مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على تعديلات تخص كفالة الأطفال والالتزامات والعقود



فاطمة الزهراء سلوان /متدربة

      صادق مجلس المستشارين بالأغلبية، خلال جلسة تشريعية عقدها أمس الثلاثاء وخصصت للدراسة والتصويت على المبادرات التشريعية الجاهزة، على مقترحي قانون يهم الأول كفالة الأطفال المهملين، فيما يتعلق الثاني بقانون الالتزامات والعقود.

وحظي مقترح القانون الأول، المتعلق بتعديل المادة 19 من القانون رقم 15.01 الخاص بكفالة الأطفال المهملين والذي تقدم به الفريق الاشتراكي- المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، بموافقة 37 مستشاراً برلمانياً مقابل امتناع ثلاثة آخرين عن التصويت. ويروم هذا التعديل تقديم إجابات تشريعية دقيقة حول وضعية الأطفال المهملين بما يكفل حقوقهم وتنشئتهم في بيئة تحقق الأبعاد الإنسانية والاجتماعية لمنظومة الكفالة؛ حيث يستند النص الجديد إلى مواكبة التحولات المجتمعية وتجاوز الإشكالات التطبيقية التي أفرزها القانون الحالي، ولاسيما حرمان كافل الطفل من الإدلاء بدفوعاته وملاحظاته بشأن التقارير الدورية المنصوص عليها، خاصة في ظل إمكانية التنفيذ المعجل للأمر القضائي رغم الطعن فيه، مما سيتيح للكافل بموجب المقتضى الجديد إبداء ملاحظاته قصد تكوين قناعة قضائية متكاملة ومعززة بالمعطيات قبل اتخاذ أي قرار يخص الطفل المكفول.

وفي السياق ذاته، أقر مجلس المستشارين بالأغلبية مقترح قانون ثانٍ يرمي إلى تعديل الفقرة الثالثة من الفصل 2.1 من القانون المنظم للالتزامات والعقود، كما وقع تعديلها بموجب القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، حيث نال المقترح تأييد 45 مستشاراً برلمانياً فيما امتنع 6 مستشارين عن التصويت.

وفي مقابل إقرار هذين النصين، رفضت الغرفة الثانية بالأغلبية عدداً من مقترحات القوانين ومقترحات القوانين التنظيمية الأخرى المحالة من مجلس النواب، والتي شملت مجالات حيوية متعددة تهم التعليم، والشؤون الثقافية والاجتماعية، والمالية والتنمية الاقتصادية، إلى جانب مبادرات تشريعية مرتبطة بقطاعات العدل والتشريع وحقوق الإنسان.

بكالوريا 2026: نجاح أزيد من 262 ألف مترشح ممدرس بنسبة بلغت 64,8 في المائة



حفصة بومزوغ /متدربة

     أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اليوم الأربعاء، أن عدد المترشحات والمترشحين الممدرسين بالتعليم العمومي والخصوصي الذين اجتازوا بنجاح اختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا لسنة 2026، قد بلغ 262 ألفاً و442 ناجحاً، مسجلاً زيادة بنسبة 5 في المائة مقارنة بالدورة العادية للسنة الماضية التي بلغت حصيلتها 250 ألفاً و75 ناجحاً.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي لها، أن نسبة النجاح الإجمالية للممدرسين استقرت في 64,8 في المائة، محققة تفوقاً ملحوظاً للإناث اللواتي بلغت أعدادهن 154 ألفاً و881 ناجحة، وهو ما يمثل 59 في المائة من مجموع الناجحين، وبنسبة نجاح استقرت في 68,7 في المائة من إجمالي الممدرسات الحاضرات، مقابل نسبة 60 في المائة لدى الذكور.

وعرفت هذه الدورة حضور 404 آلاف و957 مترشحاً من الممدرسين بنسبة حضور ناهزت 94,9 في المائة، في حين سجلت فئة المترشحين الأحرار حضور 55 ألفاً و556 مترشحاً، بلغت نسبة النجاح لديهم 37,4 في المائة. وفي سياق متصل، تمكن 161 ألفاً و657 مترشحاً (من الممدرسين والأحرار) من نيل الشهادة بميزة، أي ما يعادل 57 في المائة من الإجمالي، فيما بلغت نسبة النجاح في صفوف المترشحين في وضعية إعاقة 81,7 في المائة، مستفيدين من إجراءات تكييف الاختبارات وظروف التصحيح.

وعلى المستوى التنظيمي، أبرزت الوزارة أن هذه الدورة تميزت بتطوير الرقمنة لتأمين سير الامتحانات، خاصة عبر تحصين مسار تسليم المواضيع، واعتماد الترقيم السري الإلكتروني للسنة الثالثة توالياً لتعزيز كفاءة التصحيح، تزامناً مع إصدار الصيغ المرقمنة للشواهد وبيانات النقط، إلى جانب تكثيف الإجراءات التنظيمية والتحسيسية بالتنسيق مع السلطات الأمنية والقضائية للتصدي لظاهرة الغش بشتى وسائلها.

وقد جرى تعميم النتائج عبر الرسائل النصية القصيرة (SMS) والبريد الإلكتروني الداخلي للمترشحين ابتداءً من الساعات الأولى لصباح اليوم، على أن تتاح الشواهد الرقمية بدءاً من يوم غد 18 يونيو.

وفي الختام، أشارت الوزارة إلى أن الدورة الاستدراكية ستجرى أيام 2 و3 و4 يوليوز المقبل لتمكين 163 ألفاً و179 مترشحاً من اجتيازها، على أن تعلن نتائجها في 11 من الشهر ذاته. كما سينخرط المتفوقون في المباراة العامة للعلوم والتقنيات المقررة يوم 23 يوليوز بالرباط في تخصصات علمية وهندسية دقيقة، موجهة تهانيها للناجحين ومشيدة بالانخراط الفعال للأسر وكافة الأطر التربوية والإدارية والسلطات المحلية والمحيط الأمني الشريك.

جهة مراكش آسفي: أزيد من 33 ألف مترشح ممدرس يجتازون بنجاح امتحانات البكالوريا



حفصة بومزوغ /متدربة

     أفادت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، اليوم الأربعاء، بأن عدد المترشحات والمترشحين الممدرسين بالتعليم العمومي والخصوصي الذين اجتازوا بنجاح الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا لسنة 2026، قد بلغ 33 ألفاً و718 ناجحاً. وأوضحت الأكاديمية، في بلاغ رسمي لها، أن نسبة النجاح في صفوف هذه الفئة استقرت في 68,91 في المائة، مسجلة تفوقاً للإناث بـ 20 ألفاً و198 ناجحة وبنسبة نجاح بلغت 72,43 في المائة، بينما تمكن ألفان و288 مترشحاً من فئة الأحرار من نيل الشهادة بنسبة نجاح بلغت 37,49 في المائة.

وعلى مستوى الأقطاب الشعبية والمسالك، ذكر التقرير أن عدد الناجحين الممدرسين في القطب العلمي والتقني والمهني بلغ 21 ألفاً و233 مترشحة ومترشحاً بنسبة نجاح بلغت 64,21 في المائة، في حين حقق قطب الآداب والتعليم الأصيل حصيلة إيجابية بنجاح 12 ألفاً و485 مترشحة ومترشحاً، وهو ما يمثل نسبة نجاح بلغت 78,71 في المائة. وفي سياق متصل، كشفت الأكاديمية أن 19 ألفاً و153 تلميذة وتلميذاً تمكنوا من نيل شهادة البكالوريا بميزة، وهو ما يعادل 56,80 في المائة من إجمالي الناجحين الممدرسين، حيث توزعت هذه النتائج بين 2.713 حصلوا على ميزة "حسن جداً"، و5.656 على ميزة "حسن"، و10 آلاف و784 نالوا ميزة "مستحسن".

وعرفت هذه الدورة تألقاً استثنائياً على المستوى الفردي، حيث سجلت التلميذة آية شكري، من الثانوية التأهيلية الشهيد صالح السرغيني بالمديرية الإقليمية للرحامنة، أعلى معدل عام على صعيد جهة مراكش آسفي بحصولها على 19,53 في مسلك العلوم الفيزيائية - خيار فرنسية.

ومن جانب آخر، أشار البلاغ إلى أن الاستعدادات جارية لتمكين 17 ألفاً و867 مترشحة ومترشحاً من اجتياز امتحانات الدورة الاستدراكية المقررة أيام 2 و3 و4 يوليوز المقبل لجميع الشعب والمسالك، على أن يتم الإعلان عن نتائجها النهائية في الحادي عشر من الشهر ذاته. وفي الختام، أعربت الأكاديمية عن إشادتها الكبيرة بالمجهودات الدؤوبة للأطر الإدارية والتربوية، والأسر، وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، مثمنة الدعم المحوري والمستمر للسلطات المحلية والأمنية وكافة الشركاء والفاعلين الذين ساهموا في إنجاح وتأمين مختلف محطات هذا الاستحقاق الوطني الهام.

تعيين هيرفي رونار مدرباً لـ"نسور قرطاج" خلفاً لصبري اللموشي




حفصة بومزوغ /متدربة

     استقبلت الصحف التونسية الصادرة اليوم الأربعاء، قرار الاتحاد التونسي لكرة القدم بتعيين الفرنسي هيرفي رونار مدرباً جديداً لـ"نسور قرطاج" خلفاً لصبري اللموشي، بمزيج من الشكوك العميقة ومطالبة بفتح ملف إصلاح المنظومة، مقابل مساحة ضيقة من الأمل في قدرة المدرب الجديد على إنقاذ المشاركة التونسية في منافسات كأس العالم 2026. وجاء هذا التعديل الفني المتسارع عقب السقوط المدوي للمنتخب التونسي في مستهل مشواره المونديالي لحساب المجموعة السادسة، إثر هزيمته القاسية أمام نظيره السويدي بخمسة أهداف مقابل هدف واحد.

وفي قراءتها للحدث، رأت وسائل الإعلام التونسية أن الإشكال يتجاوز مجرد تغيير في الطاقم الفني؛ حيث اعتبرت يومية "لوكوتيديان" الناطقة بالفرنسية، أن أزمة كرة القدم التونسية لا يمكن اختزالها في نتيجة مباراة واحدة أو في جيل مخيب للآمال، بل هي أزمة منظومة كاملة تجد صعوبة في إصلاح نفسها وتنشط في مناخ لا يشجع على بناء مشروع لعب مستدام، ملمحة ببعض التفاؤل إلى أن رهان رونار يظل في المتناول لتصحيح أخطاء سلفه والرفع من الروح الانتصارية للاعبين. ومن جهتها، وصفت جريدة "الشروق" خطوة الاتحاد التونسي بـ"المغامرة مجهولة العواقب" لكون رونار لا يملك عصا سحرية لتغيير ملامح الفريق من النقيض إلى النقيض في هذا الظرف الحساس، لاسيما وأنه لا يعرف الكثير عن قائمة اللاعبين التي وضعها المدرب المقال.

وفي السياق ذاته، أجمعت الصحف على ثقل المسؤولية وضيق الحيز الزمني المتاح للمدرب الفرنسي؛ إذ أشارت جريدة "الصباح" إلى أن المهمة ستكون معقدة للغاية بالنظر إلى حساسية المرحلة، مؤكدة أن رونار مطالب بإعادة الثقة وترميم المعنويات وتنقية الأجواء بشكل مستعجل لإعداد النخبة الوطنية للمباراة الثانية والحاسمة ضد اليابان في الحادي والعشرين من يونيو الجاري، معلقة الآمال على إحداث رجة نفسية تبقي التنافس التونسي قائماً.

من جانبها، كانت صحيفة "لا بريس" الأكثر حدة في توجيه نقدها للمكتب الجامعي، واصفة التعاقد الجديد بأنه لا يتعدى كون ومجرد "مسكنات مؤقتة"، وتساءلت عن جدوى تحميل صبري اللموشي وحده مسؤولية الإخفاق الكارثي أمام السويد، معتبرة أن إقالة هذا العدد الكبير من المدربين خلال السنوات القليلة الماضية يعكس خللاً بنيوياً أعمق بكثير. وخلصت الصحيفة إلى أنه ورغم الاسم الوازن للمدرب الجديد، فإن خمسة أيام الفاصلة عن اللقاء القادم غير كافية لصناعة الفارق الفني، وأن الرهان الحقيقي يبقى معلقاً على استفاقة كبرياء اللاعبين أنفسهم، باعتبارهم الفاعل الأول والوحيد فوق أرضية الميدان

وكالة الطاقة الدولية تتوقع فائضاً نفطياً كبيراً بحلول 2027 بعد إعادة فتح مضيق هرمز



حفصة بومزوغ /متدربة

      توقعت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الأربعاء، تعافي سوق النفط العالمية تدريجياً من التداعيات الحادة التي خلفها إغلاق مضيق هرمز، مرجحة أن تشهد الأسواق فائضاً كبيراً في الإمدادات بحلول عام 2027. وأوضحت الوكالة، في تقريرها الشهري الأخير الذي تضمن أولى توقعاتها لعام 2027، أن المعروض العالمي من الخام قد يرتفع بواقع ثمانية ملايين برميل يومياً، في حين لن تتعدى زيادة الطلب حاجز المليوني برميل يومياً، مما سيؤدي إلى وفرة واضحة في المعروض العام المقبل.

ويأتي هذا التقرير في أعقاب توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مؤقت لإنهاء النزاع بينهما، والذي يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، وهو ما يُنتظر أن ينهي أكبر تعطل في إمدادات النفط شهدته السوق في التاريخ؛ حيث تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن تلك الحرب كانت قد تسببت في توقف إنتاج ما يزيد عن 14 مليون برميل يومياً من منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت الوكالة أنه في حال استمرار واستقرار هذا الاتفاق، فإن الصادرات والإنتاج من منطقة الخليج ستشهد تعافياً تدريجياً، لاسيما وأن صادرات النفط الإيرانية ستستأنف وتيرتها الكاملة فور الرفع الفعلي للحصار الأمريكي. كما أفادت البيانات بأن تدفقات النفط عبر المضيق بدأت بالارتفاع بالفعل في مطلع يونيو الجاري نتيجة لزيادة عمليات نقل النفط بين السفن في خليج عمان، مما أسهم في رفع إجمالي إمدادات الشرق الأوسط إلى نحو 12 مليون برميل يومياً مع بداية الشهر الحالي، بعد أن كانت قد هوت في ماي المنصرم إلى أدنى مستوى لها مسجلة 9,6 مليون برميل يومي

ميناء العرائش يخالف المنحى الوطني ويسجل نمواً لافتاً في كميات الصيد المفرغة


فاطمة الزهراء سلوان /متدربة

     أفاد المكتب الوطني للصيد بأن حجم مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بميناء العرائش شهد نمواً ملحوظاً بلغ 8.583 طناً عند متم شهر ماي الماضي، مسجلاً بذلك ارتفاعاً بنسبة 33 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة المنصرمة. وأوضح المكتب، في تقريره الأخير الخاص بإحصائيات الصيد الساحلي والتقليدي بالمملكة، أن القيمة التجارية لهذه الكميات المفرغة عرفت في المقابل تراجعاً طفيفاً بنسبة 1 في المائة، حيث استقرت عند أكثر من 144,50 مليون درهم، مقارنة بـ 146,42 مليون درهم المسجلة خلال متم ماي من سنة 2025.

وعلى مستوى توزيع المفرغات حسب الأصناف، قفزت كميات الأسماك السطحية المفرغة بالميناء بنسبة 44 في المائة لتصل إلى 7.352 طناً، محققة قيمة مالية تناهز 51 مليون درهم، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 15 في المائة مقارنة بالحصيلة المحققة في نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت 5.115 طناً بقيمة ناهزت 44,49 مليون درهم. ومن جهتها، حققت مفرغات الأسماك البيضاء نمواً طفيفاً من حيث الوزن بنسبة 1 في المائة لتستقر عند 370 طناً، غير أن قيمتها السوقية تراجعت بنسبة 8 في المائة لتصل إلى 19,05 مليون درهم مقارنة بأزيد من 20,77 مليون درهم خلال الفترة المقابلة من السنة الماضية.

وفي المقابل، انخفض حجم مفرغات الرخويات بنسبة 31 في المائة ليتراجع إلى 366 طناً، مما انعكس على مداخيلها التي انخفضت بنسبة 14 في المائة مستقرة عند نحو 47,49 مليون درهم. وعلى النقيض من ذلك، انتعش صيد القشريات بنسبة 9 في المائة مسجلاً 495 طناً، مما أدرّ مداخيل تقارب 26,96 مليون درهم، مسجلة زيادة بنسبة 5 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

أما على الصعيد الوطني، فقد كشفت البيانات الرسمية للمكتب أن القيمة الإجمالية لمنتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة بلغت 4,396 مليار درهم حتى نهاية ماي 2026، مقارنة بـ 4,420 مليار درهم المحققة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. ومن حيث الحجم، تراجعت الكميات الإجمالية المصطادة وطنيا بنسبة 18 في المائة، حيث بلغت 264 ألفاً و418 طناً، مقابل 321 ألفاً و550 طناً سُجلت متم ماي من السنة الماضية.

حرفيو زاكورة يواصلون صون إرث صناعة "الفخار الأخضر" بتامكروت

     


فاطمة الزهراء سلوان /متدربة 

     على بعد نحو عشرين كيلومتراً من مدينة زاكورة، يواصل دوار تامكروت منذ قرون صون مهارة حرفية متجذرة تحولت إلى إرث ثقافي وطني متميز، يتجسد في صناعة "الفخار الأخضر". وفي هذه البلدة الواحية، تدب الحياة في الطين لتتشكل منه إبداعات فريدة؛ فبين أنامل صناع تقليديين متمرسين، تتحول المادة الطينية إلى تحف فنية تعكس أصالة وخصوصية الهوية الثقافية لواحات الجنوب الشرقي للمملكة، حيث أضحى فخار تامكروت من أبرز رموز الصناعة التقليدية المغربية بفضل ألوانه المتدرجة بين الأخضر الداكن والبني، ومظهره الأصيل ذي الطابع التقليدي الفريد.

وحسب معلمي الفخار بالمنطقة، فإن اللون الأخضر الداكن الشهير الذي يميز هذا المنتج هو نتاج تقنية خاصة في الطلاء الزجاجي تعتمد على مواد طبيعية محلية، لاسيما المنغنيز وأكسيد النحاس والسيليكا ودقيق الشعير. وفي هذا الصدد، أوضح المعلم الصانع عبد الكريم آيت داني، أن عملية التصنيع تبدأ باستخراج الطين من محيط الوادي على عمق قد يصل إلى خمسة أمتار، مشيراً إلى أن هذه المادة الأولية تخضع لثلاث مراحل متتالية من التصفية والمزج بالماء، ثم يتم تشكيلها يدوياً باستعمال الدولاب التقليدي، قبل أن تجفف تحت أشعة الشمس لعدة أيام وتطهى إثر ذلك في أفران طينية، وهي طريقة عريقة تمنح الفخار مظهره الأصيل وقدرته العالية على مقاومة درجات حرارة قد تصل إلى 1000 درجة مئوية.

ولا تقتصر مهارة حرفيي تامكروت على صنع الأواني التقليدية المعتادة من قبيل الطواجن والجرار والصحون والمزهريات، إذ شهد القطاع تطوراً لافتاً بفضل إدخال تقنيات مبتكرة، لاسيما تزيين الفخار بالحناء، بما يضفي بعداً جمالياً جديداً على الإبداعات المحلية. ومن جهته، أبرز الصانع التقليدي سعيد آيت داني أن استعمال الحناء الممزوجة بالشاي والسكر، وأحياناً بالزعفران حسب رغبة الزبناء، وتثبيتها بطبقة من الورنيش، أضحى بصمة حصرية تميز تامكروت؛ حيث تشهد هذه المنتجات المعدة حسب الطلب إقبالاً كبيراً كتحف للزينة وهدايا راقية في المناسبات العائلية وحفلات الزفاف والتظاهرات المختلفة، مؤكداً أن الصناع المحليين يراهنون على الأصالة والجودة في مواجهة منافسة المنتجات الصناعية.

وبفضل هذا المزج المتناغم بين المهارة المتوارثة والابتكار، توفر ورشات تامكروت اليوم أكثر من 180 منتوجاً مختلفاً يشمل المزهريات والقصعات والشمعدانات وأغطية المصابيح وغيرها من قطع الديكور، وهو ما مكّن الفخار المحلي من ترسيخ مكانته وتحويل هذه الورشات إلى وجهة سياحية وثقافية بامتياز يقصدها الزوار المغاربة والأجانب، مما يجعل من الحرفة رافعة اقتصادية حقيقية تساهم في التنمية المستدامة والنهوض بالسياحة بجهة درعة-تافيلالت. وإلى جانب قيمته التنموية، يظل فخار تامكروت عنصراً هوياتياً أساسياً ينهل من التراث المحلي، حيث يواصل حرفيو المنطقة بكل فخر وشغف صون هذا الموروث العريق الذي تتداخل فيه الأرض والنار وبراعة الصانع لتشكيل تاريخ واحة بأكملها.

شادي رياض: المنتخب المغربي يطمح للتتويج بكأس العالم 2026



فاطمة الزهراء سلوان /متدربة 

      أكد الدولي المغربي شادي رياض، مدافع نادي كريستال بالاس الإنجليزي، أن المنتخب الوطني المغربي يخوض غمار النسخة الحالية من نهائيات كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة وعزيمة قوية لتحقيق أول لقب عالمي في تاريخهم. وأوضح اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً، في حوار خصّ به صحيفة "آس" الرياضية الإسبانية، اليوم الأربعاء، أن "أسود الأطلس" يواصلون التطور بفضل جودة عناصر المجموعة وتنامي خبرتها. وشدد رياض على هذا الطموح قائلاً: "هدفنا اليوم داخل المجموعة هو الفوز بكأس العالم، ولا يوجد هدف آخر"، مضيفاً أن عدم إيمان عناصر الفريق بقدرتهم على تحقيق ذلك يعني أنه لن يؤمن بهم أحد.

وفي سياق حديثه عن تجربته المونديالية الأولى، وصف النجم المغربي مشاركته في هذه التظاهرة العالمية بأنها "حلم أصبح حقيقة" ، مؤكداً أن تمثيل المنتخب الوطني يعد من أكبر مصادر الفخر في مسيرته الكروية ، ومضيفاً: "تمثيل المنتخب الوطني هو أكثر ما أحبه في كرة القدم. وخوض منافسات كأس العالم أمر استثنائي".

أما بشأن المنتخبات المرشحة للفوز باللقب، فقد أشار مدافع نادي كريستال بالاس إلى أن "أسود الأطلس" يركزون بالكامل على أهدافهم الخاصة ، مع اعتماد مقاربة وفلسفة تقوم على التحضير الجيد والدقيق لكل مباراة على حدة. واختتم اللاعب، الذي تلقى تكوينه الرياضي داخل نادي برشلونة الإسباني ولعب أيضاً في صفوف ريال بيتيس ، بالإشادة بالدعم المتواصل واللا محدود الذي يحظى به المنتخب المغربي من جماهيره ، معتبراً إياها من بين أكثر الجماهير شغفاً بكرة القدم في العالم.

خنيفرة: إعطاء انطلاقة مشروع تهيئة شارع "الزَّرْقْطُونِي" بكلفة تتجاوز 90 مليون درهم




​خنيفرة – أخبار| أطلس 24

أشرف السيد محمد عادل إهوران، عامل إقليم خنيفرة، صباح اليوم الثلاثاء 16 يونيو، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغال مشروع استكمال تهيئة شارع الزرقطوني بمدينة خنيفرة، وهو الورش التنموي الطموح الذي رُصد له غلاف مالي إجمالي ناهز 90.1 مليون درهم.

​وقد جرى حفل التدشين بحضور السيد الكاتب العام للعمالة، والسيد رئيس الشؤون الداخلية، إلى جانب رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس جماعة خنيفرة، بالإضافة إلى عدد من المنتخبين، ورؤساء المصالح الخارجية، وممثلي السلطات العسكرية والأمنية.

​يندرج هذا المشروع الهيكلي في إطار الاستراتيجية الإقليمية الرامية إلى تحديث البنية التحتية الطُرقية، وتحسين ظروف التنقل داخل الحاضرة، فضلاً عن تعزيز الجاذبية العمرانية والاقتصادية لمدينة خنيفرة. ويسعى المخطط إلى الارتقاء بجودة الفضاءات العمومية بما يتلاءم مع الدينامية الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها الإقليم.

​تميز المشروع بتبني مقاربة تشاركية في التدبير والتنفيذ، حيث تم تقسيمه إلى شطرين رئيسيين لضمان نجاعة الأشغال واحترام الآجال المحددة:

​الشطر الأول: يمتد على المقطع الرابط بين المدار الطرقي للمحطة الطرقية ومقر قيادة أكلمام أزكزا. وتتولى الجماعة الحضرية لخنيفرة الإشراف على إنجازه بغلاف مالي يقدر بـ 48.5 مليون درهم.

​الشطر الثاني: يهم المقطع الممتد من مقر قيادة أكلمام أزكزا إلى غاية مختبر التحاليل الطبية. وتشرف الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة بني ملال - خنيفرة على تنفيذه بكلفة تقديرية بلغت 41.6 مليون درهم.

​وفي سياق متصل، قدمت لعامل الإقليم والوفد المرافق له شروحات تقنية دقيقة حول تفاصيل ومراحل تنزيل المشروع بشطريه. وتشمل الأوراش المبرمجة حزمة من التدخلات الأساسية من أبرزها:

​تقوية وتجديد البنية الهيكلية للطريق.

​تهيئة الأرصفة وتأهيل الفضاءات المخصصة للراجلين.

​إحداث شبكة عصرية لتصريف مياه الأمطار وقنوات التطهير.

​تحديث شبكة الإنارة العمومية وتدعيمها بآليات اقتصادية.

​تثبيت علامات التشوير الطرقي وتجهيزات السلامة لضمان انسيابية حركة الجولان.

​غرس مساحات خضراء وتحسين الجمالية البصرية للمحور الطرقي.

​إلى جانب أبعاده التقنية والاقتصادية، يكتسي المشروع أهمية بالغة بالنظر إلى خلفيته الاجتماعية؛ إذ يضع في صلب أولوياته تيسير حركة تنقل المواطنين، وتوفير ولوجيات وظروف تنقل آمنة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.

​ومن المنتظر أن يشكل هذا الورش التنموي بعد اكتماله إضافة نوعية لشبكة الطرق الحضرية بعاصمة زيان، محققاً انسجاماً عمرانياً يليق بأحد أبرز الشرايين الرئيسية بالمدينة.