الانتخابات التشريعية .. المقتضيات القانونية الجديدة لمكافحة الأخبار الزائفة حماية للخيار الديمقراطي في العصر الرقمي (خبير)

 


طقس متقلب بجهة بني ملال-خنيفرة: موجة حر تلامس 42 درجة وزخات رعدية مع "التبروري" تهم الإقليم




تعيش جهة بني ملال-خنيفرة، ابتداء من اليوم السبت 05 شتنبر، على وقع اضطرابات جوية متزامنة، تمزج بين الارتفاع الحاد في درجات الحرارة والنشاط الرعدي المصحوب بتساقط البَرَد، وفق ما أفادت به المديرية العامة للأرصاد الجوية في نشرة إنذارية من مستوى يقظة "برتقالي".

وتهم موجة الحر مختلف أقاليم الجهة (بني ملال، الفقيه بن صالح، خنيفرة، وخريبكة)، حيث يرتقب أن تسجل المحارير درجات حرارة تتراوح ما بين 38 و42 درجة مئوية، وذلك ابتداء من السبت وتستمر إلى غاية يوم الإثنين المقبل.

وفي سياق متصل، تشهد المناطق الجبلية بالجهة وضعاً جوياً غير مستقر؛ حيث خُصّ إقليم خنيفرة بتنبيه خاص يتعلق بزخات رعدية محليا قوية مصحوبة بهبات رياح وتساقط "البَرَد" (التبروري)، بمقاييس تتراوح بين 15 و25 ملم، وذلك ابتداء من الساعة الثانية زوالاً وإلى غاية الحادية عشرة ليلاً من نهار اليوم السبت.

ويفرض هذا التباين الجوي اتخاذ تدابير وقائية من طرف الساكنة ومستعملي الطرق:

  • تجنب ضربات الشمس والإجهاد الحراري: تفادي التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة خلال ساعات الذروة (بين 12:00 زوالاً و17:00 مساءً)، والإكثار من شرب المياه، لا سيما بالنسبة للأطفال والمسنين والعاملين في القطاع الفلاحي بسهول تادلة.

  • الحيطة في المناطق الجبلية: توخي أقصى درجات الحذر قرب مجاري الأودية والشعاب بإقليم خنيفرة والمناطق المتاخمة لها، تحسباً لأي سيول مباغتة ناتجة عن قوة الزخات الرعدية.

  • السلامة الطرقية: تقليل السرعة ومضاعفة الانتباه بالمسالك الجبلية بفعل تدني الرؤية الناتج عن هبات الرياح وتساقط البَرَد.

الانتخابات التشريعية ببني ملال.. حزب الجمل يختار عبد الصمد المغراوي لخوض المنافسة




بني ملال –

 دخل حزب الجمل على خط الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، بعد تداول معطيات تفيد بتزكيته عبد الصمد المغراوي لخوض المنافسة برسم الدائرة الانتخابية المحلية لبني ملال.

وتأتي هذه الخطوة في وقت بدأت فيه الأحزاب السياسية ترتيب أوراقها الانتخابية، عبر حسم أسماء المرشحين والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وسط ترقب لما ستفرزه الخريطة الانتخابية بالدائرة.

ويرتقب أن تشكل هذه التزكية، في حال تأكيدها رسمياً، إضافة جديدة إلى المشهد الانتخابي المحلي، خصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية وتزايد حدة التنافس بين مختلف القوى السياسية.

ويظل المعطى في انتظار تأكيد رسمي من حزب الجمل، من خلال بلاغ أو تصريح صادر عن جهة حزبية مخولة.

سباق الأمتار الأخيرة نحو البرلمان.. من يظفر بمقاعد خريبكة الستة؟

 



ف.الطالب

تتجه أنظار المتابعين للشأن السياسي بإقليم خريبكة إلى الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، في ظل سباق انتخابي يرتقب أن يكون محتدماً على ستة مقاعد برلمانية، وسط مشاركة عدد من الوجوه التي راكمت تجربة انتخابية وبرلمانية، إلى جانب أسماء جديدة تسعى إلى تغيير موازين القوى داخل الدائرة.

وتتميز دائرة خريبكة بخصوصية انتخابية لافتة، إذ أظهرت نتائج استحقاقي 2016 و2021 عدم وجود حزب مهيمن على الدائرة، بعدما توزعت المقاعد الستة في كل من الاستحقاقين على ستة أحزاب مختلفة. وفي انتخابات 2021 تصدر التجمع الوطني للأحرار النتائج، متبوعاً بالأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية، ثم الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، بمقعد واحد لكل حزب.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، برزت مجموعة من الأسماء التي أعلنت الأحزاب تزكيتها لقيادة لوائحها، في انتظار استكمال المساطر القانونية وإغلاق باب إيداع الترشيحات.

حميد العرشي.. حزب التجمع الوطني للأحرار

يعود حميد العرشي لقيادة لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة خريبكة، بعدما تمكن من الفوز بمقعد برلماني خلال انتخابات 2021، التي تصدر فيها الحزب نتائج الدائرة.

والعرشي من الوجوه الانتخابية المعروفة بالإقليم، ويشغل حالياً عضوية مجلس النواب عن دائرة خريبكة، كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي لخريبكة وعضوية المجلس الإقليمي. 

ويخوض العرشي الاستحقاق الجديد برهان الحفاظ على المقعد الذي حصل عليه الحزب في 2021، في دائرة أظهر فيها "الأحرار" تطوراً قوياً في رصيده الانتخابي مقارنة باستحقاق 2016.

خليفة مجيدي.. حزب الأصالة والمعاصرة

بدوره، جدد حزب الأصالة والمعاصرة ثقته في خليفة مجيدي لقيادة لائحته بدائرة خريبكة.

مجيدي هو نائب برلماني عن الإقليم خلال الولاية التشريعية 2021-2026، وينتمي إلى فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، حيث ينشط داخل لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة. كما سبق أن تقدم بعدد من الأسئلة البرلمانية المرتبطة بقضايا محلية، من بينها وضعية الطرق والصحة بإقليم خريبكة.

ويعول "البام" على خبرة مجيدي البرلمانية وحضوره المحلي للحفاظ على المقعد الذي حصل عليه الحزب في انتخابات 2021.

امحمد الزكراني.. حزب الاستقلال

أما حزب الاستقلال فيراهن على امحمد الزكراني لقيادة لائحته بدائرة خريبكة.

ويُعد الزكراني من الأسماء التي سبق أن حضرت في المشهد الانتخابي بالإقليم، حيث كان حزب الاستقلال قد تمكن في انتخابات 2021 من انتزاع أحد المقاعد الستة، بعدما حل رابعاً في ترتيب الأصوات، خلف التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية.

ويطمح الحزب إلى الحفاظ على حضوره البرلماني بالإقليم، في سباق ستكون فيه المنافسة على المقعد مفتوحة على عدة احتمالات.

عبد الإله العلافي.. حزب الاتحاد الاشتراكي

اختار حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عبد الإله العلافي وكيلاً للائحته بدائرة خريبكة، بعد تزكيته بالإجماع من طرف الكتابة الإقليمية للحزب.

ويأتي ترشيح العلافي في دائرة تُعد من الدوائر التاريخية للاتحاد الاشتراكي، والتي سبق أن مثلها عدد من قيادات الحزب، من بينهم الحبيب المالكي. وأكد الحزب أن اختيار العلافي يندرج في إطار الاستعداد للاستحقاقات المقبلة وتعزيز حضوره التنظيمي والسياسي بالإقليم.

ويواجه العلافي مهمة الحفاظ على المقعد الذي حصل عليه الاتحاد الاشتراكي في انتخابات 2021، حين جاء الحزب خامساً من حيث عدد الأصوات وفاز بمقعد واحد.

علال البصراوي.. حزب التقدم والاشتراكية

يدخل علال البصراوي السباق الانتخابي وكيلاً للائحة حزب التقدم والاشتراكية بدائرة خريبكة.

ويأتي اختياره في سياق سعي الحزب إلى الحفاظ على المقعد البرلماني الذي انتزعه خلال انتخابات 2021، بعدما حصل على 11,940 صوتاً.

ويواجه البصراوي منافسة قوية، خصوصاً أن المقعد الذي حصل عليه الحزب في الاستحقاق السابق كان نتيجة دخوله ضمن الأحزاب الستة التي تقاسمت مقاعد الدائرة بالتساوي.

عبد الصمد خناني.. الاتحاد الدستوري

ومن أبرز الأسماء التي تستقطب الاهتمام في خريبكة عبد الصمد خناني، الذي يعود إلى واجهة المنافسة الانتخابية.

وسبق لخناني أن شغل منصب نائب برلماني عن دائرة خريبكة، كما تولى رئاسة جماعة بوجنيبة. وقد عرف مساره السياسي حضوراً مؤسساتياً على مستوى الإقليم.

وشكلت وضعيته الانتخابية موضوع مسار قضائي خلال 2026، انتهى إلى صدور حكم بإعادة تسجيله في اللوائح الانتخابية العامة لجماعة خريبكة، وهو ما فتح أمامه المجال للعودة إلى المنافسة الانتخابية.

ويُعد خناني من الأسماء التي تمتلك تجربة انتخابية سابقة، ما يجعل دخوله السباق عاملاً إضافياً في معادلة المنافسة.

بوعبيد كبوري.. حزب العدالة والتنمية

يسعى حزب العدالة والتنمية إلى استعادة حضوره البرلماني بدائرة خريبكة، بعد غيابه عن المقاعد الستة خلال انتخابات 2021، من خلال بوعبيد كبوري.

وكان كبوري قد تصدر الأسماء المقترحة من طرف الجمع العام الإقليمي للحزب في مارس 2026، باعتباره الكاتب الإقليمي الحالي للحزب، قبل أن يدخل اسمه ضمن خريطة المرشحين المعلنة للاستحقاقات المقبلة.

وتكتسي مشاركة الحزب أهمية خاصة بالنظر إلى أن العدالة والتنمية كان قد تصدر نتائج دائرة خريبكة في انتخابات 2016، قبل أن يفقد مقعده في استحقاق 2021.

عبد العزيز متوكل.. تحالف اليسار الديمقراطي

في المقابل، اختار تحالف اليسار الديمقراطي عبد العزيز متوكل وكيلاً للائحته بدائرة خريبكة.

ويقدم التحالف متوكل باعتباره من الأسماء الشابة التي يراد من خلالها تجديد النخب السياسية، وقد تم اختياره خلال اجتماع موسع لمكاتب فروع الحزب الاشتراكي الموحد بالدائرة.

ويخوض متوكل المنافسة في دائرة تعرف تاريخياً تعدداً في الاختيارات السياسية، ما يفتح الباب أمام إمكانية تسجيل مفاجآت انتخابية.

العابد العمراني المليدوي.. حزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية

ومن الأسماء الأخرى التي ظهرت ضمن خريطة الترشيحات العابد العمراني المليدوي، الذي يمثل حزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية.

ويأتي ترشيحه في وقت يسعى فيه الحزب إلى تحسين حضوره داخل الدائرة، بعدما حل في انتخابات 2021 في المرتبة السابعة بـ9,394 صوتاً دون أن يتمكن من الظفر بمقعد برلماني.

سعيد سرار.. الحركة الشعبية

اختارت الحركة الشعبية سعيد سرار وكيلاً للائحتها بدائرة خريبكة، في إطار استعدادات الحزب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، معتمداً على تجربة انتخابية سابقة راكمها داخل الدائرة.

ويُعد سرار من الوجوه التي سبق لها تمثيل خريبكة بمجلس النواب، بعدما تمكن من الفوز بمقعد برلماني عن الحركة الشعبية خلال انتخابات 2021، التي حصل فيها الحزب على مقعد واحد بالدائرة.

ويواجه سرار في الاستحقاق المقبل مهمة الحفاظ على المقعد البرلماني للحركة الشعبية، وسط منافسة قوية بين عدد من الأحزاب والمرشحين، في دائرة تعرف حضوراً انتخابياً متنوعاً وتنافساً على المقاعد الستة المخصصة لها.

يوسف فلات .. الحزب الديمقراطي الوطني

من جهته، زكّى الحزب الديمقراطي الوطني يوسف فلات وكيلاً للائحته بدائرة خريبكة، في خطوة يسعى من خلالها الحزب إلى تعزيز حضوره السياسي بالإقليم، والاعتماد على وجوه جديدة لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

ويُعرف فلات بمساره المهني في مجال المحاماة وتكوينه الأكاديمي في القانون، وهو ما يمنحه خلفية قانونية وأكاديمية يخوض بها تجربته الانتخابية الأولى.

ويأتي ترشيح فلات في دائرة تعرف منافسة قوية بين عدد من الأحزاب والوجوه السياسية، حيث يسعى الحزب الديمقراطي الوطني إلى دخول سباق المقاعد البرلمانية الستة والمنافسة على حضور داخل المؤسسة التشريعية.

وتشير خريطة الانتخابات في خريبكة إلى أن المنافسة لن تكون سهلة بالنسبة لأي حزب، خصوصاً أن نتائج 2021 أفرزت ستة فائزين من ستة أحزاب مختلفة، دون حصول أي تنظيم سياسي على أكثر من مقعد واحد.

كما أن مقارنة نتائج 2016 و2021 تكشف عن تحولات مهمة في موازين القوى؛ فقد انتقل التجمع الوطني للأحرار من المرتبة السادسة في 2016 إلى صدارة النتائج في 2021، بينما فقد العدالة والتنمية والاتحاد الدستوري مقعديهما، ودخلت الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية إلى قائمة الأحزاب الفائزة.

وبذلك، تبدو دائرة خريبكة أمام سباق انتخابي مفتوح، تتقاطع فيه رهانات الحفاظ على المقاعد، ومحاولات استعادة مواقع سابقة، وطموح وجوه جديدة إلى دخول البرلمان.

ومع استمرار عملية إيداع الترشيحات، تبقى قائمة المتنافسين قابلة للتوسع، وهو ما قد يزيد من سخونة السباق على المقاعد الستة ويجعل نتائج اقتراع 23 شتنبر محط ترقب كبير على مستوى الإقليم.

 

سبتة ومليلية وعقدة النقص الإيبيرية: السيادة المغربية خط أحمر لا تُسقطه مسرحيات البرلمانات




​بقلم: محمد المخطاري / أطلس 24

​لم يكن مشهد رئيس الحكومة الإسبانية وهو يستعرض عضلاته الدبلوماسية أمام نواب بلاده بالحدث المستغرب؛ بل هو فصل مكرر وبائس من مسرحيات الهروب إلى الأمام، التي تلجأ إليها مدريد كلما ضاقت بها سبل المناورة السياسية في مواجهة الرباط. إن محاولة تحويل تصريحات وزراء مغاربة أكدوا فيها على بديهية مغربية الثغور السليبة إلى "أزمة دبلوماسية"، ليست سوى صراخ على قدر الألم، واعتراف ضمني بأن الجغرافيا والتاريخ يطاردان الوعي الاستعماري الإسباني ككابوس لا فكاك منه.

​حين يتحدث مسؤول مغربي عن سبتة ومليلية والجزر الجعفرية، فهو لا يُلقي تصريحاً عابراً في مزاد السياسة، بل ينطق بحقيقة تملأ صدور أربعين مليون مغربي. هؤلاء الذين لا يساومون على حبة رمل واحدة من طنجة إلى الكويرة، يدركون تماماً أن الاستعمار، مهما طال أمده وتوارى خلف الأسيجة الشائكة أو القوانين المحلية المصطنعة، يبقى جريمة واغتصاباً لا يكتسب شرعية بالتقادم. السيادة لا تُمنح بشهادات الميلاد الاستعمارية، ولا بمناورات استجداء اليمين المتطرف داخل دهاليز "الكونغرس" الإسباني.

​إن التمادي الأخير لبعض الأصوات العنصرية في مدريد، ومحاولات التطاول الدنيئة على المقدسات الوطنية ورمز السيادة المتمثل في راية المملكة الشريفة وشخص جلالة الملك، يفضح إفلاساً أخلاقياً مدوياً. وهو سلوك غادر لا ينم إلا عن حقد دفين وعقدة نقص تاريخية إزاء جار عريق، كان ولا يزال الحصن الأمني واللوجستي الذي يحمي استقرار الضفة الشمالية في أوقات أزماتها المعقدة. هؤلاء الواهمون يتناسون أن المغرب الذي يتعاملون معه اليوم ليس مغرب الأمس؛ فالرباط تدير علاقاتها الدولية اليوم بمنطق القوة الإقليمية الواثقة، والندية السيادية الصارمة، لا بمنطق التابع أو المداهن.

​أما اللجوء المفضوح للاحتماء بعباءة الاتحاد الأوروبي وتحويل نزاع استعماري ثنائي إلى قضية قارية، فهو حيلة العاجز الذي استشعر اختلال موازين القوى على الأرض. فمهما حاولت مدريد التخفي وراء المظلات الدولية، فإن ملف سبتة ومليلية سيظل مسألة تصفية استعمار واضحة المعالم وفق كل المواثيق، ولن تنجح المناورات الانتخابية لـ"سانشيز" أو غيره في تزييف واقع أن هذه الثغور أرض مغربية ضاربة في عمق التاريخ قبل نشأة الدولة الإسبانية الحديثة بقرون.

​لقد انتهى زمن الابتزاز وذر الرماد في العيون؛ فالسيادة المغربية خط أحمر دونه الرقاب، والتفوق الاستراتيجي للمملكة بات أمراً واقعاً تفرضه حكمة القيادة وتماسك الشعب وصرامة القوات المسلحة الملكية. وعلى ساكني القصور في مدريد أن يستفيقوا من أوهام الإمبراطورية البائدة، ويعلموا يقيناً أن الحق لا يموت بالتقادم، وأن استرجاع التراب الوطني كاملاً غير منقوص هو قدر تاريخي محتوم لا رجعة فيه.

ابن جرير.. توقيف ثلاثة مشتبه فيهم في قضية وفاة قاصر إثر اعتداء بالسلاح الأبيض




اهتزت مدينة ابن جرير، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة 4 شتنبر الجاري، على وقع وفاة قاصر يبلغ من العمر 15 سنة، إثر اعتداء باستعمال السلاح الأبيض، فيما أوقفت المصالح الأمنية ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في هذه القضية، من بينهم قاصر يبلغ 17 سنة.

ووفق المعطيات الأولية للبحث، فقد دخل الضحية والمشتبه فيهم في خلاف عرضي، قبل أن يتطور إلى اعتداء جسدي باستعمال السلاح الأبيض، أسفر عن إصابة القاصر إصابات خطيرة أدت إلى وفاته.

وفور إشعارها بالواقعة، باشرت عناصر الشرطة بالمنطقة الإقليمية للأمن بابن جرير أبحاثاً وتحريات ميدانية مكثفة، مكنت من تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم بعد وقت وجيز من ارتكاب الأفعال موضوع البحث.

وقد جرى إخضاع المشتبه فيهما الراشدين لتدبير الحراسة النظرية، فيما تم الاحتفاظ بالموقوف القاصر تحت تدبير المراقبة، وذلك رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وتتواصل الأبحاث للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث والإجراءات القضائية.

قصبة تادلة... مدينة منكوبة بين امجاد الامس واهمال اليوم.

 



قصبة تادلة... مدينة منكوبة بين امجاد الامس واهمال اليوم.

         على الضفة اليمنى لوادي أم الربيع، حيث تتعانق مياه النهر مع خصوبة سهل تادلة، تقف مدينة قصبة تادلة شاهدة على تاريخ عريق، وشاهدة في الآن نفسه على مفارقة مؤلمة: مدينة تملك كل مقومات النهوض، لكنها ما تزال تراوح مكانها في دائرة الهشاشة والتهميش.

ذاكرة عسكرية وحضارية:

       لم تكن قصبة تادلة مجرد تجمع سكني عابر في خريطة المغرب، بل كانت، منذ تأسيسها على يد السلطان مولاي إسماعيل سنة 1687، مركزا عسكريا وإداريا استراتيجيا، أُريد له أن يراقب الطريق الرابط بين شمال البلاد وجنوبها. وحين وزّع مولاي إسماعيل حكم الأقاليم على أبنائه سنة 1700، ولّى ابنه أحمد الذهبي (العلوي) واليا على جهة تادلا، فوسّع القصبة وشيّد بها معالم اخرى، قبل أن يصبح سلطانا على المغرب بعد وفاة والده سنة 1727. وهكذا تحولت القصبة تدريجيا من ثكنة عسكرية إلى نواة حضرية متكاملة، انضم إليها "كَيش آيت الربع" ليمنحها كثافة سكانية وثقلا بشريا لافتا. ولم يقتصر دور المدينة على الوظيفة العسكرية، بل كانت لها إسهامات بارزة في حركة المقاومة الوطنية إبان الاستعمار، وهو ما يمنحها اليوم مشروعية رمزية تُضاف إلى مشروعيتها التاريخية.

         هذا الإرث المعماري النادر، بهندسته العجيبة وأسواره المرتفعة فوق الصخور، وبمسجديه ومخازنه وممراته السرية، لا يزال إلى اليوم يقاوم الإهمال أكثر مما يُصان. فالقصبة التي كان يُفترض أن تكون قبلة سياحية بامتياز، أسوة بقصبة الأوداية بالرباط أو قصبة شالة، تعاني غياب الكهرباء والماء في بعض أجزائها، وتراكم الأتربة على أزقتها، في مشهد يعكس تناقضا صارخا بين قيمة الموروث وواقع التدبير.

سهل خصب.. وهامش منسي:

           لا تقتصر مفارقة قصبة تادلة على بعدها التاريخي، بل تمتد إلى مواردها الطبيعية والبشرية، فالمدينة تقع في قلب إقليم من أغنى أقاليم المغرب، تمتد مراعيه الخصبة على مساحات شاسعة، واشتهر أهله بتربية الماشية وجودة التربة وكثرة المياه، إنها، بمعنى آخر، خزان فلاحي ومائي حقيقي، يغذي جزءا من الاقتصاد الوطني، لكنه لا يجني من هذا الغنى سوى فتات التنمية.

       فبينما تُصدَّر منتجات السهل إلى أسواق بعيدة، يبقى سكان المدينة يعانون ضعف البنيات التحتية، ومحدودية فرص الشغل، وهجرة الشباب بحثا عن أفق آخر، وهنا يكمن جوهر الإشكال: كيف يمكن لمجال بهذا الثراء الطبيعي والبشري أن يظل حبيس الهشاشة في التعليم والصحة والتشغيل والتجهيزات الأساسية؟ إنه سؤال لا يخص قصبة تادلة وحدها، بل يطرح نفسه على عشرات المدن المغربية الصغرى والمتوسطة التي تحولت، رغم ثرواتها، إلى هوامش منسية في خارطة التنمية الوطنية.

حين تتحول السياسة إلى عائق أمام التنمية:

      غير أن تفسير تهميش قصبة تادلة لا يستقيم من دون التوقف عند بُعد آخر، أقل ظهورا لكنه لا يقل خطورة: الصراعات السياسوية والحسابات الضيقة التي طبعت تدبير الشأن المحلي على مدى عقود، فالمدينة شهدت تعاقب مجالس منتخبة من ألوان حزبية متعددة، حملت كل واحدة منها وعودا انتخابية سخية، دون أن يترجم ذلك التناوب إلى قطيعة حقيقية مع واقع الإهمال، والملاحَظ أن جزءا كبيرا من الطاقة السياسية المحلية يُستنزف في صراعات النفوذ داخل المجالس المنتخبة نفسها، وفي خلافات حول رئاسة اللجان والمواقع التمثيلية، بدل أن يُوجَّه نحو تدبير تشاركي للملفات الكبرى.

       كما لا يمكن إغفال ما تكشفه بين الفينة والأخرى بعض القضايا المرتبطة بحسن التدبير والشفافية في تسيير الشأن المحلي، والتي تغذي لدى الساكنة شعورا متزايدا بالريبة تجاه المنتخبين، وتُضعف الثقة في قدرة المؤسسات المحلية على حمل مشاريع التنمية، وحين تتقدم الحسابات الحزبية الضيقة والتموقعات الشخصية على المصلحة العامة، يتحول المجلس المنتخب من رافعة للتنمية إلى ساحة صراع تستهلك الوقت والموارد وتُعطّل المشاريع، فيدفع سكان المدينة العاديون ثمن هذا التناحر في صورة بنيات تحتية متهالكة وخدمات عمومية غائبة، إن معالجة هذا البعد السياسي لا تقل إلحاحا عن معالجة العجز في التمويل أو البنيات التحتية، ذلك أن أي مشروع تنموي، مهما كان طموحا، سيبقى رهين إرادة سياسية محلية موحدة تتجاوز حسابات الفرد والفصيل إلى أفق المدينة ومستقبل ساكنتها.

من الذاكرة إلى المشروع:

        إن استحضار هذا التاريخ ليس ترفا نوستالجيا، بل هو تذكير بأن المدينة تملك من الرصيد الرمزي والمادي ما يؤهلها لتكون قطبا تنمويا حقيقيا، لا مجرد محطة عبور على الطريق الرابط بين بني ملال والدار البيضاء وبين فاس ومراكش، فترميم القصبة الإسماعيلية وتثمينها كمعلمة تاريخية وسياحية، وتأهيل البنيات التحتية، وخلق فرص استثمارية في المجال الفلاحي والصناعات المرتبطة به، ليست مطالب استثنائية، بل هي أبسط ما يمكن أن تحصل عليه مدينة بهذا الوزن التاريخي والاقتصادي، وتبقى هذه المطالب رهينة أيضا بتجاوز منطق الحسابات السياسية الضيقة نحو تعاقد محلي حقيقي يجمع مختلف الفاعلين حول أولوية واحدة: مصلحة المدينة.

            إن قصبة تادلة، بما تختزنه من ذاكرة وموارد، ليست في حاجة إلى معجزة، بل إلى إرادة سياسية حقيقية تعيد الاعتبار لهذا المجال، وتترجم غناه الطبيعي والتاريخي إلى تنمية ملموسة تشعر بها ساكنته، فالتاريخ وحده لا يُطعم الجائع ولا يُشغّل العاطل، لكنه يظل، حين يُستثمر بحكمة، رافعة رمزية واقتصادية لا يستهان بها، وتبقى المفارقة الكبرى قائمة: مدينة غنية بتاريخها ومواردها، فقيرة بما تحصل عليه من عناية أبنائها ومن يدبرون شأنها العام.

 

فيديو : مسار الولاية التشريعية (2021-2026) بجهة بني ملال-خنيفرة

 








هذه اللائحة تعكس بدقة مسار الولاية التشريعية (2021-2026) بجهة بني ملال-خنيفرة، والتي تميزت بدينامية لافتة وكثرة المتغيرات (التعويض الناتج عن حالات التنافي، الاستوزار، الوفيات، والانتخابات الجزئية المترتبة عن قرارات المحكمة الدستورية).

فيما يلي قراءة تحليلية ومراجعة لأبرز المتغيرات التي طرأت على مقاعد الجهة البالغ عددها 32 مقعداً (25 محلياً و7 جهوياً):

1. المتغيرات حسب الأقاليم

  • إقليم بني ملال (6 مقاعد):

    • شهد تغييراً واسعاً؛ حيث دخل السيد عبد الرحيم شطبي (الأحرار) إثر انتخابات جزئية ألغت مقعد أحمد شدا، وعوّض السيد رضوان نذير زميله هشام صابري (البام) عقب تعيين الأخير في الحكومة، بينما خلف السيد الحسين تمساط (الاستقلال) الراحل عبد الرحمن خيير.

  • إقليم خريبكة (6 مقاعد):

    • عرف تعزيز حزب الأصالة والمعاصرة لحصته بمقعد ثانٍ عبر السيد منير العلافي عبر انتخابات جزئية بعد إلغاء مقعد التقدم والاشتراكية في شخص عبد الصمد خناني ، في حين خلف السيد محمد حوجر (الاتحاد الاشتراكي) الحبيب المالكي لعدم الجمع/التنافي.

  • إقليم الفقيه بن صالح (4 مقاعد):

    • شهد تغيراً شبه كلي في الأسماء بانتخابات جزئية وتعويضات شملت فوز السيد صالح حنين (الأحرار)، تعويض السيد الشرقي الشكوري للنائب السابق محمد مبديع، وخلافة السيد عبد الهادي الشركة (البام) للمرحوم إبراهيم فضلي.

  • إقليم خنيفرة (3 مقاعد):

    • حافظ على ثبات أطرافه الحزبية بعد أن نجح السيد صالح أوغبال (الاستقلال) في استعادة مقعده خلال الانتخابات الجزئية مع الحفاظ على مقاعد الأحرار والحركة.

  • إقليم أزيلال (6 مقاعد مقسمة بالتساوي بين دائرتين):

    • تميز بتعويض السيد سعيد اتغلياست للسيد عادل بركات (البام) على مستوى دائرة بزو-واويزغت لتنافي رئاسة الجهة مع المقعد البرلماني.

  • الدائرة الجهوية للنساء (7 مقاعد):

    • حافظت على استقرارها بتمثيلية متوازنة لـ 7 أحزاب مختلفة (الأحرار، البام، الحركة، الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي، التقدم والاشتراكية، والعدالة والتنمية).

الفقيه بن صالح تستعد لمعركة انتخابية ساخنة على المقاعد الأربعة للبرلمان


ف.الطالب

تتجه دائرة الفقيه بن صالح إلى خوض واحدة من أكثر المنافسات الانتخابية إثارة بجهة بني ملال-خنيفرة، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، في ظل تعدد الأسماء المرشحة وتباين التجارب السياسية التي تدخل السباق من أجل الظفر بأحد المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة.

وتتميز انتخابات هذه السنة بعودة عدد من الوجوه السياسية المعروفة، مقابل بروز أسماء جديدة تراهن عليها الأحزاب لإعادة ترتيب موازين القوى داخل الإقليم، خصوصاً بعد التغييرات التي عرفتها الخريطة الانتخابية منذ استحقاقات 2021.

وفي ما يلي أبرز الأسماء التي جرى الإعلان عن ترشيحها إلى حدود 4 شتنبر 2026:

صالح حنين.. حزب التجمع الوطني للأحرار

اختار حزب التجمع الوطني للأحرار صالح حنين وكيلاً للائحته بدائرة الفقيه بن صالح، وهو اسم راكم تجربة في العمل الجماعي والبرلماني، إذ يشغل رئاسة جماعة أولاد عياد.

كما سبق لحنين أن دخل مجلس النواب عن دائرة الفقيه بن صالح، بعد فوزه في الانتخابات الجزئية التي أجريت عقب إعلان المحكمة الدستورية شغور المقعد الذي كان يشغله زميله في الحزب المحفوظ كمال. ويعول حزب الأحرار على حضوره المحلي والتنظيمي للحفاظ على موقعه داخل الدائرة.

أحمد فضلي.. حزب الأصالة والمعاصرة

يدخل حزب الأصالة والمعاصرة المنافسة باسم أحمد فضلي، نجل الراحل إبراهيم فضلي، الذي كان من أبرز الوجوه السياسية والانتخابية بالإقليم، وسبق له أن فاز بمقعد برلماني عن الدائرة خلال انتخابات 2021.

ويمثل ترشيح أحمد فضلي استمراراً لحضور عائلة فضلي في المشهد الانتخابي المحلي، في وقت يسعى فيه "البام" إلى الحفاظ على أحد المقاعد التي حصل عليها في الاستحقاق الماضي، وإعادة بناء حضوره داخل الدائرة.

رحال المكاوي.. حزب الاستقلال

جدد حزب الاستقلال ثقته في رحال المكاوي لقيادة لائحته الانتخابية بدائرة الفقيه بن صالح.

ويعد المكاوي من أبرز الوجوه السياسية بالإقليم، إذ يشغل رئاسة المجلس الجماعي لمدينة الفقيه بن صالح، كما راكم تجربة برلمانية سابقة، بعدما انتخب عضواً بمجلس المستشارين، وتولى خلال تلك الفترة رئاسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية.

ويحاول المكاوي، من خلال ترشحه الجديد، توظيف تجربته في العمل المؤسساتي والجماعي لخوض منافسة قوية على أحد المقاعد الأربعة.

الشرقاوي الزنايدي.. حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

يعود الشرقاوي الزنايدي إلى واجهة المنافسة باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعدما اختار الحزب تجديد الثقة فيه لقيادة لائحته بالإقليم.

ويعتبر الزنايدي من أكثر الأسماء خبرة داخل الدائرة، إذ سبق له تمثيل الفقيه بن صالح في مجلس النواب لعدة ولايات، كما يشغل رئاسة جماعة أولاد زمام لثلاث ولايات.

ويستند الزنايدي إلى تجربة انتخابية طويلة وحضور محلي متراكم، ما يجعله من الأسماء التي ستكون محط متابعة خلال الحملة الانتخابية المقبلة.

سمير راديوز.. حزب الحركة الشعبية

اختار حزب الحركة الشعبية سمير راديوز وكيلاً للائحته بدائرة الفقيه بن صالح، في خطوة تعكس رغبة الحزب في إعادة بناء حضوره داخل الإقليم.

ويأتي ترشيح راديوز في سياق مختلف عن انتخابات 2021، التي حملت اسم محمد مبديع بقوة داخل الدائرة، بعدما حصل آنذاك على أكثر من 25 ألف صوت.

وتراهن "السنبلة" على مرشحها الجديد لإعادة استقطاب جزء من الوعاء الانتخابي الذي كان للحزب خلال الاستحقاقات السابقة.

عبد العزيز الريحاني.. حزب العدالة والتنمية

يدخل حزب العدالة والتنمية الانتخابات باسم عبد العزيز الريحاني، الذي جرى اختياره وكيلاً للائحة الحزب المحلية بدائرة الفقيه بن صالح.

والريحاني عضو بالمجلس الجماعي لمدينة الفقيه بن صالح، كما سبق أن شغل مهمة نائب رئيس المجلس، وهو أيضاً من الوجوه التنظيمية للحزب بالإقليم، حيث تم انتخابه كاتباً إقليمياً لحزب العدالة والتنمية.

ويأمل "المصباح" من خلال هذا الترشيح في استعادة جزء من حضوره الانتخابي داخل الدائرة، بعدما كان قد حصل على مقعد برلماني سنة 2016 قبل أن يغيب عن المقاعد الأربعة في انتخابات 2021.

عبد الكريم الراعي.. حزب التقدم والاشتراكية

بدوره، حسم حزب التقدم والاشتراكية اختياره لعبد الكريم الراعي وكيلاً للائحته الانتخابية بدائرة الفقيه بن صالح.

ويأتي ترشيح الراعي ضمن توجه الحزب نحو الدفع بأسماء قادرة على الحضور ميدانياً داخل الدوائر المحلية، في محاولة لتعزيز موقع "الكتاب" في الخريطة الانتخابية بالإقليم.

سميرة حسني.. حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية

تدخل سميرة حسني غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الفقيه بن صالح، وكيلاً للائحة الاتحاد المغربي للديمقراطية، في ترشيح يضيف اسماً نسائياً إلى قائمة المتنافسين على المقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة للدائرة.

وبحسب المعطيات المعلنة، فقد حسم الحزب اختياره لصالح حسني لقيادة لائحته المحلية في استحقاقات 23 شتنبر 2026. ويأتي هذا الترشيح في سياق سعي عدد من الأحزاب الصغيرة والمتوسطة إلى توسيع حضورها داخل الدوائر المحلية، وطرح أسماء جديدة أمام الناخبين.

الشرقاوي التهامي.. حزب تحالف اليسار

من جهته، اختار تحالف اليسار الديمقراطي، المكوّن من عدد من التنظيمات اليسارية، الشرقاوي التهامي وكيلاً للائحته بدائرة الفقيه بن صالح.

ويحمل ترشيح الشرقاوي التهامي بعداً محلياً واضحاً، باعتباره من أبناء مدينة سوق السبت أولاد النمة، وهو ما يمنح تحالف اليسار حضوراً انتخابياً في واحدة من أهم المراكز الحضرية داخل الإقليم.

ويأتي دخوله السباق في وقت تسعى فيه قوى اليسار إلى الحفاظ على حضورها الانتخابي وطرح مرشحين ذوي ارتباط بالمجال المحلي، في مواجهة أسماء حزبية لها تجارب برلمانية وجماعية سابقة.

المهدي المعطاوي.. حزب جبهة القوى الديمقراطية

أما المهدي المعطاوي، مرشح جبهة القوى الديمقراطية، فيقدم نموذجاً مختلفاً نسبياً داخل السباق الانتخابي، إذ يجمع بين التكوين الهندسي والممارسة السياسية والجماعية.

فالمعطاوي مهندس دولة، وسبق أن اختاره حزب جبهة القوى الديمقراطية أميناً إقليمياً للحزب بإقليم الفقيه بن صالح، كما كان حاضراً في الاستحقاقات الجماعية السابقة.

ويُعد ترشيح المعطاوي استمراراً لحضوره السياسي داخل الإقليم، بعدما سبق أن قاد لائحة جبهة القوى الديمقراطية في الانتخابات الجماعية بمدينة الفقيه بن صالح سنة 2021، وحصلت اللائحة آنذاك على مقعدين بالمجلس الجماعي.

وتكشف نتائج انتخابات 2021 عن حجم التنافس المنتظر، بعدما تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار الدائرة آنذاك، بحصول مرشحه المحفوظ كمال على 37,584 صوتاً، متبوعاً بمحمد مبديع عن الحركة الشعبية بـ25,704 أصوات، ثم إبراهيم فضلي عن الأصالة والمعاصرة بـ20,367 صوتاً، والشرقاوي الزنايدي عن الاتحاد الاشتراكي بـ17,205 أصوات.

لكن الخريطة الحالية تختلف عن انتخابات 2021، بعد غياب عدد من الأسماء التي كانت حاضرة بقوة، وفي مقدمتها المحفوظ كمال ومحمد مبديع والراحل إبراهيم فضلي، ما يجعل السباق الحالي مفتوحاً على احتمالات متعددة.

وبذلك، تبدو دائرة الفقيه بن صالح أمام معركة انتخابية تتداخل فيها التجربة البرلمانية، والحضور الجماعي، وقوة التنظيمات الحزبية، والرصيد العائلي والسياسي للمرشحين.

ومع استمرار عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 9 شتنبر، تبقى إمكانية ظهور أسماء أو لوائح إضافية قائمة، قبل أن تتضح بشكل نهائي الخريطة الانتخابية التي ستتنافس على المقاعد الأربعة للدائرة.

وفي انتظار انطلاق الحملة الانتخابية، تظل صناديق الاقتراع وحدها القادرة على حسم سؤال رئيسي: هل تحافظ الوجوه المجربة على حضورها، أم تنجح الأسماء الجديدة في قلب موازين القوى بدائرة الفقيه بن صالح؟