في محطته الإعدادية الأخيرة: المنتخب الأردني يخسر ودياً أمام كولومبيا بثنائية نظيفة




حفصة بومزوغ / متدربة

      تلقى المنتخب الأردني لكرة القدم خسارة بهدفين دون رد أمام نظيره الكولومبي، في المباراة الودية التي جمعت بينهما في الساعات الأولى من فجر اليوم الإثنين، على أرضية ملعب مدينة سان دييغو بالولايات المتحدة الأمريكية. وتأتي هذه المواجهة كآخر المحطات الإعدادية لـ"النشامى" قبل قص شريط المنافسات الرسمية لنهائيات كأس العالم 2026، والتي تنطلق فعالياتها يوم الخميس المقبل بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك.

ودخل المنتخب الكولومبي المباراة بقوة باحثاً عن فرض أسلوبه، وهو ما تُرجم إلى هدف التقدم في الدقيقة 41 من الشوط الأول عن طريق اللاعب جون أرياس. ومع انطلاقة الشوط الثاني، عاد أرياس نفسه ليزور الشباك الأردنية مجدداً في الدقيقة 55، معززاً تفوق منتخب بلاده. وعلى الرغم من التدخلات التكتيكية والتغييرات التي أجراها الإطار الوطني جمال سلامي بهدف تنشيط الخطوط وضخ دماء جديدة في صفوف الأردن، إلا أن النتيجة ظلت على حالها حتى صافرة النهاية.

تعد هذه الهزيمة هي الثانية للمنتخب الأردني في غضون أسبوع، بعد تعثره في ودية سويسرا السابقة بنتيجة (4-1)، مما يضع الجهاز الفني أمام ضرورة مراجعة الأوراق وتصحيح الأخطاء الدفاعية والهجومية قبل الدخول في معمعة المونديال.

ويستعد "النشامى" لتسجيل ظهورهم التاريخي الأول في نهائيات كأس العالم، بعد مشوار تصفيات بطولي. وكانت قرعة المونديال قد وضعت المنتخب الأردني في المجموعة العاشرة إلى جانب منتخبات الأرجنتين، الجزائر، والنمسا، وهي مجموعة قوية تتطلب أعلى درجات الجاهزية والتركيز البصري والذهني لتمثيل الكرة الأردنية والعربية خير تمثيل في المحفل العالمي.

انطلاق الدورة الـ14 لمهرجان فيلم المرأة بعمان بمشاركة مغربية متميزة

       


حفصة بومزوغ / متدربة

           افتتحت مساء أمس الأحد في العاصمة الأردنية عمان، فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان فيلم المرأة، وهو الحدث السنوي البارز الذي تنظمه هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالتعاون والشراكة مع الهيئة الملكية الأردنية للأفلام. ويأتي مهرجان هذا العام ليؤكد مجدداً على القوة الناعمة للفن السابع في إعادة تشكيل الوعي المجتمعي، وطرح قضايا المرأة بجرأة وعمق من خلال شاشات الفن والسينما.

وتشهد هذه الدورة، التي تتواصل عروضها حتى الثالث عشر من يونيو الجاري، برنامجاً سينمائياً غنياً يضم 13 فيلماً متنوعاً من مختلف دول العالم، تسلط الضوء على جوانب متعددة من حياة المرأة؛ بدءاً من أدوارها القيادية ومساهمتها في التغيير، وصولاً إلى الأزمات المركبة والتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها في بيئات سياقية مختلفة حول العالم.

وتتميز الدورة الحالية بمشاركة مغربية لافتة من خلال الفيلم الوثائقي "لمعلقات" للمخرجة مريم عدو، وهو العمل الذي ينبش في تفاصيل الإكراهات القانونية والمسطرية المعقدة التي تواجهها النساء في رحلتهن الطويلة للحصول على الطلاق، مبرزاً التداعيات النفسية والاجتماعية الثقيلة التي تطوق المرأة وسط بيئة ذكورية قاسية. إلى جانب هذا الحضور، يعرض المهرجان باقة من الأعمال العالمية المتوجة، أبرزها الفيلم المشترك (الصومالي-النمساوي-الفرنسي-الألماني) "قرية قرب الجنة"، الحائز على 11 جائزة دولية من بينها جائزة لجنة التحكيم في مهرجان مراكش السينمائي الدولي سنة 2024. كما تشمل العروض أفلاماً من إيرلاندا، اليابان، بنما، المكسيك، كوريا الجنوبية، جنوب إفريقيا، سويسرا، وكندا التي تشارك بفيلم "ردود فعل عنيفة: كراهية النساء في العصر الرقمي" لمواكبة التحديات المستجدة للمرأة في الفضاء الافتراضي.

ولم يقتصر المهرجان على العرض السينمائي فحسب، بل تحول إلى منصة فكرية وثقافية حية عبر تنظيم حلقات نقاشية متخصصة تتبع العروض، وجلسات حوارية تفاعلية، أبرزها الجلسة الرئيسية التي تحمل عنوان "المرأة العربية في السينما: بين الصورة والواقع، التجربة والتأثير"، بمشاركة نخبة من المخرجات والمنتجات العربيات لتفكيك الصور النمطية وتطوير الخطاب السينمائي النسوي.

وفي كلمة لها خلال حفل الافتتاح، شددت الأميرة بسمة بنت طلال، سفيرة النوايا الحسنة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، على الدور المحوري والقيادي الذي تلعبه النساء في جميع أنحاء العالم للمساهمة في تنمية مجتمعاتهن وأسرهن، لافتة في المقابل إلى التحديات والنزاعات والأزمات الاقتصادية والكوارث الطبيعية التي تجعل النساء الفئة الأكثر عرضة لتداعيات غياب الرعاية الصحية، والتعليم، والحماية الاجتماعية، وتوفر سبل العيش الكريم.

من جانبه، أكد نيكولاس بيرنيات، الممثل المقيم لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، على رمزية استمرار المهرجان على مدى 14 عاماً كفضاء حر للتأمل والحوار والإلهام، مشيراً إلى أن السينما تظل الأداة الأكثر قدرة على إعادة صياغة الوعي العام وطرح موضوعات المرأة ببعد إنساني مؤثر. وبذلك، يسعى منظمو المهرجان هذا العام إلى تكريس السينما لكونها ليست مجرد أداة ترفيهية، بل مساحة حيوية للتبادل الثقافي، واحترام التنوع، وبناء جسور متينة من الفهم المتبادل بين المجتمعات.

فيديرالية اليسار بقصبة تادلة تهاجم "سياسة الترقيع" وتعلن تحالفاً انتخابياً لمواجهة الفساد




​قصبة تادلة – أطلس 24 

السبت، 6 يونيو 2026

​أصدر مكتب فرع حزب فيديرالية اليسار الديمقراطي بقصبة تادلة بلاغاً شديد اللهجة للرأي العام، عقب اجتماعه العادي المنعقد مساء الجمعة 5 يونيو 2026. ووقف الحزب في بيانه على تشخيص دقيق للأوضاع السياسية والاجتماعية على المستويين الوطني والمحلي، معلناً عن خطوات تنظيمية وانتخابية بارزة لترتيب البيت الداخلي لليسار.

​افتتح الحزب بلاغه برصد ما وصفه بـ"التفاقم المستمر للوضع الاجتماعي" على الصعيد الوطني، عازياً ذلك إلى الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات والمواد الأساسية، إلى جانب ما اعتبره "تغولاً للفساد والريع".

​أما على المستوى المحلي، فقد وصف مكتب الفرع الوضع في مدينة قصبة تادلة بـ**"الكارثي"**، مسجلاً تراجعاً خطيراً في جودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين. ووجّه الحزب انتقادات لاذعة للتدبير المحلي، منتقداً الاعتماد على "سياسة الترقيع وغياب حس المسؤولية" في التعاطي مع قضايا الساكنة.

​وعلى الصعيد التنظيمي، أشاد البلاغ بالنجاح المتميز الذي شهده الجمع العام المخصص لتجديد الهياكل المحلية للحزب بالمدينة. وفي خطوة سياسية لافتة، ثمّن الحزب قرار الأجهزة التقريرية بالتحالف مع الحزب الاشتراكي الموحد، مؤكداً أن هذه الخطوة تحمل "رمزية كبرى" لتوحيد وتجميع قوى اليسار المناضل لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة كجبهة موحدة ضد الفساد ومن أجل الديمقراطية.

​وقد توج اجتماع مكتب الفرع بإعلان أربعة مواقف رئيسية تمثلت في:

​دعم المستشارين الجماعيين: توجيه تحية عالية لمستشاري ومناضلي الحزب بجماعة قصبة تادلة، رفقة حلفائهم من التنظيمات الأخرى، مشيداً باستلهماتهم في الدفاع عن المصلحة العليا ومحاربة الفساد رغم كل الضغوط والمحاولات لثنيهم.

​تعبئة الشباب للتسجيل الانتخابي: توجيه دعوة مفتوحة لكافة المواطنين والمواطنات، والشباب على وجه الخصوص، للمبادرة بالتسجيل في اللوائح الانتخابية، معتبراً ذلك خطوة لقطع الطريق أمام من أسماهم بـ "تجار الانتخابات".

​مساندة الحركات الاحتجاجية: إعلان التضامن المطلق واللامشروط مع كافة الحركات الاحتجاجية بالمدينة، وخص بالذكر حركة المعطلين وحراك ساكنة حي "آيت الثلث لعبين".

​يأتي هذا البلاغ في سياق حراك تنظيمي وسياسي تشهده قصبة تادلة، يعكس رغبة التيار اليساري في إعادة ترتيب أوراقه والتموقع كقوة معارضة وازنة قادرة على تغيير الخارطة السياسية المحلية في المحطات المقبلة.



رسمياً.. فلورنتينو بيريز رئيساً لريال مدريد لفترة ولاية جديدة حتى عام 2030

 رسمياً.. فلورنتينو بيريز رئيساً لريال مدريد لفترة ولاية جديدة حتى عام 2030

​الجمعية العمومية تُجدد ثقتها في "مهندس" الحقبة الذهبية لمواصلة قيادة النادي الملكي اقتصادياً ورياضياً




​مدريد – أطلس 24

​أعلن نادي ريال مدريد الإسباني بشكل رسمي عن فوز السيد فلورنتينو بيريز برئاسة النادي لفترة ولاية جديدة تمتد حتى عام 2030. وجاء هذا الإعلان بعد إغلاق باب الترشُّحات من قِبل اللجنة الانتخابية دون تقدم أي مرشح منافس يستوفي الشروط الصارمة المنصوص عليها في اللائحة الداخلية للنادي، ليتولى "القرش" قيادة بطل أوروبا التاريخي لولاية سادسة على التوالي والسابعة في تاريخه.

​تأتي هذه التزكية لتعكس حجم الثقة المطلقة التي يحظى بها السيد بيريز من قِبل أعضاء الجمعية العمومية وجماهير النادي حول العالم، بالنظر إلى الطفرة غير المسبوقة التي حققها النادي تحت قيادته على الصعيدين الرياضي والاستثماري.

​تُجمع الأوساط الرياضية في إسبانيا على أن استمرار السيد فلورنتينو بيريز في سدة الحكم داخل قلعة "الفالديبيباس" يضمن للنادي استقراراً إدارياً وهيكلياً يبعده عن الهزات الاقتصادية التي تعاني منها كبرى الأندية الأوروبية. نجح بيريز على مدار السنوات الماضية في تحويل ريال مدريد من مجرد نادٍ رياضي إلى مؤسسة اقتصادية عملاقة قادرة على تمويل نفسها ذاتياً.

​بيان اللجنة الانتخابية: "نظراً لعدم تقدم سوى قائمة واحدة ترأسها السيد فلورنتينو بيريز رودريغيز، يُعلن رئيس اللجنة بموجب المادة 40 من النظام الأساسي للنادي فوز السيد بيريز والملحق الإداري المرافقة له برئاسة ريال مدريد."

​تتطلع الإدارة الفائزة في خطتها الإستراتيجية للسنوات الأربع القادمة إلى تحقيق مجموعة من المستهدفات الرئيسية التي تضمن بقاء ريال مدريد في قمة الهرم الكروي العالمي:

​التشغيل الكامل لملعب "سانتياغو برنابيو" الجديد: يمثل الملعب الجديد حجر الزاوية في خطة بيريز الاقتصادية، حيث يُتوقع أن يتحول إلى مركز ترفيهي واستثماري يعمل على مدار 365 يوماً في السنة، مما يضمن تدفقات مالية ضخمة ومستمرة تتجاوز عوائد أيام المباريات التقليدية.

​تحصين الجيل الذهبي الشاب: يهدف النادي إلى تمديد عقود ركائز الفريق الحالية (مثل كيليان مبابي، فينيسيوس جونيور، جود بيلينغهام، وفيديريكو فالفيردي) لضمان استمرار التنافسية الرياضية وحصد الألقاب المحلية والقارية.

​مواجهة تحديات "كرة القدم الحديثة": يُعد السيد بيريز من أبرز المدافعين عن ضرورة تطوير المسابقات الأوروبية (مشروع السوبر ليغ)، وتأتي ولايته الجديدة لتعزز موقفه التفاوضي في قيادة الأندية الأوروبية نحو نموذج مالي أكثر ربحية واستقلالية.

​بموجب هذه الولاية التي ستنتهي في عام 2030، سيكون السيد فلورنتينو بيريز قد أمضى ما يقارب ربع قرن في رئاسة النادي الملكي عبر فترتيه (2000-2006) و(2009-2030)، وهو الإرث الذي يضعه في مقارنة مباشرة مع الرئيس التاريخي للنادي "سانتياغو برنابيو".

​ومع حسم ملف الرئاسة مبكراً، يتفرغ ريال مدريد الآن لترتيب أوراقه الفنية للمواسم القادمة ومواصلة كتابة التاريخ وتحطيم الأرقام القياسية تحت قيادة رئيسٍ أثبت أن طموحه لا يعرف مستحيلاً.

بني ملال: بتنسيق ميداني مكثف ومتابعة من الوالي.. السيطرة الكاملة على حريق الجبل المطل على "عين أسردون"




​بني ملال – أطلس 24 الإخبارية

​تمكنت فرق الإطفاء والسلطات المحلية بجهة بني ملال خنيفرة، من السيطرة بشكل كامل على الحريق الذي اندلع بالجبل المطل على المنتجع السياحي والبيئي الشهير "عين أسردون"، وذلك بفضل تدخل سريع وتنسيق محكم حال دون تمدد ألسنة اللهب.

​حسب مصادر محلية، فقد تميزت جهود الإخماد بالمتابعة اللحظية والمباشرة من طرف السيد والي جهة بني ملال خنيفرة، محمد بنرباك، الذي أشرف عن كثب على سير العمليات في الميدان، موجهاً بتعبئة كافة الإمكانيات اللوجستية والبشرية الضرورية لتطويق النيران في أقصر وقت ممكن، نظراً للحساسية البيئية والسياحية للمنطقة.

​وقد أسفرت المقاربة التشاركية والتدخل الفوري عن محاصرة الحريق وإخماده بنجاح، بفضل تظافر جهود المتدخلين في منظومة الإطفاء:

​عناصر الوقاية المدنية: التي باشرت عملية خط الدفاع الأول واجهت تضاريس الجبل الوعرة بكفاءة عالية.

​مصالح المياه والغابات: التي ساهمت بالدعم التقني وتوجيه الفرق بناءً على طبيعة الغطاء النباتي وسرعة الرياح.

​القوات المساعدة والسلطات المحلية: التي أمنت محيط العمليات وسهلت لوجستيات التنقل والإمداد.

​"شكل التدخل السريع صمام أمان لحماية هذا المتنفس الطبيعي، حيث يُعد الجبل المطل على عين أسردون رمزاً بيئياً لمدينة بني ملال، وأي تأخر كان سيشهد تهديداً حقيقياً للمساحات الخضراء المحيطة بالمنبع المائي."

​يُذكر أن الحريق أُخمد بالكامل دون تسجيل أي خسائر بشرية، فيما باشرت السلطات المختصة تحقيقاتها للكشف عن الأسباب الكامنة وراء اندلاع النيران، مع إبقاء بعض الفرق في حالة يقظة لمراقبة الوضع وتفادي أي اشتعال مفاجئ.

الموانع المغربية تحلق في سماء العالمية: البقالي يواصل الصدارة وبنيزيد يثبت أقدامه بين الكبار




الرباط —

تأكيداً لمكانتها الريادية في أم الألعاب، شهدت مضامير ألعاب القوى العالمية فصلاً جديداً من فصول التألق المغربي في سباق 3000 متر موانع للرجال، حيث واصل البطل الأولمبي والعالمي سفيان البقالي عزفه المنفرد على عرش هذه المسافة، في وقت بصم فيه العداء الشاب صلاح الدين بنيزيد على حضور لافت يؤكد استمرار توهج المدرسة المغربية.

البقالي.. نضج تكتيكي وسيطرة مستمرة

في سباق أداره بذكاء الكبار، فرض البطل المغربي سفيان البقالي سيطرته المطلقة على مجريات التنافس، وانتزع المركز الأول باقتدار وهدوء. وسجل السيد البقالي زمناً قدره 8 دقائق و10 ثوانٍ و40 جزءاً من المائة، وهو توقيت وإن بدا متواضعاً مقارنة بأرقامه الشخصية المرعبة ومعاييره المعتادة، إلا أنه كان كافياً جداً لتأكيد تفوقه التكتيكي وضمان المبتغى الأهم: المنصة والمركز الأول.

وتعكس هذه النتيجة العقلية الاحترافية للسيد البقالي، الذي بات يركز على تسيير مجهوده البدني وإدارة السباقات بحنكة تضمن له الاستمرار في حصد الانتصارات وإضافة ألقاب جديدة لسجله الأسطوري الحافل.


وفي سياق متصل بتألق الموانع المغربية، خطف العداء الواعد صلاح الدين بنيزيد الأنظار خلال مشاركته في جولة ستوكهولم لـ "الدوري الماسي"، بعد احتلاله المركز الرابع في سباق تميز بمنافسة شرسة ومشاركة نخبة من أبطال العالم.

ولم تكن مهمة السيد بنيزيد سهلة وسط هذه الكوكبة العالمية، إلا أن عزيمته وقدرته على مجاراة الإيقاع العالي منحت ألعاب القوى المغربية مركزاً مشرفاً، يؤكد التطور المستمر لهذا العداء الشاب، ويبشر بولادة نجم جديد يسير بثبات على خطى الكبار.

مستقبل مشرق للمسافات المغربية

تثبت هذه النتائج المتكاملة أن المسافات المتوسطة والطويلة بالمغرب، وتحديداً سباق 3000 متر موانع، تعيش أزهى فتراتها بوجود بطل عالمي يقود القاطرة وخلفه جيل طموح قادر على مقارعة الكبار في الملتقيات الماسية، مما يبعث برسائل طمأنينة للجماهير المغربية حول مستجدات ومستقبل هذه الرياضة في الاستحقاقات الدولية الكبرى.


فاجعة أزيلال.. العثور على جثة الطفلة "وردية" بوادي أيت عباس بعد شهر من الاختفاء




​أزيلال – مراسلة خاصة

​أسدل الستار، اليوم الأحد، على القضية الإنسانية المؤثرة التي هزت الرأي العام بإقليم أزيلال، وذلك بعد العثور على جثة الطفلة وردية الداودي (9 سنوات) داخل مجرى وادي "أيت عباس"، لتنتهي بذلك أسابيع من الترقب والانتظار بنهاية مأساوية أفجعت المنطقة والمتابعين.

​وكانت الطفلة الراحلة قد اختفت عن الأنظار في 8 ماي الماضي في ظروف غامضة، مما أطلق حملة تضامن وبحث واسعة النطاق امتدت لقرابة شهر كامل.

​وجاء التوصل إلى جثة الطفلة ثمرة لجهود جبارة ومتواصلة قادها بمسؤولية عالية شباب دوار "تنمزديت"، الذين أبانوا عن حس تضامني وإنساني رفيع، بمساندة وتنسيق وثيق مع كافة الأجهزة المتدخلة ميدانياً، والتي شملت:

​السلطات المحلية.

​عناصر الدرك الملكي.

​رجال الوقاية المدنية.

​أفراد القوات المساعدة.

​وقد استمرت عمليات التمشيط والبحث بشكل دؤوب طيلة أسابيع، رغم الصعوبات البالغة التي فرضتها التضاريس الجبلية الوعرة والظروف الجغرافية المعقدة المحيطة بالوادي.

​وخلف نبأ تأكيد الوفاة موجة عارمة من الأسى والحزن الشديد في أرجاء الإقليم، وسط تدفق واسع لرسائل التضامن والمواساة مع أسرة الطفلة المفجوعة في هذا الفقد الأليم.

​ناقوس خطر: يعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة من جديد النقاش حول المخاطر الجسيمة التي تشكلها المجاري المائية والوديان بالمناطق الجبلية، مما يستدعي تكثيف حملات التوعية وتوخي أعلى درجات الحيطة والحذر لحماية الأطفال والساكنة من تقلبات هذه المسالك المائية الخطيرة.

​وبهذا المصاب الجلل، نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة لعائلة الطفلة وردية الداودي، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يلهم ذويها ووالديها جميل الصبر والسلوان.

​إنا لله وإنا إليه راجعون.

ضواحي "الريش".. توقيف شخص ظهر في فيديو يقدّم مسكرات لشقيقه القاصر




​الريش – أطلس 24

​تمكنت عناصر الأمن الوطني، بتنسيق ميداني وثيق مع مصالح الدرك الملكي، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بتقديم مواد كحولية لطفل قاصر، وتوثيق هذه الأفعال في شريط فيديو نُشر على منصات التواصل الاجتماعي، مما شكّل تهديداً صريحاً لسلامة الطفل الصحية والبدنية.

​وتعود تفاصيل الواقعة إلى رصد المصالح الأمنية المختصة لشريط فيديو متداول على أحد الحسابات الإلكترونية، يظهر فيه شخص يتعمد تقديم مشروبات كحولية لطفل صغير، معرّضاً إياه لمخاطر الإدمان ومؤثراً على نموه السليم. وعقب رصد المحتوى الرقمي، باشرت الفرق التقنية أبحاثاً وتحريات مكثفة مكنت في وقت وجيز من تحديد الهوية الكاملة للمشتبه فيه.

​وأسفرت التدخلات الميدانية المشتركة بين عناصر الأمن والدرك الملكي عن محاصرة المعني بالأمر وتوقيفه بدوار "قصر تايبا" الواقع بضواحي مدينة الريش، حيث تم اقتياده لمقر المصلحة قصد مباشرة التحقيقات القانونية.

​وفي معطى أثار استياءً واسعاً، كشفت مجريات البحث الأولي أن الطفل القاصر الذي ظهر في المقطع المصور ليس سوى الشقيق الأصغر للمشتبه فيه، مما يضع الفعل المرتكب في سياق انتهاك صارخ لواجب الرعاية والحماية الأسرية المفترضة تجاه القاصرين.

​وبأمر من النيابة العامة المختصة، جرى الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي المتواصل، وذلك بهدف تعميق التحقيق، والكشف عن جميع الملابسات والخلفيات الحقيقية المحيطة بارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، في أفق تقديمه أمام العدالة لتقول كلمتها في المنسوب إليه.

أزمة الدعم العمومي للصحافة بالمغرب: مقاولات صغرى وجهوية تواجه شبح "الإفلاس والاندثار"

 أزمة الدعم العمومي للصحافة بالمغرب: مقاولات صغرى وجهوية تواجه شبح "الإفلاس والاندثار"

​شرط (1+5): رصاصة الرحمة على المقاولات الناشئة

٨

صورة رمزية 

​الدار البيضاء – 7 يونيو 2026

​تواجه الصحافة الإلكترونية الصغرى والإعلام الجهوي في المغرب منعطفاً حاسماً قد يهدد بقاءها، إثر تفجر مواجهة جديدة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع التواصل) والهيئات المهنية الممثلة للناشرين، على خلفية الشروط الجديدة التي أعلنت عنها الوزارة للاستفادة من الدعم العمومي برسم سنة 2026.

​وفي بيان شديد اللهجة صدر يوم أمس، عبّرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن استنكارها المطلق لما وصفته بـ"الخطوة الانفرادية والعشوائية"، مؤكدة أن المعايير الجديدة تمثل مخططاً لإقصاء المقاولات الصغرى وتعميق سياسة الاحتكار في المشهد الإعلامي.

​تمثلت بؤرة الخلاف الجديدة في وثيقة عممتها الوزارة تتضمن دليلاً للشروط المطلوبة لولوج منظومة الدعم، وجاء فيها شرط يقضي بضرورة توفر المقاولات الصحفية الإلكترونية الصغرى والجهوية على خمس بطاقات صحفيين مهنيين بالإضافة إلى مدير النشر (1+5) كحد أدنى للاستفادة.

​واعتبرت الفيدرالية أن هذا الشرط غير واقعي لعدة أسباب:

​عطالة مؤسسة التنظيم الذاتي: استمرار تجميد "المجلس الوطني للصحافة" وتسييره عبر لجنة مؤقتة يعرقل إصدار بطاقات مهنية جديدة.

​غياب الموارد المالية: عجز المقاولات الناشئة عن تحمل الكلفة الأجرية لخمسة صحفيين دفعة واحدة دون دعم مسبق.

​التراجع عن الوعود: قفز الوزارة على تطمينات سابقة قدمتها لمصالحها الإقليمية والجهوية بشأن عدد البطاقات المطلوبة.

م​حذر التقرير المشترك من أن إصرار الحكومة على تطبيق هذه المعايير التقنية السطحية سيؤدي إلى حرمان عشرات الصحف الجهوية والمحلية من حقها في الدعم. ونظراً لغياب محيط اقتصادي وجهوي محفز (ضعف سوق الإعلانات في الأقاليم)، فإن النتيجة الحتمية ستكون الإفلاس الجماعي لهذه المؤسسات.

​وجاء في بيان الفيدرالية: "إن هذا القرار سيقود عدداً كبيراً من المقاولات إلى الإفلاس والاندثار، وبالتالي ستصير عدد من جهات المملكة مفتقرة نهائياً لأي صحيفة جهوية أو محلية، وهو ما يهدد تعددية وتنوع المشهد الإعلامي الوطني، ويشرّد مئات الموارد البشرية".

​أعادت هذه الأزمة إلى الواجهة الصراع القانوني والدستوري حول تدبير قطاع الصحافة بالمغرب؛ حيث ذكّرت الفيدرالية بقرار المحكمة الدستورية السابق، والذي منع بوضوح أي آلية قانونية تقود إلى احتكار تمثيلية الناشرين من طرف منظمة مهنية واحدة، داعية إلى إلغاء معيار "رقم المعاملات" والرأسمال في تصنيف الدعم.

​خرق المادة 7 من قانون الصحافة والنشر: التي تنص على أن الدعم العمومي يجب أن يقوم على مبادئ الشفافية، وتكافؤ الفرص، وتنمية القراءة، وتعزيز التعددية.

​محاباة "لوبي محدد": تفصيل القوانين والشروط على مقاس مجموعات اقتصادية وإعلامية كبرى لإحكام السيطرة على ميزانيات الدعم وتوجيه مؤسسة التنظيم الذاتي.

​الهروب إلى الأمام: محاولة تسريع تمرير قانون المجلس الوطني للصحافة بمجلس المستشارين في الأشهر الأخيرة من الولاية الحكومية الحالية لفرض أمر واقع.

​وصف ناشرو الصحف سلوك الوزارة الوصية بـ"التدبير المزاجي الغارق في الهواية"، مشيرين إلى أن تسريب الشروط بشكل محدود وفي نطاق ضيق قبل إعلانها رسمياً يعكس "سوء نية" واعترافاً ضمنياً بمخالفة المقتضيات القانونية بنية تمرير المخطط بسرعة وسرية.

​تضع هذه التطورات الحكومة الحالية في مواجهة مباشرة مع قطاع حيوي يشكل ركيزة أساسية في الصورة الديمقراطية للمملكة، وسط مطالب برلمانية وحقوقية متزايدة بضرورة فتح حوار حقيقي وجاد لإلغاء المعايير الإقصائية وإنقاذ الصحافة الجهوية من "قاع القاع".