تشهد مقاطعة ألميريا جنوب إسبانيا كارثة طبيعية غير مسبوقة هذا الصيف، بعد اندلاع حريق غابات وصفته السلطات بأنه من الأخطر في الموسم الحالي. وأسفر الحريق حتى الآن عن وفاة 11 شخصا على الأقل، فيما لا يزال 19 آخرون في عداد المفقودين وسط ظروف مناخية معقدة تعيق عمليات البحث والإنقاذ.
وتخوض فرق الإطفاء والطوارئ معركة مستمرة منذ اندلاع النيران، مدعومة بوحدات متخصصة وطائرات إخماد الحرائق التي تكثف طلعاتها فوق المناطق المشتعلة. وساهمت درجات الحرارة المرتفعة بشكل غير عادي والرياح القوية في تسارع انتشار ألسنة اللهب، ما دفع السلطات إلى إجلاء عدد من السكان من القرى والمناطق المجاورة، وإغلاق بعض الطرق الرئيسية كإجراء احترازي لتأمين حركة فرق التدخل وحماية المدنيين.
وأكدت السلطات المحلية أن التحقيقات لا تزال جارية للكشف عن أسباب اندلاع الحريق، في وقت تتواصل فيه عمليات حصر الأضرار المادية والبيئية التي خلفها. كما شددت على أن الأولوية القصوى الآن تظل منصبة على العثور على المفقودين وتقديم الدعم للعائلات المتضررة.
وفي بيان لها، دعت الحماية المدنية جميع السكان إلى الالتزام الصارم بتعليمات السلامة، وتجنب الاقتراب من المناطق المتضررة أو محاولة العودة إلى المنازل التي تم إخلاؤها إلى حين انتهاء عمليات الطوارئ بشكل كامل.
ويأتي هذا الحريق في سياق موجة حر شديدة تجتاح جنوب أوروبا، ما يرفع منسوب القلق بشأن تكرار مثل هذه الكوارث خلال الأسابيع المقبلة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق