دعت مؤسسة "وسيط المملكة" في مذكرة جديدة إلى إطلاق حوار عمومي واسع حول مستقبل إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، معتبرة أن هذا الورش يجب أن يحظى بقيادة حكومية واضحة تضمن تنسيق الجهود واستمرارية البرامج ووضوح المسؤولية.
وأوضحت المؤسسة في بلاغ أصدرته اليوم الاثنين، أن المذكرة الموسومة بـ "سياسات الإصلاح الإداري والحاجة إلى حوار عمومي واسع، وتموقع حكومي واضح" جاءت انطلاقا من دورها الدستوري في حماية حقوق المرتفقين، ومن خلال ما راكمته من معطيات عبر معالجة التظلمات وتقاريرها السنوية حول أثر التنظيم الإداري على جودة الخدمات العمومية. وتكتسي هذه الدعوة أهمية خاصة مع قرب الاستحقاقات التشريعية والنقاش حول أولويات الحكومة المقبلة.
وشددت المذكرة على ضرورة وضع إصلاح الإدارة في صلب السياسات العمومية، باعتباره مدخلا أساسيا لبناء الثقة في المؤسسات وتحسين جودة المرافق التي يتعامل معها المواطن يوميا. كما نبهت إلى الصعوبات التي تعتري مسارات تغيير الحكومات وإعادة توزيع الاختصاصات، والتي تؤثر على استمرارية الخدمات وآجال معالجة تظلمات المواطنين، وهو ما يجعل من مبدأ استمرارية المرفق العمومي أولوية لصون الحقوق.
واقترحت المؤسسة مقاربة شاملة للإصلاح تشمل تحديث أنماط التدبير وثقافة الخدمة وتبسيط المساطر واللاتمركز والرقمنة وتخليق الإدارة. كما دعت إلى إرساء منظومة وطنية لتقييم الأداء الإداري تقوم على مؤشرات واضحة حول جودة الخدمات وآجالها ورضا المرتفقين.
وخلصت المذكرة إلى التأكيد على ضرورة فتح نقاش مجتمعي واسع للتوافق حول رؤية مشتركة تربط بين التنظيم الإداري وحقوق المواطنين، وتوفر لورش الإصلاح شروط القيادة المؤسسية والاستقرار والتقييم المستمر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق