فاجعة في أزيلال.. "الصهد" يدفع تلميذاً نحو حتفه غرقاً ببحيرة سد بين الويدان




​أزيلال — هشام أحرار

​شهد إقليم أزيلال، عشية يوم الأحد، مأساة إنسانية جديدة تنضاف إلى سجل ضحايا حقينات السدود، حيث لقي تلميذ لا يتجاوز عمره 13 سنة حتفه غرقاً في مياه بحيرة سد بين الويدان، في ظروف وُصفت بالغامضة، وذلك بالتزامن مع موجة الحرارة المرتفعة ("الصهد") التي تشهدها المنطقة ودَفعت بالعديد من الأطفال والشباب نحو المجاري المائية غير الآمنة.

​وأفادت مصادر مطلعة بأن الضحية، الذي ينحدر من منطقة "تادرشوشت" التابعة لجماعة واويزغت، وهو نجل السيد إمام مسجد "إحتاسن" بذات الجماعة، كان قد توجه رفقة مجموعة من أصدقائه إلى البحيرة في رحلة استجمام هرباً من لفح الحرارة وبحثاً عن متنفس للسباحة، قبل أن يتوارى فجأة عن الأنظار وسط مياه البحيرة العميقة.

​وفور إخطارها بالواقعة، استنفرت السلطات المحلية عناصرها، حيث انتقلت إلى عين المكان على وجه السرعة دوريات الدرك الملكي بالمركز الترابي لواويزغت، مدعومة بفرق الغطس التابعة للوقاية المدنية. وقد باشرت الفرق المختصة عمليات تمشيط واسعة وبحث مكثف في أعماق البحيرة بغرض انتشال جثمان الطفل الراحل، الذي يُصنف ضمن أولى ضحايا "الصهد" لهذه السنة بالمنطقة.

​تأتي هذه الحادثة المؤلمة في وقت تشهد فيه بحيرة سد بين الويدان، خصوصاً خلال الشهور الأخيرة، إقبالاً كبيراً وتوافداً للمئات من الزوار والمصطافين المغاربة الراغبين في الاستجمام.

​ورغم الحملات التحسيسية المتواصلة التي تقودها الجهات المسؤولة، ونصب لوحات إشهارية وتوعوية ضخمة بمحيط السد تنبه إلى الخطورة البالغة للمكان وتمنع السباحة فيه منعاً كلياً، إلا أن هذه المنشأة المائية لا تزال تشهد حالات غرق متكررة تودي بأرواح المغامرين بأرواحهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق