بني ملال – 8 أبريل 2026
ف. زيادي/ف. سلوان
في إطار تنفيـذ التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى وضع الأسرة في صلب السياسات العمومية، احتضنت مدينة بني ملال اليوم الأربعاء، لقاءً جهوياً رفيع المستوى تحت شعار: "السياسة العمومية للأسرة وأدوار وانتظارات الفاعلين الترابيين". اللقاء الذي نظمته وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، عرف مشاركة واسعة لممثلي القطاعات المؤسساتية والفاعلين المدنيين بجهة بني ملال-خنيفرة.
استهدف اللقاء تقاسم الرؤية الاستراتيجية للسياسة العمومية للأسرة في أفق 2035، مع استحضار الخصوصيات المجالية للجهة، وما تفرضه من تحديات ديمغرافية، اجتماعية وبيئية تؤثر بشكل مباشر على استقرار النواة الأسرية.
وقد تميزت الجلسة الافتتاحية بكلمات تأطيرية وازنة، تقدمتها السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والسيد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، إلى جانب والي الجهة وممثلي مجلس الجهة والممثلة المقيمة لصندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، حيث أجمع المتدخلون على ضرورة تعزيز الصمود الأسري أمام التحولات القيمية المتسارعة.
انصبت المداولات خلال الجلسات التفاعلية على ثلاثة محاور جوهرية:
المرتكزات والأهداف: استعراض مضامين السياسة الجديدة وآليات تنزيلها الفعلي.
رهانات الصمود: تحليل التحولات الديمغرافية والقيمية التي تمس كيان الأسرة المغربية.
الالتقائية الترابية: بحث سبل تفعيل أدوار الجماعات الترابية، المصالح اللاممركزة، ومؤسسة التعاون الوطني لخلق بيئة تمكينية ومستدامة للأسرة.
شكل اللقاء منصة لإبراز الدور الريادي للمجتمع المدني بالجهة، حيث قُدمت شهادات حية لتجارب ناجحة في دعم الفئات الهشة وحماية الطفولة بمدن بني ملال، خنيفرة، أزيلال، أبي الجعد، ودمنات. وقد عكست هذه المداخلات واقع العمل الميداني والآفاق المرجوة لتحسين الخدمات الموجهة للأسر.
تُوجت أشغال اللقاء ببلورة توصيات إجرائية تروم مأسسة "بعد الأسرة" في برامج التنمية الجهوية والمحلية. كما تم التأكيد على أن تحقيق الاستقرار الأسري وضمان كرامة المواطنين يظلان رهينين بمدى تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات، لتحقيق عدالة مجالية تضمن الإنصاف لكافة أسر المنطقة بمختلف أقاليم الجهة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق