من ذاكرة 2021 إلى اقتراع 2026.. كيف تبدلت حسابات الأحزاب بخنيفرة؟

 


ف. الطالب

أفرزت الانتخابات التشريعية لسنة 2021 بدائرة خنيفرة خريطة سياسية تصدرها التجمع الوطني للأحرار، بعدما تمكن مرشحه محمد بادو من احتلال المرتبة الأولى بـ32 ألفاً و591 صوتاً، فيما حل حزب الحركة الشعبية ثانياً عبر إبراهيم أعبا، بينما عاد المقعد الثالث إلى حزب الاستقلال ممثلاً في صالح أوغبال. وبلغت نسبة المشاركة في ذلك الاقتراع حوالي 57.54 في المائة.

وبعد خمس سنوات، تعود دائرة خنيفرة إلى واجهة المنافسة من جديد، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026، وسط سعي الأحزاب إلى الدفاع عن مواقعها السابقة أو قلب موازين القوى التي أفرزها الاقتراع الماضي.

وتبدو المعركة المقبلة مفتوحة على أكثر من احتمال، بعدما دخلت أسماء ذات تجربة برلمانية وانتخابية على خط السباق، إلى جانب مرشحين آخرين يسعون إلى استثمار هذا الاستحقاق لإحداث اختراق داخل الدائرة.

ومع تخصيص ثلاثة مقاعد برلمانية لخنيفرة، تبرز المنافسة على المقعد الثالث بشكل خاص إلى جانب الصراع على الصدارة، في وقت تراهن فيه الأحزاب على أسماء مختلفة لإقناع الناخبين واستقطاب الأصوات.

وبين من يسعى إلى تثبيت نتائج 2021 ومن يطمح إلى إعادة توزيع المقاعد، تبدو دائرة خنيفرة مقبلة على مواجهة انتخابية قوية قد تعيد رسم خريطتها السياسية في الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

محمد بادو.. حزب التجمع الوطني للأحرار

يعاود محمد بادو خوض غمار الانتخابات التشريعية باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما جدد الحزب ثقته فيه واختاره وكيلاً للائحته بدائرة خنيفرة.

ويحمل بادو تجربة انتخابية وبرلمانية مهمة على مستوى الدائرة، إذ تمكن خلال انتخابات 2021 من تبوؤ صدارة النتائج بعد حصوله على 32 ألفاً و591 صوتاً، ليمنح حزبه بذلك المقعد الأول.

ويضع "الأحرار" من خلال إعادة ترشيحه رهانه على صون موقعه في مقدمة الترتيب، في مواجهة منافسين يطمحون إلى تغيير المشهد الذي أفرزه الاقتراع السابق.

صالح أوغبال.. حزب الاستقلال

يخوض صالح أوغبال الاستحقاق المقبل مجدداً تحت راية حزب الاستقلال، بعدما وقع عليه اختيار الحزب لقيادة لائحته الانتخابية بالدائرة.

ويعتبر أوغبال من الوجوه السياسية والانتخابية البارزة في خنيفرة، إذ سبق أن حاز مقعداً برلمانياً عن الدائرة خلال انتخابات 2016، كما تمكن من الظفر بالمقعد الثالث في اقتراع 2021.

ويراهن حزب الاستقلال على رصيده الانتخابي وتجربته الميدانية لضمان استمرار حضوره ضمن التشكيلة البرلمانية المقبلة.

نبيل صبري.. حزب الحركة الشعبية

يعود نبيل صبري إلى المنافسة الانتخابية من خلال حزب الحركة الشعبية، الذي منحه مهمة قيادة لائحته بدائرة خنيفرة.

ويمتلك صبري مساراً برلمانياً يمتد لسنوات، بعدما سبق له تمثيل إقليم خنيفرة داخل مجلس النواب خلال ولايتي 2011-2016 و2016-2021، فضلاً عن توليه سابقاً منصب نائب رئيس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة.

ويطمح صبري إلى استعادة المقعد البرلماني مستفيداً من تجربته السابقة ومن حضوره داخل المشهد السياسي المحلي.

حمان باحسين.. حزب الأصالة والمعاصرة

اختار حزب الأصالة والمعاصرة حمان باحسين لقيادة لائحته الانتخابية بدائرة خنيفرة، ويُعد باحسين من الأسماء التي سبق لها المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية بالدائرة، ما يمنحه معرفة سابقة بخريطة التنافس المحلي.

ويأمل حزب الأصالة والمعاصرة عبر هذا الترشيح في تعزيز موقعه والظفر بأحد المقاعد الثلاثة، بعدما لم يتمكن من حصد أي مقعد خلال انتخابات 2021.

لحسن أيت إيشو.. حزب الاتحاد الاشتراكي

يدخل لحسن أيت إيشو غمار الانتخابات المقبلة ممثلاً لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مستفيداً من تجربة انتخابية سابقة بالدائرة.

وكان أيت إيشو قد خاض انتخابات 2016 باسم الحركة الشعبية، وتمكن حينها من احتلال المرتبة الثانية بعدما حصد 12 ألفاً و200 صوت، قبل أن يلتحق لاحقاً بحزب الاتحاد الاشتراكي.

ويراهن الحزب الاتحادي على ترشيحه من أجل استعادة حضوره الانتخابي والمنافسة على أحد المقاعد المخصصة للدائرة.

يوسف بوكلو.. حزب العدالة والتنمية

اختار حزب العدالة والتنمية يوسف بوكلو لتمثيله في الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة خنيفرة، ويأتي ترشيحه في إطار مساعي الحزب إلى إعادة بناء حضوره الانتخابي بالدائرة، بعدما غاب عن قائمة الفائزين بالمقاعد الثلاثة خلال اقتراع 2021.

ويواجه بوكلو مهمة صعبة في ظل تعدد الأسماء المنافسة ووجود شخصيات ذات تجارب انتخابية سابقة.

حمزة ناضيري.. حزب التقدم والاشتراكية

يدخل حمزة ناضيري غمار الانتخابات التشريعية بدائرة خنيفرة وكيلاً للائحة حزب التقدم والاشتراكية، في أول تجربة له على مستوى الانتخابات البرلمانية، وفق المعطيات المنشورة حول مرشحي الدائرة. ويعوّل حزب «الكتاب» على هذا الترشيح لتعزيز حضوره بخنيفرة والمنافسة على أحد المقاعد الثلاثة، وسط سباق يضم أسماء ذات تجربة انتخابية وبرلمانية سابقة 

لبنى حيمي.. حزب جبهة القوى الديمقراطية

تشارك لبنى حيمي في الانتخابات المقبلة باسم جبهة القوى الديمقراطية، في حضور نسائي ضمن قائمة المتنافسين على المقاعد البرلمانية الثلاثة.

ويراهن الحزب على هذا الترشيح من أجل توسيع حضوره الانتخابي والمنافسة على أحد المقاعد المخصصة للدائرة.

ياسين مستحسن.. حزب الاتحاد الدستوري

يمثل ياسين مستحسن حزب الاتحاد الدستوري في السباق نحو البرلمان بدائرة خنيفرة، ويأتي ترشيحه في إطار مسعى الحزب إلى تعزيز موقعه داخل الدائرة ومنافسة القوى التي تصدرت نتائج الاستحقاقات السابقة.

وتبقى إمكانية تحقيق نتيجة مفاجئة قائمة في ظل تعدد المتنافسين وتوزع الأصوات بين مختلف اللوائح.

بناصر منشيح.. الحزب المغربي الحر

بناصر منشيح أستاذ و فاعل مدني ونقابي يدفع به الحزب المغربي الحر ب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة خنيفرة، ويستهدف الحزب عبر هذه المشاركة ترسيخ حضوره بالإقليم والدخول في دائرة المنافسة على المقاعد الثلاثة، في ظل مشهد انتخابي يعرف تعدد الترشيحات.

حسناء العسراوي.. تحالف اليسار

تحضر حسناء العسراوي في السباق الانتخابي باسم تحالف اليسار، في خطوة تروم تعزيز تمثيلية التيار اليساري داخل دائرة خنيفرة.

تشغل حسناء العسراوي عضوية المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد والمكتب الجهوي للحزب بجهة بني ملال-خنيفرة، كما سبق لها أن تحملت مسؤولية مستشارة جماعية بجماعة خنيفرة. وتراهن العسراوي على حضورها المهني والحزبي والاجتماعي لخوض المنافسة على أحد المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة.

تكشف الأسماء المعلنة إلى حدود الآن عن مواجهة انتخابية متعددة الأطراف، تجمع بين برلمانيين سابقين وفاعلين انتخابيين معروفين ووجوه جديدة تطمح إلى إحداث تغيير في تركيبة المقاعد البرلمانية.

وتبدو معركة 2026 مرشحة لأن تكون أكثر احتداماً، في ظل رغبة القوى التي تصدرت سابقاً في تثبيت مواقعها، مقابل سعي باقي الأحزاب إلى إعادة توزيع الأوراق وانتزاع أحد المقاعد الثلاثة.

وبين طموح "الأحرار" إلى الحفاظ على المرتبة الأولى، ورغبة الاستقلال والحركة الشعبية في تأكيد حضورهما، ومساعي "البام" والاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية وباقي المتنافسين إلى تحقيق الاختراق، تظل دائرة خنيفرة أمام سباق انتخابي مفتوح على احتمالات متعددة.

ومع استمرار مرحلة إيداع الترشيحات واحتمال ظهور أسماء جديدة، قد تعرف الخريطة الانتخابية بالدائرة مزيداً من التغييرات قبل إسدال الستار على مرحلة الترشيحات، ليبقى صندوق الاقتراع هو الفيصل في تحديد هوية النواب الثلاثة الذين سيمثلون خنيفرة داخل البرلمان.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق