فرع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة العيون الساقية الحمراء يصعّد احتجاجه ويحمّل الوزارة مسؤولية أزمة المقاولات الإعلامية




العيون – أطلس 24

أعلن الفرع الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة العيون الساقية الحمراء عن دخوله مرحلة جديدة من التصعيد النضالي، احتجاجًا على ما وصفه باستمرار سياسة الإقصاء والتهميش التي تطال المقاولات الصحفية الجهوية، محمّلًا وزارة الشباب والثقافة والتواصل وباقي المتدخلين المسؤولية الكاملة عن الوضعية الاجتماعية والمهنية المتأزمة التي يعيشها القطاع بالجهة.

وجاء ذلك خلال اجتماع استثنائي عقده الفرع، يوم الإثنين فاتح يونيو 2026 بمدينة العيون، خصص لتدارس سبل مواجهة الأزمة التي تعاني منها المقاولات الإعلامية المحلية، في ظل ما اعتبره غيابًا لأي دعم عمومي منصف، واستمرار اعتماد مقاربة تمييزية بين المؤسسات الإعلامية الوطنية والجهوية.

وأكد الفرع، في بلاغ صادر عقب الاجتماع، أن المقاولات الصحفية بالجهة تعيش منذ سنوات أوضاعًا صعبة نتيجة حرمانها من الاستفادة من آليات دعم الأجور والتغطية الاجتماعية، مقابل الاكتفاء بمنحها ما وصفه بـ"الدعم الجزافي"، وهو ما انعكس سلبًا على استقرار المؤسسات الإعلامية وأوضاع العاملين بها.

وأشار البلاغ إلى أن الفيدرالية استنفدت مختلف المبادرات الترافعية والتحسيسية من أجل فتح قنوات الحوار مع الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووزارة الاقتصاد والمالية، إلى جانب مؤسسات وطنية أخرى، غير أن تلك المساعي – بحسب المصدر ذاته – لم تلق أي تجاوب رسمي أو حلول عملية.

وسجل أعضاء الفرع بأسف عدم تلقي أي رد رسمي بشأن المراسلات والملفات المطلبية التي سبق رفعها إلى الجهات المختصة، معتبرين أن هذا الصمت يعكس استمرار عقلية التهميش وعدم الجدية في معالجة الإشكالات الحقيقية التي تواجه الصحافة الجهوية بالأقاليم الجنوبية.

وفي هذا السياق، حمّل الفرع الوزير الوصي على القطاع مسؤولية ما آلت إليه أوضاع المقاولات الإعلامية، منتقدًا ما وصفه بـ"الوعود غير المنجزة" المتعلقة بإدماج المؤسسات الصحفية الجهوية ضمن منظومة دعم الأجور وتحسين شروط الاستفادة من الدعم العمومي.

كما جددت الفيدرالية تشبثها بالدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية للصحافيين والعاملين بالقطاع، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي يهدد استقرار المنظومة الإعلامية الجهوية ويحرم العديد من العاملين وأسرهم من حقوق أساسية، في مقدمتها التغطية الصحية والحماية الاجتماعية.

وأشاد البلاغ بصمود المقاولات الصحفية بالجهة واستمرارها في أداء رسالتها الإعلامية والوطنية رغم الإكراهات الاقتصادية والمالية، معتبرًا أن هذه المؤسسات لعبت دورًا مهمًا في مواكبة قضايا التنمية والترافع عن القضايا الوطنية بالأقاليم الجنوبية.

وفي ختام بلاغه، أعلن الفرع الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف عزمه مواصلة التعبئة داخل مختلف هياكل التنظيم، والدفع نحو برنامج نضالي جهوي ووطني تصعيدي بهدف تحقيق مطالبه، داعيًا كافة الفروع الجهوية للفيدرالية إلى توحيد الجهود وتكثيف الضغط من أجل رفع ما يعتبره حيفًا وتمييزًا يطال الصحافة الجهوية.

كما وجه أعضاء الفرع نداءً إلى جلالة الملك محمد السادس من أجل التدخل لإنصاف مهنيي الصحافة الجهوية بالأقاليم الجنوبية، وضمان تمكينهم من حقوقهم الاجتماعية والمهنية، بما يكفل استمرارية المقاولات الإعلامية ويعزز دورها في خدمة قضايا الوطن والمواطن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق