في ليلة لا تشبه باقي الليالي، يقف المنتخب الوطني المغربي على أعتاب التاريخ من جديد حين يواجه نظيره الفرنسي برسم ربع نهائي كأس العالم. هي مباراة صعبة وحماسية ومثيرة، لن تحسمها الأسماء الكبيرة وحدها، بل التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق بين العبور والخروج.
يدخل "الديكة" الفرنسيون اللقاء بثقل اللقب العالمي وبنجوم يلعبون في أكبر الأندية الأوروبية، بسلاح السرعة في التحولات والخبرة في المباريات الكبرى والقوة البدنية. لكن أسود الأطلس دخلوا هذا المونديال بعقلية مختلفة. أثبتوا أن الانضباط التكتيكي والكتلة الدفاعية المتماسكة والقتال على كل كرة قادرة على إسقاط أكبر المنتخبات. قوة المغرب تكمن في روح المجموعة، في وسط الميدان الذي لا يكل، وفي الأجنحة السريعة التي تعرف طريق الشباك بهجمة مرتدة واحدة. السرعة، والالتزام، والإيمان بالقميص الوطني، هي مفاتيحنا اليوم.
المواجهة لن تكون سهلة. علينا الحذر من المساحات خلف الأظهرة ومن الضغط العالي، وعلى كل لاعب أن يتجنب الخطأ لأن مباراة بهذا الحجم تُحسم بلقطة واحدة.
اللاعبون المغاربة أكدوا جاهزيتهم الكاملة لهذا التحدي، وتحدثوا بثقة عن رغبتهم في كتابة فصل جديد. أما الكوتش وهبي فقد وعد بالمفاجأة، مؤكداً أن المباريات الكبرى تُربح بالقلب والعقل وبالتركيز حتى صافرة النهاية.
اليوم لا نلعب بـ 11 لاعباً فقط، بل بقلوب 40 مليون مغربي. من الفقيه بن صالح إلى طنجة، من بني ملال إلى كل بقاع العالم، الكل موحد خلف راية واحدة. لنشجع جميعاً منتخبنا الوطني المغربي ضد نظيره الفرنسي. الحلم مشروع، ونصف النهائي أقرب مما نتصور.
ديما مغرب!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق