أزيلال: نجاة سائق بأعجوبة إثر انقلاب شاحنة "للنقل الثقيل" بحي الزاوية

 



أزيلال | مراسلة خاصة

استفاق سكان حي الزاوية بمدينة أزيلال، مساء أمس الإثنين 9 مارس، على وقع حادثة سير وصفت بالخطيرة، إثر انقلاب شاحنة من الحجم الكبير كانت محملة بكميات هائلة من الخشب، مما خلف حالة من الذعر والهلع في صفوف الساكنة المجاورة.

وحسب مصادر من عين المكان، فإن الحادثة وقعت تزامناً مع رفع أذان صلاة العشاء، حيث فقد السائق السيطرة على المقود في أحد المنعرجات الحضرية، مما أدى إلى انحراف الشاحنة وانزلاقها قبل أن تنقلب بجانب الطريق. وقد تسبب ثقل الحمولة المكونة من جذوع خشبية في مضاعفة قوة الارتطام، مما أحدث دوياً قوياً أخرج العشرات من القاطنين بالحي من منازلهم لاستطلاع الأمر.

وعلى مستوى الخسائر البشرية، أكدت مصادر طبية أن السائق قد نجا بأعجوبة من موت محقق، بالرغم من تضرر مقصورة القيادة بشكل كبير. وقد تم نقله على وجه السرعة عبر سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بأزيلال لتلقي العلاجات الضرورية، حيث وُصفت حالته بالمستقرة حالياً.

أما على الصعيد المادي، فقد لحقت بالشاحنة أضرار جسيمة، فضلاً عن تبعثر الحمولة الخشبية على مساحة واسعة من جنبات الطريق، مما تسبب في عرقلة جزئية لحركة المرور بالحي.

وفور وقوع الحادث، حل بمكان الواقعة ممثلو السلطة المحلية، وعناصر الأمن الوطني، بالإضافة إلى فرق الوقاية المدنية. وقد باشرت المصالح الأمنية المختصة إجراءات المعاينة الميدانية، وفتحت تحقيقاً دقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد الأسباب والملابسات الحقيقية وراء الحادث، وما إذا كان الأمر يتعلق بعطب تقني في نظام المكابح أم بعوامل أخرى مرتبطة بوضعية الطريق أو الحمولة.


ملاحظة: يعيد هذا الحادث إلى الواجهة التساؤلات حول مرور شاحنات النقل الثقيل داخل الأحياء السكنية المكتظة، وضرورة تشديد المراقبة على حمولات هذه المركبات لضمان سلامة المواطنين.

حين تصنع المرأة التاريخ: يامنة مورشيد عقاوي… سيدة تتربع على عرش الصناعة التقليدية بالأطلس المتوسط




 حين تصنع المرأة التاريخ:
 يامنة مورشيد عقاوي… سيدة تتربع على عرش الصناعة التقليدية بالأطلس المتوسط


بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، لا يسعنا إلا أن نستحضر بكل فخر واعتزاز مسار امرأة مغربية استثنائية، امرأة كتبت اسمها بحروف من العطاء في سجل العمل المهني والجمعوي بالأطلس المتوسط. إنها الحاجة يامنة مورشيد عقاوي، واحدة من تلك النساء اللواتي لم يكن حضورهن عابرا في زمنهن، بل تركن أثرا عميقا في ذاكرة المكان والزمان والإنسان.

لقد كرست هذه المرأة عقودا من عمرها لخدمة الصناعة التقليدية والدفاع عن قضايا الحرفيين، وجعلت من عملها رسالة ومن عطائها جسرا للتنمية المحلية. فكانت صوتا صادقا للحرفي، وسندا للمرأة القروية، ووجها مشرفا لامرأة مغربية آمنت بأن خدمة المجتمع ليست مسؤولية عابرة، بل التزاما إنسانيا يمتد عبر السنين.

إن استحضار مسار الحاجة يامنة مورشيد في هذا اليوم ليس مجرد وقفة احتفاء بامرأة متميزة، بل هو أيضا تكريم لقصة كفاح وإيمان وإرادة، لقصة امرأة اختارت أن تجعل من عملها طريقا لخدمة الناس، ومن حضورها قوة تدافع بها عن التراث والهوية والذاكرة والتنمية في قلب الأطلس المتوسط.

تنحدر هذه المرأة من بيئة أمازيغية أصيلة في جبال إقليم خنيفرة، حيث تشكل وعيها الأول في حضن الطبيعة القاسية والإنسان الأصيل، وتربت على قيم الصبر والعمل والاعتماد على الذات. وفي زمن كان فيه حضور المرأة في الفضاء العام محدودا ومحاطا بكثير من القيود الاجتماعية والثقافية، استطاعت بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين أن تتجاوز تلك التحديات، وأن تشق طريقها بثبات نحو مواقع المسؤولية والتأثير، لتصبح واحدة من الوجوه النسائية التي صنعت لنفسها مكانة خاصة في ذاكرة العمل المهني بالمنطقة.

وقد حققت سابقة تاريخية سنة 1993 حين انتُخبت رئيسة لغرفة الصناعة التقليدية بخنيفرة وميدلت، لتكون أول امرأة تترأس غرفة للصناعة التقليدية في المغرب العربي، في وقت كان هذا المجال يكاد يكون حكرا على الرجال. وقد شكل هذا الحدث لحظة مفصلية في مسار حضور المرأة داخل المؤسسات المهنية، إذ أثبتت الحاجة يامنة بكفاءتها وقدرتها على التدبير أن المرأة قادرة على القيادة وصناعة القرار وتحمل المسؤولية في أصعب الظروف.

ومنذ افتتاح الغرفة سنة 1993 بمدينة خنيفرة، ظلت الحاجة يامنة مورشيد في قلب العمل المهني، حيث قادت هذه المؤسسة لأكثر من عقدين من الزمن، ولا تزال إلى اليوم من الشخصيات الأساسية التي تضطلع بمسؤوليات داخل الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية ببني ملال، مواصلة الدفاع عن قضايا الحرفيين والعمل على تطوير القطاع وصون مكانته الاقتصادية والثقافية.

وخلال هذه المسيرة الطويلة، أشرفت على العديد من المبادرات التنموية التي ساهمت في إنعاش الصناعة التقليدية بالأطلس المتوسط، من خلال تنظيم المعارض الجهوية والوطنية والمهرجانات المتخصصة، وتشجيع مشاركة الحرفيين في التظاهرات الاقتصادية والثقافية. كما أولت اهتماما خاصا لتكوين النساء القرويات وتأهيلهن في نسيج الزربية الزيانية، بما يتيح لهن الاندماج في سوق الشغل وتحقيق الاستقلال الذاتي، في مبادرات جمعت بين الحفاظ على التراث وصون الذاكرة، وفتح آفاق التنمية الاجتماعية.

كما تقلدت عدة مسؤوليات مهنية على المستوى الوطني، من بينها نائبة رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية بالمغرب، حيث ساهمت في تعزيز التنسيق بين الفاعلين في القطاع، والدفاع عن مصالح الحرفيين والعمل على تطوير آليات دعم الصناعة التقليدية باعتبارها ركيزة من ركائز الاقتصاد المحلي وحافظة أساسية للتراث الثقافي المغربي.

وعلى المستوى السياسي المحلي، كان للحاجة يامنة مورشيد حضور فاعل في تدبير الشأن المحلي، حيث شغلت منصب نائبة رئيس المجلس البلدي لمدينة مريرت، كما تولت مهمة كاتبة المجلس البلدي لسنوات عدة، وساهمت من خلال هذه المسؤوليات في مواكبة مشاريع التنمية المحلية وخدمة الساكنة والدفاع عن قضايا المنطقة.

وإلى جانب العمل المهني والسياسي، تميزت مسيرتها بحضور قوي في المجال الجمعوي والإنساني. فقد ساهمت في تأسيس وتأطير عدد من الجمعيات والتعاونيات الحرفية الهادفة إلى تنظيم عمل الحرفيين ودعمهم، كما واصلت عطاءها الاجتماعي من خلال انخراطها في مبادرات خيرية وتنموية متعددة. وتشغل الحاجة يامنة مورشيد منصب نائبة رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية، كما تترأس فرع جمعية أحمد الحنصالي للتنمية على مستوى إقليم خنيفرة، وهي الجمعية الوحيدة ذات المنفعة العامة بالجهة.

وقد امتد نشاطها أيضا إلى المستوى الدولي، حيث مثلت المغرب في عدد من المعارض والملتقيات الدولية الخاصة بالصناعة التقليدية، وساهمت في التعريف بغنى التراث الحرفي المغربي وتنوعه، وكانت خير سفيرة للصانع التقليدي المغربي في المحافل الدولية.

وتقديرا لمسيرتها المهنية الطويلة وعطائها المتواصل، حظيت الحاجة يامنة مورشيد بتوشيح بوسام ملكي سُلم لها من طرف وزير الصناعة التقليدية يوم 8 مارس بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، اعترافا بما قدمته من خدمات جليلة للصناعة التقليدية ولمسار مهني امتد لأكثر من عشرين سنة من العمل المتواصل.

كما ساهمت في تعزيز التعاون الأكاديمي من خلال عقد شراكة مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، تهدف إلى تبادل الخبرات في مجالات التراث والتنمية المحلية والجهوية، بما يعزز مكانة الصناعة التقليدية كرافعة ثقافية واقتصادية في المنطقة.

وقد عرفت الحاجة يامنة مورشيد بين الحرفيين وساكنة المنطقة بإنسانيتها الكبيرة وقربها من الناس، حتى صار الكثير منهم يعتبرونها أما لهم بما عرف عنها من طيبة وكرم ومبادرات خيرية، إذ لم تتردد يوما في تقديم المساعدة كلما طلب منها ذلك.

ولهذا استحقت عن جدارة لقب "المرأة الحديدية للأطلس المتوسط"، ليس فقط لطول تجربتها في مواقع المسؤولية، بل لما عرفت به من صلابة في الدفاع عن قضايا الحرفيين، وإيمان راسخ بخدمة الصالح العام بروح وطنية عالية.

إن مسيرة الحاجة يامنة مورشيد ليست مجرد حكاية نجاح فردي، بل هي فصل مضيء من ذاكرة المرأة المغربية، وقصة امرأة آمنت بقدرتها على التغيير فغيرت بصدق وإصرار واقعا كاملا من حولها. لقد استطاعت أن تجمع بين دفء الأمومة، وصلابة القيادة، ونبل العمل الجمعوي، لتبرهن أن المرأة حين تؤمن برسالتها قادرة على أن تفتح دروبا جديدة للأمل والعمل والعطاء.

إنها ليست فقط سيدة بصمت تاريخ الصناعة التقليدية بالأطلس المتوسط، بل رمز لامرأة مغربية جعلت من الإرادة طريقا، ومن خدمة المجتمع رسالة، ومن الدفاع عن التراث قضية حياة. ولهذا سيظل اسم الحاجة يامنة مورشيد محفورا في ذاكرة الحرفيين ووجدان المنطقة، لا بوصفها مسؤولة فحسب، بل باعتبارها امرأة صنعت أثرا باقيا، وأضاءت دربا للأجيال القادمة، لتبقى قصتها شاهدا حيا على أن المرأة حين تعانق الحلم بصدق، تستطيع أن تكتب التاريخ بيديها.


بني ملال-خنيفرة: عاصمة العقارب السامة في المغرب.. دراسة دولية تكشف "مناطق ساخنة" تهدد آلاف الأرواح




بني ملال-خنيفرة: عاصمة العقارب السامة في المغرب.. دراسة دولية تكشف "مناطق ساخنة" تهدد آلاف الأرواح

مثلث الموت: الفقيه بن صالح - خريبكة - بني ملال

 

بني ملال - خاص لـ أطلس 24

في قلب وسط المغرب، حيث تتداخل التلال الصخرية مع المناخ الجاف، تختبئ تهديد صامت يُسَمِّي العديد من الضحايا سنوياً: العقارب السامة. دراسة دولية حديثة نشرت في فبراير 2026، بين جامعة ابن زهر بأكادير وجامعة غالواي الإيرلندية، وضعت جهة بني ملال-خنيفرة ضمن أخطر "المناطق الساخنة" عالمياً لانتشار أشد أنواع العقارب فتكاً.

مثلث الموت: الفقيه بن صالح - خريبكة - بني ملال

الدراسة، المنشورة في مجلة Environmental Research Communications، اعتمدت نماذج بيئية متقدمة لرسم خرائط الانتشار. كشفت أن "المثلث الجغرافي" المذكور يوفر شروطاً مثالية: تربة صخرية، حرارة صيفية مرتفعة، ومناخ شبه صحراوي يحمي العقارب ويُخفيها تحت الحجارة.

إقليم الفقيه بن صالح يُلقب بـ"عاصمة العقارب"، حيث سجلت دراسات سابقة ارتفاعاً في كثافة الأنواع السامة بنسبة تفوق المناطق الأخرى.

في 2024 وحدها، سجلت الجهة 3823 حالة لسعة عقرب (139 حالة لكل 100 ألف نسمة)، مع 27% منها بين الأطفال دون 15 عاماً، ووفيات بلغت 2 حالة من العقارب و4 من الأفاعي.

الأنواع القاتلة: أندرُوكتونوس في المقدمة

ثلاثة أنواع رئيسية تسيطر على التهديد في الجهة، حسب دراسات وبائية محلية:

v    أندرُوكتونوس موريتانيكوس (Androctonus mauretanicus): الأخطر، مسؤول عن 60% من الوفيات في جنوب ووسط المغرب. سمّه يسبب شللاً تنفسياً سريعاً، خاصة لدى الحوامل والأطفال، ويُصنف كـ"فتاك" بـLD50 قدره 3.15 مجم/كجم.

v    بوثوس أوكسيتانوس (Buthus occitanus): واسع الانتشار في المناطق الجافة، يُسبب 14% من الحالات الشديدة، مع أعراض قلبية وعصبية.

v    هوتنتوتا فرانزفيرنيري (Hottentota franzwerneri): ينتشر في التلال الأطلسية والسهول، له سم قوي يزيد من خطر الوفاة في الريف.

دراسة 2022 على الجهة حددت 8 أنواع عقربية، مع ارتباط إيجابي بين الكثافة الريفية وعدد الأنواع الضارة (r=0.69).

إحصائيات صادمة: أزمة صحية صامتة

من 2002-2007، سجل إقليم بني ملال 8340 حالة، مع معدل وفيات 0.42%، وارتفاع في الصيف (يوليو-أغسطس) بنسبة 59.8% ليلاً.

معدل الإصابات 123.58/100 ألف نسمة سنوياً، أعلى في أزيلال (217.69)، والوفيات أعلى في الفقيه بن صالح (0.63%).

67% يتلقون مساعدة في ساعة، لكن 12.4% يصابون بتسمم شديد (.

أسباب الانتشار وغياب الاستجابة

الخبراء يرجعون الانتشار إلى المناخ والتربة، لكن ينتقدون نقص الحملات الوقائية في القرى.

"المشكلة صامتة لأن الوفيات تُسجل في الريف دون إحصاء دقيق"، يقول باحثون في PubMed.

الدراسة الجديدة تفتح الباب لخرائط تنبؤية، لكن السلطات الصحية تؤكد تنظيم حملات توعية سنوية دون تغطية كاملة.

صرخة من الريف: قصص حقيقية

في قرية بالفقيه بن صالح، فقد فلاح طفله (5 سنوات) بعد لسعة أندرُوكتونوس، بسبب تأخر الإسعاف. حالات مشابهة تتكرر صيفاً، مع اعتماد بعض السكان على العلاجات التقليدية.

توصيات الخبراء: وقت التحرك

ارتداء أحذية وملابس طويلة في الحقول.

تفتيش الفراش والحجارة مساءً.

اللجوء الفوري للمستشفيات المزودة بمضادات السموم.

الدراسة تدعو لتعزيز الرصد البيئي والتوعية، خاصة مع تغير المناخ الذي يزيد الانتشار.

هل ستتحرك السلطات قبل موسم الصيف القادم؟ الجهة تنتظر إجابة..

تعزية ومواساة في وفاة الفقيد السي محمد كوتامي عون سلطة " شيخ أولاد أزمام "



تعزية ومواساة في وفاة الفقيد السي محمد كوتامي عون سلطة " شيخ أولاد أزمام"

"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى عائلة كوتامي الصغيرة والكبيرة، وعلى رأسهم:
ابن الفقيد الزميل و الصديق المحفوظ كوتامي (مقاول ببني ملال )
ابن الفقيد الأستاذ عز الدين كوتامي (أستاذ بثانوية عبد المالك السعدي بأولاد زمام).
كافة إخوته وأخواته وجميع أفراد العائلة بـ أولاد جبير.
زملائه في المهنة من أعوان السلطة ورجال السلطة المحلية بـ أولاد عريف.
لقد فقدت المنطقة رجلاً من خيرة الرجال، عُرف بأخلاقه العالية وتعامله الطيب مع الجميع. نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغسله بالماء والثلج والبرد، وينقيه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.
اللهم جازه بالإحسان إحساناً، وبالسيئات عفواً وغفراناً، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وارزق أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

الرباط والدار البيضاء ومراكش على إيقاع "ليالي الفكاهة الفرنكوفونية" 2026




​بقلم: محرّر الشؤون الثقافية

​الرباط | تنطلق في الخامس والعشرين من مارس الجاري دورة جديدة من "ليالي الفكاهة الفرنكوفونية"، الحدث الكوميدي البارز الذي يكرس مكانة المغرب كمنصة دولية للتبادل الثقافي والإبداعي. وتأتي دورة 2026 محملة ببرمجة استثنائية تجمع فنانين من خمس خلفيات جغرافية مختلفة، في توليفة فنية تحتفي بلغة "موليير" بلهجات وروح إفريقية، وأوروبية، وأمريكية شمالية.

​تنوع عابر للقارات على منصة واحدة

​بشراكة استراتيجية بين المعهد الفرنسي بالمغرب، والمندوبية العامة والوني-بروكسيل، وسفارة سويسرا، ومكتب كيبيك بالرباط، يقدم المهرجان "خلطة" كوميدية فريدة. لا تقتصر هذه العروض على إلقاء النكات، بل تتحول إلى مرآة تعكس القضايا الاجتماعية واليومية بأسلوب "الستاند أب" المعاصر.

​ويشهد برنامج هذا العام مشاركة وازنة لمواهب صاعدة وأخرى مكرسة، حيث يبرز اسم ثيو لابي من كيبيك بأسلوبه العبثي والجسدي، والمغربي-الفرنسي سفيان الطائي الذي يجسد في عروضه صراع الهوية واليومي بذكاء حاد، بالإضافة إلى البلجيكي سليم شادي الذي استطاع من خلال عرضه "ماشي مشكل" أن يبني جسراً متيناً مع الجمهور المغربي.

​خريطة الضحك: من مراكش إلى الرباط

​تتوزع العروض على ثلاث محطات رئيسية، لضمان وصول هذه التجربة الثقافية لأكبر شريحة من الجمهور:

​الافتتاح (25 مارس): بالمدينة الحمراء بمقر المعهد الفرنسي بمراكش.

​المحطة الثانية (26 مارس): بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء.

​الاختتام (27 مارس): بسينما النهضة التاريخية بالعاصمة الرباط.

​أكثر من مجرد عرض.. حوار ثقافي

​تتميز هذه الدورة بحضور لافت للكوميديا الإفريقية من خلال فرقة "RB كوميدي كلوب" القادمة من الكونغو، والتي تمزج بين الارتجال والنقد الاجتماعي، إلى جانب الدقة السويسرية التي يمثلها برونو بيكي.

​ويرى المنظمون أن "ليالي الفكاهة" تتجاوز البعد الترفيهي الصرف؛ فهي تظاهرة تعيد تعريف الفضاء الفرنكوفوني كفضاء للحرية، والتنوع، وحوار الهويات. إنها دعوة للضحك على مفارقات الحياة، واكتشاف كيف يمكن للغة واحدة أن تنطق بألف صوت وصوت، محطمةً الجدران بين الثقافات.

​"الضحك هنا هو اللغة المشتركة التي تذيب الفوارق بين الكيبيكي، والكونغولي، والسويسري، والمغربي، لتخلق لحظة إنسانية خالصة."

​بطاقة تقنية للحدث

​الحدث: ليالي الفكاهة الفرنكوفونية 2026.

​التوقيت: كافة العروض تنطلق في تمام الساعة 19:30.

​الدول المشاركة: المغرب، فرنسا، بلجيكا، سويسرا، كندا (كيبيك)، جمهورية الكونغو.

خنيفرة: وزير التجهيز والماء يدشن قنطرة "واومانة" لتعزيز الربط الطرقي بالأطلس المتوسط





​خنيفرة – في خطوة تهدف إلى تحديث الشبكة الطرقية الوطنية وتطوير المنشآت الفنية بجهة بني ملال - خنيفرة، أشرف السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، اليوم بجماعة واومانة، على تدشين القنطرة الجديدة المشيدة على وادي واومانة عند النقطة الكيلومترية 445+970 من الطريق الوطنية رقم 8.

​وقد جرت مراسيم التدشين بحضور السيد عامل إقليم خنيفرة، والسيد رئيس مجلس جهة بني ملال - خنيفرة، إلى جانب السيد رئيس المجلس الإقليمي لخنيفرة، ووفد هام من المسؤولين المركزيين والجهويين بقطاعي التجهيز والماء، وكذا أطر وكالة الحوض المائي لأم الربيع. ويعكس هذا الحضور الوازن الأهمية الاستراتيجية التي توليها الدولة لتعزيز البنية التحتية في المناطق الجبلية وربطها بالمحاور الطرقية الكبرى.

​ويروم هذا المشروع النوعي ملاءمة المنشأة الفنية مع التزايد الملحوظ في كثافة حركة السير التي يشهدها المحور الطرقي الرابط بين مدينة خنيفرة ومركز واومانة. كما يهدف المشروع إلى الحفاظ على الرصيد الوطني للمنشآت الفنية وتحديثها وفق المعايير التقنية الحديثة، بما يضمن تحسين شروط السلامة الطرقية وتسهيل عملية المرور أمام مختلف أنواع العربات، خاصة شاحنات الوزن الثقيل التي تعبر هذا المحور الحيوي.

​من المنتظر أن يشكل تدشين هذه القنطرة دفعة قوية للدينامية الاقتصادية والاجتماعية بإقليم خنيفرة، حيث ستساهم بشكل مباشر في تعزيز الربط الطرقي بين جماعتي واومانة وآيت إسحاق. وحسب التقديرات التقنية، فإن هذا المشروع سيعود بالنفع على قاعدة بشرية واسعة تتجاوز 189 ألف نسمة، موزعين على ست جماعات ترابية حيوية، وهي: واومانة، وآيت إسحاق، وتيغسالين، ولقباب، ولهري، بالإضافة إلى مدينة خنيفرة.

​ويأتي هذا الإنجاز ليتوج سلسلة من المشاريع التنموية التي تهدف إلى فك العزلة عن الساكنة القروية، وتأمين انسيابية التنقل بين المراكز الحضرية والقروية، مما يسهم في خلق فرص شغل جديدة ودعم القطاعات الإنتاجية المحلية بالمنطقة.

من خنيفرة.. الحكومة تكشف عن ملامح الخطة المائية لعام 2026 وترفع وتيرة المشاريع الكبرى بحوض أم الربيع




​خنيفرة – 09 مارس 2026

​في خطوة لتعزيز الأمن المائي ومواجهة التحديات المناخية، احتضنت مدينة خنيفرة اليوم أشغال المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لأم الربيع، برئاسة حكومية رفيعة وبحضور السيد عامل إقليم خنيفرة، وعامل إقليم الفقيه بن صالح، ورئيس مجلس جهة بني ملال – خنيفرة، إلى جانب عدد من البرلمانيين والمسؤولين المركزيين والمنتخبين.

​خصص هذا الاجتماع لحصر حسابات الوكالة برسم السنة المالية 2024، وتقديم برنامج عملها وميزانيتها الطموحة لسنة 2026، مع تقييم دقيق لمسار إنجاز مشاريع سنة 2025.

​طفرة في المشاريع المهيكلة: سدود كبرى في مراحلها النهائية

​شكل الاجتماع فرصة للوقوف على التقدم الملموس في المشاريع المائية الكبرى، حيث سجلت منطقة نفوذ الوكالة دينامية غير مسبوقة:

​سد واد الأخضر (أزيلال): بلغت نسبة الأشغال فيه نحو 70%، بسعة تخزين تصل إلى 150 مليون متر مكعب، مما سيشكل صمام أمان للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي.

​سد تاكزيرت (بني ملال): استئناف الأشغال بوتيرة مرتفعة من قبل شركة جديدة، لضمان سعة تخزين تبلغ 85 مليون متر مكعب مخصصة للسقي والطاقة الكهرومائية.

​تعزيز البنية التحتية: تواصل الوكالة إنجاز 6 سدود كبرى وصيانة 10 سدود صغرى، مع إطلاق طلبات عروض لتصميم 6 سدود تلية جديدة ضمن الاتفاقية الإطار مع الجهة (2022-2027).

​حمل التقرير التقني المقدم خلال المجلس أرقاماً متفائلة، حيث شهد حوض أم الربيع تحسناً كبيراً في مؤشراته الهيدرولوجية:

​سجل الحوض معدل تساقطات بلغ 302 ملم (منذ سبتمبر 2025)، بزيادة قدرها 43% عن المعدل السنوي، وفائض مريح بنسبة 112.5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

​وانعكس هذا التحسن مباشرة على سد المسيرة، الذي سجل واردات مائية مهمة بلغت 822 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملء المركب المائي والسدود السافلة إلى 31.4%، بعد أن كانت لا تتجاوز 2.3% في نفس الفترة من السنة الماضية.

​رغم المؤشرات الإيجابية، أكدت الحكومة على الاستمرار في تنزيل البرامج المهيكلة، وفي مقدمتها:

​مشروع الربط المائي: إطلاق أشغال الشطر الثاني للربط بين أحواض "سبو وأبي رقراق وأم الربيع" أواخر السنة الجارية، لتحويل 800 مليون متر مكعب سنوياً نحو سد المسيرة.

​استدامة الفرشات المائية: تحيين الدراسات القبلية لفرشات "تادلة"، "البحيرة" و"ساحل دكالة" لضمان تدبير تشاركي ومستدام.

​إعادة استعمال المياه: تنفيذ مشاريع لإنتاج 31 مليون متر مكعب سنوياً من المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء في مدن (خريبكة، بني ملال، آسفي، وغيرها).

​أطلس الفيضانات: إعداد أطلس للمناطق المهددة بالفيضانات خلال 2026 لتحديد أولويات التدخل وحماية الممتلكات.

​اختتم الاجتماع بالمصادقة على 16 مشروع اتفاقية، ركزت في مجملها على الحماية من الفيضانات، تقوية شبكة القياسات الهيدرولوجية، وتعزيز التعاون مع المجتمع المدني، ولاسيما جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض.

​وفي ختام الأشغال، رفع أعضاء المجلس برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مؤكدين التجند الدائم خلف جلالته لتحقيق الأمن المائي الشامل للمملكة.

خنيفرة: "ثورة تنموية" في قطاعي الماء والطرق برئاسة الوزير نزار بركة ورئيس الجهة عادل البراكات



​خنيفرة – 9 مارس 2026

​في خطوة استراتيجية لتعزيز العدالة المجالية وتقوية البنيات التحتية بجهة بني ملال-خنيفرة، احتضنت مدينة خنيفرة يومه الاثنين 9 مارس 2026، أشغال دورة المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لأم الربيع، موازاة مع إطلاق وتدشين مشاريع طرقية كبرى ستغير ملامح الربط الطرقي بين أقاليم الجهة.

​تدبير استباقي للموارد المائية

​ترأس السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أشغال المجلس الإداري للوكالة، بحضور رئيس مجلس الجهة السيد عادل البراكات، وعمال أقاليم خنيفرة والفقيه بن صالح، وكبار المسؤولين الترابيين. وقد شكل الاجتماع منصة للمصادقة على 16 اتفاقية شراكة نوعية تهدف إلى:

​حماية المراكز الحضرية والقروية من خطر الفيضانات.

​تأمين وصيانة المنشآت المائية الكبرى (السدود).

​تطوير المنظومة الهيدرولوجية الرقمية للتنبؤ بالمخاطر المائية.

​شراكة تاريخية لفك العزلة وتطوير المحاور الطرقية

​وعلى هامش اللقاء، توج التعاون بين وزارة التجهيز ومجلس جهة بني ملال-خنيفرة بتوقيع اتفاقيات "ضخمة" لإعادة هيكلة الشبكة الطرقية، أبرزها:

​محور أبي الجعد - خنيفرة: رصد غلاف مالي قدره 670 مليون درهم لتهيئة 86.5 كيلومتراً، ساهم فيها مجلس الجهة بمبلغ 182 مليون درهم. ويُعد هذا المشروع شرياناً حيوياً لتقليص مدة الوصول إلى الطريق السيار وربط خنيفرة بكل من خريبكة وأبي الجعد.

​البرنامج الأولوي 2025-2026: توقيع ملحق اتفاقية بقيمة 212 مليون درهم لتعزيز الربط بين الجماعات الترابية بإقليم خنيفرة، مما يعكس توجهاً واضحاً نحو فك العزلة عن العالم القروي.

​تدشينات ميدانية: "قنطرة واومنة" نموذجاً

​ميدانياً، أشرف الوفد الرسمي بجماعة واومنة على تدشين إعادة بناء منشأة فنية (قنطرة) على وادي واومنة بالطريق الوطنية رقم 8، بتكلفة بلغت 15.30 مليون درهم. وهي المنشأة التي ستنهي معاناة الساكنة المحلية مع الانقطاعات الطرقية وتسهل الولوج للخدمات الأساسية.

​كما قُدمت شروحات تقنية حول مشروع تثنية وتأهيل الطريق الجهوية رقم 710، وهو المشروع الذي ينتظره الفاعلون الاقتصاديون بالجهة لتعزيز التبادل التجاري والسياحي بين الأقاليم الجبلية والسهلية.

​تؤكد هذه التحركات الميدانية والاتفاقيات الموقعة اليوم أن جهة بني ملال-خنيفرة دخلت مرحلة متقدمة من "الالتقائية" بين القطاعات الحكومية والمجالس المنتخبة، حيث لم تعد المشاريع مجرد أرقام، بل واقعاً ملموساً يهدف إلى تحويل الإكراهات الطبيعية والجغرافية إلى فرص للتنمية المستدامة.

عصام الشرعي.. "المهندس المغربي" يقود ثورة تكتيكية في الملاعب البلجيكية



​بروكسيل – صحيفة الرياضة

​يواصل الإطار الوطني المغربي عصام الشرعي كتابة فصول قصة نجاح ملهمة في الدوري البلجيكي الممتاز، بعدما نجح في تحويل نادي ويسترلو من فريق يطمح لتأمين وسطه في جدول الترتيب إلى "حصان أسود" يهدد كبار القوم، واضعاً بصمته الخاصة على واحد من أصعب الدوريات الأوروبية تكتيكياً.

​عزز ويسترلو مكانته في المناطق الدافئة والمنافسة، عقب عودته بانتصار ثمين من ميدان مضيفه "لوفين" بنتيجة (1-0) برسم الجولة الـ28. هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط إضافية، بل كان إعلاناً صريحاً عن وصول الفريق إلى المركز السابع برصيد 38 نقطة، وهو رقم يعكس العمل الجبار الذي قام به الشرعي منذ توليه المسؤولية في يونيو 2025 خلفاً لتيمي سيمونز.

​لم يكن نجاح الشرعي وليد الصدفة؛ فالرجل الذي قاد المنتخب المغربي الأولمبي لإحراز لقب كأس أمم إفريقيا تحت 23 سنة، نقل عقلية "البطل" إلى غرف ملابس ويسترلو. وبفضل خبرته المتراكمة كمساعد سابق في غلاسغو رينجرز الأسكتلندي واحتكاكه بمدارس كروية متنوعة، استطاع بناء منظومة دفاعية صلبة وهجوماً فعالاً يعتمد على التحولات السريعة.

​أرقام ومؤشرات من موسم 2025-2026:

​الترتيب الحالي: المركز السابع (قرب منطقة "البلاي أوف 1").

​الحصيلة النقطية: 38 نقطة من 28 مباراة.

​النهج التكتيكي: اعتماد التوازن بين الانضباط الدفاعي والجرأة في بناء اللعب من الخلف.

​يرى محللون أن سر تفوق الشرعي يكمن في "المرونة التكتيكية" وقدرته على قراءة الخصوم. فمنذ تسلمه مقاليد الإدارة الفنية، ظهر ويسترلو بشخصية مختلفة؛ فريق لا يهاب الملاعب الكبرى، ويمتلك نفساً طويلاً في المباريات الحاسمة.

​"الشرعي لا يدرب فقط بأقدام اللاعبين، بل بعقولهم. لقد أعاد الثقة لمجموعة كانت تفتقد للبوصلة، وجعل من ويسترلو رقماً صعباً في الدوري البلجيكي." — محلل رياضي ببلجيكا.

​مع اقتراب الموسم من أمتاره الأخيرة، تتجه الأنظار صوب "المهندس المغربي" لمعرفة ما إذا كان سيتمكن من قيادة الفريق لمركز أوروبي تاريخي. وبغض النظر عن النهايات، فإن التجربة الحالية لعصام الشرعي تعيد الاعتبار للمدرب المغربي في القارة العجوز وتؤكد أن الكفاءة الوطنية قادرة على التألق في أعلى المستويات.