جهة بني ملال-خنيفرة: "ثورة رقمية" ومشاريع هيكلية على طاولة اللجان المشتركة تحضيراً للدورة الاستثنائية




​بني ملال | المكتب الإعلامي

الثلاثاء، 21 أبريل 2026

​في خطوة تعكس الطموح التنموي المتسارع لجهة بني ملال-خنيفرة، ترأس السيد نور الدين زوبدي، نائب رئيس مجلس الجهة، يومه الثلاثاء، اجتماعاً ماراثونياً مشتركاً ضم كبرى اللجان الدائمة بالمجلس. ويأتي هذا اللقاء الموسع، الذي عرف مشاركة فاعلة لأطر الولاية والمصالح اللاممركزة، لوضع اللمسات الأخيرة على ملفات استراتيجية ستعرض على أنظار الدورة الاستثنائية للمجلس المزمع عقدها يوم الجمعة المقبل.

​تصدرت أجندة الاجتماع نقطة تحول مفصلية تتمثل في إحداث "شركة التنمية الرقمية والذكاء الترابي لجهة بني ملال-خنيفرة". هذه المؤسسة الجديدة لن تكتفي بورش الرقمنة التقليدي، بل ستنتقل بالجهة إلى عصر "الذكاء الاصطناعي" عبر:

​تطوير أنظمة متقدمة لتحليل المعطيات الترابية لدعم القرار الاستراتيجي.

​إرساء دعائم الأمن السيبراني وحلول الأداء الإلكتروني للمرافق العمومية.

​توسيع البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك مراكز البيانات والحوسبة.

​وفي سياق تعزيز جاذبية الجهة للاستثمارات، تدارس المجتمعون مشروع الملحق التعديلي الخاص بقطب الصناعات الغذائية، والذي يضم ثلاثة صروح كبرى: مدرسة للمهندسين، حاضنة للمشاريع، ومركز المستقبل التكنولوجي الذكي. ويهدف هذا المشروع المتكامل إلى ربط التكوين الأكاديمي بسوق الشغل وتوفير بيئة خصبة للمقاولات الناشئة.

​وعلى مستوى البنيات التحتية، خيم ملف الربط الطرقي على النقاشات، حيث تمت إعادة دراسة اتفاقية الشراكة لتهيئة الطريق الاستراتيجية الرابطة بين أبي الجعد وخنيفرة على طول 86.5 كلم. مشروع من شأنه تعزيز الانسيابية الاقتصادية بين أقاليم خريبكة وخنيفرة.

​كما قطع المجلس خطوة إضافية في تعزيز التنافسية اللوجيستيكية عبر تدارس تفويت قطعة أرضية لفائدة الوكالة الوطنية لتنمية المناطق اللوجيستيكية، لبناء الشطر الأول من المنطقة اللوجيستيكية بمدينة بني ملال.

​ولم يغب الجانب الاجتماعي والأمني عن الاجتماع، حيث تم استعراض الملحق التعديلي الخاص بالشراكة مع القيادة الجهوية للوقاية المدنية، بهدف تعزيز أسطولها بسيارات إسعاف وسيارات نفعية متطورة، لرفع جودة التدخلات الاستعجالية في كافة ربوع الجهة.

يُظهر هذا الحراك المؤسساتي المكثف، برئاسة السيد نور الدين زوبدي، إرادة قوية في تحويل جهة بني ملال-خنيفرة إلى قطب اقتصادي ورقمي رائد، يزاوج بين تحديث الإدارة وتطوير البنية التحتية الأساسية، في انتظار الحسم النهائي لهذه النقط خلال دورة الجمعة 24 أبريل.

طنجة المتوسط: إحباط محاولة تهريب أزيد من 33 كيلوغراماً من الكوكايين قادمة من الإكوادور




​طنجة – 21 أبريل 2026

​في عملية أمنية نوعية تعكس اليقظة المستمرة للمصالح الأمنية المغربية في مكافحة الجريمة العابرة للحدود، تمكنت عناصر الأمن الوطني بميناء طنجة المتوسط، زوال اليوم الثلاثاء، من إجهاض محاولة كبرى للتهريب الدولي لشحنة من مخدر الكوكايين، كانت مخبأة بعناية داخل حاوية للنقل الدولي للبضائع.

​وفقاً للمعطيات المتوفرة، فقد أسفرت عمليات التفتيش الدقيقة التي باشرتها مصالح الأمن بداخل حاوية معدنية كانت قادمة من إحدى الموانئ بدولة الإكوادور ومتوجهة صوب إيطاليا، عن اكتشاف شحنة من المخدرات القوية مخبأة داخل "نظام التبريد" الخاص بالحاوية.

​وقد أسفرت هذه العملية عن حجز:

​30 صفيحة من مخدر الكوكايين الخام.

​الوزن الإجمالي للشحنة: 33 كيلوغراماً و400 غرام.

​وعلى إثر ذلك، فتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة بحثاً قضائياً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد المسارات التي سلكتها هذه الشحنة، وكذا الكشف عن هوية المتورطين المفترضين في هذه الشبكة الإجرامية سواء داخل المغرب أو خارجه.

​وتركز التحقيقات الحالية على رصد الامتدادات الدولية لهذا النشاط الإجرامي، وارتباطاته المحتملة بمافيات التهريب الدولي للمخدرات القوية بين أمريكا اللاتينية وأوروبا.

​سياق أمني: تندرج هذه العملية في إطار المجهودات الدؤوبة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني لتجفيف منابع التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، وتعزيز المراقبة الحدودية بمختلف المنافذ الحيوية للمملكة.

تعزيز التعاون بين المديرية الجهوية للصحة والهلال الأحمر المغربي للارتقاء بالخدمات الصحية بجهة بني ملال خنيفرة




​بني ملال | الاثنين 20 أبريل 2026

​في إطار تنزيل استراتيجية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية الرامية إلى تقوية التدخلات الميدانية وتقريب الخدمات من المواطنين، عقد السيد المدير الجهوي، الدكتور كمال الينصلي، اجتماعاً تنسيقياً مع ممثلي الهلال الأحمر المغربي.

​دعم المناطق الصعبة: التركيز على تطوير برامج الوقاية وتحسين الخدمات الصحية في المناطق ذات الولوج الصعب والمناطق النائية بالجهة.

​تثمين الشراكة: أشاد السيد المدير الجهوي بالدور المحوري للهلال الأحمر المغربي كشريك استراتيجي في المبادرات التضامنية والنهوض بصحة المواطنين.

​محاور التعاون المستقبلي:

​دعم التكوين المستمر للأطر الصحية.

​تعزيز وتطوير البنيات التحتية الصحية لمواكبة احتياجات الساكنة.

​تبادل الخبرات لرفع فعالية التدخلات الميدانية.

​خلص اللقاء إلى ضرورة توسيع آفاق التعاون بين مختلف المتدخلين على مستوى الجهة، لضمان استدامة المشاريع الصحية المنجزة وتحقيق أقصى استفادة للمرتفقين، بما يتماشى مع الورش الملكي الكبير المتعلق بإصلاح المنظومة الصحية.

بين الويدان.. "استنفار أخضر" لتأمين مستقبل جوهرة أزيلال السياحية



​في خطوة استباقية تهدف إلى الموازنة بين الطفرة السياحية والحفاظ على النظم البيئية، شهد مقر جماعة "بين الويدان" اجتماعاً رفيع المستوى خصص لتدارس الوضع البيئي بالمنطقة. ويأتي هذا اللقاء في سياق دينامية سياحية غير مسبوقة تشهدها "جوهرة أزيلال"، مما يضع التدبير المفوض للنفايات والخدمات اللوجستية تحت مجهر التقييم والتطوير.

​الاجتماع الذي عرف حضور خليفة مركز بين الويدان، ورئاسة وأعضاء المجلس الجماعي، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني ورئيس جمعية "البحيرة" المعنية بقطاع النظافة، خلص إلى اعتماد "خطة طوارئ" بيئية شاملة. ولم يقتصر النقاش على الجوانب النظرية، بل انتقل إلى تدابير ميدانية فورية تهدف إلى تعزيز "الوجه الإيكولوجي" للمنطقة.

​تتمحور مخرجات هذا الاستنفار المحلي حول أربعة ركائز أساسية:

​التعزيز اللوجستي: عبر اقتناء حاويات أزبال إضافية سيتم توزيعها بشكل استراتيجي على طول المحاور الرئيسية لضمان تغطية جغرافية شاملة.

​الموارد البشرية: الرفع من عدد أعوان النظافة لضمان استمرارية الخدمة وفعاليتها، خاصة في الفترات التي تشهد ذروة توافد السياح.

​التدخل الاستعجالي: إقرار برنامج مكثف لجمع النفايات يركز على نقط الثقل السياحي في "مركز الجماعة" ومنطقتي "أغنبو" و"تفرنين".

​الهندسة السلوكية: تنظيم حملات نظافة كبرى وتثبيت لوحات تحسيسية بمحيط البحيرة، تهدف إلى غرس ثقافة "السياحة المسؤولة" لدى الزوار والساكنة على حد سواء.

​أكد المشاركون في الاجتماع أن الحفاظ على الموارد الطبيعية لبين الويدان ليس مجرد ترف بيئي، بل هو ضرورة اقتصادية لضمان استدامة القطاع السياحي الذي يعد المحرك الأساسي للتنمية المحلية بالإقليم.

​وتعكس هذه المبادرة وعياً مؤسساتياً ومجتمعياً بضرورة التدخل قبل وصول الضغط السياحي إلى "نقطة الحرجة"، لتبقى بين الويدان نموذجاً للمناطق التي تنجح في الجمع بين الجذب الاستثماري والحماية الطبيعية.

​الوسوم: #بين_الويدان #أزيلال #بيئة #المغرب #تنمية_محلية #سياحة_مستدامة

المجلس الإقليمي لأزيلال يصادق بالإجماع على برمجة الفائض المالي وتحويل اعتمادات في دورته الاستثنائية





تغطية: هشام أحرار | تصوير: عزيز الدين ابغى


عقد المجلس الإقليمي لأزيلال، برئاسة السيد صالح ديان، يوم الإثنين 20 أبريل الجاري بمقر العمالة، دورة استثنائية خصصت للتداول في ميزانية السنة المنصرمة وبرمجة مشاريع تنموية جديدة. وقد شهد اللقاء حضور السيد عبد اللطيف حلويت، الكاتب العام لعمالة أزيلال، إلى جانب عضوات وأعضاء المجلس والأطر الإدارية.

تميزت الدورة بنقاشات مستفيضة حول تدبير الموارد المالية وتوجيهها لخدمة البنية التحتية، حيث خلصت الأشغال إلى النتائج التالية:

• برمجة الفائض الحقيقي: تمت المصادقة بالإجماع على برمجة الفائض المالي برسم سنة 2025، وذلك بعد عرض تقرير مفصل من لجنة الميزانية والشؤون المالية قدمه السيد جمال أهنين.

• تحويل اعتمادات مالية: وافق المجلس على تحويل اعتمادات مالية لدعم المشاريع الجارية وتحسين الخدمات العامة.

• مواجهة الفياضانات: المصادقة على اتفاقية شراكة تهدف إلى توسيع مجاري الأودية للحد من آثار الفيضانات وحماية الإقليم من المخاطر الطبيعية.

• المؤشرات الفلاحية: تقديم عرض من طرف المدير الإقليمي للفلاحة حول وضعية قطيع الماشية والمؤشرات الفلاحية الحالية بالإقليم.

نقط مؤجلة لمزيد من الدراسة:

بناءً على مبدأ التريث وتعميق النقاش، قرر أغلبية أعضاء المجلس تأجيل البت في ثلاث نقاط رئيسية إلى دورات لاحقة، وهي:

1. الشطر الثاني من برنامج الربط بين الجماعات الترابية (2026-2028).

2. تصفية وتحويل اعتمادات صفقات قديمة تعود للفترة ما بين 2007 و2015.

3. اتفاقية بناء الطريق الرابطة بين مركز تامدة نومرصيد ودوار ثلاث نتزارت.

اختتمت الدورة الاستثنائية برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، معبرين فيها عن تلاحم أعضاء المجلس وسكان الإقليم مع العرش العلوي المجيد.


إطلاق سراح مشجعين سنغاليين وفرنسي في المغرب




​أُفرج يوم السبت 18 أبريل عن ثلاثة مشجعين سنغاليين ومواطن فرنسي من أحد السجون المغربية، وذلك بعد استكمالهم عقوبة الحبس لمدة ثلاثة أشهر نافذة.

​وتعود تفاصيل القضية إلى الأحداث التي شهدتها مدينة الرباط عقب نهائي كأس الأمم الأفريقية (كان 2025) في 18 يناير الماضي، حيث وُجهت لهم تهم تتعلق بالمشاركة في أعمال عنف.

​بينما استعاد هؤلاء المشجعون حريتهم، لا يزال هناك 15 مشجعاً آخر داخل السجون المغربية يقضون عقوبات متفاوتة، تتراوح مددها ما بين ستة أشهر وسنة كاملة على خلفية نفس الأحداث.

المغرب والسويد.. شراكة أمنية استراتيجية عابرة للحدود تكرس ريادة النموذج المغربي




الرباط - 21 أبريل 2026

​في خطوة تعكس التحول الجذري في خارطة التحالفات الأمنية الدولية للمملكة المغربية، اختتم السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، زيارة عمل تاريخية إلى مملكة السويد (20-21 أبريل)، توجت بوضع حجر الأساس لتعاون أمني غير مسبوق بين الرباط وستوكهولم.

​مأسسة التعاون: من التنسيق العابر إلى الشراكة المستدامة

​لم تكن زيارة السيد حموشي، والوفد الأمني رفيع المستوى المرافق له، مجرد لقاء بروتوكولي، بل كانت تجسيداً لرغبة سويدية ملحة في الاستفادة من الخبرة المغربية. وقد تكللت هذه المباحثات بتوقيع مذكرة تفاهم شاملة بين قطب المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني من جهة، والشرطة الوطنية السويدية من جهة ثانية.

​تؤسس هذه المذكرة لإطار تعاقدي صلب يتيح:

​الاستجابة الفورية: تسريع آليات تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الضاغطة.

​نقل الخبرات: تبادل التجارب في مناهج التكوين الأمني والعمل الشرطي الحديث.

​العمليات المشتركة: التنسيق الميداني لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

​لقاءات السيد حموشي مع كبار المسؤولين السويديين، وعلى رأسهم وزير العدل "جينار ستورمر" ومديرة مصلحة الأمن السويدي (SAPO) "شارلوت فون إسن"، ركزت على ملفات حارقة تتجاوز الحدود الجغرافية. حيث تم استعراض مخاطر الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء، والعمليات "الافتراضية" المرتبطة بالإرهاب الرقمي.

​كما شملت المحادثات إجراءات صارمة لمكافحة:

​الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية.

​الجرائم الاقتصادية والقرصنة المعلوماتية.

​الاتجار الدولي في المخدرات والمؤثرات العقلية.

​لعل أبرز ما ميز هذه الزيارة هو المقترح السويدي بانضمام المصالح الأمنية المغربية إلى "الشبكة الأوروبية للبحث عن الأشخاص المبحوث عنهم". هذا العرض لا يعدو كونه اعترافاً صريحاً بالفعالية الميدانية للأمن المغربي وقدرته على ملاحقة أباطرة الجريمة المنظمة دولياً، كما يكرس مكانة المغرب كـ "شريك استراتيجي لا محيد عنه" في حفظ الأمن الإقليمي والدولي.

​حرص السيد المدير العام خلال هذه الزيارة على تفعيل البعد التقني عبر زيارات ميدانية لوحدات التدخل المركزية، والشرطة السينوتقنية، ومصالح مكافحة الجريمة المعلوماتية في السويد، مما يفتح الباب أمام تعاون تقني متطور يدمج بين التجربتين المغربية والسويدية في مواجهة التهديدات المستجدة.

تأتي زيارة السيد عبد اللطيف حموشي للسويد لتؤكد أن الدبلوماسية الأمنية المغربية تواصل توسيع نطاق تأثيرها، متجاوزة الفضاءات التقليدية لتطرق أبواب شمال أوروبا، في رسالة واضحة مفادها أن الأمن الجماعي العالمي يمر بالضرورة عبر التنسيق الوثيق مع الرباط.

المغرب يرفع ميزانية دعم الجمعيات إلى 5.6 مليارات درهم لتعزيز أدوارها التنموية

 


أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى بايتاس، أن حجم التمويل العمومي الموجه للجمعيات برسم سنة 2024 شهد طفرة نوعية، حيث تجاوز سقف 5.6 مليارات درهم، وذلك في سياق الجهود الحكومية الرامية إلى دعم العمل الجمعوي وتمكينه من لعب أدوار ريادية في المسار التنموي للمملكة.

وأوضح المسؤول الحكومي أن هذا الغلاف المالي الضخم يتوزع بين مساهمة القطاعات الوزارية التي ضخت أزيد من 2 مليار درهم، ومساهمة المؤسسات العمومية التي قدمت حصة الأسد بمبلغ تجاوز 3.3 مليارات درهم. وتأتي هذه التعبئة المالية لتعكس التزام الدولة بمواكبة هيئات المجتمع المدني كشريك استراتيجي في تنزيل السياسات العمومية، لاسيما في المجالات الاجتماعية والاقتصادية.

وفي مؤشر على مأسسة العلاقة بين الدولة والنسيج الجمعوي، كشف بايتاس عن توقيع أكثر من 12.800 اتفاقية شراكة، مما يكرس الانتقال نحو منطق "التعاقد القائم على النتائج" بدلاً من الدعم المباشر التقليدي. وتهدف هذه المقاربة إلى ضمان نجاعة المشاريع الممولة وترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية في تدبير المال العام، بما يخدم الأهداف التنموية الكبرى التي تنخرط فيها المملكة، ويستجيب بشكل مباشر لانتظارات المواطنين في مختلف الجهات.

​تعيين الدكتور محسن إدالي مديراً جهوياً للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية ببني ملال–خنيفرة




​بني ملال | خاص

​في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في شرايين التدبير الجهوي لبرامج محاربة الأمية، صادق المجلس الإداري للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، في دورته الحادية عشرة، على تعيين الدكتور محسن إدالي مديراً جهوياً للوكالة بجهة بني ملال–خنيفرة. ويأتي هذا القرار، الذي تمت المصادقة عليه خلال اجتماع ترأسه الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى بايتاس، بتفويض من رئيس الحكومة، ليعكس توجهاً حكومياً نحو تعزيز الحكامة الترابية وتجويد آليات التدخل في هذا الملف الحيوي.

​لم يكن اختيار السيد إدالي لهذا المنصب وليد الصدفة، بل هو استثمار في كفاءة أكاديمية وإدارية مشهود لها. فالمسار المهني للسيد الدكتور محسن إدالي يزاوج بين الصرامة العلمية والخبرة الميدانية؛ حيث شغل سابقاً منصب نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال المكلف بالشؤون البيداغوجية، كما يدير حالياً قطب الدراسات بسلك الدكتوراه بجامعة السلطان مولاي سليمان.

​وقد عرف السيد إدالي بإشرافه على تكوينات رائدة في مجالات الهجرة والتنمية الترابية، مما يمنحه رؤية سوسيولوجية وتنموية عميقة للمشاكل المرتبطة بالأمية، خاصة في جهة تتميز بتعقيدات ديموغرافية وجغرافية متنوعة.

​تنتظر المدير الجهوي الجديد ملفات استراتيجية تتجاوز المفهوم التقليدي لمحاربة الأمية، لتصب في صلب "الدينامية التنموية" للجهة:

​تجويد آليات التدخل: عبر الانتقال من التدبير الكمي إلى تحقيق النجاعة في التنزيل الترابي للاستراتيجيات الوطنية.

​تحقيق الالتقائية: العمل على تنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين (قطاعات حكومية، مجتمع مدني، وشركاء دوليين) لضمان عدم تشتت الجهود.

​الإدماج السوسيو-اقتصادي: ربط برامج محاربة الأمية بفرص الشغل والتكوين المهني، لضمان تحويل المستهدفين إلى طاقات منتجة داخل النسيج الاقتصادي الجهوي.

​يُنظر إلى هذا التعيين بجهة بني ملال–خنيفرة بكثير من التفاؤل، خاصة وأن تجربة السيد إدالي في تتبع البرامج ذات البعد التربوي والجمعوي على المستويين الوطني والدولي، ستشكل رافعة قوية لتقليص معدلات الأمية بالجهة.

​إن الجمع بين "الجامعة" كفضاء لإنتاج المعرفة، و"الوكالة" كآلية تنفيذية، من شأنه أن يفرز نماذج مبتكرة للتعلم مدى الحياة، تساهم في الرقي بالعنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لأي إقلاع تنموي منشود.