قبل "زلزال" 2026.. زلزال إداري مرتقب في وزارة الداخلية لإعادة ترتيب البيت الترابي
قبل "زلزال" 2026.. زلزال إداري مرتقب في وزارة الداخلية لإعادة ترتيب البيت الترابي
ماي.. شهر الحسم٠
الرباط – خاص
مع اقتراب العد العكسي للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، تتجه أنظار المتتبعين للشأن السياسي بالمغرب نحو "أم الوزارات"، حيث كشفت معطيات متطابقة عن استعدادات مكثفة تجريها وزارة الداخلية للإفراج عن حركة انتقالية واسعة وغير مسبوقة في صفوف الإدارة الترابية، تشمل ولاة وعمالاً ورجال سلطة من مختلف الرتب.
تؤكد المصادر أن هذه الحركة، المرتقب تفعيلها خلال شهر ماي الجاري، لن تكتفي بالتدوير الإداري المعتاد، بل تحمل في طياتها "رؤية استراتيجية" تهدف إلى إعادة رسم خريطة التدبير الترابي للمملكة. وتأتي هذه الخطوة في سياق يتسم بضغوط زمنية وسياسية، لضمان جاهزية الإدارة الترابية لمواكبة التحولات الكبرى التي تعيشها البلاد.
يبدو أن زمن "المعايير التقليدية" في التعيينات قد ولى؛ فالحركة المرتقبة تضع "مبدأ المردودية" فوق كل اعتبار. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن التقييمات التي خضع لها المسؤولون الترابيون مؤخراً ارتكزت على ثلاثة محاور أساسية:
تنزيل الأوراش الملكية: مدى النجاح في تسريع وتيرة المشاريع التنموية الكبرى والحماية الاجتماعية.
تدبير الأزمات: القدرة على التفاعل الاستباقي مع التوترات الاجتماعية والمشاكل المحلية (كالماء والتشغيل).
سياسة القرب: مدى نجاح المسؤول في فتح قنوات التواصل مع المواطنين والفاعل المدني.
لا يمكن فصل هذه الدينامية عن الأجندة الانتخابية لعام 2026. فمن خلال ضخ دماء جديدة وترقية عمال إلى رتبة ولاة، تسعى الدولة إلى تكريس صورة "الإدارة المحايدة والفعالة". ويرى محللون أن تعيين وجوه جديدة في هذه الظرفية يهدف إلى توفير مناخ من تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين، بعيداً عن أي اصطدامات قد تشوب العملية الانتخابية المقبلة.
المرتقب أيضاً أن تشمل هذه الحركة ترقيات لأسماء برزت بفعاليتها في الميدان، مما يعكس رغبة الوزارة في تشبيب النخب الإدارية الترابية وربط المسؤولية بالمحاسبة. وهي إشارة واضحة بأن "الكرسي" لم يعد امتيازاً، بل مسؤولية محكومة بنتائج ميدانية ملموسة.
بينما ينتظر المسؤولون الترابيون في مختلف الأقاليم والجهات الإعلان الرسمي عن القائمة النهائية، يسود تفاؤل حذر لدى المواطنين بأن تساهم هذه التغييرات في حلحلة الملفات العالقة وتسريع وتيرة التنمية المحلية. فهل ستنجح "دماء ماي" الجديدة في تقديم الإجابات المنتظرة قبل دخول معترك انتخابات 2026؟









