توقعات أحوال الطقس لليوم الأربعاء





ثورة "السيادة المائية".. المغرب يمدُّ شريان الحياة من أبي رقراق إلى سد المسيرة في 2026



 
ثورة "السيادة المائية".. المغرب يمدُّ شريان الحياة من أبي رقراق إلى سد المسيرة في 2026

نهاية زمن "الضياع المائي"

الرباط – خاص

في الوقت الذي يواجه فيه العالم تحديات التغير المناخي، يخطو المغرب خطوة "عملاقة" نحو تأمين أمنه القومي المائي. فقد أعلن وزير التجهيز والماء، السيد نزار بركة، عن ملامح المرحلة الثانية من المشروع القومي "الطريق السيار للماء"، مؤكداً أن الربط بين حوضي "أبي رقراق" و"أم الربيع" سيرى النور مع أواخر عام 2026.

لسنوات طويلة، كانت المليارات من الأمتار المكعبة من المياه الفائضة في الأحواض الشمالية تجد طريقها نحو المحيط الأطلسي دون استثمار. اليوم، وبفضل الرؤية الملكية السامية، تتحول هذه "الضياعات" إلى طوق نجاة للمناطق الأكثر تضرراً من الإجهاد المائي.

ويهدف المشروع الجديد إلى تحويل قرابة 800 مليون متر مكعب سنوياً، وهو رقم ضخم يوازي سعة سدود كبرى، مما سيخلق توازناً مائياً غير مسبوق بين شمال المملكة ووسطها.

لا تقتصر أهمية هذا المشروع على توفير الماء للصنابير فحسب، بل تمتد لتشمل الأعصاب الحيوية للاقتصاد الوطني:

  • الأمن المائي للمدن الكبرى: تأمين التزويد المستدام بالماء الصالح للشرب لقطب الدار البيضاء-السطات، والجديدة، وصولاً إلى مدينة مراكش الحمراء التي عانت من ضغوط مائية متزايدة.

  • إنقاذ القطاع الفلاحي: يمثل المشروع "قبلة الحياة" لآلاف الهكتارات في منطقة دكالة وبني ملال، حيث سيتم توفير مياه الري بانتظام، مما يحمي سلاسل الإنتاج الفلاحي ويضمن استقرار الأسعار في الأسواق الوطنية.

  • إحياء سد المسيرة: سيسمح هذا الربط باستعادة التوازن المائي لثاني أكبر سد في المملكة، والذي وصل لمستويات حرجة في السنوات الأخيرة.

ما يميز مشاريع "الطريق السيار للماء" في المغرب هو النموذج التدبيري الذي يعتمده؛ حيث تزاوج الدولة بين السرعة القياسية في التنفيذ والاعتماد على الكفاءات الهندسية الوطنية. فبعد النجاح الباهر في الربط بين حوضي "سبو" و"أبي رقراق"، يأتي مشروع 2026 ليكمل الحلقة المفقودة في منظومة "التضامن المائي" بين الجهات.

"هذا المشروع ليس مجرد أنابيب ضخمة تحت الأرض، بل هو تجسيد لمفهوم التضامن الوطني في أبهى صوره.. ما يفيض في حوض، يغيث حوضاً آخر." – مقتطف من تحليل لمسؤولين بقطاع الماء.

بحلول عام 2026، ستكون الخريطة المائية للمغرب قد تغيرت بالكامل. فبين محطات التحلية الضخمة التي يتم تشييدها على السواحل، وبين "الطرق السيارة للماء" التي تربط الأحواذ ببعضها، يبني المغرب جداراً منيعاً ضد التقلبات المناخية، مؤكداً أن الماء في المملكة لم يعد رهيناً بـ "الصدفة المطرية" بل بـ "الإرادة السياسية" والتخطيط الاستراتيجي.

"زلزال العدوي" يضرب بني ملال: "كونترا بروكرام" غرفة التجارة.. حلم ملكي وأدته البيروقراطية؟

 




بقلم: [محمد المخطاري] بني ملال | دورة فبراير 2026

لم يكن تقرير السيدة زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، أمام البرلمان مجرد جرد روتيني للأرقام، بل كان "صدمة رقابية" أعادت تسليط الضوء على جرح نازف بجهة بني ملال خنيفرة: المشاريع الملكية التي لم تخرج للوجود. وفي واجهة هذا التعثر، برز ملف "عقد البرنامج" (Contrat-Programme) الخاص بغرفة التجارة والصناعة والخدمات، الذي بات اليوم "نموذجاً صارخاً" للفرص الضائعة.

خلال أشغال الدورة العادية لشهر فبراير 2026، لم يجد رئيس الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات بداً من النزول من "برج التفاؤل" ليعترف بمرارة الواقع. وأكد في مداخلة اتسمت بالصراحة، أن البرنامج التعاقدي الذي صُمم ليكون قاطرة لنهضة اقتصادية حقيقية بالجهة، لا يزال مجرد "حبر على ورق"، رغم الصبغة الاستراتيجية التي يكتسيها كالتزام موقّع في إطار التوجهات الملكية السامية.

التحليل الميداني والتقني الذي طُرح خلال الدورة، حصر أسباب "موت المشروع في مهدِه" في كوابح رئيسية، تضع المركز والجهة أمام تساؤلات حارقة: تلكؤ الوزارات: تأخر المانحين المركزيين والقطاعات الحكومية في الوفاء بالتزاماتهم المالية، مما جعل الغرفة "مكبلة اليدين" أمام طموحاتها.

إن وضع هذا الملف تحت مجهر زينب العدوي يرفع منسوب القلق لدى مدبري الشأن المهني بالجهة. فالمشاريع الملكية ليست "ترفاً إدارياً" قابلاً للتأجيل، بل هي التزامات دولة. ويرى مراقبون أن "إخلاء الذمة" الذي حاول رئيس الغرفة تمريره عبر تحميل المسؤولية للوزارات، قد لا يكون كافياً أمام "قضاة المجلس الأعلى للحسابات" الذين يركزون على النجاعة والنتائج الملموسة.

بينما تتبادل الجهات المسؤولة التهم، يدفع مهنيو وتجار وشباب جهة بني ملال خنيفرة الثمن؛ استثمارات معطلة، مناصب شغل وهمية، وأزمة ثقة بدأت تتسع بين القاعدة المهنية ومؤسستهم الدستورية.

 إن "كونترا بروكرام" بني ملال هو اليوم في "غرفة الإنعاش" الرقابية. فهل ستتحرك الماكينة الحكومية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل صدور تقارير المحاسبة النهائية؟ أم أن المشروع سيسجل في التاريخ كـ "فرصة ملكية ضائعة" ضاعت في دهاليز الإدارة؟

جيوبارك مكون 2026: استراتيجية طموحة لتعزيز الإشعاع الدولي وتحقيق التنمية المستدامة بالأطلس الكبير

 



أزيلال – خاص يشهد "جيوبارك مكون العالمي" (UNESCO Global Geopark) دينامية غير مسبوقة مع مطلع عام 2026، حيث سطر مكتب الجمعية خارطة طريق متكاملة تهدف إلى تحويل هذا الفضاء الجيولوجي الفريد إلى قاطرة حقيقية للتنمية السوسيو-اقتصادية بجهة بني ملال خنيفرة، مع الحفاظ على مكتسبات الاعتراف الدولي لمنظمة اليونسكو.

في خطوة تعكس الانخراط القوي للدولة في إنجاح هذا المشروع، ترأس السيد عامل إقليم أزيلال، يوم الأربعاء 11 فبراير، اجتماعاً رفيع المستوى ضم مختلف الفاعلين المؤسساتيين والشركاء الاستراتيجيين. وقد أكد السيد العامل خلال هذا اللقاء على جعل الجيوبارك أداة محورية في "برنامج التنمية المندمجة للإقليم"، مشدداً على ضرورة التكامل بين الرياضات الجبلية، السياحة الإيكولوجية، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وفي سياق متصل، يتم حالياً وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية شراكة مع الشركة الجهوية "أطلس للتنمية السياحية" لتنفيذ خطة عمل استعجالية. تهدف هذه الخطة بشكل مباشر إلى تأهيل المواقع وتجويد الخدمات لاستقبال خبراء اليونسكو، وضمان تجديد العلامة الدولية للمنتزه.

لم يتوقف طموح الجمعية عند الجانب الجيولوجي، بل امتد ليشمل صون الذاكرة الجماعية للأطلس. وفي هذا الإطار، أطلقت الجمعية حملة ترافعية لدى وزارة الثقافة لإنقاذ وترميم "المخازن الجماعية" (إيغودار)، التي تمثل عبقرية معمارية وتاريخية للمنطقة. كما تستعد مدينة أزيلال لاحتضان ندوة وطنية كبرى حول تنزيل القانون رقم 33-22 المتعلق بحماية التراث الثقافي والجيولوجي، بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لليونسكو.

على المستوى الإقليمي والدولي، يستعد "جيوبارك مكون" لتمثيل المغرب في "الملتقى العربي للمنتزهات الجيولوجية" الذي تنظمه منظمة "الأليكسو" (ALECSO) في 16 فبراير الجاري، وهو ما يكرس الدور الريادي للمملكة في حماية التراث الطبيعي.

أما على مستوى الحكامة، فقد اتخذت الجمعية خطوات جريئة لتعزيز الشفافية والاحترافية، من خلال:

  • إعداد ملف "صفة المنفعة العامة" لوضعه لدى الأمانة العامة للحكومة.

  • إيداع التقارير المالية والمحاسبية لدى المجلس الجهوي للحسابات، تكريساً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ينتظر أن يكون الأسبوع المقبل حاسماً في مسار الجمعية، حيث سيعقد لقاء عمل مع مدير مكتب اليونسكو بالرباط يوم الجمعة 20 فبراير. كما أعلنت الجمعية عن إطلاق "قافلة تواصلية" ستجوب مختلف الجماعات الترابية الواقعة في نفوذ الجيوبارك، بهدف إشراك الساكنة المحلية والفاعلين الترابيين في هذا المشروع التنموي الذي يضع "الإنسان الأمازيغي" في قلب اهتماماته.

صراع "الكلمات" يشتعل: بريستياني ينفي العنصرية ويتهم لاعبي ريال مدريد بالتهديد!

 




صراع "الكلمات" يشتعل: بريستياني ينفي العنصرية ويتهم لاعبي ريال مدريد بالتهديد!

"سوء فهم" أم واقعة موثقة؟

مدريد – الصحافة الرياضية

لم تكد تهدأ عاصفة الجدل التي رافقت مواجهة ريال مدريد الأخيرة، حتى خرج اللاعب بريستياني ببيان رسمي "عاجل" كسر به صمته، محاولاً تبرئة ساحته من تهمة العنصرية التي وجهت إليه تجاه النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور.

في بيانه الدفاعي، لم يكتفِ بريستياني بنفي التهمة، بل ذهب إلى وصف ما حدث بأنه "سوء فهم" من جانب فينيسيوس. وصرح اللاعب قائلاً: "لم أتلفظ في أي لحظة بإهانات عنصرية.. هو للأسف أساء فهم ما يعتقد أنه سمعه".

هذا التصريح يضع الواقعة في منطقة رمادية قانونياً، حيث يحاول بريستياني التأكيد على أن نبرته أو كلماته لم تكن تحمل أبعاداً عرقية، مما يضع عبء الإثبات على عاتق "كاميرات الليغا" وتقارير الحكام.

الجزء الأكثر إثارة للصدمة في البيان لم يكن النفي بحد ذاته، بل الهجوم المضاد الذي شنه بريستياني على غرفة ملابس النادي الملكي. فقد أعرب اللاعب عن أسفه الشديد للتهديدات التي تلقاها من لاعبي ريال مدريد عقب الواقعة.

هذا الاتهام قد يفتح جبهة جديدة للتحقيق؛ فإذا ثبتت صحة ادعاءاته، قد يواجه بعض لاعبي الريال عقوبات انضباطية، مما يحول القضية من "حادثة عنصرية فردية" إلى "اشتباك جماعي" خارج حدود الروح الرياضية.

على الجانب الآخر، يظل فينيسيوس جونيور أيقونة المحاربة ضد التمييز في الملاعب الإسبانية. ورغم صمته الرسمي حتى الآن تجاه بيان بريستياني، إلا أن تاريخ النجم البرازيلي يؤكد أنه لا يتساهل في هذه المواقف، ومن المتوقع أن يتحرك الفريق القانوني لريال مدريد لتقديم أدلة تدحض رواية بريستياني.

تترقب الجماهير الآن قرار رابطة الدوري الإسباني (La Liga) ولجنة العقوبات. هل ستكشف التسجيلات الصوتية "الحقيقة الضائعة"؟ أم ستنتهي القضية عند حدود "كلمة لاعب ضد كلمة آخر"؟

الأمر المؤكد الوحيد هو أن كرة القدم الإسبانية لا تزال تصارع للخروج من نفق الأزمات السلوكية التي باتت تطغى على بريق المستطيل الأخضر.

استنفار جوي وبري بـ "واويزغت": مروحية للدرك وكلاب مدربة في سباق مع الزمن للعثور على طفلة مختفية




​واويزغت – [17-02-2026]

​تحولت جماعة واويزغت بإقليم أزيلال إلى خلية نحل لا تهدأ، حيث تواصل السلطات الإقليمية والمحلية، مدعومة بتعزيزات أمنية وتقنية مكثفة، عمليات البحث والتمشيط لتحديد مكان طفلة اختفت في ظروف غامضة، وسط حالة من الترقب والتعاطف الشعبي الواسع.

​في خطوة تعكس الأهمية القصوى التي توليها الدولة لسلامة مواطنيها، انتقلت عمليات البحث إلى مستوى متقدم من الاستنفار؛ حيث يشرف السيد عامل الإقليم شخصياً على سير العمليات، متابعاً أدق التفاصيل الميدانية. هذا الحضور الرسمي واكبه تنسيق محكم بين مختلف الأجهزة، بما في ذلك الدرك الملكي، القوات المساعدة، والوقاية المدنية، بالإضافة إلى أعوان السلطة والمتطوعين من الساكنة.

​ولم تقتصر جهود البحث على المسح الأرضي فقط، بل استعانت القيادة العليا للدرك الملكي بـ مروحية خاصة تقوم بطلعات جوية دورية لتمشيط التضاريس الوعرة والمناطق الغابوية المحيطة، والتي يصعب الوصول إليها سيراً على الأقدام.

​كما عززت فرق الإنقاذ ترسانتها بـ:

​كلاب مدربة مختصة: تم استقدام فرق سينوتقنية متخصصة في البحث عن المفقودين في الظروف المعقدة (المياه والأوحال).

​فرق غطس وإنقاذ: تعمل على فحص النقط المائية والآبار والمناطق الطينية القريبة من مكان الاختفاء.

​تغطية جغرافية واسعة: تقسيم المناطق المحتملة إلى قطاعات لضمان عدم إغفال أي شبر.

​وعلى المستوى الإنساني، تعيش عائلة الطفلة والساكنة المحلية حالة من التأزر، حيث انخرط الجميع في مجهودات البحث جنباً إلى جنب مع السلطات. وفي هذا السياق، جددت السلطات المحلية نداءها لعموم المواطنين بضرورة التبليغ عن أي خيط أو معلومة قد تفيد في الوصول إلى الطفلة، مؤكدة أن عامل الوقت حاسم جداً في هذه المرحلة.

​تستمر الجهود على مدار الساعة، ويبقى الأمل يحدو الجميع في أن تسفر هذه التعبئة الشاملة عن أخبار سارة تعيد الطفلة إلى ذويها وتنهي حالة الترقب التي تخيم على المنطقة.

إنفانتينو رئيس الفيفا يحصل على جنسية دولة عربية




​بيروت – خاص

​لطالما كانت علاقة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، جياني إنفانتينو، بلبنان محط أنظار الإعلام والجماهير الرياضية، ليس فقط لكونه المسؤول الأول عن اللعبة الأكثر شعبية في العالم، بل للروابط العائلية "الشخصية" التي جعلته يصف نفسه في أكثر من مناسبة بأنه "صهر لبنان".

​تُعد السيدة لينا الأشقر، زوجة إنفانتينو، الرابط الأقوى له مع "بلاد الأرز". الأشقر، التي تنحدر من بلدة الخريبة في قضاء الشوف، كانت قد بدأت مسيرتها المهنية داخل أروقة الاتحاد اللبناني لكرة القدم، قبل أن تلتقي بإنفانتينو وتتوج علاقتهما بالزواج الذي أسفر عن أربع بنات. هذا الارتباط جعل من زيارات إنفانتينو للبنان تتخذ طابعاً يتجاوز البروتوكول الرسمي إلى الدفء العائلي.

​بعيداً عن الجانب الشخصي، يحرص إنفانتينو من خلال منصبه في "الفيفا" على تقديم دعم ملموس للكرة اللبنانية، حيث شملت زياراته السابقة:

​تطوير البنية التحتية: الإشراف على مشاريع إعادة تأهيل الملاعب الممولة من برنامج "FIFA Forward".

​اللقاءات الرسمية: التنسيق المستمر مع رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم، هاشم حيدر، لتعزيز حضور لبنان في المحافل الدولية.

​رسائل التضامن: وقوف الفيفا إلى جانب لبنان في الأزمات، مؤكداً دائماً أن "كرة القدم تمنح الأمل للشعوب".

​رغم الشائعات التي تتردد بين الحين والآخر حول حصوله على الجنسية اللبنانية بموجب مرسوم رئاسي، إلا أن المصادر الرسمية تؤكد أن تقدير الدولة اللبنانية لإنفانتينو يندرج في إطار التكريم المعنوي والدبلوماسي، تقديراً لجهوده العالمية وإنصافه للكرة العربية والآسيوية، مع بقاء هويته اللبنانية "هوية عاطفية" بامتياز عبر عائلته.

​"لبنان يسكن في قلبي وفي منزلي، وأنا فخور جداً بهذه العلاقة التي تربطني بهذا الشعب المحب للحياة."

— جياني إنفانتينو في إحدى تصريحاته ببيروت.

إطلاق العمل بالرقم الوطني 5757 المخصص لتلقي شكايات وملاحظات المستهلكين طيلة أيام شهر رمضان المبارك




الرباط 16 فبراير 2026 (ومع) 

في إطار الإجراءات المعتمدة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لسنة 1447، تم إطلاق العمل مجددا بالرقم الهاتفي المختصر الموحد على المستوى الوطني 5757 الذي يتيح للمواطنين بمختلف مناطق المملكة، الاتصال مباشرة بخلية تلقي ومعالجة الشكايات بالعمالة أو الإقليم التابع لها مكان ربط الاتصال.

وفي هذا الصدد، تم بمختلف عمالات وأقاليم المملكة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل أرقام الاتصال وخلايا المداومة، لتمكين المستهلكين والفاعلين المعنيين من تقديم شكاياتهم والتبليغ عن حالات الغش أو الإخلال بشروط ومعايير جودة وسلامة المواد والمنتجات المعروضة للبيع أو المعدة للاستهلاك أو نقص التموين أو الممارسات التجارية غير المشروعة أو المشبوهة وأعمال المنافسة غير الشريفة وعن باقي المخالفات المحتملة التي قد يقفون عليها والتي تقتضي حسب تقديرهم إشعار السلطات العمومية أو تدخل مصالح المراقبة المختصة.

ولتسهيل ربط الاتصال بخلايا تلقي ومعالجة الشكايات بالعمالات والأقاليم، فقد تم إطلاق العمل بالرقم الهاتفي 5757 الذي يتيح للمواطنين بمختلف مناطق المملكة، بتركيبه باستعمال أي من الهواتف الثابتة أو النقالة المرتبطة بشبكات الاتصالات الوطنية، الاتصال مباشرة بخلية تلقي ومعالجة الشكايات بالعمالة أو الإقليم التابع لها مكان ربط الاتصال.

وتحتسب تعرفة الاتصال بهذا الرقم من قبل متعهدي شبكات الاتصالات الوطنية باعتماد تعرفة الاتصال بأرقام الهاتف الثابت العادية، حسب نوعية اشتراك الهاتف الذي تم الاتصال منه، وذلك دون احتساب أية كلفة أو تسعيرة إضافية.

وقد تم اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة بمختلف العمالات والأقاليم من أجل ضمان حسن تدبير هذه الخدمة واستقبال مكالمات المواطنين عبر الخط الهاتفي المذكور طيلة شهر رمضان المبارك المقبل، يوميا من الساعة التاسعة صباحا إلى الساعة السادسة بعد الزوال.



بني ملال.. جامعة السلطان مولاي سليمان تعزز عرضها التكويني وترسخ دينامية البحث والتعاون الدولي




بني ملال/16 فبراير 2026 (ومع)

 أكد الرئيس بالنيابة لجامعة السلطان مولاي سليمان، خالد مهدي، أن الدخول الجامعي 2025-2026 يأتي في سياق مواصلة تنزيل الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تسريع تحول منظومة التعليم العالي، عبر تعزيز جاذبية العرض البيداغوجي وتطوير البحث العلمي والابتكار.

وأوضح السيد مهدي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن عدد الطلبة المسجلين برسم هذا الموسم بلغ 47 ألفا و608 طلبة موزعين على 13 مؤسسة جامعية، مسجلا تطورا مقارنة بالموسم الماضي، وهو ما واكبته الجامعة بتوسيع العرض البيداغوجي من خلال إحداث مسالك جديدة، سواء ذات الاستقطاب المفتوح أو المحدود، تستجيب للمهن المبتكرة ولمتطلبات المحيط السوسيو-اقتصادي.

وفي الإطار ذاته، صادق مجلس الجامعة على تفعيل نظام "التكوين بالتوقيت الميسر"، بما يتيح للطلبة الموظفين والمهنيين متابعة دراستهم في ظروف مرنة، تجسيدا لمبدأ التعلم مدى الحياة وتعزيز انفتاح الجامعة على مختلف الفئات.

وعلى مستوى الحكامة، أشار المسؤول الجامعي إلى تحقيق تقدم في ورش رقمنة الخدمات الإدارية والبيداغوجية، عبر منصات مخصصة لتدبير البحث والتعاون، مما ساهم في تحسين آجال معالجة طلبات الدعم وبرامج الحركية وإيداع المنشورات العلمية.

وفي ما يتعلق بالبحث العلمي، أفاد بأن الجامعة تتوفر على 50 بنية بحثية (32 مختبرا و18 فريقا) و29 تكوينا في سلك الدكتوراه، مشيرا إلى أن الإنتاج العلمي المفهرس في قواعد بيانات دولية، من بينها "سكوبس" و"ويب أوف ساينس"، بلغ 1463 و890 منشورا على التوالي، إلى جانب إيداع 22 براءة اختراع لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية.

وأضاف أن الجامعة سجلت حضورا في عدد من التصنيفات الأكاديمية الإقليمية والدولية، من بينها تصنيفات عربية وعالمية، حيث حلت في مراتب متقدمة على الصعيد الوطني، وهو ما يعكس، بحسب قوله، تطور مؤشرات البحث والتكوين خلال السنوات الأخيرة.

وعلى مستوى التعاون الدولي، أبرز انضمام الجامعة إلى اتحاد الجامعات الإفريقية، وتعزيز انخراطها في برامج بحثية ممولة، لاسيما في إطار برنامج "بريما" من خلال خمسة مشاريع ممولة في مجالي الفلاحة والمياه، فضلا عن الاستفادة من 31 منحة حركية ضمن برنامج "إيراسموس بلس" وتوقيع أزيد من 25 اتفاقية شراكة وطنية ودولية.

وفي ما يخص البنيات التحتية، تم التسلم النهائي للشطر الثاني من المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير ومكاتب الأساتذة بكلية الآداب ببني ملال، فيما يرتقب إطلاق مشروعين مهيكلين يتمثلان في المكتبة الجامعية المرتقبة في أفق 2027، ومشروع كلية الطب والصيدلة الذي ستنطلق أشغاله قريبا، بما يعزز العرض الصحي والجامعي بالجهة.

كما شدد على أهمية الحياة الطلابية، مبرزا أن الجامعة تحتضن 109 نواد نشطة تنظم أنشطة ثقافية ورياضية متنوعة، مدعومة ببنيات رياضية وثقافية، من بينها مركب رياضي يضم ملعبا لكرة القدم يستجيب للمعايير التقنية المعتمدة دوليا، إضافة إلى مسرح جامعي وفضاءات للفنون.

وتضطلع جامعة السلطان مولاي سليمان بدور محوري في التنمية السوسيو-اقتصادية بجهة بني ملال-خنيفرة، من خلال ملاءمة تكويناتها مع متطلبات سوق الشغل، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتوسيع انفتاحها القاري والدولي.