جهة بني ملال-خنيفرة تخطف الأنظار في "جيتكس أفريقيا 2026": نموذج رائد للحكامة الرقمية والذكاء الاصطناعي




​مراكش – خاص

​في قلب فعاليات معرض "جيتكس أفريقيا 2026" (GITEX Africa)، وبإشراف من المديرية العامة للجماعات الترابية (DGCT)، تحولت منصة "المدن الذكية" إلى فضاء لاستعراض تجربة استثنائية قادمة من وسط المغرب. فقد بصمت جهة بني ملال-خنيفرة على حضور لافت، مقدمةً درساً في كيفية تحويل التحديات الجغرافية والقروية إلى فرص للريادة الرقمية والتميز الإداري.

​كشف العرض الذي قدمه المدير العام للمصالح بالجهة عن استراتيجية متكاملة تهدف إلى نقل الإدارة من النمط التقليدي إلى "الذكاء المؤسساتي"، مرتكزة على ثلاثة أعمدة صلبة:

​1. هندسة رقمية تقودها البيانات:

تجاوزت الجهة مفهوم "الرقمنة السطحية" لتعتمد نظام إدارة داخلي (SGI) يربط 8 وحدات مهنية بـ 20 مشروعاً لنظم المعلومات. هذا التحول سمح بمراقبة التدفقات الإدارية في الوقت الفعلي، مما عزز من مبدأ الشفافية الذي توج بحصول الجهة على المرتبة الأولى وطنياً في تصنيف "SMIIG DATA" بمعدل 57/100، كجهة وحيدة تنشر كافة وثائقها المالية للعموم.

​وفي خطوة طليعية، وظفت الجهة تقنيات تعلم الآلة (Machine Learning) للتحليل التنبؤي للمشاريع، محققة دقة مذهلة بلغت 98.88%، مما يقلص هامش الخطأ في اتخاذ القرارات التنموية الكبرى.

​2. صرامة المعايير الدولية والذكاء الجماعي:

تستعد الجهة في يونيو 2026 للحصول على الشهادة الثلاثية ISO (9001 للجودة، 14001 للبيئة، و45001 للسلامة). والمثير للإعجاب أن هذا الورش الضخم، الذي شمل تحليل 981 خطراً، تم إنجازه بالكامل عبر أطر داخلية دون الاستعانة بمكاتب دراسات، في تجسيد حي لقوة "الذكاء الجماعي" وتثمين العنصر البشري في قلب الأداء الإداري.

​3. شركة التنمية الجهوية الرقمية: محرك الاستدامة:

تفعيلاً لمبدأ التقارب المؤسساتي، أطلقت الجهة شركة للتنمية الجهوية مخصصة للمجال الرقمي، مستلهمة تجربة "Mégalis Bretagne" الأوروبية. تهدف هذه البنية إلى دعم كافة الجماعات الترابية بالجهة في مجالات الأمن السيبراني والسحابة السيادية، لتكون الجهة بذلك مختبراً وطنياً رائداً في تنزيل هذا النموذج الجديد.

​أثبتت مشاركة جهة بني ملال-خنيفرة في "جيتكس أفريقيا" أن "المدن الذكية" ليست ترفاً تكنولوجياً محصوراً في الحواضر الكبرى، بل هي إرادة سياسية وإدارية تضع جودة حياة 2.5 مليون نسمة فوق كل اعتبار. إنها قصة تحول نجحت في المزاوجة بين صرامة المعايير الدولية وقوة التكنولوجيا الحديثة، لترسم ملامح الحكامة الترابية في مغرب المستقبل.

دبلوماسية الملاعب: "الكاف" في السنغال لاحتواء الأزمات وترتيب بيت الكرة الإفريقية




​فاطمة الزهراء سلوان  – متدربة

​في خطوة تحمل أبعاداً استراتيجية تتجاوز البروتوكول الرياضي، حلّ المسؤول القاري بالسنغال اليوم الأربعاء في زيارة رسمية التقى خلالها بالرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، ورئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم عبد الله فال. وتأتي هذه المحطة ضمن جولة إقليمية تهدف إلى إعادة الدفء للعلاقات الكروية داخل القارة السمراء، خاصة في ظل التجاذبات الأخيرة.

​يرى مراقبون أن تحركات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) في هذا التوقيت تعكس رغبة حثيثة في نزع فتيل التوتر الرياضي بين القطبين الكرويين، المغرب والسنغال. وتسعى المؤسسة القارية من خلال هذه اللقاءات رفيعة المستوى إلى "إعادة ترتيب البيت الإفريقي"، وتجاوز تداعيات النزاعات القانونية التي ألقت بظلالها على المسابقة القارية الأخيرة، مهددة بخلخلة التوازن بين الاتحادات الوازنة في القارة.

​رغم الصبغة المؤسساتية للزيارة، إلا أن مصادر مطلعة تؤكد أن الطاولة شهدت مناقشة ملفات وصفت بـ "الساخنة"، أبرزها:

​مآلات النزاع القانوني: تداعيات قرار لجنة الاستئناف بخصوص مباراة النهائي، ومحاولة إيجاد صيغة توافقية تنهي الجدل القانوني القائم.

​الرهان المغربي: التنسيق اللوجستيكي للمسابقات القارية المقبلة التي سيحتضنها المغرب، وضمان انخراط القوى الكروية الكبرى في إنجاح هذه التظاهرات.

​ومن المرتقب أن تصدر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الإفريقي (كاف) بلاغات تفصيلية حول مخرجات هذه الزيارة في الساعات القليلة القادمة. وتراهن الأوساط الرياضية الإفريقية على أن تنجح هذه التحركات في طي صفحة الخلافات القانونية، والتحول نحو رؤية موحدة تركز على الرهانات المستقبلية وتطوير اللعبة، بعيداً عن ردهات المحاكم الرياضية.

​تظل هذه الزيارة بمثابة "اختبار حقيقي" لقدرة الـ (كاف) على إدارة الأزمات الكبرى، وتكريس مبدأ الروح الرياضية كقاعدة أساسية تحكم العلاقات بين الاتحادات القارية.

بني ملال تحتضن لقاءً جهوياً لتنزيل السياسة العمومية للأسرة في أفق 2035




​بني ملال – 8 أبريل 2026

ف. زيادي/ف. سلوان  

​في إطار تنفيـذ التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى وضع الأسرة في صلب السياسات العمومية، احتضنت مدينة بني ملال اليوم الأربعاء، لقاءً جهوياً رفيع المستوى تحت شعار: "السياسة العمومية للأسرة وأدوار وانتظارات الفاعلين الترابيين". اللقاء الذي نظمته وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، عرف مشاركة واسعة لممثلي القطاعات المؤسساتية والفاعلين المدنيين بجهة بني ملال-خنيفرة.

​استهدف اللقاء تقاسم الرؤية الاستراتيجية للسياسة العمومية للأسرة في أفق 2035، مع استحضار الخصوصيات المجالية للجهة، وما تفرضه من تحديات ديمغرافية، اجتماعية وبيئية تؤثر بشكل مباشر على استقرار النواة الأسرية.

​وقد تميزت الجلسة الافتتاحية بكلمات تأطيرية وازنة، تقدمتها السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والسيد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، إلى جانب والي الجهة وممثلي مجلس الجهة والممثلة المقيمة لصندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، حيث أجمع المتدخلون على ضرورة تعزيز الصمود الأسري أمام التحولات القيمية المتسارعة.

​انصبت المداولات خلال الجلسات التفاعلية على ثلاثة محاور جوهرية:

​المرتكزات والأهداف: استعراض مضامين السياسة الجديدة وآليات تنزيلها الفعلي.

​رهانات الصمود: تحليل التحولات الديمغرافية والقيمية التي تمس كيان الأسرة المغربية.

​الالتقائية الترابية: بحث سبل تفعيل أدوار الجماعات الترابية، المصالح اللاممركزة، ومؤسسة التعاون الوطني لخلق بيئة تمكينية ومستدامة للأسرة.

​شكل اللقاء منصة لإبراز الدور الريادي للمجتمع المدني بالجهة، حيث قُدمت شهادات حية لتجارب ناجحة في دعم الفئات الهشة وحماية الطفولة بمدن بني ملال، خنيفرة، أزيلال، أبي الجعد، ودمنات. وقد عكست هذه المداخلات واقع العمل الميداني والآفاق المرجوة لتحسين الخدمات الموجهة للأسر.

​تُوجت أشغال اللقاء ببلورة توصيات إجرائية تروم مأسسة "بعد الأسرة" في برامج التنمية الجهوية والمحلية. كما تم التأكيد على أن تحقيق الاستقرار الأسري وضمان كرامة المواطنين يظلان رهينين بمدى تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات، لتحقيق عدالة مجالية تضمن الإنصاف لكافة أسر المنطقة بمختلف أقاليم الجهة.

الأمن الوطني و"AMDIE" يوقعان شراكة استراتيجية لتحصين مناخ الاستثمار بالمغرب




​الرباط – الأربعاء 8 أبريل 2026

​في خطوة تهدف إلى المزاوجة بين الأمن الرقمي والجاذبية الاقتصادية، وقعت المديرية العامة للأمن الوطني والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE)، اليوم بالرباط، اتفاقية شراكة استراتيجية تروم تعزيز موثوقية مناخ الأعمال وتوفير بيئة آمنة للمستثمرين الوطنيين والأجانب.

​تأتي هذه الاتفاقية، التي استندت إلى مقتضيات القانون رقم 04-20 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، لتمكين وكالة (AMDIE) من الولوج إلى خدمات "منصة الطرف الثالث الوطني الموثوق به". وتسمح هذه الآلية التقنية المتطورة، التي طورتها مصالح الأمن الوطني، بالتحقق الفوري والآمن من هوية المرتفقين والمستثمرين، مما يقطع الطريق أمام محاولات التزوير ويساهم في تسريع المساطر الإدارية المرتبطة بالمشاريع الاستثمارية.

​وإلى جانب الشق التقني، تضع الشراكة خارطة طريق لتطوير الكفاءات البشرية، حيث سيشرف خبراء من المديرية العامة للأمن الوطني على تكوين أطر الوكالة في مجالات دقيقة تشمل:

​رصد وكشف تقنيات تزوير الوثائق الرسمية.

​التصدي لحالات انتحال الهوية.

​تعزيز آليات اليقظة ضد الجرائم الاقتصادية والمالية، وعلى رأسها غسل الأموال.

​وأكد البلاغ المشترك الصادر عن المؤسستين أن هذا التعاون لا يقتصر على الجانب الإجرائي فحسب، بل يندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى إرساء منظومة استثمارية قائمة على "الثقة، الأداء، والابتكار".

​ويرى مراقبون أن انخراط المؤسسة الأمنية في دعم المسار التنموي يعكس وعياً بكون "الأمن القانوني والمعلوماتي" بات حجر الزاوية في التنافسية الدولية لجذب رؤوس الأموال، بما يصون المصالح الاستراتيجية للمملكة ويعزز من جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين.

​وخلص الطرفان إلى أن هذه الشراكة تجسد التزام الدولة بتحديث مرافقها العمومية ودمج الحلول الرقمية المبتكرة لضمان استدامة النمو الاقتصادي في بيئة يسودها الانضباط القانوني والأمان التقني.

منتزه "تازكة" الوطني: استراتيجية جديدة لتحويل الموارد الطبيعية إلى منتجات سياحية مستدامة

 



فاطمة الزهراء زيادي/ متدربة 


تستعد الوكالة الوطنية للمياه والغابات لإحداث نقلة نوعية في تدبير الفضاءات الطبيعية بإقليم تازة  وذلك يوم   8 أبريل 2026 . من خلال إطلاق عملية واسعة النطاق لمراجعة وتحديث تهيئات ومسارات المنتزه الوطني "تازكة". وتأتي هذه الخطوة في سياق سعي الوكالة إلى تجويد العرض السياحي البيئي والرفع من جاذبية المنطقة كوجهة إيكولوجية رائدة.

وتجاوزاً للمنطق التقليدي في استغلال الفضاءات الغابوية، تهدف الرؤية الجديدة للوكالة إلى الانتقال من مجرد تثمين "الموارد الخام" إلى هيكلة "منتجات سياحية" متكاملة. ويأتي هذا التوجه لمعالجة التحديات الراهنة التي تشوب المنتزه، والمتمثلة في تشتت الأنشطة السياحية وضعف وضوح العرض بالنسبة للزوار، فضلاً عن ضعف المردودية الاقتصادية المباشرة على الساكنة المحلية.
وقد باشرت الوكالة مسطرة اختيار مكتب دراسات متخصص لإنجاز الدراسات التقنية، والتي ستمتد لستة أشهر، بهدف إرساء منظومة سياحية منسجمة وقابلة للتسويق على الصعيدين الوطني والدولي.

تتضمن خطة العمل تحديثاً شاملاً للبنية التحتية والاستقبال داخل المنتزه، وتشمل أبرز المحاور:
تطوير المسارات: مراجعة وتحسين شبكة مسارات المشي وتوسيعها لتضمن تغطية مجالية شاملة وسهولة في الولوج لكافة المواقع.
المشاريع الهيكلية: تقييم الجدوى التقنية لإحداث متحف إيكولوجي بمنطقة "فريواطو" الشهيرة، وتأهيل مواقع حيوية مثل "وادي الطيور"، "بوهاياتي"، و"عين خباب".
مواقع جديدة: إدراج مواقع بكر ضمن الخارطة السياحية، منها "واد أدمام"، "واد لخال"، "ضاية شيكر"، و"وادي الورود".
الهوية البصرية: توحيد التشوير الطرقي والإخباري وإرساء هوية بصرية خاصة تعزز من صورة المنتزه كعلامة سياحية متميزة.

لا تقتصر أهداف هذه التهيئات الجديدة على الجانب الجمالي والترفيهي فحسب، بل تمتد لتشمل صيانة المكتسبات التي تحققت في المخطط المديري لسنة 2016، مع تحيين الدراسات الخاصة بالمواقع المتعثرة. كما تراهن الوكالة على خلق "باقات سياحية" مندمجة تجمع بين جمالية المواقع وجودة الخدمات، مما يضمن خلق فرص شغل قارة ومستدامة لأبناء المنطقة.

ويُنتظر أن تسهم هذه الدينامية في تنظيم الكهوف والمسارات وفق تقسيمات جغرافية وموضوعاتية دقيقة، مما سيجعل من منتزه "تازكة" نموذجاً للمنتزهات الوطنية التي توازن بين صون التنوع البيولوجي وتحقيق التنمية السوسيو-اقتصادية في زمن التحولات السياحية الكبرى.

الرئيس اللبناني يرحب بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

 



فاطمة الزهراء سلوان / متدربة

الرئيس اللبناني يرحب بالهدنة الأمريكية الإيرانية ويتمسك بالثوابت السيادية

أعرب رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزيف عون، عن ترحيبه بالإعلان المشترك الصادر عن الولايات المتحدة وإيران بشأن وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً، مثمناً الجهود الدولية والإقليمية التي أفضت إلى هذا الاتفاق.

وبحسب ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام، فقد عبّر السيد عون عن تطلعه بأن يكون هذا الإعلان "لبنة أولى" في صرح اتفاق نهائي ومستدام، ينهي مسببات التوتر في المنطقة ويحفظ سيادة دولها. كما جدد التأكيد على موقف لبنان المبدئي الرافض للعنف كوسيلة لفض النزاعات، مشيراً إلى أن الأولوية القصوى لأي نظام سياسي يجب أن ترتكز على رفاهية الشعوب وصون حقها في الحياة الكريمة.

رؤية لبنان للسلم الإقليمي

وفي إطار المساعي اللبنانية لترسيخ الاستقرار، شدد الرئيس عون على ضرورة انخراط لبنان في منظومة السلم الإقليمي من بوابة المسلمات الوطنية التي تحظى بإجماع شعبي، وهي:

  • السيادة الناجزة: بسط سلطة الدولة الكاملة على كافة أراضيها وتحريرها من أي وجود أجنبي.

  • حصرية السلاح: حصر قراري الحرب والسلم وامتلاك القوة العسكرية تحت لواء المؤسسات الدستورية والشرعية فقط.

واختتم السيد عون موقفه بالتأكيد على أن هذه المبادئ تمثل المسؤولية الحصرية للدولة اللبنانية في أي مفاوضات مقبلة، ضماناً لتحقيق المصلحة الوطنية العليا وصيانة استقلال القرار اللبناني.

تنبيه جوي: رياح قوية وغبار يحاصران عدة أقاليم.. وجهة بني ملال خنيفرة تحت تأثير التقلبات الجوية

 



أسعار الغاز والنفط تهوي عالمياً عقب إعلان وقف إطلاق النار

 



فاطمة الزهراء سلوان / متدربة

شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الارتياح الملحوظ مع بداية تداولات اليوم الأربعاء بناء عن العديد من الوكالات الاخبارية الدولية ، حيث سجلت أسعار الغاز الطبيعي والنفط تراجعات حادة فور الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في منطقة الشرق الأوسط، مما بدد المخاوف التي سيطرت على الأسواق طوال الأسابيع الماضية بشأن سلامة إمدادات الطاقة العالمية.

تصدر الغاز الطبيعي في أوروبا قائمة الانخفاضات، حيث تراجعت الأسعار بنسبة 20% مع افتتاح الجلسات. وهبطت أسعار العقود الآجلة في مركز "تي تي إف" (TTF) الهولندي – المعيار المرجعي للسوق الأوروبية – لتستقر عند 42.5 يورو للميغاوات ساعة.

ويأتي هذا الهبوط بعد فترة من التقلبات العنيفة والارتفاعات القياسية التي غذتها التوترات الجيوسياسية ومخاوف انقطاع الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، والتي تعد شرياناً حيوياً للأمن الطاقي الأوروبي.

ولم يكن سوق النفط بمعزل عن هذا الانفراج ؛ إذ سجلت أسعار الخام تراجعات "دراماتيكية" أعادتها إلى ما دون مستويات الـ 100 دولار للبرميل.

يرى مراقبون أن هذا التراجع السريع يعكس حجم "الارتباك" الذي كان يسيطر على المستثمرين، حيث بدأت الأسواق في تسعير العودة التدريجية لاستقرار الملاحة والإمدادات. ومع ذلك، تظل الأنظار معلقة بمدى استدامة التهدئة السياسية، ومدى قدرة سلاسل التوريد على العودة لوتيرتها الطبيعية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية الراهنة.

طنجة: توقيف "مشهّر" بمطار ابن بطوطة ادعى تعرضه للابتزاز من طرف شرطي مرور




​طنجة – متابعة

​في إطار تكريس دولة الحق والقانون وحماية موظفي الدولة من الحملات الرقمية المضللة، تمكنت عناصر الأمن الوطني بمطار ابن بطوطة بمدينة طنجة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء 8 أبريل، من توقيف شخص كان يشكل موضوع مذكرة بحث وطنية منذ سنة 2023، للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالتشهير وإهانة موظف عمومي والتبليغ عن جريمة وهمية.

​وجاء توقيف المشتبه فيه فور وصوله على متن رحلة جوية دولية، حيث أظهرت عملية التنقيط بقواعد بيانات الأمن الوطني أنه مطلوب من طرف مصالح الشرطة القضائية بطنجة. وتعود تفاصيل القضية إلى السنة الماضية، حينما استغل المعني بالأمر منصات التواصل الاجتماعي لنشر محتويات رقمية تسيء لجهاز الأمن وموظفيه.

​وحسب المعطيات المتوفرة، فإن القضية انطلقت من شريط فيديو نشره المشتبه فيه، ادعى من خلاله تعرضه للابتزاز وتقديم مبلغ مالي على سبيل الرشوة لشرطي مرور بمدينة طنجة.

​إلا أن الأبحاث والتحريات التقنية والميدانية التي باشرتها المصالح الأمنية آنذاك، أثبتت زيف هذه الادعاءات؛ حيث تبين أن المبلغ المالي الذي سدده المعني بالأمر لم يكن سوى قيمة مخالفة تصالحية جزافية ناتجة عن خرقه لقانون السير، وقد تسلم عنها وصلاً قانونياً في حينه، مما حول الواقعة من "تبليغ" إلى "افتراء وتشهير".

​وبناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، تم إيداع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، وذلك من أجل:

​تعميق البحث: للكشف عن كافة الظروف والملابسات المحيطة بتصوير ونشر الفيديو.

​تحديد المسؤوليات: حصر كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، خاصة تلك المتعلقة بإهانة الضابطة القضائية والتبليغ عن جرائم يعلم بعدم حدوثها.

​تأتي هذه العملية لتؤكد من جديد يقظة المصالح الأمنية في التصدي للاستخدام التعسفي للوسائط الرقمية، والذي يهدف إلى النيل من سمعة المؤسسات وموظفيها تحت غطاء "التوثيق"، بينما يقع في محظور القذف والتشهير المجرم قانوناً.