تعيينات جديدة لضخ دماء جديدة بأكاديمية جهة بني ملال - خنيفرة والمديريات التابعة لها




​بني ملال ــ 18 ماي 2026

​في إطار تنزيل استراتيجية الارتقاء بمنظومة التربية والتكوين، والرامية إلى إعطاء دينامية جديدة للتدبير الإداري والتربوي على المستوى الجهوي والإقليمي، احتضن مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال - خنيفرة، يومه الإثنين 18 ماي 2026، حفل استقبال رسمي ترأسه السيد مدير الأكاديمية على شرف الأطر والمسؤولين المعينين جدداً في مناصب المسؤولية بالجهة.

​وتأتي هذه التعيينات الجديدة لتشمل كفاءات إدارية وتربوية تمت مراجعة ملفاتها ومؤهلاتها لتولي مناصب حيوية؛ سواء داخل أقسام ومصالح الأكاديمية أو على مستوى المديريات الإقليمية الخمس التابعة لها، وذلك وفق الهيكلة التالية:

​عرف مقر الأكاديمية تعيين أطر مشهود لها بالكفاءة لتولي قيادة أقسام ومصالح استراتيجية، حيث تم تعيين:

​السيد رشيد بربار: رئيسا لقسم الشؤون الإدارية والمالية.

​السيد سعيد رجيل: رئيسا لقسم الشؤون التربوية.

​السيد محمد زازولي: رئيسا لمصلحة البناءات والتجهيزات والتهيئة والممتلكات.

​السيد يونس المودن: رئيسا لمصلحة الميزانية والمحاسبة.

​السيد محمد الشتاشني: رئيسا لمصلحة التواصل وتتبع أشغال المجلس الإداري.

​السيد أحمد عامر: رئيسا لمصلحة الارتقاء بتدبير المؤسسات التعليمية.

​وعلى المستوى الإقليمي، شملت التعيينات الجديدة ضخ دماء جديدة بمختلف المديريات لضمان القرب وتجويد الأداء الميداني، وجاءت كالآتي:

​المديرية الإقليمية ببني ملال: تعيين السيد محمد ذهبي رئيسا لمصلحة الشؤون التربوية.

​المديرية الإقليمية بأزيلال: تعيين السيد جبران الرامي رئيسا لمصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه، والسيد لحسن أكرم رئيسا لمصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة.

​المديرية الإقليمية بخنيفرة: تعيين السيد سعيد باري رئيسا لمصلحة الشؤون التربوية.

​المديرية الإقليمية بخريبكة: تعيين السيد عثمان ايت مالك رئيسا لمصلحة الشؤون التربوية.

​المديرية الإقليمية بالفقيه بن صالح: تعيين السيد محمد باو رئيسا لمصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه.

​وفي ختام هذا اللقاء التوجيهي، جدد السيد مدير الأكاديمية تهنئته الخالصة لجميع المسؤولين الجدد على الثقة التي حظوا بها من لدن الوزارة الوصية. وأكد السيد المدير في كلمته على جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم، داعياً إياهم إلى استثمار كفاءاتهم وتراكم خبراتهم الميدانية، والعمل بروح الفريق من أجل كسب رهان تجويد التعلمات، والارتقاء الفعلي بمنظومة التربية والتكوين على صعيد الجهة، بما يخدم مصلحة التلميذات والتلاميذ ويسهم في إنجاح الأوراش الإصلاحية المفتوحة.

السيد حموشي يوقع مذكرة تفاهم مع نظيره الليبيري لتعزيز التعاون الأمني جنوب-جنوب




​الرباط – أخبارنا

​في خطوة تكثف من خلالها المملكة المغربية شراكاتها الاستراتيجية داخل القارة الإفريقية، وقع المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، صباح اليوم الاثنين بالرباط، مذكرة تفاهم مع المفتش العام للشرطة الوطنية بجمهورية ليبيريا، السيد كولمان غريغوري، تهدف إلى وضع إطار متين لتطوير وتدعيم التعاون الأمني بين البلدين.

​وجرى توقيع هذه الاتفاقية على هامش فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني التي تحتضنها العاصمة الرباط، وبحضور قيادات أمنية بارزة من كلا الجانبين.

​وأفاد بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن هذه المذكرة تأتي استجابة للرغبة المشتركة للبلدين في الارتقاء بعلاقات الصداقة والتعاون التقني، وتحويلها إلى شراكة عملياتية ميدانية. وينطلق الطرفان من قناعة راسخة بأن التنسيق الوثيق هو المدخل الأساسي لتحقيق الاستقرار وتوطيد الأمن المشترك في المنطقة.

​وتسعى الاتفاقية إلى مأسسة التعاون الشرطي عبر آليات محددة تشمل:

​مكافحة الإرهاب: تبادل المعلومات الاستخباراتية والعملياتية للتصدي للتطرف العنيف.

​الجريمة المنظمة: ملاحقة الشبكات الدولية الناشطة في الجريمة العابرة للحدود بجميع أشكالها.

​أمن الحدود: تنسيق المخططات الأمنية الخاصة بضبط الحدود ومواجهة تحديات الهجرة غير النظامية.

​إلى جانب التنسيق العملياتي، تفرد المذكرة مساحة واسعة لجانب التأهيل والتكوين؛ إذ من المرتقب أن يستفيد الجانب الليبيري من التجربة المغربية الرائدة في مجال الشرطة العلمية والتقنية، فضلاً عن تطوير مناهج التدريب وبناء قدرات العاملين في الأجهزة الأمنية لجمهورية ليبيريا، عبر برامج تدريبية متخصصة ومستمرة.

​أبعاد استراتيجية: يؤشر هذا الاتفاق على الدور المحوري الذي باتت تلعبه المديرية العامة للأمن الوطني في تكريس النموذج الأمني المغربي كمرجعية إقليمية، فضلاً عن كونه يجسد بشكل عملي التزام المملكة بدعم التعاون "جنوب-جنوب" بما يخدم المصالح العليا لإفريقيا واستقرارها.

​وتعكس هذه الخطوة الدينامية المتقدمة التي تشهدها الدبلوماسية الأمنية المغربية، عبر الانفتاح المستمر على شركاء إقليميين ودوليين جدد، بما يضمن استباق التهديدات الأمنية وتحصين الفضاء الإفريقي.

إقليم أزيلال يخلّد الذكرى الـ21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية: الحكامة الجيدة رافعة لتنمية جبلية مستدامة





​أزيلال – تغطية: هـ. أحرار، م. بلحاج، ع. أبغي

​في إطار تخليد الشعب المغربي للذكرى الحادية والعشرين لانطلاق الورش الملكي الرائد، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، احتضن مقر عمالة إقليم أزيلال لقاءً تواصلياً موسعاً، ترأسه السيد حسن الزيتوني، عامل الإقليم. وسلط اللقاء الضوء على الحصيلة الإيجابية لهذا الورش الإستراتيجي، وبحث آفاق تطوير آليات الحكامة لضمان إدماج اقتصادي واجتماعي أوسع للساكنة المحلية.

​شهد اللقاء حضوراً وازناً ضم ممثلي المصالح الخارجية، والمنتخبين، ورؤساء المصالح الأمنية، إلى جانب ثلة من فعاليات المجتمع المدني والشباب حاملي المشاريع، مجسدين مقاربة تشاركية لطالما شكلت العمود الفقري لهذا الورش التنموي منذ إطلاقه سنة 2005.

​افتُتح اللقاء بكلمة توجيهية ألقاها السيد حسن الزيتوني، عامل إقليم أزيلال، أكد من خلالها أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية شكلت، بناءً على التوجيهات الملكية السامية، ثورة تدبيرية غير مسبوقة غيرت فلسفة العمل الاجتماعي بالمغرب، عبر جعل "الاستثمار في الرأسمال البشري" محوراً أساسياً لكافة السياسات العمومية.

​واستعرض السيد العامل الحصيلة الإيجابية التي حققتها المبادرة على مستوى الإقليم، مؤكداً أنها ساهمت بشكل ملموس في:

​تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالمنطقة الجبلية.

​دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، لاسيما في صفوف الفتيات بالوسط القروي.

​تحسين المؤشرات الصحية المرتبطة بصحة الأم والطفل.

​خلق دينامية اقتصادية محلية عبر منصات الشباب لدعم المقاولة وتشجيع التشغيل الذاتي.

​وفي سياق متصل، وتحت شعار الذكرى الحالي: "حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للإدماج والمشاركة لدعم التنمية البشرية"، شدد السيد الزيتوني على أن استدامة المشاريع ونجاعتها رهينة بمدى الالتزام بقواعد الحكامة الجيدة، والشفافية، والتدبير القائم على النتائج مع التتبع الميداني المستمر لقرب الأثر من الساكنة المستهدفة.

​كما وجّه العامل دعوة صريحة لكافة الفاعلين المحليين من منتخبين ومصالح لاممركزة وجمعيات المجتمع المدني، لمضاعفة الجهود والارتقاء بمستوى التنسيق والالتقائية في البرامج، معتبراً أن إقليم أزيلال بات يشكل نموذجاً يحتذى به في التعبئة الجماعية، وهي الدينامية التي يجب استثمارها وتعميمها لخدمة قضايا الجيل الصاعد والتمكين الاقتصادي للنساء والشباب.

​ولم يقتصر اللقاء على عرض الأرقام والمؤشرات الإحصائية، بل تميز بتقديم شهادات حية ومؤثرة لعدد من المستفيدين والمستفيدات من مشاريع المبادرة بالإقليم. وعكست هذه الشهادات، التي نالت استحسان الحاضرين، التحول الإيجابي الحقيقي الذي أحدثته هذه المشاريع في الحياة اليومية للساكنة بالقرى والمناطق الجبلية، سواء من خلال تيسير الولوج للخدمات الأساسية، أو عبر تحويل أفكار الشباب إلى مقاولات مدرة للدخل وواردة لفرص الشغل.

​وتأتي هذه المحطة التقييمية الهامة لتؤكد أنه بعد 21 سنة من العطاء، ما تزال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بأزيلال تواصل مسيرتها بثبات كرافعة أساسية لبناء مغرب الكرامة، وتكافؤ الفرص، والعدالة المجالية.

فدرالية ناشري الصحف بسوس ماسة تجدد الثقة في إدريس مبارك رئيساً وتدعو لشراكة تنموية حقيقية




​أگادير – بلاغ

​جدد الفرع الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة سوس ماسة الثقة في الإعلامي إدريس مبارك، مدير مجموعة "مشاهد"، رئيساً للفرع لولاية جديدة. جاء ذلك خلال الجمع العام العادي للفرع الذي انعقد بقاعة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بأگادير، بحضور زهاء 25 مقاولة صحفية تمثل مختلف أقاليم الجهة.

​وشهد اللقاء حضوراً وازناً ترأسه رئيس الفيدرالية الوطنية، السيد محتات الرقاص، إلى جانب وفد من المكتب التنفيذي ورؤساء فروع جهوية أخرى. وتميزت الأشغال بالمصادقة الإجماعية على التقريرين الأدبي والمالي، مع تكليف الرئيس المنتخب بتفعيل المشاورات الداخلية لاستكمال تشكيل تركيبة المكتب الجديد خلال الأيام المقبلة.

​وفي بيانه الختامي، أعلن فرع الفيدرالية بأگادير عن انخراطه اللامشروط في النضالات الوطنية التي تقودها الهيئة المركزية ضد ما وُصف بـ "القانون الكارثي والتراجعي" المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. وطالب المشاركون بإقرار نظام عادل ومنصف للدعم العمومي، ينتصر للجودة والتعددية، ويحترم أخلاقيات المهنة، مبرزين في الوقت ذاته الاختلالات الهيكلية والمحيط الاقتصادي الصعب الذي تواجهه المقاولات الصحفية جهوياً ووطنياً.

​وعلى المستوى الجهوي، شدد البيان على "الضرورة القصوى" لإدماج الصحافة الجهوية المهنية والجادة في المشاريع المهيكلة والتعاقدات الكبرى التي تشهدها جهة سوس ماسة وعاصمتها أگادير، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس. وأكد المجتمعون على الأدوار الاقتصادية والتأطيرية للإعلام المحلي في مواكبة الديناميات التنموية.

​وفي سياق متصل، دعا الفرع مجلس الجهة وسلطات الوصاية إلى إحياء مشروع "الاتفاقية الإطار" لدعم المقاولة الصحفية، والتي حادت تدخلات بيروقراطية مركزية دون تنزيلها سابقاً. كما وجه نداءً إلى الفاعلين الاقتصاديين، والمؤسسات العمومية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والمركز الجهوي للاستثمار، لفتح حوار عقلاني يفضي إلى منظومة دعم جهوية ذكية تصون استقلالية الصحافة وتُعزز قدرتها على الترافع من أجل إشعاع المنطقة.

​ولم يفت المشاركين تشريح النواقص الذاتية؛ حيث أقر الجمع العام بوجود إكراهات تنظيمية وتواصلية تستوجب المعالجة السريعة، داعياً المقاولات الصحفية بالجهة إلى تطوير بنياتها الداخلية وتوطيد شروط هيكلتها المقاولاتية وفق القوانين الجاري بها العمل.

​وعلى هامش الأشغال التنظيمية، تميز الحدث بأبعاد فكرية وإنسانية؛ حيث نُظمت ندوة وطنية وازنة تحت عنوان "الصحافة الرياضية: الأدوار، الرهانات والشراكة في النجاح"، شكلت محطة تكوينية هامة أكدت جاهزية الإعلام الجهوي لمواكبة الاستحقاقات الرياضية الكبرى التي تحتضنها المملكة. واختتمت التظاهرة بزيارة ميدانية لأبرز المنشآت الرياضية بأگادير، تلاها حفل تكريمي دافئ لعدد من الفعاليات الرياضية المحلية التي بصمت الساحة بجيل من العطاء.

الرباط تحتضن الدورة السابعة للأبواب المفتوحة للأمن الوطني.. 70 سنة من العطاء وتدشين عهد أمني جديد




​الرباط – خاص

​في احتفالية كبرى تعكس قيم القرب والتحديث، انطلقت، أمس الأحد بالعاصمة الرباط، فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني. وتكتسي دورة هذا العام طابعاً استثنائياً؛ إذ تتزامن مع تخليد الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة، وتدشين مقرها المركزي الجديد بالرباط، تجسيداً للرؤية الملكية السامية الرامية إلى عصرنة المرفق العام الشرطي وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين والأجانب المقيمين على حد سواء.

​وقد ترأس حفل افتتاح هذه الأيام التواصلية الممتدة إلى غاية 22 ماي الجاري، وزير الداخلية، السيد عبد الوافي لفتيت، والمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، بحضور ثلة من أعضاء الحكومة وشخصيات قضائية ودبلوماسية وعسكرية، إلى جانب قادة أمنيين دوليين وعرب، وفي مقدمتهم رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (إنتربول) السيد فيليب لوكاس، والأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب.

​وفي كلمة باسم المديرية العامة للأمن الوطني، أكد العميد الإقليمي، السيد رضا اشبوح، أن هذه النسخة تأتي لترصيد المكتسبات التي حققتها الدورات السابقة، لاسيما على مستوى تعزيز مؤشر الثقة بين المواطنين ومؤسستهم الأمنية، والرفع من منسوب الإحساس بالأمان.

​وأضاف السيد اشبوح أن ذكرى التأسيس تُعد محطة سنوية فخرية لاستحضار تضحيات الرعيل الأول وتمرير رسالة سامية تختزلها شعار "جميعاً من أجل مغرب آمن"، مشيراً في السياق ذاته إلى أن المقر الجديد للمديرية العامة يشكل مجمعاً أمنياً مندمجاً يوفر بيئة عمل حديثة تمكن نساء ورجال الشرطة من النهوض بمسؤولياتهم الجسيمة في صون أمن الوطن والممتلكات.

​وشهد حفل الافتتاح عروضاً ميدانية متميزة استعرضت فيها مختلف التشكيلات الأمنية جاهزيتها اللوجستية والعملياتية؛ حيث تابع الحضور لوحات استعراضية لكوكبة الدراجين، وشرطة الخيالة، وفنون الدفاع الذاتي، فضلاً عن عروض الشرطة السينوتقنية (الكلاب المدربة)، وعرض نوعي للقوات الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DST). كما جرى عرض شريط وثائقي يوثق المحطات التاريخية البارزة للمؤسسة الأمنية منذ تأسيسها.

​وفي التفاتة تكريسية لثقافة الاعتراف، تميز الحفل بتوشيح عدد من موظفي الأمن الوطني بأوسمة ملكية، إلى جانب تكريم خاص للمدراء العامين السابقين للمديرية العامة للأمن الوطني (السادة: بوشعيب ارميل، الشرقي الضريس، حفيظ بنهاشم، امحمد الظريف، وأحمد الميداوي)، تقديراً لخدماتهم الجليلة في خدمة أمن واستقرار المملكة.

​يُذكر أن مبادرة "أيام الأبواب المفتوحة" التي استهلت مسارها سنة 2016 من مدينة الدار البيضاء، وتنقلت بين كبريات الحواضر المغربية مثل مراكش وطنجة وفاس وأكادير والجديدة، أضحت موعداً سنوياً قاراً ومؤسساتياً يبتغي كسر الحواجز التقليدية، وإتاحة الفرصة لعموم المواطنين، بمختلف فئاتهم العمرية، للاطلاع عن كثب على المهن الشرطية والتجهيزات المتطورة الموضوعة لحمايتهم.

ملف محمد مبدع يدخل أمتاره الأخيرة: الحكم المرتقب الخميس المقبل ينهي محاكمة ماراثونية




​الدار البيضاء – الصحافة القضائية

يقترب قطار محاكمة الوزير السابق ورئيس بلدية الفقيه بن صالح، السيد محمد مبدع، ومن معه، من محطته النهائية والأخيرة بالمحكمة الابتدائية بعين السبع بالدار البيضاء؛ حيث يُرتقب النطق بالأحكام الفاصلة بعد ظهر يوم الخميس المقبل.

​وجاء هذا التطور البارز بعد استكمال الهيئة القضائية لكافة مراحل الجلسات الفرعية والرئيسية؛ بدءاً من انتهاء مرافعات دفاع المتهمين التي استغرقت أسابيع، مروراً بتدخل النيابة العامة التي بسطت ملتمساتها، ووصولاً إلى تعقيبات المحامين من كلا الطرفين.

​ولم يعد يفصل المحكمة عن قفل هذا الملف المثيـر للجدل سوى إجراء قانوني وأخير، متمثل في إعطاء "الكلمة الأخيرة" للمتهمين المتابعين في حالة اعتقال أو سراح، وعلى رأسهم الوزير السابق السيد محمد مبدع؛ وهو الموعد الذي جدد رئيس الجلسة تثبيته يوم الخميس القادم.

دامت محاكمة السيد محمد مبدع ومن معه لأكثر من 3 سنوات بالتمام والكمال، شهدت مواجهات قانونية محتدمة بين الدفاع والنيابة العامة، وتدقيقاً واسعاً في صفقات واختلالات تدبيرية شابت جماعة الفقيه بن صالح.

​ومباشرة بعد الاستماع لكلمة المتهمين، يُتوقع قانوناً أن ترفع الهيئة الجلسة لتدخل قاعة المداولة السرية، وذلك قصد صياغة منطوق الأحكام والنطق بها مباشرة في نفس اليوم، لتُسدل الستار –ابتدائياً– على واحدة من أطول محاكمات تدبير الشأن العام في السنوات الأخيرة بالمملكة.

خنيفرة تحتفي بالذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني بحضور رسمي ومجتمعي وازن




​خنيفرة/ تحرير صحفي

احتفلت أسرة الأمن الوطني بمدينة خنيفرة، يوم السبت 16 ماي الجاري، بالذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني. وشهد الحفل المهيب، الذي احتضنه المقر القديم للمنطقة الإقليمية للأمن، أجواءً وطنية مفعمة بروح الوفاء والاعتزاز بالدور الريادي الذي تضطلع به المؤسسة الأمنية في خدمة الوطن والمواطن، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وسيادة القانون.

​وقد تميز هذا الحدث بحضور رسمي وازن ترأسه عامل إقليم خنيفرة، السيد محمد عادل أهوران، مرفوقاً بالسيد رئيس المحكمة الابتدائية بخنيفرة والسيد وكيل الملك لدى المحكمة ذاتها. كما حضر الحفل الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس مجلس جماعة خنيفرة، ورئيس مجموعة الجماعات الأطلس، فضلاً عن عدد من رؤساء المصالح الخارجية، والمسؤولين الأمنيين والعسكريين، والمنتخبين، وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب أسر رجال ونساء الأمن الوطني وعدد من المواطنين.

​حصيلة أمنية إيجابية ومؤشرات دالة على تراجع الجريمة

​انطلقت فعاليات الحفل بأسلوب راقٍ وتنشيط متميز من تقديم مقدمة الشرطة سكينة شلاغمو، حيث افتتحت المراسيم بتحية العلم على إيقاع النشيد الوطني، تلتها تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت ضابط الأمن مصطفى أوبراهيم.

​وعقب ذلك، ألقى العميد الإقليمي توفيق الوليدي، رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بخنيفرة، كلمة بالمناسبة أكد فيها أن تخليد الذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني يعد محطة لاستحضار سبعة عقود من العمل المتواصل والتضحيات الجسيمة في سبيل حماية أمن الوطن، مشيراً إلى مواصلة المؤسسة تحديث آليات اشتغالها بما ينسجم مع التحولات الأمنية والتكنولوجية المتسارعة.

​وفي لغة الأرقام، استعرض رئيس المنطقة الإقليمية المؤشرات الإيجابية للأداء الأمني برسم سنة 2025، والتي تميزت باستقرار دال في القضايا الزجرية وتراجع ملحوظ في الجرائم العنيفة والسرقات، وفق الآتي:

​الجرائم العنيفة: تراجع بنسبة 10% (خاصة السرقات المرتبطة بالعنف والتهديد).

​إجمالي القضايا المسجلة: حوالي 779 ألف قضية، جرى حل ما يقارب 95% منها.

​السرقات تحت التهديد: انخفاض بنسبة 24%.

​السرقات المشددة: انخفاض بنسبة 12%.

​السرقات بالعنف: انخفاض بنسبة 6%.

​قضايا مخدر "البوفا": تراجع بنسبة 33% في عدد القضايا، وانخفاض بنسبة 38% في عدد المتورطين.

​دينامية الرقمنة وتطوير البنيات التحتية

​على الصعيد الوطني، أبرز المسؤول الأمني جهود المديرية العامة للأمن الوطني في تعزيز ورش الرقمنة وتطوير الخدمات الإدارية، من خلال توسيع خدمات منصة "E-Police"، ومعالجة طلبات السوابق القضائية عن بُعد، وإصدار نحو 3.6 ملايين بطاقة تعريف إلكترونية، علاوة على تخصيص وحدات متنقلة لفائدة المناطق النائية والتلاميذ المقبلين على امتحانات الباكالوريا.

​كما تطرق إلى الطفرة النوعية في البنيات التحتية والتجهيزات، وعلى رأسها تشييد المقر المركزي الجديد بالرباط وفق معايير حديثة، وتطوير مختبرات الشرطة العلمية والتقنية لدعم فعالية الأبحاث الميدانية. ولم يفت الكلمة الإشادة بالعناية بالعنصر البشري وتطوير التكوين وتحسين الأوضاع الاجتماعية، حيث استفاد حوالي 8913 موظف شرطة من الترقية برسم سنة 2025.

​أما محلياً، فقد شدد رئيس المنطقة الإقليمية على نجاح المصالح الأمنية في الحفاظ على الطابع الهادئ لمدينة خنيفرة، معتمداً سياسة الانفتاح والتواصل. ونوه في هذا السياق بالدعم المستمر للسلطات الإقليمية وعلى رأسها السيد عامل الإقليم، والتنسيق الوثيق مع الشركاء القضائيين، والأمنيين، والمنتخبين.

​ذاكرة وطنية.. وإبداع أدبي في صلب الاحتفال

​شهد الحفل عرض شريط وثائقي من إنتاج المديرية العامة للأمن الوطني، رصد المسار التاريخي الحافل للمؤسسة، وتطور أساليب عملها، وتحديث مقراتها لتستجيب لمعايير الجودة العالمية، مستحضراً الأدوار الإنسانية والاجتماعية لنساء ورجال الشرطة.

​وفي التفاتة تبرز الزخم الأدبي والثقافي الذي تزخر به أسرة الأمن، تألقت مقدمة الشرطة الشاعرة فتيحة بن عاشور (العاملة بالهيئة الحضرية بخنيفرة) بإلقاء قصيدة من تأليفها بعنوان "الأمن روح الحياة". وقد تميزت القراءة الشعرية بجمال المعاني وفصاحة الأداء باللغة العربية، مما أثار إعجاب وانبهار الحاضرين بالمستوى الرفيع لإبداعات نساء ورجال الأمن.

​ثقافة الاعتراف وتفقد أحدث التجهيزات التقنية

​تجسيداً لقيم الوفاء والاعتراف بالجميل، تخلل الحفل تكريم ثلة من المتقاعدين من أسرة الأمن الوطني إشادةً بما أسدوه من خدمات جليلة طيلة مسارهم المهني، حيث أشرف السيد عامل الإقليم على تسليمهم دروعاً تكريمية.

​وحرصاً على إبراز حجم التحديث والتأهيل، نُظّم على هامش الاحتفال معرض مفصل استعرض مختلف التجهيزات والوسائل العلمية والتقنية الحديثة المعتمدة لدى مصالح الأمن بخنيفرة. وقام الوفد الرسمي بتفقد المعرض، حيث قُدمت له شروحات دقيقة حول دور هذه المعدات في تعزيز النجاعة الأمنية وجاهزية التدخلات الميدانية.

​واختتم الحفل البهيج في أجواء من الخشوع، حيث تقدم الدكتور عباس أدعوش، رئيس المجلس العلمي المحلي بخنيفرة، بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ولولي عهده الأمير مولاي الحسن، وصنوه الأمير مولاي رشيد، والأسرة الملكية الشريفة، مبتهلاً إلى العلي القدير أن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن، والاستقرار، والرخاء.

سيدات رجاء بني ملال لكرة السلة يواصلن التربع على عرش الصدارة بالعلامة الكاملة!




​مباراة تلو الأخرى، تثبت سيدات رجاء بني ملال لكرة السلة أن التميز ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج عزيمة فولاذية وروح قتالية لا تعرف الانكسار. في مباراة قمة حابسة للأنفاس لحساب القسم الوطني للسيدات، أكدت "لبؤات عين أسردون" علو كعبهن بعد تحقيق فوز مستحق ومثير على حساب غريمهن أولمبيك خريبكة، ليواصلن بذلك الهيمنة على صدارة المجموعة دون تجرع مرارة أي هزيمة حتى الآن.

​لم تكن المواجهة مجرد مباراة عادية على أرضية الملعب، بل تحولت إلى ملحمة رياضية حقيقية؛ حيث قدمت اللاعبات أداءً تكتيكيًا وبدنيًا رفيع المستوى، ينم عن رغبة جامحة في البقاء بقمة الهرم وإرسال رسالة شديدة اللهجة لجميع المنافسين: الصدارة ملالية، ولن نتنازل عنها!

​لوحة عائلية ودعم يحرك الصخر

​أجمل ما ميز هذه القمة اللامعة، هو المشهد الاستثنائي الذي أثث جنبات القاعة؛ حيث امتزج الحماس الرياضي بالدفء العائلي:

​حضور متميز لأولياء أمور اللاعبات: الذين شكلوا خط الدفاع الأول والدعامة النفسية الكبرى، محولين المدرجات إلى مصدر طاقة إيجابية لا تنضب.

​مساندة قوية من قدماء اللاعبين: حضور الرواد لم يكن مجرد تشريف، بل كان تسليمًا للمشعل واعترافًا بأن سلة بني ملال النسوية تسير في الطريق الصحيح نحو كتابة تاريخ أمجاد جديد.

​🏀 رسالة فخر واعتزاز

​هنيئًا للبطلات، للطاقم التقني، ولجماهير وعائلات نادي رجاء بني ملال لكرة السلة. هذا الفوز ليس نهاية المطاف، بل هو وقود جولة جديدة نحو تحقيق الهدف الأكبر. واصلن السير بنفس العزيمة، فبني ملال فخورة بكنّ، والمستقبل يبتسم للمثابرات!

إلى الأمام، وعينكم على اللقب!

سبعون عاماً من اليقظة… الفقيه بن صالح تحتفي بمسار الأمن الوطني وتستعرض حصيلة ميدانية مشرفة

 

خلّدت أسرة الأمن الوطني بمدينة الفقيه بن صالح، اليوم السبت 16 ماي 2026، الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، في محطة وطنية حملت دلالات عميقة واستحضرت سبعة عقود من العطاء والتضحية من أجل حماية الوطن والمواطنين. 

الاحتفال الرسمي الذي احتضنته المنطقة الإقليمية للأمن بالمدينة عكس المكانة التي أصبحت تحتلها المؤسسة الأمنية داخل المنظومة الوطنية، كركيزة أساسية في ترسيخ الأمن والاستقرار وصيانة النظام العام وتعزيز ثقة المواطن في المرفق العمومي. وترأس مراسيم الحفل عامل إقليم الفقيه بن صالح محمد القرناشي، بحضور الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ومدير الديوان، إلى جانب رئيس المحكمة الابتدائية ووكيل الملك، وشخصيات قضائية وأمنية وعسكرية ومدنية، ومنتخبين وفعاليات من المجتمع المدني والإعلام.

استهل الحفل بتحية العلم الوطني وتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن يلقي المراقب العام جواد عبد الهادي، رئيس المنطقة الإقليمية للأمن، كلمة استعرض فيها أبرز المؤشرات الأمنية بالإقليم. وأكد أن المديرية العامة للأمن الوطني تواصل تنزيل استراتيجية تحديث شاملة ترتكز على تطوير آليات التدخل، واعتماد المقاربة الاستباقية، وتكريس البعد الحقوقي والإنساني في الأداء الأمني، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية.

الأرقام التي قدمت بالمناسبة كشفت حجم المجهودات الميدانية المبذولة. فقد تم التحقق من هوية ما يفوق 178 ألف شخص، مع تسجيل أزيد من 6700 قضية، وتقديم أكثر من 4300 شخص أمام العدالة، فضلاً عن توقيف عدد مهم من المبحوث عنهم والمتورطين في حالات التلبس. وفي مجال مكافحة الجريمة والاتجار غير المشروع بالمخدرات، سجلت المصالح الأمنية 713 قضية أسفرت عن تقديم 783 شخصاً أمام العدالة، مع حجز كميات متنوعة من المخدرات شملت طابا والكيف والشيرا والكوكايين والأقراص المهلوسة. كما واصلت المصالح حملاتها لمحاربة ترويج مسكر ماء الحياة، بتسجيل عشرات القضايا وحجز كميات مهمة من هذه المادة المحظورة.

على المستوى الإداري والخدماتي، واصلت مصالح الأمن بالإقليم ديناميتها عبر إنجاز أزيد من 42 ألف بطاقة وطنية للتعريف الإلكترونية، وإصدار ما يزيد عن 18 ألف بطاقة سوابق عدلية، في مؤشر واضح على تطور جودة الخدمات وتقريب الإدارة الأمنية من المواطنين. وفي مجال السلامة الطرقية، تم تسجيل أكثر من 24 ألف مخالفة مرورية، مع استخلاص آلاف الغرامات ووضع عدد من المركبات بالمحجز، إضافة إلى سحب رخص السياقة وتحرير محاضر قانونية، في إطار تعزيز احترام قانون السير والحد من السلوكيات المهددة لسلامة مستعملي الطريق.

هذا و شدد المراقب العام جواد عبد الهادي على أن المؤسسة الأمنية ستواصل أداء رسالتها الوطنية بكل مسؤولية وتجند، وترسيخ قيم القرب والحكامة الأمنية الحديثة القائمة على النجاعة والتفاعل الإيجابي مع انتظارات المواطنين. وأبرز أن الذكرى السبعين ليست مجرد مناسبة احتفالية، بل لحظة وطنية لاستحضار المسار التاريخي لمؤسسة ظلت وفية لشعار "الله الوطن الملك"، ولتجديد الاعتراف بتضحيات نساء ورجال الأمن الوطني في سبيل صون استقرار الوطن وتعزيز الطمأنينة داخل المجتمع.

واختتم الحفل برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تعبيراً عن عمق التلاحم بين العرش والشعب، وتجديداً للتشبث بثوابت الأمة ومقدساتها الوطنية.

وخلال الحفل نفسه، تم التأكيد على أن هذه الذكرى التي تصادف 16 ماي 1956، تؤكد التحول النوعي الذي تعرفه المؤسسة تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك، من خلال الاعتماد على آليات الشرطة العلمية والتقنية، وتوظيف وسائل التكنولوجيا الحديثة في التحريات والأبحاث الجنائية، والرقمنة، مع الحفاظ على دورها المحوري في حماية الوطن والاستجابة لتطلعات المواطنات والمواطنين.

وتظل حصيلة المنطقة الإقليمية للأمن بالفقيه بن صالح شاهدة على احترافية نساء ورجال الأمن الوطني، من خلال ما تحقق في محاربة الجريمة بكل أشكالها، وتقديم خدمات أمنية متطورة تعز الإحساس بالأمن وتقوي جسور الثقة بين المواطن ومؤسسته الأمنية.