استحقاقات 23 سبتمبر: وزير الداخلية يُلزم رؤساء مكاتب التصويت بتسليم المحاضر ويُلوّح بعقوبات حبسية للمخالفين




​في خطوة تروم تحصين العملية الانتخابية وضمان أعلى معايير الشفافية والنزاهة، وجّه وزير الداخلية دورية حازمة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، شدد فيها على الصرامة في تطبيق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، خاصة ما يتصل بحق ممثلي لوائح الترشيح في تتبع العمليات وتسلم نسخ المحاضر فور الانتهاء من تحريرها.

​وتأتي هذه التوجيهات في سياق الاستعدادات الجارية لاقتراع 23 سبتمبر، حيث ذكرت الدورية بالحقوق القانونية المكفولة لممثلي اللوائح، وعلى رأسها المراقبة المستمرة لمجريات التصويت والفرز وإحصاء الأصوات، مع إمكانية تضمين ملاحظاتهم بمحاضر مكاتب التصويت، وحضور أشغال المكاتب المركزية ولجان الإحصاء الإقليمية والجهوية.

​حجية قانونية كاملة وتسليم فوري

​وأكدت الدورية الوزارية أن النسخ المسلمة لممثلي اللوائح تحوز نفس الحجية القانونية التي تتمتع بها النظائر الأصلية، داعية رؤساء مكاتب التصويت واللجان إلى الشروع الفوري—عقب تحرير النظائر الأصلية الثلاثة—في إعداد نسخ مطابقة للأصل وفق الإمكانات المتاحة، تسلّم فوراً لممثلي اللوائح الحاضرين مقابل إشهاد، بعد ترقيمها وتوقيعها من لدن أعضاء المكتب.

​عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية

​وفي لغة تحذيرية واضحة، نبّهت الدورية إلى أن المشرّع المغربي تعامل بحزم مع أي مساس بحق الحصول على المحاضر؛ إذ تنص المادة 57 من القانون التنظيمي رقم 27.11 على تجريم الامتناع عن تسليم نسخ المحاضر، محددة عقوبة الحبس من ستة أشهر إلى سنة، وغرامة تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف درهم، في حق كل رئيس مكتب تصويت يمتنع عن تسليم النسخة لممثل لائحة حاضر بالقاعة أثناء إعدادها.

​حق الاطلاع والطعون

​ولم تغفل التوجيهات الإشارة إلى ضمانات ما بعد الاقتراع وفق المادة 86 من القانون ذاته، حيث يُكفل لكل مترشح معني حق الاطلاع على محاضر المكاتب واللجان بمقرات السلطات الإدارية المحلية والعمالات والولايات طيلة 8 أيام كاملة ابتداءً من إيداعها، كما يحق للمترشحين المطعون في انتخابهم أخذ نسخ منها لممارسة حقهم القانوني في الدفاع عن نتائجهم.

​بهذه التعليمات الصارمة، تضع الإدارة الترابية رؤساء المكاتب أمام مسؤولياتهم القانونية المباشرة لقطع الطريق أمام أي شوائب قد تمس بنزاهة الاستحقاق النيابي المرتقب.

بني ملال-خنيفرة: ثنائية الوالي والرئيس.. حين يُنهي التوافق زمن «شدّ الحبل» الترابي

 بني ملال-خنيفرة: ثنائية الوالي والرئيس.. حين يُنهي التوافق زمن «شدّ الحبل» الترابي




بقلم : محمد المخطاري

​في مغرب الجهوية المتقدمة، طالما كان التماسّ بين سلطة «المعيّن» ومشروعية «المنتخب» بؤرة للتوتر ومسرحاً لتجاذب الصلاحيات. غير أن جهة بني ملال-خنيفرة تعيش اليوم تفصيلاً مغايراً؛ هدوء لافت، تنسيق بلا استعراض، وتناغم يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل دخلت الجهة عهد النضج المؤسساتي بفضل «كيمياء» القيادة، أم أن جسامة التحديات التنموية فرضت هدنة إجبارية؟


​تقاطع البروفايلات: هدوء السياسي وحنكة الإداري

​منذ تنصيب السيد الوالي محمد بنريباك على رأس ولاية جهة بني ملال-خنيفرة، توارت إلى الخلف ملامح الصدام التي كانت تطفو تاريخياً بين الإدارة الترابية والمجالس المتعاقبة في جهات عدة. هذا التحول ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج تلاقٍ دقيق بين شخصيتين فرض أسلوبهما واقعاً جديداً.

​على جهة التمثيل السياسي، يقدّم السيد عادل بركات، رئيس مجلس الجهة، نموذجاً للفاعل الحزبي غير المندفع؛ رصانة في التناول، ابتعاد واضح عن المزايدات الإعلامية، ونهج براغماتي يُفضّل استكمال المشاريع بهدوء على خوض المعارك الهامشية. وفي المقابل، لا يحتاج السيد الوالي إلى وقت لاكتشاف جغرافية الجهة أو تعقيداتها الاجتماعية، إذ يستند إلى رصيد إداري وميداني راكمه داخل دواليب وزارة الداخلية، ومعرفة متجذرة بخصائص المنطقة وتوازناتها القبلية والمجالية. هذا التقاطع الإنساني والمهني أذاب الجليد سريعاً، وحوّل العلاقة من مجرد «رقابة إدارية» إلى «مواكبة تشاركية».

​ملفات حارقة لا تحتمل رفاهية الصراع

​ليست الكيمياء الشخصية وحدها من يصنع هذا الاستقرار؛ فواقع الجهة الجغرافي والاقتصادي يفرض التنسيق كخيار وجودي:

​شبح العطش وإكراهات المناخ: تواجه الجهة ضغطاً حاداً على الموارد المائية يهدد حوض أم الربيع والمدارات السقوية في تادلة، وهو ملف يتطلب قرارات حاسمة تجمع بين تمويلات المجلس وتحركات سلطات الوصاية الاستعجالية.

​الجبل وفجوة الفوارق المجالية: يشكل أقاليم مثل أزيلال وخنيفرة اختباراً حقيقياً لمفهوم العدالة الترابية؛ فك العزلة، تأهيل المسالك القروية، وتوفير الخدمات الأساسية مهام تتطلب سرعة في التأشير وصرامة في الإنجاز.

​إنعاش الاستثمار والتشغيل: تحويل المؤهلات الفلاحية والسياحية (مثل جيوبارك مكون وشلالات أوزود) إلى فرص شغل فعلية يستدعي تكاملاً بين المخطط التنموي للمجلس والآليات التنفيذية للمصالح اللاممركزة التابعة للولاية.

​إعادة صياغة العلاقة: من الشكليات إلى الفاعلية

​تاريخياً، ارتبطت علاقة الولاة برؤساء الجهات بنزعة الحفاظ على النفوذ؛ كان الوالي يرى في نفسه حامي هيبة الدولة وصاحب القرار الفعلي، بينما ينظر المنتخب إلى الوالي كعائق بيروقراطي يحدّ من طموحه الشعبي. في المشهد الملالي الراهن، يبدو أن هناك قراءة أكثر نضجاً لروح الدستور والقانون التنظيمي للجهات:

​المجلس يخطط ويبادر، والولاية تنسّق وتُيسّر.

​هذا التوزيع العملي للأدوار أفرز انسيابية ملحوظة؛ فالدورات العادية والاستثنائية للمجلس باتت تمر في أجواء من التوافق، ومشاريع «برنامج التنمية الجهوية» لم تعد تصطدم بالفيتو الإداري، لأن المشاورات المسبقة أصبحت قاعدة العمل قبل الخروج إلى العلن.

​ما وراء الانسجام.. امتحان الاستدامة

​يبقى الرهان الحقيقي أمام هذا النموذج ليس فقط في الحفاظ على برودة الأعصاب داخل المكاتب المكيفة، بل في تحويل هذا التناغم إلى مشاريع ملموسة يشعر بها المواطن في أعالي قمم أزيلال وهوامش الفقيه بن صالح وسهول خريبكة وبني ملال وخنيفرة.

​لقد أثبتت التجربة أن انسجام «المعيّن» و«المنتخب» ليس مجرد تفصيل بروتوكولي، بل هو الشرط الأول لأي إقلاع اقتصادي جهوي، وربما تكون تجربة بني ملال-خنيفرة اليوم درساً عملياً مفاده: حين تتوارى الذاتيات السياسية وتغيب النزعة البيروقراطية، تصبح التنمية الترابية أمراً قابلاً للتحقق.

جامعة السلطان مولاي سليمان.. العرض الجامعي يتعزز بإحداث كليتين جديدتين ببني ملال Maroc24




 تعزز العرض الجامعي بجامعة السلطان مولاي سليمان، برسم الدخول الجامعي 2026-2027، بإحداث كلية العلوم القانونية والسياسية وكلية العلوم التطبيقية ببني ملال، لتحلا محل الكلية المتعددة التخصصات، وذلك حسبما أفاد رئيس الجامعة بالنيابة، خاليد مهدي.

وأوضح السيد مهدي، في تصريح للصحافة، أن إحداث هاتين الكليتين يروم الاستجابة لتطلعات ساكنة جهة بني ملال-خنيفرة، مبرزا أن الجامعة، التي كانت تتوفر من قبل على مسالك للقانون باللغة الفرنسية، فتحت هذه السنة مسلك القانون الخاص، الذي شمل التسجيل القبلي به نحو 1500 طالب.

وأشار إلى أن التسجيل بالكليتين الجديدتين سينطلق ابتداء من 21 شتنبر الجاري، مضيفا أن كلية العلوم القانونية والسياسية ستباشر أنشطتها، إلى جانب كلية العلوم التطبيقية، بمقر الكلية المتعددة التخصصات، في انتظار بناء مقرها الخاص.

وبخصوص أعداد الطلبة، أوضح رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان بالنيابة أن عملية التسجيل القبلي بالمؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح، التي جرت خلال شهر غشت الماضي عبر منصة الجامعة، شملت 14 ألف طالب.

وأضاف أن عدد الطلبة الجدد المرتقب استقبالهم هذه السنة يتراوح بين 14 ألفا و15 ألف طالب، ينضاف إليهم الطلبة الذين انتقلوا إلى السنتين الثانية والثالثة، مشيرا إلى أن الجامعة، التي استقبلت 48 ألف طالب خلال الموسم الجامعي 2025-2026، تتوقع أن يتجاوز عدد طلبتها هذه السنة 50 ألف طالب.

وقال السيد مهدي إن المرحلة الحالية تهم التسجيل بعدد من المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح، من بينها كلية الآداب والعلوم الإنسانية وكلية الاقتصاد والتدبير ببني ملال، وكذا الكلية المتعددة التخصصات بخريبكة، فيما انطلقت عمليات التسجيل بالمؤسسات ذات الاستقطاب المحدود منذ متم يوليوز الماضي، لافتا إلى أن العملية تجري في ظروف جيدة وتشهد إقبالا من الطلبة.

من جهة أخرى، أكد المسؤول الجامعي أن تقسيم الكلية المتعددة التخصصات ببني ملال يندرج في إطار البرنامج الوزاري، مضيفا أن اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي وافقت أيضا على تقسيم الكلية المتعددة التخصصات بخريبكة إلى خمس مؤسسات، هي كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، وكلية الآداب واللغات، وكلية العلوم الاقتصادية، وكلية العلوم التطبيقية، وكلية الحقوق والعلوم السياسية.

وأضاف السيد مهدي أنه تمت أيضا الموافقة على إحداث مؤسستين جديدتين، الأولى بالفقيه بن صالح، متخصصة في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، والثانية بخريبكة في مجال الاقتصاد، ويتعلق الأمر بالمدرسة العليا للتجارة.

وعلى المستوى البيداغوجي، أفاد أنه تم اعتماد مجموعة من مسالك الماستر، تضاف إلى مسالك الماستر القائمة، فضلا عن مسالك إجازة التميز وماستر التميز.

وخلص إلى أن الجامعة تواصل توسعها وتعتزم تنفيذ مجموعة من البرامج خلال الموسم الجامعي الجاري.

يذكر أن جامعة السلطان مولاي سليمان، التي أحدثت سنة 2007، تتوزع مؤسساتها على بني ملال وخريبكة والفقيه بن صالح وخنيفرة، ويعمل بها 1100 موظف، من بينهم 800 أستاذ، وفق المعطيات المنشورة على موقعها الرسمي.

و م ع

إقليم بني ملال: 20 لائحة تتنافس على 6 مقاعد وسط رهان على أزيد من 292 ألف صوت عبر 22 جماعة





​تشتد حدة التنافس السياسي بإقليم بني ملال في استحقاق انتخابي بارز يستقطب اهتمام الرأي العام المحلي والوطني؛ حيث دخلت 20 لائحة انتخابية حلبة الصراع للظفر بـ ستة مقاعد مخصصة للإقليم داخل قبة البرلمان.  

​جغرافية انتخابية واسعة وكتلة تصويتية وازنة

يمتد الوعاء الانتخابي للإقليم عبر رقعة جغرافية تشمل 22 جماعة ترابية، من أقصى المرتفعات في جماعة تيزي نسلي وصولاً إلى السهول في جماعة أولاد أكناو، حيث يتوجه أزيد من 292,081 ناخباً وناخبة مسجلاً في اللوائح الانتخابية للإدلاء بأصواتهم.  

​وتشكل مدينة بني ملال الثقل الانتخابي الأبرز في هذه المعادلة، باستحواذها منفردة على أكثر من 86 ألف صوت، ما يجعل من عاصمة الإقليم الخزان الانتخابي الأكبر ومركز الحسم الحقيقي لمسار التنافس بين المتسابقين.

​تعبئة لوجستية لتأطير الاقتراع

لمواكبة هذا الحجم الانتخابي الكبير وضمان انسيابية التصويت عبر مختلف المراكز الحضرية والقروية، جرى تخصيص 624 مكتب تصويت موزعة جغرافياً، بإشراف وتنسيق من 58 مكتباً مركزياً مكلفاً بتتبع سير العملية وتجميع النتائج.  

​ومع وجود 19 لائحة أخرى تتنافس على الصعيد الجهوي، تعيش الساحة الملالية على وقع تعبئة شاملة وسط ترقب لما ستفرزه صناديق الاقتراع من موازين قوى جديدة بين القوى السياسية المتنافسة.  


​حين يصنع العدم نخبته: كيف نُسلّم رقابنا لخمس سنوات أخرى من الرداءة؟


​حين يصنع العدم نخبته: كيف نُسلّم رقابنا لخمس سنوات أخرى من الرداءة؟




 منصة أطلس 24 | مقال رأي

بقلم: محمد المخطاري


​ليس هناك نعتٌ يُجمّل المشهد، ولا مساحيق قادرة على مواربة الحقيقة المُرّة: نحن نقف مجدداً أمام موسمٍ مُعلنٍ للرداءة، يُطبخ على نار الانتهازية، ونعلم سلفاً مَن سيلتهم الغنيمة ومَن سيدفع الفاتورة من مستقبله وكرامته.

​الحديث اليوم لم يعد ترفاً فكرياً عن برامج حزبية أو مشاريع مجتمعية؛ الحديث الصادم والواجب خوضه بجرأة هو عن "عاهات سياسية" رُمي بها إلى واجهة المشهد، كائنات أفرزها قاع الريع وشبكات المصالح الضيقة، لا تملك من رصيد سوى شيكات مالية مشبوهة، أو ملفات محشوة بالخروقات والشبهات، أو قدرة بئيسة على حشد الولاءات في أسواق النخاسة الانتخابية. كيف لعاقل أن يرتجي تشريعاً ينقذ تعليماً محتضراً أو يصلح منظومة صحية متهالكة من شخص يعجز حتى عن تركيب جملة مفيدة بلغة القانون، أو من كائن يعتبر الحصانة البرلمانية مجرد "مظلة واقية" تحميه من المساءلة وتفتح أمامه أبواب الصفقات؟

​المفارقة ليست في جسارة هؤلاء على الترشح، بل في الوقاحة التي يتحركون بها في الميدان؛ يدركون يقيناً أن كرسي القرار لا يحتاج إلى كفاءة مادام "السوق" مضبوطاً بقواعد العرض والطلب. إنهم يحفظون المعادلة عن ظهر قلب: حين يستقيل الوعي، وتكتفي الفئات الحية والشباب بالتأفف والعدمية خلف الشاشات، تتقلص الكتلة الناخبة الحقيقية، ويصبح الحسم رهين بضع مئات أو آلاف من الأصوات الهشة، تُشترى بوليمة عابرة، أو ورقة نقدية مهينة، أو وعد زائف في أزقة التهميش. هذا الفراغ القاتل هو الأكسجين الذي تتنفسه هذه الكائنات؛ فالمقاطعة السلبية لم تكن يوماً عقاباً للمفسدين، بل كانت دائماً أثمن هدية تُقدّم لهم على طبق من ذهب.

​لكن تشخيص الداء دون وصف الدواء لا يعدو كونه بكاءً على الأطلال؛ فما المخرج من هذا النفق المظلم؟

​إن كسر هذه الحلقة المفرغة يمر حتماً عبر استراتيجية هجومية تفكك منظومة الريع:

​كسر معادلة الأرقام: الحل المباشر لا يكمن في الانسحاب، بل في المشاركة الكثيفة والتصويت العقابي الواعي. حين يتضاعف عدد المصوتين، ترتفع العتبة الانتخابية إلى حدود تعجز معها خزائن "أصحاب الشكائر" عن شراء الحسم، وتنهار حسابات السماسرة أمام طوفان الأصوات الحرة.

​المساءلة الميدانية والسلاح الرقمي: إسقاط الهالة عن هؤلاء المرشحين بمواجهتهم مباشرة بالأسئلة الحارقة حول ذممهم المالية وحصائلهم السابقة، وتوظيف التوثيق الرقمي لفضح محاولات شراء الأصوات وخرق القوانين بالصوت والصورة، وتعرية الوعود الكاذبة أمام الرأي العام.

​النزول إلى الميدان وبناء البديل: السياسة لا تعترف بالفراغ؛ ومادامت النخب المتعلمة والشباب يمارسون "الترف المعرفي" من وراء الشاشات، ستظل الكراسي محتلة. الحل يفرض اقتحام الفضاء العام، والانتظام في أطر مدنية وحزبية، والضغط لفرض وجوه نزيهة وكفاءات تملك مشروعاً حقيقياً.

​ترسيخ الوعي الاقتصادي بالصوت: إدراك المواطن البسيط أن الورقة النقدية أو "الوليمة" الانتخابية ليست سوى ثمن مقبوض مسبقاً لحرمانه من مستشفى لائق، وتعليم جيد لأبنائه، وبنية تحتية كريمة، وكرامة تداس لخمس سنوات قادمة.

​المحاسبة ما بعد الصندوق: معركة التغيير لا تنتهي يوم الاقتراع؛ بل تبدأ برصد التدبير المحلي، وتتبع الصفقات، وتفعيل آليات العرائض والمطالبة بإسقاط كل من تحوم حوله شبهات فساد أو سوء تسيير.

​وغداً، حين تضيق سبل العيش وتنهار الخدمات، لن يكون هناك مجالٌ للتباكي؛ فالمجالس التمثيلية لا تسقط من السماء، بل هي مرآةٌ دقيقة لخياراتنا، وسكوتنا، واستقالتنا الجماعية. وإذا كنا اليوم نرى الهاوية بأعيننا، فإن ردم المستنقع الذي تتغذى عليه الرداءة بملء الفراغ ورفع كلفة الفساد هو السبيل الوحيد لإنقاذ ما تبقى من مستقبلنا، وإزاحة هذا الكابوس الجاثم على صدورنا.

أزمة المحاماة بالمغرب.. تمديد الإضراب إلى 7 أكتوبر ونافذة جديدة للحوار




الرباط – أطلس 24

قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة الإضراب عن العمل إلى غاية 7 أكتوبر 2026، في خطوة جديدة تؤكد استمرار الأزمة التي تخيم منذ أشهر على العلاقة بين الهيئات المهنية والجهات الحكومية بشأن القانون المنظم لمهنة المحاماة.

وجاء القرار عقب اجتماع مكتب الجمعية المنعقد، اليوم الأحد 20 شتنبر بالرباط، والذي خُصص لتقييم المرحلة السابقة، ومناقشة مستجدات الملف المهني، فضلاً عن تحديد البرنامج المرحلي والمستقبلي للاحتجاجات.

ويأتي تمديد الإضراب في وقت تجاوز فيه التوقف المهني للمحامين ثلاثة أشهر، بعدما اتخذت الجمعية منذ يونيو الماضي سلسلة من الخطوات الاحتجاجية، على خلفية خلافات جوهرية حول مضامين القانون الجديد المنظم للمهنة. وكانت الجمعية قد أعلنت في يوليوز استمرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، إلى جانب خطوات احتجاجية أخرى.

خلاف حول قانون المهنة

ويتركز جانب أساسي من الأزمة حول القانون المنظم لمهنة المحاماة، الذي دخل حيز التنفيذ، والذي تعتبر جمعية هيئات المحامين أن عدداً من مقتضياته تمس، من وجهة نظرها، باستقلالية المهنة وضمانات ممارسة الدفاع والمكتسبات المهنية.

وكانت الجمعية قد عبرت في مناسبات سابقة عن رفضها للنص المصادق عليه، معلنة مواصلة تحركاتها الاحتجاجية، فيما انتقل الخلاف من مرحلة النقاش حول المشروع إلى مواجهة مهنية وتشريعية مفتوحة بعد المصادقة عليه.

وفي المقابل، فإن استمرار الإضراب يطرح تداعيات مباشرة على سير عدد من الملفات القضائية، خصوصاً تلك التي يرتبط فيها حضور الدفاع بمراحل أساسية من المسطرة، وهو ما يجعل الأزمة تتجاوز حدود الخلاف المهني لتلامس بشكل مباشر مصالح المتقاضين وسير مرفق العدالة.

من التصعيد إلى انتظار مخرجات الحوار

ويكتسي قرار تمديد الإضراب إلى 7 أكتوبر أهمية خاصة، بالنظر إلى تزامنه مع قرب افتتاح الدورة البرلمانية الخريفية، بما يجعل الأسابيع المقبلة محطة منتظرة لتقييم مآل الخلاف حول القانون الجديد.

وكانت الجمعية قد سلكت خلال الأشهر الماضية مساراً احتجاجياً متدرجاً، شمل التوقف الشامل عن الخدمات المهنية والاعتصام والاحتجاجات المحلية، مؤكدة تمسكها بمطالبها المتعلقة باستقلالية المهنة وحصانة الدفاع.

وفي ظل استمرار الأزمة، تبقى إمكانية استئناف الحوار بين ممثلي المحامين والجهات الحكومية المعنية أحد أبرز المسارات المطروحة لتجاوز حالة الجمود، خصوصاً مع اقتراب موعد 7 أكتوبر.

وبينما يتمسك المحامون بملاحظاتهم ومطالبهم بشأن القانون المنظم للمهنة، تنتظر الأسرة القضائية والمتقاضون مآل هذه الأزمة، وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستفتح الباب أمام تسوية توافقية تنهي الإضراب، أم ستدفع نحو جولة جديدة من الاحتجاج والتصعيد.

7 أكتوبر 2026.. موعد جديد، لكن مسار الأزمة سيظل مرتبطاً بما ستسفر عنه الاتصالات والحوار حول مستقبل مهنة المحاماة ومرفق العدالة بالمغرب.

إنجاز مميز يؤكد المكانة الواعدة للعداء الشاب أسامة الرضواني، خاصة بالنظر إلى حداثة سنه ومنافسته الأولى وسط نخبة الكبار عالمياً.




 إنجاز مميز يؤكد المكانة الواعدة للعداء الشاب أسامة الرضواني، خاصة بالنظر إلى حداثة سنه ومنافسته الأولى وسط نخبة الكبار عالمياً.

​أبرز النقاط المضيئة في مسار ومشاركة العداء:

​نتيجة ممتازة بين الكبار: احتلال المركز 24 عالمياً من بين 51 عداءً في سباق ضم أسماء من العيار الثقيل، مثل جاكوب إنجبريغتسن وجيمي غريسيي.

​رقم قياسي وطني جديد للشباب: تسجيل توقيت 13:33 على الطريق، وهو تحطيم واضح لرقمه السابق على المضمار (13:54).

​عودة استثنائية بعد الإصابة: تجاوز فترة غياب قاربت ستة أشهر، والتتويج ببرونزية العالم للشباب في 1500م بالولايات المتحدة الأمريكية، ثم فضية إفريقيا للشباب في 5000م.

​خطوة نوعية للمستقبل: التحاقه بمركز محمد السادس لألعاب القوى، قادماً من نادي بني عمير (عصبة تادلة أزيلال)، سيوفر له بيئة احترافية عالية لمواصلة صقل موهبته وتأكيد حضوره في الاستحقاقات الدولية القادمة.

عصبة تادلة أزيلال تواصل التألق: ثلاثة مواهب واعدة تلتحق بأكاديمية محمد السادس لألعاب القوى




​في إنجاز رياضي متميز يكرس مكانة جهة تادلة أزيلال كخزان لا ينضب للمواهب في رياضة أم الألعاب، وجهت الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى استدعاءً رسمياً لثلاثة عدائين متميزين من أندية العصبة للالتحاق بـ«أكاديمية محمد السادس لألعاب القوى»، ابتداءً من يوم الأحد 20 سبتمبر 2026.  

​جاء هذا الاختيار تتويجاً للمستويات اللافتة والنتائج الإيجابية التي بصم عليها هؤلاء الأبطال الواعدون خلال الموسم الرياضي 2025/2026، حيث شملت لائحة المنادى عليهم كلاً من:  

​السيد الرضواني أسامة، ممثل نادي بني عمير لألعاب القوى.  

​البطلة سعيدة حبيب، ممثلة نادي أمل القصيبة لألعاب القوى.  

​السيد بلال محفوظ، ممثل نادي أشبال تامدة أزيلال لألعاب القوى.  

​ويعكس هذا الاستدعاء، الموقع من طرف الإدارة المالية والإدارية للجامعة، نجاعة العمل القاعدي والتأطيري الذي تقوم به الأندية المحلية وأطرها التقنية في صقل إمكانيات الفئات الصغرى والشبابة.  

​وتشكل أكاديمية محمد السادس لألعاب القوى، بما تملكه من بنية تحتية عالية المستوى وبرامج تكوينية احترافية متكاملة، المحطة المثالية لهؤلاء الأبطال لصقل مهاراتهم، وولوج عالم الاحتراف الرياضي من أوسع أبوابه، بما يعزز حظوظهم في تمثيل الراية الوطنية مستقبلاً في مختلف التظاهرات القارية والدولية.

​كل التوفيق للثلاثي الواعد في هذه التجربة التكوينية الجديدة، التي تمثل خطوة أولى نحو كتابة صفحات مشرقة في مسار أم الألعاب الوطنية.

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تفتح باب الترشيح لانتداب مستشارين تقنيين جهويين لتطوير منظومة التكوين




​أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بالتنسيق مع الإدارة التقنية الوطنية، عن فتح باب تقديم الترشيحات لشغل مناصب مستشارين تقنيين جهويين (CTR) على مستوى مختلف العصب الجهوية بالمملكة، وذلك في إطار مواصلة تنزيل استراتيجيتها الهادفة إلى تعزيز وتطوير الحكامة التقنية القاعدية.

​تأتي هذه الخطوة استجابة لمخطط الهيكلة التقنية الرامي إلى الرفع من جودة التأطير، وتوحيد مناهج العمل بين المركز والجهات عبر استقطاب كفاءات تتوفر على معايير مهنية دقيقة، حيث حددت الجامعة أربعة تخصصات رئيسية للمناصب المطلوبة:

​مستشار تقني جهوي مكلّف بتكوين المدربين: يشترط في المترشح نيل دبلوم CAF A، مع صفة مكوّن محلي معتمد من قِبل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF Local)، والقدرة على تأطير برامج التكوين وفق المعايير المعتمدة.

​مستشار تقني جهوي مكلّف بكرة القدم لفئات الشباب: يتطلب المنصب حيازة دبلوم CAF A، مع إعطاء الأولوية لذوي الخبرة الميدانية في التنقيب عن المواهب الواعدة ورعايتها وتطوير مساراتها الرياضية.

​مستشار تقني جهوي مكلّف بكرة القدم للبراعم (الأطفال): حُددت شهادة CAF B كحد أدنى، مع التركيز على الكفاءة البيداغوجية والتمكن من أسس التنشئة الكروية السليمة لهذه الفئة العمرية.

​مستشار تقني جهوي مكلّف بكرة القدم النسوية: يشترط الحصول على دبلوم CAF B، مع توجيه دعوة خاصة للكفاءات والمدربات الإناث للترشح، دعماً لحضور العنصر النسوي في الهياكل الإدارية والفنية للعصب.

​تعكس هذه المبادرة رغبة الإدارة التقنية الوطنية في سد الفجوات التنظيمية على المستوى الترابي، وتمكين العصب الجهوية من أطر مؤهلة تسهر مباشرة على تنفيذ البرامج التطويرية ورصد المواهب وتوسيع قاعدة الممارسة الاحترافية بجميع ربوع المملكة.