فاطمة الزهراء سلوان – متدربة
في خطوة تحمل أبعاداً استراتيجية تتجاوز البروتوكول الرياضي، حلّ المسؤول القاري بالسنغال اليوم الأربعاء في زيارة رسمية التقى خلالها بالرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، ورئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم عبد الله فال. وتأتي هذه المحطة ضمن جولة إقليمية تهدف إلى إعادة الدفء للعلاقات الكروية داخل القارة السمراء، خاصة في ظل التجاذبات الأخيرة.
يرى مراقبون أن تحركات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) في هذا التوقيت تعكس رغبة حثيثة في نزع فتيل التوتر الرياضي بين القطبين الكرويين، المغرب والسنغال. وتسعى المؤسسة القارية من خلال هذه اللقاءات رفيعة المستوى إلى "إعادة ترتيب البيت الإفريقي"، وتجاوز تداعيات النزاعات القانونية التي ألقت بظلالها على المسابقة القارية الأخيرة، مهددة بخلخلة التوازن بين الاتحادات الوازنة في القارة.
رغم الصبغة المؤسساتية للزيارة، إلا أن مصادر مطلعة تؤكد أن الطاولة شهدت مناقشة ملفات وصفت بـ "الساخنة"، أبرزها:
مآلات النزاع القانوني: تداعيات قرار لجنة الاستئناف بخصوص مباراة النهائي، ومحاولة إيجاد صيغة توافقية تنهي الجدل القانوني القائم.
الرهان المغربي: التنسيق اللوجستيكي للمسابقات القارية المقبلة التي سيحتضنها المغرب، وضمان انخراط القوى الكروية الكبرى في إنجاح هذه التظاهرات.
ومن المرتقب أن تصدر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الإفريقي (كاف) بلاغات تفصيلية حول مخرجات هذه الزيارة في الساعات القليلة القادمة. وتراهن الأوساط الرياضية الإفريقية على أن تنجح هذه التحركات في طي صفحة الخلافات القانونية، والتحول نحو رؤية موحدة تركز على الرهانات المستقبلية وتطوير اللعبة، بعيداً عن ردهات المحاكم الرياضية.
تظل هذه الزيارة بمثابة "اختبار حقيقي" لقدرة الـ (كاف) على إدارة الأزمات الكبرى، وتكريس مبدأ الروح الرياضية كقاعدة أساسية تحكم العلاقات بين الاتحادات القارية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق