أزيلال: مبادرة إنسانية تُعيد "دفء العائلة" لنزلاء مركز الأمل في عيد الأضحى




​في التفاتة إنسانية تجسد أسمى قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، عاش نزلاء ونزيلات المركز الاجتماعي للأشخاص في وضعية صعبة (مركز الأمل) بمدينة أزيلال، أجواءً استثنائية بمناسبة عيد الأضحى المبارك، تمكنت من كسر عزلتهم وتعويضهم عن غياب الدفء العائلي في هذه المناسبة الدينية ذات الرمزية الخاصة لدى المغاربة.

​وقد تميزت هذه الاحتفالية بمشاركة ميدانية لافتة لباشا مدينة أزيلال، السيد محمد غوزدامي، الذي قاسم النزلاء فرحة العيد من خلال حضور فطور جماعي ومأدبة غداء نُظمت على شرفهم. وعكست هذه الخطوة انخراط السلطات المحلية في دعم الفئات الهشة، وتحويل المناسبة إلى محطة لتعزيز الإحساس بالكرامة والانتماء.

​وفي هذا السياق، أكد مدير مركز الأمل بأزيلال، السيد هشام أحرار، أن المركز دأب على ترسيخ هذه السنة الحميدة لمساعدة النزلاء على تجاوز البعد عن أسرهم. وأوضح السيد أحرار أن الخدمات المقدمة لا تقتصر على الاستقبال والإيواء الملائم، وتوفير المأكل والتطبيب، بل تمتد لتشمل أهدافاً استراتيجية أعمق تتجلى في محاربة ظاهرتي التشرد والتسول بالمدينة، والعمل على إعادة الإدماج العائلي والمهني للنزلاء من مختلف الأعمار (شباب، نساء، ورجال).

​ولم تقف المبادرة عند حدود الدعم النفسي والاحتفالي العابر، بل سلطت الضوء على مقاربة تنموية مستدامة؛ حيث أعربت إدارة المركز عن خالص شكرها وامتنانها لـ السيد عامل إقليم أزيلال، مثمنةً مجهوداته المتواصلة والملموسة لإدماج الأشخاص في وضعية شارع ضمن برامج تكوينية مهنية متعددة التخصصات. وهي البرامج التي تُوجَّه بشواهد رسمية تمنح المستفيدين فرصة حقيقية لتغيير واقعهم، وبناء حياة مستقرة وطبيعية.

​"إن العمل على إدماج النزلاء في برامج التكوين المعزز بشواهد، هو السبيل الأمثل لمنحهم فرصة لتغيير واقعهم وعيش حياة مستقرة."

​وفي السياق ذاته، حظيت المبادرة بدعم قوي من المجلس الجماعي لأزيلال، حيث ساهم رئيس المجلس، السيد بدر الدين ناجح فوزي، بشكل مباشر في توفير أضحية العيد لفائدة النزلاء، مما ساهم في إدخال البهجة والسرور على قلوب هذه الفئة.

​وتندرج هذه الخطوة الإنسانية ضمن سلسلة من المجهودات المشتركة والمتواصلة بين إدارة المركز، السلطات المحلية، المجلس الجماعي، وفعاليات المجتمع المدني بأزيلال، لتوفير رعاية شاملة وصون كرامة الأشخاص في وضعية صعبة، وإعادة بناء ثقتهم في المستقبل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق