مقترح تاريخي على طاولة الجامعة: إلغاء الهبوط ورفع أندية البطولة الاحترافية إلى 20 فريقاً




​علمت مصادرنا الرياضية أن المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يدرس مقترحاً متكاملاً صادر بإجماع أعضاء الودادية الوطنية لمدربي كرة القدم المغربية، يهدف إلى رفع عدد أندية القسمين الأول والثاني الاحترافيين إلى 20 فريقاً بدءاً من الموسم المقبل.

​يقوم هذا المقترح التنظيمي على وقف عملية الهبوط في الموسم الحالي وتصعيد الأندية المتصدرة في الأقسام الأدنى، وهو الخيار الذي يراه أصحابه نقطة تحول جوهرية نحو تطوير منظومة كرة القدم الوطنية وإعطاء نفس جديد لمراكز التكوين.

​دوافع المقترح ورؤية رابطة المدربين

​يرتكز مقترح الودادية الوطنية للمدربين على مجموعة من النقاط التقنية والتطويرية التي تسعى للارتقاء بمستوى اللعبة:

​رفع الحجم التنافسي: زيادة عدد الجولات من 30 إلى 38 مباراة سنوياً ترفع المعدل الزمني للمشاركة الفعلية للاعبين، مما يقرّب البطولة من النسق المعمول به في الدوريات الكبرى.

​إدماج المواهب الشابة: تتيح المباريات الإضافية هامشاً أكبر للأطقم الفنية للاعتماد على خريجي مراكز التكوين وتطعيم الفريق الأول بأسماء جديدة.

​توسع رقعة الممارسة: استقطاب مدن جديدة في كل قسم يعزز الرواج الرياضي والاقتصادي بالجهات، ويمكّن قاعدة جماهيرية أوسع من متابعة فرقها في قسم النخبة.

​دعم الأطقم الوطنية: فتح آفاق مهنية وفرص عمل جديدة للمدربين المغاربة والأطقم التقنية والطبية المصاحبة.

​تحديات وإكراهات أمام التنفيذ

​رغم المكاسب المعروضة، يواجه المقترح مجموعة من التحديات اللوجستية والمالية التي ستكون محط نقاش واسع داخل أروقة الجامعة والعصبة الاحترافية.

​تأتي في مقدمة هذه الإكراهات صعوبة برمجة 8 جولات إضافية في ظل الأجندة المكتظة بالمسابقات الإفريقية والتعامل مع التزامات المنتخبات الوطنية. كما تبرز الأزمة المالية للعديد من الأندية التي قد تستصعب تغطية مصاريف التنقل والإقامة الإضافية، فضلاً عن مدى جاهزية ملاعب الأندية الصاعدة من حيث الإنارة، تقنية الفيديو المساعد (VAR)، وجودة أرضية اللعب.

​من المرتقب أن تشكل هذه المبادرة محور دراسة عميقة بين العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية واللجان المختصة، للوقوف على مدى ملاءمتها للدفاتر الإدارية والمالية قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنها.

الوزيرة أمل الفلاح توقع اتفاقية "Campus Tech" لدعم التكوين في مهن الرقمنة والذكاء الاصطناعي

 



 وقعت السيدة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، اليوم بالرباط، اتفاقية شراكة تتعلق بتنفيذ مشروع «Campus Tech». 

وتهدف هذه الشراكة إلى تأكيد إرادة الوزارة في تشجيع ومواكبة المبادرات العمومية والخاصة التي تساهم في تنزيل استراتيجية "المغرب الرقمي 2030" وخارطة الطريق الوطنية «AI Made in Morocco». 

ويطمح مشروع «Campus Tech» إلى تطوير التكوين في مهن الرقمنة، ودعم الابتكار التكنولوجي، ومواكبة الشركات الناشئة، خاصة في المجالات الحيوية المرتبطة بمستقبل الاقتصاد الرقمي. ويشمل ذلك الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني وعلوم البيانات وإنترنت الأشياء والروبوتيك. 

ويأتي توقيع هذه الاتفاقية في إطار الجهود الرامية إلى تأهيل الرأسمال البشري وتوفير الكفاءات اللازمة لمواكبة التحول الرقمي الذي تعرفه المملكة، وسد الخصاص في بعض التخصصات الرقمية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويقوي جاذبية المغرب كوجهة للاستثمار التكنولوجي.

نداء عاجل: دعوة واسعة لتعويض الفلاحين المتضررين ودعم صمودهم بعد فاجعة حريق "تلات نحسين"




​على إثر السيطرة الناجحة على الحريق الذي اندلع بمنطقة تلات نحسين ومحيطها، وخلّف أضراراً مادية جسيمة طالت ضيعات الزيتون - التي تعد شريان الحياة الاقتصادية ومصدر الرزق الرئيسي للعديد من الأسر - تتصاعد الأصوات المحلية والفعاليات المدنية للمطالبة بتحرك عاجل وفعلي من طرف السلطات العمومية والمؤسسات ذات الصلة.

​ضرورة التدخل العاجل لإنقاذ الموسم الفلاحي

​تستدعي حجم الخسائر التي تكبدها فلاحو المنطقة التفاتة مسؤولة وجادة من لدن قطاع الفلاحة، والمصالح المعنية، والمؤسسات البنكية والتأمينية، لتقديم دعم استثنائي يتماشى مع حجم الضرر. وتشمل المطالب الملحة:

​إحصاء دقيق للأضرار: تعبئة لجان تقنية مختصة للوقوف الميداني على حجم الخسائر التي لحقت بضيعات الزيتون والممتلكات الفلاحية وتوثيقها بدقة.

​إقرار تعويضات مالية ومادية: صرف تعويضات عاجلة للفلاحين المتضررين لمساعدتهم على تجاوز هذه الأزمة وإعادة تهيئة أراضيهم وضيعاتهم المتضررة.

​الدعم والمواكبة التقنية: توفير الشتلات الزراعية والمستلزمات الضرورية لإعادة إعمار الغطاء النباتي المتضرر، مع تقديم الاستشارة والإرشاد الفلاحي لتأهيل الأشجار التي أمكن إنقاذها.

​تخفيف الأعباء المالية: دعوة المؤسسات المعنية إلى تأجيل الديون أو تقديم تسهيلات وقروض بيضاء وميسرة للفلاحين المتضررين لتمكينهم من استئناف نشاطهم.

​التضامن الميداني يجب أن يتوج بدعم مؤسساتي

​إذا كانت هبة أهالي المنطقة، والمتطوعين، وفريق معمل سيماط، وعناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة، تحت إشراف المهندس وليد أيت وعلام، قد نجحت في إيقاف زحف النيران وحماية الأرواح، فإن الاستمرارية الاقتصادية للمنطقة تبقى رهينة بتدخل مؤسساتي قوي.

​إن الوقوف إلى جانب فلاحي "تلات نحسين" ليس مجرد إجراء إداري، بل هو واجب وطني وإنساني لحماية النسيج الاقتصادي المحلي، وضمان استقرار الساكنة في أراضيها، وتكريس روح التضامن التي أبان عنها الجميع خلال محنة الحريق.

الرضواني أوسامة من نادي بني عمير إقليم الفقيه بن صالح ضمن المنتخب الوطني المغربي في بطولة العالم للشبان لألعاب القوى بالولايات المتحدة الأمريكية




​في محطة رياضية جديدة تعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها ألعاب القوى المغربية على الساحة الدولية، شد المنتخب الوطني المغربي لألعاب القوى الرحال نحو الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في بطولة العالم للشبان، وسط طموحات كبيرة لتحقيق نتائج مشرفة وتمثيل المملكة المغربية بأفضل صورة.

​وتشهد هذه المشاركة حضور العداء الواعد أوسامة الرضواني، ابن نادي بني عمير لألعاب القوى بإقليم الفقيه بن صالح، الذي نال شرف حمل القميص الوطني بعد سلسلة من الإنجازات والتألق في مختلف المنافسات الوطنية والدولية، ليواصل بذلك كتابة مسيرة رياضية واعدة تؤكد مكانته ضمن أبرز المواهب المغربية في ألعاب القوى.

​ويعتبر نادي بني عمير هذه المشاركة العالمية ثمرة لسنوات من العمل والتكوين والتأطير، ودليلا على نجاح النادي في إعداد أبطال قادرين على المنافسة في أعلى المستويات، بما يسهم في تعزيز إشعاع إقليم الفقيه بن صالح والرياضة الوطنية.

​وإذ يعتز النادي بتمثيل بطله للمنتخب المغربي في هذا المحفل العالمي، فإنه يتقدم بأسمى عبارات التهنئة والتشجيع إلى السيد أوسامة الرضواني وإلى كافة مكونات المنتخب الوطني، متمنيا لهم مشاركة موفقة تكلل بنتائج مشرفة، وأن يواصلوا رفع العلم المغربي عاليا بين كبار أبطال العالم.

​كل الدعم والتوفيق لأبطال المغرب، وكل الثقة في قدرة السيد أوسامة الرضواني على تشريف الوطن وناديه وإقليم الفقيه بن صالح في بطولة العالم للشبان.

هزة أرضية بقوة 5.5 درجة تهز مصر... وسكان عدة دول عربية يشعرون بالارتدادات




​القاهرة – متابعات صحفية  

​ضربت هزة أرضية قوية بقوة بلغت نحو 5.4 إلى 5.5 درجة على مقياس ريختر الأراضي المصرية في ساعة مبكرة من فجر اليوم الإثنين، الموافق 3 أغسطس 2026. وأثارت الهزة حالة من الهلع الواسع بين المواطنين بعد أن ايقظت سكان العاصمة القاهرة ومحافظات الجيزة والإسكندرية ومدن القناة من نومهم، امتداداً لشعور واسع بالاهتزاز في عدد من الدول المجاورة.  

​تفاصيل مركز الزلزال والعمق الجغرافي

​وفقاً للبيانات الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر، والمراكز العالمية لرصد الزلازل (مثل المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض GFZ)، فقد حددت تفاصيل الهزة على النحو التالي:  

​توقيت الحدوث: تمام الساعة 03:00 فجراً بالتوقيت المحلي.  

​مركز الهزة: وقعت على بُعد نحو 28 إلى 38 كيلومتراً شمال مدينة السويس (وشرق العاصمة القاهرة)، عند تقاطع خط الطول 32.61 شرقاً ودائرة العرض 30.25 شمالاً.  

​العمق: سُجل الزلزال على عمق ضحل نسبياً تراوح بين 8 إلى 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، وهو ما تفسره التقارير العلمية كسبب رئيسي لشعور المواطنين بقوة الاهتزاز ووضوحه.  

​اتساع رقعة التأثير الإقليمي

​لم تقتصر دائر تأثير الهزة على المدن المصرية القريبة من المركز فحسب، بل أكدت تقارير إخبارية ومراكز رصد إقليمية أن سكان أجزاء واسعة من الأردن، وجنوب فلسطين، ومناطق متفرقة وصولاً إلى أجزاء من المملكة العربية السعودية، قد شعروا بمركبة الاهتزاز بحוد تفاوتت طفيفاً بناءً على طبيعة التربة والارتفاعات السكنية.  

​إجراءات طارئة واستنفار رسمي

​على الصعيد الرسمي، سارعت الجهات المعنية في الدولة لاحتواء الوضع وطمأنة الرأي العام:  

​وزارة الصحة والسكان: أعلنت فور وقوع الزلزال عن تفعيل خطة الطوارئ الصحية وتشغيل غرفة الأزمات المركزية لربطها بغرف العمليات في المحافظات، مع رفع درجة الاستعداد في أقسام الطوارئ والمستشفيات وتجهيز فرق الانتشار السريع.  

​الهلال الأحمر المصري: أكد في بيان رسمي عدم تلقي غرف العمليات أي بلاغات تفيد بوقوع خسائر بشرية جسيمة، مع تفعيل خطوط المتابعة الميدانية في المدن التي تأثرت بشكل مباشر بالهزة.  

​أجهزة الإدارة المحلية: تعاملت الفرق الهندسية مع بلاغات محدودة تتعلق بوقوع أضرار هيكلية طفيفة وسقوط أجزاء خارجية لبعض المباني القديمة في بعض الأحياء (مثل حي روض الفرج بالقاهرة)، حيث انتقلت لجان هندسية لمعاينة الأبنية والتأكد من سلامتها الإنشائية.  

​توضيح علمي: أين تقع مصر من الأحزمة الزلزالية؟

​من جانبه، أوضح خبراء الزلازل والمختصون أن مصر بعيدة كل البعد عن الأحزمة الزلزالية الكبرى المعروفة عالمياً (والبالغ عددها 7 أحزمة رئيسية). إلا أن قربها من مناطق نشطة تكتونياً مثل خليج السويس، وخليج العقبة، والبحر الأحمر يجعلها عرضة من حين لآخر لهزات متوسطة القوة تنجم عن حركة الصدوع المحلية، داعين المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية وحدها.  

سطاد المغربي يتربع على عرش الكرة الحديدية الوطنية للمرة الثالثة على التوالي 🏆🇲🇦




في إنجاز رياضي لافت يرسخ القوة التاريخية والحضور الوازن لنادي سطاد المغربي في عالم الكرة الحديدية الوطنية، نجح ثلاثي الفنون والتقنيات بالنادي في انتزاع لقب كأس العرش لسنة 2026، بعد مسار حافل بالتميز والأداء العالي.

شهدت البطولات الحالية تألقاً استثنائياً للثلاثي البطل المتكون من النجوم:

 السيد محمد أجواد

 السيد علي مكاوي

 السيد يوسف الصغير

وقد قدم هذا الثلاثي مستويات قتالية وروحاً رياضية عالية طيلة أطوار المنافسة، معتمدين على انسجام تكتيكي ورصانة ذهنية مكّنتهم من حسم المباريات الحاسمة واعتلاء منصة التتويج عن جدارة واستحقاق، ليواصل النادي هيمنته المباشرة بتحقيق اللقب للمرة الثالثة على التوالي.

لم يكن هذا الفوز وليد الصدفة، بل جاء ثمرة جهود متواصلة وتخطيط عالي المستوى من الأطقم الإدارية والتقنية للنادي. ويُثبت هذا الإنجاز مجدداً مكانة نادي سطاد المغربي كأحد الأعمدة الأساسية للكرة الحديدية بالمملكة، وواجهة مشرفة تسهم في رفع جودة التنافس الرياضي الوطني.


"إن الاستمرارية في حصد ألقاب بحجم كأس العرش تؤكد أن العطاء المستمر والتكامل بين الخبرة والتخطيط هما السبيل الوحيد للبقاء في القمة."


تهانٍ مستحقة ودعم جهوي متواصل

وبهذه المناسبة الرياضية المجيدة، تُوجَّه أحر التهاني والتبريكات إلى الأبطال الثلاثة، وإلى كافة مكونات وأطر نادي سطاد المغربي.

كما يُشاد بالدور الفعال والمحوري الذي تضطلع به العصبة الجهوية الرباط سلا القنيطرة للكرة الحديدية، من خلال دعمها الدائم وتطويرها للبنيات التنافسية للرياضة، مما يساهم بشكل مباشر في صقل المواهب وإبراز أبطال قادرين على تشريف الرياضة الوطنية في مختلف المحافل.

فهنيئاً لنادي سطاد المغربي هذا الإنجاز المستحق، ومع أطيب الأمنيّات بمزيد من التألق والنجاح في القادم من الاستحقاقات.


شباب أطلس خنيفرة يتربع على عرش الكرة الحديدية لموسم 2025-2026




​في محطة بارزة تعكس عراقة وقوة الحضور الرياضي لمدينة خنيفرة، حقق نادي شباب أطلس خنيفرة للكرة الحديدية إنجازًا استثنائيًا بتتويجه رسميًا بلقب كأس العرش للموسم الرياضي 2025-2026. وقد جاء هذا التتويج المستحق إثر منافسات نهائية حارسة ومثيرة احتضنتها العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، مسجلةً بذلك صفحة ذهبية جديدة في سجل الرياضة المحلية والوطنية.

​بصم الفريق الزياني خلال اطوار هذه المنافسة على مسار موفق ومتميز، أبان من خلاله عن مستويات تقنية رفيعة وانضباط تكتيكي لافت. فقد تمكن لاعبو شباب أطلس خنيفرة من مجابهة أقوى الأندية الوطنية، متسلحين بروح عالية من التنافسية والإصرار على رفع راية المدينة خفاقة، وهو ما مكنهم من انتزاع اللقب الغالي عن جدارة واستحقاق تامين.

​لا يعد هذا التتويج وليد الصدفة، بل هو الثمرة الحية لجهود جبارة وعمل متواصل بذلته مختلف مكونات النادي طيلة الموسم. ويأتي في مقدمة هؤلاء:

​المكتب المسير: الذي وفر الظروف الملائمة والإدارة الاحترافية لشؤون النادي.

​الطاقم التقني: الذي قاد السفينة بحنكة ودراية ميدانية عالية.

​اللاعبون الأبطال: الذين أظهروا روحًا قتالية ومسؤولية كبيرة على رقعة التباري.

​القاعدة الجماهيرية والمحبون: الذين لم يتوانوا عن تقديم الدعم المعنوي المستمر للفريق في السراء والضراء.

​بهذه المناسبة المجيدة، تتقدم الأسرة الرياضية بمدينة خنيفرة بأحر التهاني وأخلص عبارات التبريك إلى كافة مكونات نادي شباب أطلس خنيفرة للكرة الحديدية. وتتطلع الفعاليات الرياضية المحلية إلى أن تشكل هذه الكأس دافعًا قويًا لمزيد من التألق وحصد الألقاب، بما يعزز مكانة المدينة كقطب رياضـي فاعل وواعد على الصعيد الوطني.

حرب الخوارزميات.. كيف وظّفت شبكات التواصل الاجتماعي ومفاهيم (OSINT) لاختراق حدود سبتة؟




​في المشهد الجيوسياسي المعاصر، لم يعد تدفق المهاجرين وغير النظاميين ظاهرة مرتبطة حصراً بعوامل الفقر والأزمات الاقتصادية التقليدية، بل تحول في أبعاده الحديثة إلى "هندسة رقمية" تقودها شبكات سرية وتديرها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي.

​وفي هذا السياق، كشف تقرير استخباراتي موسع أعده الخبير الإسباني المتخصص في شؤون الأمن والاستخبارات، تشيما خيل، عن كواليس وخلفيات محاولات الاقتحام الجماعي لمدينة سبتة المحتلة، مسلطاً الضوء على دور الحرب السيبرانية والتعبئة الرقمية المنظمة في توجيه وتحريك الحشود البشرية نحو الحدود.

​خريطة التحريض الرقمي: شبكات عابرة للحدود وأرقام "213+"

​استند التقرير، الذي يقع في نحو 70 صفحة واعتمد على تقنيات استخبارات المصادر المفتوحة (OSINT) واستخبارات وسائل التواصل الاجتماعي، إلى رصد دقيق جرى توثيقه بين شهري يونيو وأغسطس.

​وقد أظهرت المعطيات أن عمليات التعبئة لم تكن عفوية، بل جاءت وليدة منظومة رقمية معقدة ضمّت حسابات وصفحات تنشط عبر منصات:

​تيك توك وإنستغرام لنشر المقاطع التحريضية السريعة والقصص الموجهة للشباب والقاصرين.

​فيسبوك وإكس (تويتر سابقاً) لتنسيق الدعاية وتداول إشاعات "العبور الآمن".

​مجموعات واتساب وتليغرام المغلقة التي شكلت غرف عمليات لإعطاء الإرشادات اللوجستية وتحديد نقاط التجمع ومسارات العبور.

​ولفت المحققون الانتباه إلى بروز وازن لحسابات وأرقام هاتفية تحمل المفتاح الدولي الجزائري (+213)، إلى جانب أطراف فاعلة تتوزع جغرافياً بين المغرب وتونس وفرنسا والولايات المتحدة، مما يؤكد الطبيعة العابرة للحدود لهذه الشبكات الإجرامية المتخصصة في الاتجار بالبشر.

​استغلال الثغرات القانونية والقضائية

​واحدة من أخطر الخلاصات التي وقف عندها تقرير "تشيما خيل" هي التوقيت الميداني والسياسي للتصعيد الرقمي؛ إذ تزامن النشاط المكثف لتلك الشبكات مع النشر العلني لحكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية، والذي قضى بعدم جواز الإرجاع السريع للمهاجرين الذين يتمكنون من دخول سبتة عن طريق البحر.

​استغلت مافيات الهجرة غير النظامية هذا القرار القضائي بدهاء شديد، وقامت بتحويره وتوظيفه عبر الحملات الرقمية للترويج لـ "وهم الفرصة الذهبية" والأبواب المفتوحة، مستهدفة الفئات الأكثر هشاشة، لا سيما القاصرين والشباب، لدفعهم نحو مغامرة محفوفة بالمخاطر الأمنية والقانونية.

​خاتمة: نحو مقاربة أمنية رقمية استباقية

​يؤكد هذا التقرير الاستخباراتي أن أمن الحدود لم يعد يحسم فقط في الميدان الجغرافي أو عبر الأسوار والتعزيزات الأمنية، بل يُدار ويُخترق اليوم من خلف شاشات الهواتف الذكية وعبر غرف الدردشة الافتراضية.

​إن تفكيك شبكات التحريض العابرة للحدود، ومواجهة استغلال الخوارزميات في تأجيج الأزمات الإنسانية والسياسية، يفرض على الدول المعنية تطوير دبلوماسية وأمن سيبراني استباقي، قادر على رصد خيوط الجريمة المنظمة قبل أن تتحول إلى كتل بشرية تتدفق نحو الأسوار.

بلاغ وزارة الداخلية: أسباب أحداث معابري سبتة ومليلية والتدابير المتخذة لاحتوائها




​الرباط – خاص

​في خطوة تكشف خبايا الأحداث الأخيرة التي هزت محيط مدينتي سبتة ومليلية، خرجت وزارة الداخلية المغربية برواية رسمية دقيقة وشاملة، مفندة الشائعات ومسلطة الضوء على الأسباب الحقيقية والتدابير الميدانية التي رافقت موجات الهجرة غير النظامية غير المسبوقة التي شهدتها المنطقة مؤخراً.

​وفي تصريح رسمي، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، السيد رشيد الخلفي، أن ما جرى لم يكن وليد الصدفة أو عوامل ظرفية عابرة، بل جاء نتيجة تفاعل معقد لعدة عوامل متداخلة؛ في مقدمتها الاستغلال المغرض للفضاء الرقمي، وترويج معلومات مضللة استهدفت الإيهام بسهولة الولوج إلى الفضاء الأوروبي دون تبعات قانونية، فضلاً عن تورط عصابات الإتجار بالبشر في تأجيج الوضع.

​وهْم الإعادة الفورية و"سحر" السباحة نحو المجهول

​لفت التصريح الانتباه إلى عامل رئيسي ساهم في توجيه دفة هذه المحاولات نحو نمط أوحد، وهو قراءة وتأويل قرارات السلطات القضائية الإسبانية الأخيرة بشكل مغلوط. تلك القرارات، المتعلقة بتقييد إمكانية تطبيق إجراء "الإعادة الفورية" على بعض المهاجرين المعترضين في عرض البحر، جرى تحريفها وترويجها رقمياً لتوحي بأن العبور سباحة يوفر فرصة مضمونة للإفلات من الإعادة.

​هذا الاعتقاد الخاطئ دفع بالمئات إلى المجامرة بأرواحهم متجاهلين الواقع الجغرافي والميداني. وأشار المسؤول إلى أن قصر المسافة الفاصلة (التي تقل عن سبعين متراً) ومحدودية عمقها في بعض النقط (أكثر بقليل من مترين)، خلقا شعوراً مضللاً بسهولة العبور، ما أفضى إلى نتائج مأساوية تمثلت في تسجيل حالة وفاة عرضية إثر السقوط من منطقة صخرية، إلى جانب عشر حالات وفاة غرقاً. وبخصوص الأرقام المتداولة حول حالات وفاة أخرى، أكد المسؤول أن التنسيق جارٍ مع السلطات الإسبانية للتحقق من صحتها وتحديد الهويات بدقة.

​أرقام صادمة ومقاربة أمنية وإنسانية متزنة

​على صعيد الأرقام والمعطيات الإحصائية المستندة إلى منظومات دقيقة للمراقبة الميدانية، كشفت وزارة الداخلية عن تسجيل نحو 40 ألف شخص في اتجاه مدينة سبتة، ونحو 1135 شخصاً في اتجاه مدينة مليلية، حيث تمت إعادة جميع من وصلوا إلى مليلية في حينهم.

​وفي مواجهة هذا الضغط البشري الهائل، أوضح السيد رشيد الخلفي أن السلطات العمومية بادرت منذ اللحظات الأولى إلى تفعيل مقاربة استباقية وشمولية. وارتكزت هذه المقاربة على الرصد المبكر، والرفع من درجات اليقظة، وتكثيف المراقبة البرية والبحرية، بما ضمن حماية الأرواح وصون النظام العام مع التقيد الصارم بالقانون ومبدأ التناسب في التدخل.

​عودة التدريج إلى المنطقة وملاحقة المتورطين

​بالموازاة مع العمليات الميدانية وضبط الحدود، حرصت السلطات على تسهيل عودة الأشخاص الراغبين في الرجوع إلى ديارهم بمحض إرادتهم، وذلك عبر فتح المعابر بالتنسيق مع الجانب الإسباني، وهو ما ساهم في إعادة الأمور إلى نصابها وتهدئة الأوضاع تدريجياً.

​وعلى المستوى القضائي، دخلت النيابة العامة على الخط، حيث باشرت أبحاثاً قضائية معمقة لكشف كافة الملابسات وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية بحق المتورطين في هذه الأفعال.

​المغرب.. شريك موثوق والتزام راسخ بالمسؤولية المشتركة

​ختم الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية تصريحه بالتأكيد على ثوابت السياسة المغربية في تدبير ظاهرة الهجرة؛ مبرزاً أن المقاربة الشاملة القائمة على المسؤولية المشتركة والتضامن الفعلي تظل الإطار الأوحد الفعال. وأكد أن المملكة ستظل، كما أثبتت دائماً، شريكاً موثوقاً ومسؤولاً في مكافحة الهجرة غير النظامية والشبكات الإجرامية للاتجار بالبشر، دون أن تتخلى عن واجبها السيادي في حماية أمن حدودها والنظام العام واحترام القوانين الوطنية والدولية.