخي المرتقب يتجاوز البعد البروتوكولي ليحمل رسائل سياسية قوية؛ إذ تعول باريس على الرباط كشريك استراتيجي محوري وبوابة رئيسية نحو القارة الإفريقية، في وقت يشهد فيه الساحل الإفريقي وتحالفات المنطقة تحولات متسارعة.

​بالمقابل، يشكل هذا التناغم الدبلوماسي تكريساً لنجاحات الدبلوماسية المغربية الهادئة والمؤثرة، والتي استطاعت حسم مواقف العواصم الكبرى لصالح وحدتها الترابية، والانتقال بالعلاقات مع الشركاء التقليديين إلى مربع الندّية والمصالح المشتركة المستدامة.

​📰 الفقيه بن صالح: يوم دراسي يضع "الهجرة" في صلب المشروع الترابي والتنموي




​الفقيه بن صالح — 20 ماي 2026

​في إطار السعي نحو صياغة نموذج تنموي مبتكر يستثمر في الرأسمال البشري اللامادي، احتضن المركب الثقافي بمدينة الفقيه بن صالح، أشغال يوم دراسي وازن ناقش موضوع: “الهجرة والتنمية الترابية: من التشخيص التشاركي إلى بناء نموذج ترابي لإدماج المهاجر”.

​وشكّل هذا الحدث، المنظم بشراكة بين ماستر “الهجرة والتنمية الترابية” التابع لـجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، ومختبر دينامية المشاهد والمخاطر والتراث، وجمعيات المجتمع المدني (جمعية أم الربيع للتنمية المندمجة، جمعية الخاوة العمرية الموساوية بالمهجر، وجمعية الباحثين الجغرافيين في الماء والبيئة)، والمجلس الجماعي للمدينة، (شكّل) تقاطعاً استراتيجياً لإعادة صياغة النظرة التقليدية للهجرة، والانتقال بها من مقاربة التحويلات المالية النمطية إلى رؤية تنموية شاملة.

​افتُتح اللقاء، الذي سيره الأستاذ بوعزة سلاك منسق الحدث، بتأكيد السيد عزالدين غازي، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية بعمالة الفقيه بن صالح وممثلها، على انخراط الإدارة الترابية في دعم المبادرات العلمية لمواكبة الأوراش التنموية الكبرى للمملكة. من جانبه، أبرز الأستاذ محسن إدالي، منسق ماستر الهجرة، أن مغاربة العالم يشكلون سفراء للدفاع عن الهوية الوطنية وركيزة للتنمية الترابية.

​وفي سياق متصل، شدد السيد الحبيب حكيم، رئيس جمعية الخاوة العمرية الموساوية بالمهجر، والسيد عبد الرزاق المكاوي، ممثل جمعية أم الربيع، على أن الشراكة مع الجامعة هي المدخل الأساسي لفهم قضايا المهاجرين.

تميز اللقاء بتوقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين جمعية الخاوة العمرية الموساوية بالمهجر (ممثلة برئيسها السيد الحبيب حكيم) وماستر التميز في الهجرة (ممثلاً بمنسقه الأستاذ محسن إدالي)، لفتح المجال أمام الطلبة لإنجاز بحوث ميدانية تخدم التنمية المحلية.

​شهدت الجلسات العلمية نقاشات رصينة؛ حيث تناول السيد طارق العرفي (رئيس جمعية الباحثين الجغرافيين في الماء والبيئة) أثر التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف على الهجرة بالإقليم، فيما قارب الباحث السيد عبد الغني الدباغي انعكاسات الهجرة الدولية على هوامش المدينة. ومن جانبها، ركزت الدكتورة جيهان لحرور على المقاولة كرافعة لإدماج المهاجرين واستثمار كفاءاتهم.

​كما تميز اللقاء بعرض دراسة ميدانية نوعية استغرقت 4 أشهر، شملت مختلف الجماعات الترابية للإقليم وأشرف عليها 53 طالباً وطالبة من سلك الماستر بتأطير من الأستاذ بوعزة سلاك.

​وجود وعي متزايد بأهمية الأدوار التنموية للمهاجرين مقابل ضعف المأسسة.

​غياب قواعد بيانات دقيقة حول الهجرة لدى نسبة كبيرة من الجماعات الترابية.

​محدودية إدماج ملف الهجرة في برامج العمل الجماعية بشكل ممنهج.

​الحاجة الملحة للانتقال من التدبير المناسباتي إلى حكامة استراتيجية تشاركيا.

​خلص المشاركون في هذا اليوم الدراسي إلى صياغة حزمة من التوصيات العملية الرامية إلى جعل المهاجر شريكاً فعلياً في المشروع الترابي المستدام، وجاءت كالتالي:

​مأسسة الرصد: إحداث "مرصد إقليمي وجهوي للهجرة" لتجميع البيانات وتحليل المؤشرات السوسيواقتصادية لدعم صناع القرار.

​التأطير المقاولاتي: وضع آليات متكاملة لمواكبة وتوجيه تدفقات استثمارات مغاربة العالم نحو مشاريع ذات قيمة مضافة توافق المؤهلات المجالية للإقليم.

​الاستدامة الثقافية: تثمين الدور المحوري لـ "ملتقى المهاجر" بالفقيه بن صالح كفضاء سنوي لتعزيز روابط الانتماء وفتح نقاشات الهجرة.

​الهجرة جنوب-جنوب: تصميم برامج لتمكين المهاجرين المستقرين (خاصة من دول جنوب الصحراء) وإدماجهم في القطاع الفلاحي لسد الخصاص المهني.

​تجويد الشراكات: تقوية وتوسيع إطار الشراكة الاستراتيجية بين جمعيات المجتمع المدني والجامعة تفعيلاً للمقاربة التشاركية.

​واختتم اللقاء بتقديم اللجنة المنظمة والفاعلين الأكاديميين والمدنيين عبارات الشكر والامتنان لعمالة إقليم الفقيه بن صالح، وللجماعات الترابية، ولكافة المساهمين في إنجاح هذه المحطة الفارقة في مسار الحكامة الترابية المحلية.

النمو السكاني يتباطأ، والشيخوخة تزحف، والفوارق المجالية تسائل النجاعة التنموية لجهة بني ملال خنيفرة




​بني ملال — 20 ماي 2026

​في إطار الانفتاح على محيطها الأكاديمي، وبناءً على البيانات الرسمية الحديثة للإحصاء العام للسكان والسكنى، شكلت رحاب كلية الاقتصاد والتدبير التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، منصة لنقاش علمي رصين؛ حيث نظمت المديرية الجهوية للمندوبية السامية للتخطيط، بشراكة مع الكلية، ندوة علمية وازنة تحت عنوان: "السياسات العمومية في ظل التحولات الديمغرافية والسوسيواقتصادية بجهة بني ملال خنيفرة".

​وقد جاءت هذه الندوة، التي تزامنت مع إصدار التقرير الجهوي المعنون بـ "الدينامية الديمغرافية والسوسيواقتصادية بالجهة"، لتنقل التخطيط الترابي من بعده التقني الضيق إلى أفق استراتيجي يربط الأرقام الإحصائية بإنتاج العدالة الاجتماعية والترابية.

​📊 التحول الديمغرافي: أرقام غير مسبوقة تفرض واقعاً جديداً

​أبانت المداخلات العلمية المستندة إلى معطيات الإحصاء عن دخول جهة بني ملال خنيفرة مرحلة ديمغرافية انتقالية غير مسبوقة تتسم ببطء واضح في النمو السكاني، حيث لم يتجاوز معدل النمو السنوي نسبة ضئيلة جداً بلغت 0.02% خلال الفترة الممتدة بين 2014 و2024. هذا التباطؤ الديمغرافي رافقه انخفاض في متوسط حجم الأسرة ليتراجع إلى 4.1 أفراد، مدفوعاً بتغير الأنماط الزواجية وتراجع معدلات الخصوبة.

​في المقابل، دق التقرير ناقوس الخطر حول "زحف الشيخوخة الديمغرافية" بالجهة؛ إذ قفزت نسبة السكان الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة فما فوق من 10% إلى 15.2%، وهو مؤشر سوسيو-اقتصادي ثقيل يضع السياسات العمومية المستقبلية، خاصة الرعاية الصحية والاجتماعية، أمام تحدٍّ حقيقي وملحّ.

​⚖️ مفارقات التنمية: مكتسبات ملموسة وتفاوتات صارخة بين الحاضرة والقرية

​رغم المكتسبات التنموية المحققة على مستويات عدة، إلا أن الأرقام كشفت عن فجوات عميقة بين الحواضر والأرياف تسائل نجاعة الاستهداف الترابي:

​التعليم والأمية: سجلت الجهة تراجعاً إيجابياً في معدل الأمية العام ليبلغ 32% مقارنة بـ 39.1% في 2014، مع تسجيل نسبة تمدرس واعدة للأطفال بين 6 و11 سنة وصلت إلى 96.2%. غير أن هذا التحسن يصطدم بـ"مقاومة شرسة" للأمية في صفوف النساء جهوياً بنسبة تصل إلى 40.9%، وتصل إلى ذروتها بنسبة 56.6% لدى أرباب الأسر في العالم القروي.

​سوق الشغل ونشاط النساء: كشفت المعطيات عن تراجع مقلق في معدل النشاط الاقتصادي من 43.7% إلى 37.3%، في ظل استمرار ضعف إدماج النساء في سوق الشغل بنسبة نشاط جهوية لا تتعدى 11.2%، مع تسجيل انهيار أكبر لدى المرأة القروية التي تراجع معدل نشاطها من 10.4% إلى 6.1% فقط خلال العقد الأخير، مما يعكس هيمنة العمل الهش وصعوبة ولوج الشباب لسوق العمل.

​البنيات الأساسية وظروف العيش: حققت الجهة قفزة نوعية في الربط بالكهرباء بنسبة 95.8%، وتحسناً في التزود بالماء الصالح للشرب بنسبة 82.6%، وشبكات التطهير بنسبة 54%. لكن التفاوت يظل حاداً وصادماً؛ حيث تبلغ نسبة الولوج للماء الصالح للشرب 96.6% بالوسط الحضري مقابل 65.5% فقط بالوسط القروي، فيما تصل نسبة الربط بشبكات الصرف الصحي إلى 92.1% بالحواضر مقابل عجز شبه تام في القرى لا تتعدى فيه النسبة 7.6%.

​الفقر متعدد الأبعاد: سجلت الجهة مؤشراً إيجابياً بانخفاض نسبة الفقر متعدد الأبعاد بـ 7.5 نقاط مئوية، خاصة في العالم القروي بفضل سياسات الاستهداف، غير أن التفاوتات الإقليمية المستمرة تثبت أن الفقر بالجهة ما زال "ظاهرة قروية بامتياز".

​📑 تشريح علمي: السياسات العمومية في ميزان الأكاديميين

​توزعت أشغال الندوة على جلستين علميتين شهدتا قراءات نقدية وموضوعية قدمها ثلة من الأساتذة والمسؤولين والمهندسين:

​الجلسة الأولى (الاستهداف الترابي والرهانات الجيوسياسية): سيرها الأستاذ جواد الغلفقي، واستهلت بمداخلة المهندسة سلمى مجيب حول ملامح التحول الديمغرافي وتراجع الخصوبة. من جانبها، ركّزت الأستاذة عائشة العلوي على الاختلالات البنيوية الناتجة عن "التعاكس الديموغرافي" بين المدن والقرى، معتبرة إياه دليلاً على محدودية السياسات الاقتصادية السابقة في تحقيق التوازن المجالي وإدماج النساء قروياً. وفي سياق متصل، دعا الأستاذ محسن إدالي إلى صياغة سياسات عمومية أكثر مرونة وواقعية، قادرة على سد الفجوة بين النصوص القانونية وواقع التنزيل في ظل الأزمات الدولية (الطاقة والغذاء). فيما قدم المسؤول ابن سعيد بختاوي قراءة تحليلية في خريطة الفقر والهشاشة بالجهة.

​الجلسة الثانية (السكن والعدالة التعليمية): ترأسها الإطار عبد الكريم أعرام، وافتتحتها المهندسة أمال الحرفي بتحليل تحولات بنية الأسر وظروف السكن وعصرنته ورصد الفوارق بين المدينة والقرية. وتلاها عرض المدير الجهوي للسكنى وسياسة المدينة، السيد عبد الرحيم لغماري، الذي استعرض أثر البرامج السكنية في محاربة السكن غير اللائق والصفيحي وتأهيل البنيات التحتية دعمًا للجهوية المتقدمة. واختتمت الجلسة بمداخلة الأستاذ صلاح الدين صالحي، الذي اعتمد على "نموذج لوجيستي" علمي لتحليل تحديات "العدالة التعليمية" لدى الشباب بين 15 و29 سنة، مبرزاً كيف تتحكم العوامل السوسيو-اقتصادية ومستوى تعليم رب الأسرة في استمرارية الهدر المدرسي.

​🎯 بوصلة المستقبل: نحو نموذج تنموي جهوي مستدام

​خلاصة القول: لم تكن هذه الندوة مجرد سرد جاف للأرقام والمؤشرات، بل شكلت محطة أكاديمية ومؤسساتية بامتياز لتقوية النقاش العمومي. إن معطيات إحصاء 2024 تضع الفاعل الترابي والسياسي بجهة بني ملال خنيفرة أمام حتمية تاريخية لإعادة التفكير في هندسة السياسات العمومية؛ عبر الانتقال من منطق تدبير "المجال التقني" إلى منطق "العدالة المجالية"، وصياغة جيل جديد من المشاريع التنموية القادرة على استيعاب التحولات الديمغرافية، ودمج مقاربة النوع، وتقليص الفوارق الحادة لضمان عيش كريم ومستدام لساكنة الجهة.

فوزية القرفاد ومحمد لبريديا غازي يقودان لوائح "المصباح" بجهة بني ملال خنيفرة في تشريعيات 2026




​بني ملال – أطلس 24

​في إطار استعداداته لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حسم حزب العدالة والتنمية في ملامح ترشيحاته بجهة بني ملال خنيفرة، معلناً بشكل رسمي عن تزكية كل من السيد فوزية القرفاد والسيد محمد لبريديا غازي لقيادة لوائح الحزب بالمنطقة في انتخابات مجلس النواب المقررة في 23 شتنبر 2026.

​وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع الأمانة العامة للحزب، بصفتها "هيئة التزكية"، برئاسة الأمين العام السيد عبد الإله ابن كيران، حيث أسفرت آلية التداول الحر والتصويت السري عن حسم وكلاء اللوائح في 9 دوائر جهوية و10 دوائر محلية على الصعيد الوطني، في انتظار استكمال باقي الدوائر لاحقاً.

​بناءً على البلاغ الرسمي الصادر عن الحزب، تم اختيار السيد فوزية القرفاد وكيلةً للدائرة الانتخابية الجهوية لجهة بني ملال خنيفرة، وذلك استناداً إلى المحاضر والترشيحات المرفوعة من لدن اللجان الجهوية المعنية.

​وعلى المستوى المحلي، وضع "المصباح" ثقته في السيد محمد لبريديا غازي ليكون وكيلاً للائحة الانتخابية المحلية بدائرة بني ملال، بناءً على مقترحات الجموع العامة الإقليمية للترشيح.

​أكد بلاغ الأمانة العامة أن هذه التزكيات جاءت تفعيلاً لمقتضيات النظامين الأساسي والداخلي للحزب، اللذين تمت المصادقة عليهما في المؤتمر الوطني التاسع (أبريل 2025) ودورة المجلس الوطني (فبراير 2026).

​وحول الخطوات التنظيمية المقبلة لاستكمال بناء اللوائح، أوضح الحزب الآتي:

​على المستوى المحلي: سيتولى هيئة التزكية ترتيب باقي المرشحين والمرشحات في حدود المقاعد المخصصة للدائرة، بناءً على قائمة يقترحها وكيل اللائحة، السيد محمد لبريديا غازي، بالتشاور مع الكاتب المجالي المعني، أو عبر تفويض هذه الصلاحية للكتابة الجهوية بحضور الكاتب الإقليمي.

​على المستوى الجهوي: سيتم ترتيب باقي الأسماء النسوية في اللائحة الجهوية من طرف هيئة التزكية بناءً على مقترحات اللجان الجهوية، مع إمكانية تفويض المسألة كلياً أو جزئياً للكتابة الجهوية للحزب.

​بهذه الخطوات التنظيمية، يدشن حزب العدالة والتنمية بجهة بني ملال خنيفرة مرحلة جديدة من التعبئة السياسية، مراهناً على دمج المساطر الديمقراطية الداخلية لتقديم نخب قادرة على خوض غمار منافسة تشريعيات سبتمبر 2026.

جامعة بني ملال تعيش شللاً إدارياً يهدد مستحقات الموظفين قبل عيد الأضحى




​بني ملال – صحافة وطنية

​تواجه جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال وضعاً إدارياً ووصف بـ"المقلق"، جراء ما يعتبره متتبعون وشغيلة تعليمية "حالة شلل تام" طالت مختلف مصالحها ومؤسساتها التابعة لها، وسط تساؤلات عادلة حول خلفيات تعاطي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مع هذا الملف.

​وتعود تفاصيل الأزمة إلى منتصف شهر أبريل الماضي (تحديداً منذ 16 أبريل)، حيث انتهت المدة القانونية لنيابة رئاسة الجامعة دون صدور قرار وزاري يقضي بالتمديد أو تعيين مسؤول جديد لتسيير شؤون هذا المرفق العمومي الحيوى. هذا الفراغ الإداري ترك الجامعة بدون "آمر بالصرف"، مما تسبب في توقف شبه كامل لكل القرارات والملفات الميزانياتية والمصالح الإدارية التي تتطلب توقيعاً رسمياً.

​وفي الوقت الذي يقتصر فيه الحراك داخل المؤسسات التابعة للجامعة على الدخول والخروج الاعتيادي للأساتذة الباحثين، الموظفين، والطلبة، تسود حالة من التذمر والاحتقان الشديدين في صفوف الشغيلة التعليمية والإدارية نتيجة تعطل مصالحهم ومصالح المرتفقين.

​ولم تقف تداعيات هذا "البلوكاج" الإداري عند حدود السير العادي للدراسة والبحث العلمي، بل امتدت لتشمل الجانب الاجتماعي والإنساني لموظفي الجامعة. فحسب مصادر من داخل الموقع، فإن التعويضات السنوية التي دأب الموظفون على التوصل بها تزامناً مع الاستعدادات لعيد الأضحى ما زالت مجمدة حتى الآن.

​ويأتي هذا الحرمان من المستحقات المالية في سياق اقتصادي واجتماعي يتسم بارتفاع صاروخي في أسعار الأضاحي والمواد الاستهلاكية الأساسية؛ وهو ما جعل العديد من الفعاليات النقابية والحقوقية تدق ناقوس الخطر، محذرة من عجز عشرات الأسر والآباء عن توفير كبش العيد لأطفالهم، مما يهدد بنكسة اجتماعية ونفسية داخل أوساط هذه الفئات.

​وأثارت هذه الوضعية موجة من الانتقادات الحادة الموجهة إلى الوزير الوصي على القطاع، عز الدين الميداوي، حيث يتهمه فاعلون أكاديميون بـ"التفرغ لجامعات بعينها (مثل أكادير، القنيطرة، والجديدة) وتهميش جامعات أخرى وعلى رأسها جامعة بني ملال".

​وتساءل مراقبون عن جدوى الشعارات المرفوعة حول "إصلاح الجامعة المغربية" وتجويد حكامتها، في وقت تُترك فيه جامعة كاملة رهينة "صمت الوزارة" ولامبالاة المسؤولين عن تدبير القطاع، مما يضع استمرارية المرفق العمومي واستقراره الاجتماعي على المحك.

أزيلال.. تدشين سوق تضامني بأيت بوولي بقيمة 580 ألف درهم لتثمين المنتوجات المجالية




​أزيلال/ متابعة: عزيز الدين ابغى - هشام أحرار

​في خطوة تعزز دينامية الاقتصاد التضامني بالمناطق الجبلية، أشرف عامل إقليم أزيلال، السيد حسن الزيتوني، يوم الثلاثاء 19 ماي، بجماعة أيت بوولي، على تدشين سوق اقتصادي تضامني جديد خصص لتثمين وتسويق المنتوجات المجالية.

​ويأتي إطلاق هذا المشروع الواعد، الذي تطلب غلافاً مالياً إجمالياً ناهز 580 ألف درهم، في سياق الاحتفاء بالذكرى الحادية والعشرين لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ويستهدف دعم الفئات الهشة والنهوض بالاقتصاد الاجتماعي في العالم القروي.

​تميز حفل التدشين بحضور وازن ضم كلاً من الكاتب العام للإقليم، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ورئيس قسم العمل الاجتماعي، بالإضافة إلى رؤساء المصالح الخارجية والأمنية، ورئيس جماعة أيت بوولي، إلى جانب ثلة من فعاليات المجتمع المدني المحلي.

​يندرج هذا الفضاء التجاري الحديث في إطار برنامج "تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب" للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. ويسعى المشروع بشكل أساسي إلى تثمين المنتوجات المحلية التي تزخر بها المنطقة وتطوير تنافسيتها، مع دعم النسيج التعاوني بالإقليم، وتركيز خاص على التعاونيات النسائية لتعزيز استقلاليتها المادية، فضلاً عن توفير بنية تحتية منظمة تضمن عرضاً لائقاً وتسويقاً مباشراً يقطع مع الوسطاء، مساهمةً في تحقيق تنمية مستدامة.

​وقد شكل التدشين محطة تواصلية ميدانية، حيث قام عامل الإقليم والوفد المرافق له بجولة تشجيعية عبر أروقة المعرض، اطلعوا خلالها على تنوع وغنى المعروضات التي تعكس الهوية الثقافية والاقتصادية لأيت بوولي، كما شكلت فرصة للإنصات المباشر لمهنيي التعاونيات ورصد تطلعاتهم ومطالبهم لتطوير القطاع.

​ويجسد هذا المشروع نموذجاً حياً لالتقائية جهود وموارد مختلف المتدخلين للنهوض بالتنمية المحلية؛ حيث تطلب إنجازه غلافاً مالياً إجمالياً بلغ 580,000 درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بـ 200,000 درهم، فيما ضخت الجماعة الترابية لأيت بوولي مساهمة بقيمة 170,000 درهم، ودعمت تعاونية أيت بوولي الفلاحية المشروع بمبلغ 150,000 درهم.

وفي تصريح بالمناسبة، أفاد رئيس تعاونية أيت بوولي متعددة الوظائف، السيد مورادو عبد اللطيف، أن هذا الفضاء التجاري التضامني يعد مكسباً نوعياً ينضاف إلى حزمة المشاريع التنموية والأوراش الإنمائية التي تشهدها المنطقة. وأكد السيد عبد اللطيف أن الأثر المباشر للمشروع سينعكس إيجاباً على تحسين إطار عيش الساكنة المحلية، وتيسير الإدماج الاقتصادي والاجتماعي الحقيقي لفئتي الشباب والنساء في هذه المناطق الجبلية الطموحة.

المديرية العامة للأمن الوطني تعزز الرعاية الطبية والاجتماعية لمنتسبيها في وضعية إعاقة




​الرباط – خاص

في خطوة تترجم الحرص المستمر على الارتقاء بالأوضاع الاجتماعية لأسرة الأمن الوطني، وقع السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، والسيد محمد فيكرات، رئيس المجلس الإداري لمؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، اتفاقية إطار نوعية تروم توفير حزمة متكاملة من الخدمات الصحية والاجتماعية لفائدة منخرطي مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني الذين يعانون من إعاقات جسدية أو تعرضوا لها.

​وجرى توقيع هذه الاتفاقية بفضاء "الأبواب المفتوحة للأمن الوطني" المنظمة بمدينة الرباط، مكرسةً البعد الإنساني والاجتماعي لهذه التظاهرة التواصلية الكبرى.

​تهدف هذه الشراكة الاستراتيجية إلى تيسير ولوج المستهدفين من مكونات أسرة الأمن الوطني إلى المراكز المتخصصة التابعة لمؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، والاستفادة من عروض رعاية متقدمة تشمل:

​الدعم الطبي والشبه طبي: تزويد المستفيدين بالمعدات والأجهزة الطبية اللازمة لحالتهم الصحية، وتوفير تكفل طبي خاص.

​التعليم وتنمية المهارات: الإدماج في برامج للتعليم والتدريب وتطوير القدرات الشخصية والمهنية.

​التأهيل الصحي والنفسي: إدراج المستفيدين ضمن برامج مخصصة للدعم النفسي، وتطوير مهاراتهم الرياضية لإعادة الإدماج.

​الأنشطة الموازية: تنظيم مبادرات ترفيهية وتعليمية مشتركة، وفي مقدمتها المخيمات الصيفية الموجهة لهذه الفئة.

​ولم تقتصر الاتفاقية على الدعم المباشر للحالات، بل امتدت لتشمل الرفع من كفاءة الأطر الاجتماعية للأمن الوطني؛ حيث نصت على تنظيم دورات وتكوينات متخصصة لفائدة أطر مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للأمن الوطني، لتمكينهم من أحدث آليات المواكبة والتكفل السوسيو-اجتماعي بالمنتسبين لقطاع الأمن وعائلاتهم.

​تندرج هذه الاتفاقية في سياق تنزيل الرؤية الملكية السامية الداعية إلى العناية بالأشخاص في وضعية إعاقة، وكذا ضمن استراتيجية طموحة وشاملة تقودها المديرية العامة للأمن الوطني. وتهدف هذه الرؤية إلى تنويع وتجويد العروض الاجتماعية الموجهة لنساء ورجال الشرطة، بما يغطي كافة مناحي حياتهم اليومية، ويوفر لهم الاستقرار النفسي والاجتماعي المحفز على الاضطلاع الأمثل بواجباتهم الوطنية في حماية أمن الوطن، وصون سلامة المواطنين، والحفاظ على النظام العام.

بني ملال: تخليد الذكرى الـ21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتسليط الضوء على حصيلة المنجزات الإقليمية




​بني ملال / 18 ماي 2026 — 

احتضنت مقر ولاية جهة بني ملال-خنيفرة، يوم الاثنين، فعاليات تخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي حلت هذا العام تحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”.

​وقد ترأس هذا الحفل السيد محمد بنرباك، والي جهة بني ملال-خنيفرة، بحضور السيد نور الدين زوبدي، نائب رئيس مجلس الجهة، إلى جانب لفيف من الشخصيات المدنية والعسكرية، والمنتخبين، وممثلي المصالح اللاممركزة، بالإضافة إلى فاعلين من المجتمع المدني.

​شكل اللقاء مناسبة تقييمية ومحطة دالة لاستعراض الأشواط التي قطعتها المبادرة الوطنية على مستوى إقليم بني ملال. وفي هذا السياق، تم تقديم عروض مفصلة وشهادات ميدانية رصدت الأثر الإيجابي لبرامج المبادرة في تحسين المؤشرات السوسيو-اقتصادية ودعم الفئات الهشة، فضلاً عن استعراض المنجزات والمشاريع التي تم تنزيلها ومستوى حكامتها الترابية.

​الميدان الصحي.. تفقد منظومة استقبال وتأهيل قسم الولادة

​وفي شقها الميداني، عرفت الاحتفالية تنظيم زيارة تفقدية لقسم الولادة بالمستشفى الجهوي ببني ملال، والذي خضع مؤخراً لعملية إعادة إصلاح وتأهيل شاملة.

​الاطلاع على التجهيزات: قُدمت للوفد الرسمي شروحات تقنية وطبية حول المعدات الحديثة وآليات العمل اللوجستيكية المعتمدة.

​تجويد الخدمات: ركزت الشروحات على خطة تحسين ظروف الاستقبال والمتابعة الطبية المخصصة للنساء الحوامل.

​أهداف المشروع: يندرج تأهيل القسم في إطار المخططات الرامية لتسهيل ولوج الساكنة لخدمات صحية نوعية، وضمان رعاية طبية تحفظ الكرامة الإنسانية للمرتفقين.

​تأتي هذه الذكرى الحادية والعشرون لتؤكد من جديد على الدينامية المتواصلة التي تشهدها جهة بني ملال-خنيفرة في مجالات التنمية المستدامة، وتشكل حافزاً لكافة الشركاء والمنتخبين لتجديد الالتزام والانخراط الفعال في دعم المشاريع المستقبلية، تحقيقاً لإدماج اقتصادي واجتماعي أشمل وأكثر عدالة ومسؤولية.