أزيلال على موعد مع التغيير.. خريطة 2021 تدخل امتحان 23 شتنبر

 



على بعد ساعات من موعد الاقتراع، يستعد إقليم أزيلال لخوض استحقاق تشريعي جديد في ظل مشهد انتخابي طرأت عليه عدة متغيرات منذ انتخابات 2021. فبينما تدخل بعض الأحزاب المنافسة وهي تطمح إلى الحفاظ على مواقعها، تخوض أسماء جديدة السباق بهدف انتزاع مقاعد برلمانية وإعادة ترتيب موازين القوى داخل الإقليم.

وتعود نتائج انتخابات 2021 إلى الواجهة باعتبارها آخر محطة انتخابية مكتملة أفرزتها صناديق الاقتراع بالإقليم. ففي دائرة أزيلال–دمنات، توزعت المقاعد الثلاثة على ثلاثة أحزاب، بعدما تصدر إبراهيم مجاهد، مرشح الأصالة والمعاصرة، الترتيب بـ26 ألفاً و478 صوتاً، يليه رشيد منصوري عن التجمع الوطني للأحرار بـ23 ألفاً و466 صوتاً، ثم عبد العالي بروكي عن حزب الاستقلال بـ12 ألفاً و178 صوتاً.

وفي دائرة بزو–واويزغت، انتهت المنافسة بدورها إلى تمثيلية متعددة الألوان، إذ تمكن المصطفى الرداد عن التجمع الوطني للأحرار، ومحمد إبراهيم البوفريسي عن الحركة الشعبية، وعادل بركات عن الأصالة والمعاصرة، من الظفر بالمقاعد الثلاثة.

غير أن الخريطة التي أفرزها اقتراع 2021 لم تحافظ على تركيبتها نفسها طيلة الولاية التشريعية، بعدما عرف مقعد الأصالة والمعاصرة في دائرة بزو–واويزغت تغييراً في صاحبه. فقد غادر عادل بركات مجلس النواب في سياق مرتبط بحالة التنافي، ليؤول المقعد إلى سعيد أتكلياست، وهو ما أدخل تعديلاً على التمثيلية التي خرجت بها الانتخابات السابقة قبل الوصول إلى الاستحقاق الجديد.

ومع حلول انتخابات 2026، تدخل الدائرة مرحلة أخرى من المنافسة، وسط حضور أسماء جديدة وتغير في ملامح السباق، ما يجعل نتائج 2021 مجرد أرضية للمقارنة، وليس بالضرورة مؤشراً على الشكل الذي ستؤول إليه الخريطة المقبلة.

ويضع هذا الوضع الأحزاب التي كانت ممثلة في البرلمان أمام اختبار مختلف، بين السعي إلى الحفاظ على مواقعها وتجديد حضورها، وبين طموح منافسين جدد إلى اقتحام المشهد وانتزاع مقاعد من القوى التي سبق أن تصدرت المشهد.

كما أن تغير بعض الوجوه خلال الولاية التشريعية، إلى جانب دخول مرشحين جدد إلى سباق 2026، يضيف بعداً آخر للمنافسة، خصوصاً في دائرة بزو–واويزغت التي عرفت بالفعل انتقال المقعد البرلماني من عادل بركات إلى سعيد أتكلياست خلال الولاية السابقة.

وهكذا، تكتسب انتخابات 23 شتنبر أهمية خاصة في أزيلال، ليس فقط لمعرفة هوية الفائزين بالمقاعد البرلمانية، وإنما أيضاً لمعرفة مدى استمرار التوازنات التي أفرزتها انتخابات 2021، وما إذا كانت التغييرات التي عرفها المشهد خلال السنوات الخمس الماضية ستنعكس على الخريطة الجديدة.

وبين إرث نتائج 2021 ورهانات الاستحقاق الحالي، يبقى الإقليم أمام سباق قد يحمل استمراراً لبعض الوجوه والقوى، مقابل بروز أسماء جديدة تسعى إلى فرض نفسها في المشهد البرلماني، في انتظار ما ستفرزه النتائج الرسمية عن تركيبة مجلس النواب المقبلة.

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق