الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان تستعرض حصيلة الشراكة مع المجتمع المدني لسنة 2024 بتمويل إجمالي يناهز 5.7 مليار درهم

 


شهد مدرج عبد الرزاق مولاي رشيد بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط، يوم الثلاثاء 21 أبريل، تنظيم لقاء تواصلي من طرف الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، خُصص لتقديم تقرير الشراكة بين الدولة والجمعيات برسم سنة 2024. ويأتي هذا اللقاء لترسيخ المكانة الدستورية للمجتمع المدني كفاعل استراتيجي في صناعة وتتبع السياسات العمومية، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز المساهمة الجمعوية في المسار التنموي للمملكة.

وفي هذا السياق، أوضح السيد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذا التقرير يعكس إرادة الدولة في توثيق الفعل العمومي وقياس أثره الملموس، مشيراً إلى أن تحدي التمويل يظل من أبرز الرهانات التي تواجه استدامة العمل الجمعوي. وأكد السيد الوزير أن الوزارة استجابت لهذه التحديات عبر استراتيجيتها "نسيج 2022-2026"، التي ترتكز على إصلاح منظومة الدعم العمومي واعتماد إطار تنظيمي جديد يقوم على مبادئ الشفافية، والعدالة المجالية، وتكافؤ الفرص، مع الانتقال التدريجي نحو منطق دعم المشاريع ذات الأثر التنموي بدلاً من تمويل الأنشطة العابرة.

وعلى مستوى المعطيات الرقمية، كشف التقرير السنوي عن حجم دعم عمومي ضخم موجه للجمعيات ناهز 5.7 مليار درهم، استفادت منه حوالي 17.015 جمعية. وقد توزعت هذه المساهمات بين القطاعات الحكومية التي ضخت حوالي ملياري درهم، والمؤسسات والمقاولات العمومية التي قدمت نحو 3.3 مليار درهم. كما سجلت السنة المالية 2024 إبرام 12.830 اتفاقية شراكة، بالإضافة إلى تخصيص ما يناهز 123 مليون درهم للدعم العيني وبرامج تقوية القدرات، مما يظهر تنوع آليات الدعم المعتمدة لتطوير كفاءة النسيج الجمعوي.

ويشكل هذا التقرير أداة مؤسساتية مرجعية لتعزيز الحكامة، حيث يوفر قاعدة بيانات دقيقة حول توزيع الدعم، مما يساهم في إرساء آليات فعالة للتتبع والتقييم وتحسين نجاعة التدخلات الميدانية. وقد اختتم اللقاء بفتح نقاش معمق خلال ندوة موضوعاتية تناولت رهانات وتحديات الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني، مؤكدة على ضرورة التكامل والتعاون بين مختلف الفاعلين للارتقاء بأداء السياسات العمومية وتحقيق التنمية المنشودة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق