الساحة الجامعية ببني ملال تودع الدكتور نور الدين بوريمة.. رحيل أستاذ ومسرحي ترك أثراً عميقاً في قلوب الطلبة

 



ودعت الساحة الجامعية بمدينة بني ملال، اليوم، الأستاذ الدكتور نور الدين بوريمة، أستاذ شعبة اللغة الإنجليزية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة السلطان مولاي سليمان، وذلك على إثر مرض ألم به بإحدى المصحات بالمدينة.

وخلف نبأ رحيل الفقيد حزناً عميقاً وأثراً بليغاً في صفوف الطلبة والأساتذة وزملاء المهنة، الذين عرفوه أستاذاً مربياً ومسرحياً متميزاً، ساهم في تنشيط الحياة الثقافية والجامعية بالكلية لسنوات طويلة.

وكان الراحل قد أشرف خلال مسيرته على المسرح الجامعي، وترك بصمة واضحة من خلال الأعمال التي قدمها، ومن أبرزها مسرحية "مدينة الجماجم" التي لا تزال عالقة في ذاكرة الطلبة، لما عرفته من تركيز على الكلمة والرسالة والبعد الإنساني.

ويُعد الدكتور بوريمة من الوجوه الأكاديمية التي جمعت بين صرامة البحث العلمي ودفء التعامل مع الطلبة. عُرف بغيرته على الجامعة العمومية، وبحرصه على تكوين جيل من الطلبة يجمع بين التمكن اللغوي والانفتاح الثقافي.

وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم أسرة الجامعة بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى عائلة الفقيد الصغيرة والكبيرة، وإلى زوجته السيدة فوزية، وإلى ابنيه البارين حمزة ومحمد، وإلى كافة الأصهار بعائلاتهم بالرباط وفاس، كما نعزي الأساتذة الأفاضل وزملاءه وطلبته ومحبيه ومعارفه.

لقد فقدنا اليوم أستاذاً كبيراً وصديقاً عزيزاً، رجلاً وهب عمره للعلم ولتكوين الأجيال.  

إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا مرد لقضاء الله تعالى. نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه وطلبته الصبر والسلوان.

معركة تطهير الحقل الإعلامي: عندما يحجب "التأويل النقابي" حقيقة "التطفل" بالجهة




​بقلم:  محمد المخطاري

​أثار البيان الاستنكاري الأخير للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة بني ملال خنيفرة زوبعة من القراءات والردود الصادرة عن إطارات نقابية زميلة. وهي ردود، وإن كنا نتقاطع مع مصدريها في الكثير من قضايا الترافع المجتمعي والدفاع عن كرامة الشغيلة، إلا أنها جانبت الصواب بشكل قطعي، وحمّلت النص ما لم يقله، بل وذهبت بعيداً في تأويل عبارات واضحة ركزت بالأساس على "تطهير القطاع من منتحلي الصفة والمتطفلين".

​إن أولى خطوات التأسيس لنقاش مهني سليم تقتضي العودة إلى منطوق الوثيقة التشريعية الأساسية التي تؤطرنا جميعاً، ونقصد هنا مدونة الصحافة والنشر. فالمدونة واضحة في مقتضياتها، ولا تعترف خارج فصولها إلا بصفة "الصحفي المهني" المستوفي للشروط القانونية والأخلاقية والعلمية. ومن هذا المنطلق القانوني الصرف، لم يكن بيان الفيدرالية يوماً موجهاً ضد أي ممارسة إعلامية مسؤولة، بل كان صرخة ضد الفوضى العارمة والارتزاق وانتحال صفة ينظمها القانون.

​وهنا وجب التذكير بسياق تاريخي عشته شخصياً وعشناه جميعاً في هذه الجهة؛ فقد واكبنا لسنوات طوال أسماءً محترمة ولا زالت من المتعاونين مع منابر إعلامية وطنية، خاصة في الصحافة الورقية العريقة والإعلام السمعي، وكان أغلبهم من رجال التعليم الأجلاء وغيرهم. لقد أثرى هؤلاء المشهد الإعلامي بكتاباتهم ورصانتهم، لأنهم كانوا يملكون الحد الأدنى والضروري للممارسة المهنية من ثقافة واسعة، ولغة رصينة، والتزام أخلاقي صارم، والأهم من ذلك، أنهم لم يتجاوزوا يوماً حدود القانون ولم يستغلوا "الصفة" للارتزاق أو التشهير.

​فليس العيب أبداً في تواجد متعاونين في المجال الإعلامي ما دام هناك حاجة أو خصاص تشهده الجهة؛ بل إن هذا التواجد يشكل إضافة نوعية وإغناءً حقيقياً للمشهد، شريطة أن يكون مؤطراً قانونياً وأخلاقياً، وعلى قدر عالٍ من المسؤولية، بما يضمن حفظ كرامة الشخص المعني أولاً، وصون مصداقية ووقار المشهد الإعلامي ثانياً.

​أما اليوم، فإن الادعاء والاتهام بوجود "إرادة للتحكم في المشهد الإعلامي"، هو خطأ في العنوان لا يفهمه ولا يروج له إلا من يمد يده للاسترزاق والارتزاق البديل، عوض حمل رسالة الإعلام النبيلة والمسؤولة. إن هذا الصنف من الدخلاء، بسلوكه الانتهازي المشين، يسيء لسمعة ومصداقية الجميع، ويعمم وصمة "السلوك العشوائي" على الجسم الإعلامي بأكمله بالجهة، وهو ما لا يمكن قبوله أو السكوت عنه.

​إن هذه الفوضى يغذيها جزء كبير من المؤسسات والمقاولات الإعلامية الصادرة من خارج الجهة. هذه المنابر تعمد، مع الأسف، إلى توزيع "اعتمادات" و"تكليفات" وتفويضات لأشخاص يمثلونها داخل نفوذ الجهة، دون التأكد من توفرهم على الحد الأدنى من الشروط العلمية أو الأخلاقية أو الأهلية للممارسة المهنية، ودون أدنى مراعاة للمنظومة القانونية الوطنية.

​إن هذا الوضع يضع الإطارات النقابية والمهنية الجادة أمام مسؤولية تاريخية مشتركة تستدعي التنسيق واليقظة في التعاطي مع هذا الملف؛ فالعمل النقابي النبيل يرتكز بالأساس على صون المهنة وتحصينها، ممّا يتطلب فرزاً دقيقاً يمنع استغلال شعارات الدفاع عن الشغيلة من طرف أشخاص لا تتوفر فيهم أدنى شروط الممارسة القانونية والأخلاقية، تفادياً للخلط الذي قد يسيء، عن غير قصد، للمشروعية الترافعية للنقابات نفسها وللأهداف المشتركة التي تجمعنا.

​ومن هذا المنطلق، فإننا نجدد الدعوة الصادقة لفتح قنوات الحوار والتعاون الوثيق مع مختلف الإطارات النقابية الزميلة، وعلى رأسها النقابة الوطنية للصحافة المغربية، هذا الإطار العتيد الذي نعتبره دوماً شريكاً أساسياً واستراتيجياً في الدفاع عن المقاولات الإعلامية والصحفيين المهنيين على حد سواء. إن تكامل الجهود بين الناشرين والنقابة الوطنية هو السبيل الكفيل بوضع القطاع في سكته الصحيحة، وفرز الغث من السمين، صوناً لنبل الرسالة الإعلامية بجهتنا في إطار الاحترام الصارم للقانون.


بناء المستقبل يبدأ من الجذور: الاستمرارية كخيار وحيد لمواصلة التوهج الكروي




​لم تكن مباراة اليوم مجرد تسعين دقيقة تنتهي بصافرة حكم، بل كانت تجسيداً حياً لدرس كروي بليغ يفرض نفسه على الساحة الرياضية: النجاح ليس محطة وصول، بل هو رحلة بناء مستمرة تتطلب دائماً تقديم المزيد.

​إذا كان هناك استنتاج يخرج به المتابع المنصف من مواجهة اليوم، فهو أن خارطة الطريق نحو المستقبل واضحة المعالم، ولا تحتاج إلى إعادة اختراع؛ بل تحتاج إلى تحصين المكتسبات، ومواصلة السير على نفس النهج الذي أوصلنا إلى مقارعة الكبار بندية شجاعة وروح انتصارية لا تخطئها العين.

​إن الضمانة الوحيدة لاستدامة التوهج الرياضي تكمن في الاستثمار الذكي والمكثف في الفئات العمرية الصغرى. إن سياسة التنقيب عن المواهب وصقلها في بيئة احترافية هي "الخزان الاستراتيجي" الذي يمد المنتخبات والفرق بدماء جديدة قادرة على حمل المشعل.

​البناء من الأسفل يضمن لنا جيلاً متشبعاً بالهوية التكتيكية والروح الوطنية منذ الصغر، مما يختصر سنوات من الإعداد عندما يحين وقت الانتقال إلى فئة الكبار.

​الموهبة وحدها لم تعد كافية في كرة القدم الحديثة. ما أظهرته العناصر الوطنية اليوم من روح قتالية وثقة عالية بالنفس يؤكد أن الشخصية الانتصارية أصبحت جزءاً من الهوية الكروية للمجموعة.

​التمسك بهذه الندية أمام أي منافس، وتحت أي ظرف، هو الركيزة التي يجب أن يُبنى عليها القادم. يجب أن تصبح هذه "العقلية" هي المعيار السائد والحد الأدنى المقبول في كل استحقاق مستقبلي.

​"تحية تقدير واعتزاز لكل الطاقات التي ساهمت في رسم هذه اللوحة المشرفة، من أطقم تقنية، إدارية، ولاعبين قدموا كل ما لديهم على أرضية الملعب."

​ولكن، لكي يثمر هذا الجهد إنجازات مستدامة، يجب أن نطوي صفحة اليوم لنبدأ العمل على الغد فوراً. المستقبل لا ينتظر المتفرجين، بل يبتسم لأولئك الذين يملكون الشجاعة لمواصلة الحفر في الصخر، والبحث المستمر عن التطوير، ورفع سقف الطموحات بلا توقف.

​المسار صحيح، الخطوات ثابتة، والقادم —بإذن الله وعزيمة الرجال— سيكون أكثر إشراقاً وتتويجاً.

تعزية ومواساة: "أطلس 24" تنعي الأستاذ الدكتور نور الدين بوريمة




​"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"

​بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقينا في طاقم "أطلس 24" نبأ وفاة المشمول برحمة الله تعالى، الأستاذ الفاضل والدكتور نور الدين بوريمة، الأستاذ بشعبة اللغة الإنجليزية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، وذلك بعد مرض ألمّ به بإحدى مصحات المدينة.

​لقد شكل رحيل الفقيد العزيز صدمة قوية وخلف حزناً عميقاً وأثراً بليغاً في صفوف عائلته الكبيرة، وكذا في أوساط زملائه الأساتذة الأفاضل والطلبة الجامعيين الذين تتلمذوا على يديه، والذين يشهدون له بكفاءته العلمية العالية وأخلاقه النبيلة.

​وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم طاقم "أطلس 24" بأحر التعازي وأصدق المواساة للابنين البارين حمزة وسي محمد، ولحرم الفقيد السيدة فوزية، ولكافة أفراد عائلته وأصهاره الأكارم في كل من الرباط وفاس، والى كافة زملائه ومعارفه وطلبته.

​تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وغفرانه، وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً، وألهم ذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.

​إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

الحلم يتوقف في ربع النهائي.. أسود الأطلس يسقطون أمام فرنسا بهدفين ويطوون صفحة المونديال.

 



توقفت رحلة المنتخب الوطني المغربي في كأس العالم عند محطة ربع النهائي، بعد هزيمة "مريرة" أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد، في مواجهة لم ترق إلى تطلعات الجماهير المغربية التي كانت تحلم بالمزيد.

منذ صافرة البداية بدا "أسود الأطلس" متأثرين بثقل اللحظة. ضغط نفسي واضح انعكس على التمركز والتحركات، وحتى على أبسط التمريرات. الشوط الأول كان الأصعب، حيث غاب البناء الهجومي وافتقدنا للاحتفاظ بالكرة، فيما منحنا المبادرة كاملة للمنتخب الفرنسي الذي لعب بأريحية كبيرة في وسط الميدان وعلى الأطراف.

التراجع الدفاعي المبالغ فيه كلفنا الكثير. بدل فرض الأسلوب المغربي المعتاد المبني على الصلابة والهجمات المرتدة السريعة، اختار المنتخب الوطني الدفاع المتأخر، وهو ما منح "الديكة" أفضلية مطلقة في الاستحواذ وفي صناعة الفرص. الهجمات المغربية كانت قليلة ومقطعة، وغابت الجرأة في الثلث الأخير من الملعب.

في خضم هذا الأداء الباهت، كان التألق الفردي الوحيد من نصيب الحارس ياسين بونو. "حائط بركان" وقف صامداً وتصدى لعدة كرات خطيرة، من بينها ضربة جزاء نفذها كيليان مبابي، وأنقذ مرماه في أكثر من مناسبة ليبقي على الأمل قائماً لأطول وقت ممكن. لولاه لكانت النتيجة أثقل.

يمكن القول إن هذه المباراة هي الأضعف للمنتخب المغربي خلال آخر ثلاث مشاركات له في المونديال. غابت الشخصية، وغاب رد الفعل بعد تلقي الأهداف، وغابت كذلك الفرص الحقيقية التي تزعزع دفاع فرنسا.

لكن رغم الخروج، لا يمكن إنكار الإنجاز. الوصول إلى دور الثمانية إنجاز تاريخي غير مسبوق لكرة القدم العربية والإفريقية، وتأكيد على أن المغرب أصبح رقما صعبا في الخارطة الكروية العالمية. الخسارة اليوم درس، والأداء السيئ صفحة يجب طيها بسرعة.

الطريق لا يزال طويلاً، والأسود تعلموا من كل محطة. الجمهور كان في الموعد، واللاعبون قدموا ما بوسعهم في مشوار كامل. والآن حان وقت البناء على هذا الإنجاز، ومعالجة الأخطاء، والعودة أقوى.

شكراً أسود الأطلس على كل ما قدمتموه.. والموعد القادم مع التاريخ لا يزال قريباً.  

ديما مغرب

إقليم بني ملال: تعزيز المؤسسات الصحية بـ 39 إطاراً طبياً وتمريضياً لتقليص الخصاص بالمناطق القروية والجبلية




​بني ملال – في إطار الدينامية المتواصلة الرامية إلى دعم وتجويد العرض الصحي وتأهيل البنيات التحتية الاستشفائية بإقليم بني ملال، ترأس والي جهة بني ملال خنيفرة، السيد محمد بنرباك، صباح اليوم الخميس 09 يوليوز، بمقر الولاية، اجتماعاً للجنة التقنية الإقليمية. وحُصص هذا اللقاء لتدارس ومناقشة الجوانب الإجرائية المتعلقة بعملية توظيف وتوزيع الأطر الطبية والتمريضية، تفعيلاً لاتفاقية الشراكة الهادفة إلى تعزيز المؤسسات الصحية بالموارد البشرية المتخصصة.

​وفي كلمة توجيهية له، ذكر السيد الوالي بالسياق العام الذي ينعقد فيه هذا الاجتماع، مستحضراً التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تنزيل برنامج التنمية الترابية المندمجة، والذي يشكل محور تجويد الخدمات الصحية أحد ركائزه الأساسية.

​وأوضح السيد الوالي أن مبادرة توظيف 39 من الأطر الطبية والتمريضية تعد ثمرة مجهود جماعي وتنسيق مشترك بين كافة المتدخلين والشركاء الإقليميين. وشدد في هذا الصدد على ضرورة توفير الشروط اللوجستية والمهنية لإنجاح هذه التجربة، منوهاً بآلية توزيع هذه الأطر عبر لجنة موسعة تضم جميع الفاعلين، استناداً إلى معايير موضوعية تضمن التوزيع العادل للخدمات وتلبي الاحتياجات الفعلية للمواطنين بمختلف الجماعات.

​وشهد الاجتماع، الذي عرف حضور رئيس المجلس الإقليمي لبني ملال، ورؤساء الجماعات الترابية، وممثلي المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، تقديم عرض مفصل حول عملية تعيين 39 إطاراً صحياً، يتوزعون بين 11 طبيباً و28 ممرضاً وممرضة.

​وقد تم توظيف هذه الدفعة بموجب اتفاقية شراكة استراتيجية تجمع بين:

​المجلس الإقليمي لبني ملال

​المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية

​جمعية "مبادرة الصحة للجميع"

​وتسعى هذه المبادرة بشكل مباشر إلى تقليص العجز المسجل في الموارد البشرية الطبية، لا سيما داخل المراكز الصحية والمستوصفات القروية وفي المناطق الجبلية ذات التضاريس الوعرة، ضماناً لتقريب الخدمات العلاجية وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للساكنة المحلية.

​وإلى جانب الشق المتعلق بالموارد البشرية، شكل اللقاء منصة موسعة ناقش من خلالها المنتخبون والمسؤولون المحليون سبل تأهيل وترميم البنايات الصحية بالجماعات الترابية للإقليم. كما تم التداول في آليات دعم العرض الصحي القائم بما يتوافق مع الطلب المتزايد على الخدمات الطبية، وتطوير المنظومة الصحية الإقليمية لتكون أكثر استجابة وفعالية في رعاية المرتفقين.

أسود الأطلس في مواجهة الديكة.. وعينهم على نصف النهائي

 



في ليلة لا تشبه باقي الليالي، يقف المنتخب الوطني المغربي على أعتاب التاريخ من جديد حين يواجه نظيره الفرنسي برسم ربع نهائي كأس العالم. هي مباراة صعبة وحماسية ومثيرة، لن تحسمها الأسماء الكبيرة وحدها، بل التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق بين العبور والخروج.

يدخل "الديكة" الفرنسيون اللقاء بثقل اللقب العالمي وبنجوم يلعبون في أكبر الأندية الأوروبية، بسلاح السرعة في التحولات والخبرة في المباريات الكبرى والقوة البدنية. لكن أسود الأطلس دخلوا هذا المونديال بعقلية مختلفة. أثبتوا أن الانضباط التكتيكي والكتلة الدفاعية المتماسكة والقتال على كل كرة قادرة على إسقاط أكبر المنتخبات. قوة المغرب تكمن في روح المجموعة، في وسط الميدان الذي لا يكل، وفي الأجنحة السريعة التي تعرف طريق الشباك بهجمة مرتدة واحدة. السرعة، والالتزام، والإيمان بالقميص الوطني، هي مفاتيحنا اليوم.

المواجهة لن تكون سهلة. علينا الحذر من المساحات خلف الأظهرة ومن الضغط العالي، وعلى كل لاعب أن يتجنب الخطأ لأن مباراة بهذا الحجم تُحسم بلقطة واحدة. 

اللاعبون المغاربة أكدوا جاهزيتهم الكاملة لهذا التحدي، وتحدثوا بثقة عن رغبتهم في كتابة فصل جديد. أما الكوتش وهبي فقد وعد بالمفاجأة، مؤكداً أن المباريات الكبرى تُربح بالقلب والعقل وبالتركيز حتى صافرة النهاية.

اليوم لا نلعب بـ 11 لاعباً فقط، بل بقلوب 40 مليون مغربي. من الفقيه بن صالح إلى طنجة، من بني ملال إلى كل بقاع العالم، الكل موحد خلف راية واحدة. لنشجع جميعاً منتخبنا الوطني المغربي ضد نظيره الفرنسي. الحلم مشروع، ونصف النهائي أقرب مما نتصور. 


ديما مغرب!

البرلمان المغربي يقر قانوناً جديداً لتنظيم مهنة الصحافة واعتماد "بند الضمير"





​الرباط – خاص

​صادق مجلس النواب المغربي في قراءة ثانية على مشروع القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم الحقل الإعلامي وتحديد القواعد القانونية المنظمة لممارسة المهنة داخل المملكة.  

​وينظم هذا القانون الجديد المهن الصحافية عبر تصنيفها إلى فئات محددة، تشمل الصحافي المهني المحترف، والصحافي الحر، والصحافي المتدرب، بالإضافة إلى الصحافي الشرفي. كما أدرج التشريع الجديد الرسامين والمصورين الفوتوغرافيين والمصورين بالميدان التلفزي ومساعديهم المباشرين في حكم الصحافيين المهنيين.

​تنظيم البطاقة المهنية ومحاربة الانتحال

​بموجب المقتضيات الجديدة، أصبح المجلس الوطني للصحافة هو الجهة الرسمية الحصرية المخولة بمنح وتجديد وسحب بطاقة الصحافة المهنية. وحدد القانون شروطاً صارمة للحصول عليها، من أبرزها خلو السجل العدلي للمتقدم من أحكام نهائية في قضايا الابتزاز، والنصب، والارتشاء، والاتجار في المخدرات، أو الاعتداءات الجنسية.

​وفي سياق متصل، شدد القانون العقوبات الزجرية لتصل إلى مقتضيات القانون الجنائي ضد كل من يدلي ببيانات غير صحيحة للحصول على البطاقة، أو من ينتحل صفة صحافي مهني دون الحصول عليها. كما حظر القانون على المؤسسات الصحافية تشغيل أي شخص لا يتوفر على البطاقة المهنية لأزيد من ثلاثة أشهر.

​حماية قانونية و"بند الضمير"

​تحمل المادة 18 من هذا القانون مكسباً حقوقياً بارزاً للجسم الصحافي، حيث نصت علانية على منح الصحافي "بند الضمير". ويحق للصحافي بموجب هذا البند الرفض التام لنقل أو بث أي خبر يحمل توقيعه في حال إدخال تغييرات جوهرية عليه دون رضاه، وحمايته قانونياً بحيث لا يُعتد بهذا الرفض كسبب للفصل أو التأديب.

​أما على مستوى الحقوق الاقتصادية، فقد ألزم القانون الجديد اعتبار أي اتفاق بين مؤسسة إعلامية وصحافي بمثابة عقد شغل خاضع لقانون مدونة الشغل. كما رفع القانون مدة العطلة السنوية المؤدى عنها للصحافيين إلى 30 يوماً خلال السنوات الخمس الأولى من الأقدمية، لتصل إلى 45 يوماً لمن تجاوز هذه المدة.

​ضبط عمل المراسلين الأجانب

​ولم يغفل المشرّع تنظيم وضعية الصحافيين المعتمدين والمراسلين الذين يعملون لحساب منابر أجنبية تبث من خارج المغرب. حيث ألزمهم القانون بالاشتغال بطاقة اعتماد تجدد سنوياً وتمنحها الإدارة. وأعطى القانون الحق للسلطات بسحب هذه البطاقة مؤقتاً لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر في حال الإخلال بالقوانين الجارية أو بأخلاقيات المهنة، مع إحالة الملف فوراً على القضاء للبت فيه.

​يُذكر أن هذا القانون ينسخ الأحكام السابقة للقانون رقم 21.94، ويفتح الباب أمام مرحلة انتقالية تستمر فيها المصالح الإدارية بتدبير شؤون البطاقة المهنية إلى حين التنصيب الرسمي للمجلس الوطني للصحافة.

حزب الاتحاد الدستوري ببني ملال يتجه لتزكية الوجه الشاب "محمد داوود" للتشريعيات المقبلة




​علمت مصادرنا الخاصة، من خلال تتبعها الدقيق وتقصيها لكواليس المشهد السياسي بإقليم بني ملال، أن حزب الاتحاد الدستوري حسم بشكل كبير في هوية مرشحه للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث تتجه النية نحو تزكية الإطار الشاب السيد محمد داوود لحمل ألوان حزب "الحصان".

​وتأتي هذه الخطوة، بحسب المعطيات التي استقتها الجريدة من مصادرها المستقلة، في سياق رغبة الحزب في التفاعل مع المطالب المحلية الداعية إلى تجديد النخب، وضخ دماء شابة قادرة على ربط المسؤولية بالكفاءة العلمية والميدانية، خاصة في ظل التحديات التنموية والاجتماعية الراهنة التي يواجهها إقليم بني ملال.

​تُشير البيانات والمعلومات التي جمعتها مصادرنا حول مسار المرشح المفترض، إلى أنه يمثل جيلاً جديداً من النخب الشابة التي تجمع بين التكوين الأكاديمي والخبرة الميدانية المتنوعة:

​تكوين قانوني وتكاديمي: يتابع السيد محمد داوود دراسته في سلك ماستر القانون العام بجامعة القاضي عياض، وهو تخصص يمنحه خلفية قانونية تؤهله لفهم آليات التشريع، الترافع، وصياغة المقترحات داخل قبة البرلمان.

​خلفية تقنية في البنية التحتية: كباحث ملم بمجال الهندسة المدنية، يمتلك دراية تقنية بالملفات المتعلقة بالتأهيل المجالي، الشبكات الطرقية، وإشكالات البنية التحتية التي تعد من أولويات التنمية بالإقليم.

​دينامية اقتصادية ورياضية: من واقع عمله كفاعل اقتصادي ومستثمر، إلى جانب اهتماماته الرياضية، يتوفر على قراءة مباشرة للتحديات التي تواجه المقاولات المحلية والشباب، وآليات خلق فرص الشغل بعيداً عن الحلول التقليدية.

​وإذ ننفرد بنشر هذه المعطيات بناءً على جهد استقصائي خاص، فإن خطوة حزب "الحصان" المرتقبة تضع إقليم بني ملال أمام محطة انتخابية يبدو فيها التنافس مرتكزاً على تقديم مشاريع تنموية ملموسة، تقودها نخب مؤهلة علمياً وعملياً قادرة على إخراج الإقليم من بعض إكراهاته المجالية والاقتصادية.