"كاتيدرال إمسفران" بأزيلال : جوهرة الأطلس التي تحول جبال الجير إلى ملاذ ساحر لعشاق الطبيعة



 فاطمة الزهراء سلوان /متدربة

     تنتصب تشكيلات صخرية شامخة وسط جبال الأطلس الكبير المهيبة، على بعد كيلومترات قليلة من مركز إمسفران بإقليم أزيلال، لتشكل لوحة طبيعية استثنائية تُعرف لدى الزوار باسم "كاتيدرال إمسفران". وقد أضحى هذا الموقع الفريد، الممتد على مساحة 399 كيلومتراً مربعاً ضمن منطقة "تامغا" الغابوية التابعة ترابياً للجماعة القروية تيلوكيت، إحدى أبرز الوجهات السياحية الجبلية التي تستقطب الباحثين عن الهدوء والهاربين من صخب الحواضر الكبرى ولفحات الحر القائظ. وتعود تسمية هذه المعلمة الطبيعية بـ"الكاتيدرال" إلى فترة الاستعمار الفرنسي نظراً لشكلها الهندسي الشبيه بالكاتدرائيات، في حين ترتبط تسميتها بـ"إمسفران" بنسبةٍ إلى أحد الجبال الشاهقة المحيطة بالمنطقة.

وفور بلوغ الموقع، تتبدى للزائر كتل صخرية عملاقة تحاكي حصناً منيعاً نحتته الطبيعة عبر السنين، تحيط به مساحات خضراء شاسعة ومجارٍ مائية دافقة تضفي على المكان سحراً خاصاً وتمنح الوافدين ملاذاً ممتعاً ينأى بهم عن ضغوط الحياة اليومية. ومع اقتراب فصل الصيف واشتداد القيظ، يزداد توافد السياح على المنطقة بشكل ملحوظ، ولا سيما خلال عطلات نهاية الأسبوع؛ إذ لم يعد إشعاع الموقع حكراً على جهة بني ملال-خنيفرة، بل تحول إلى قبلة مفضلة لعشاق التخييم، والمغامرات، والباحثين عن الاسترخاء من مختلف ربوع المملكة ومن خارجها. كما تحولت المنطقة إلى محطة نموذجية لهواة التصوير الفوتوغرافي وصناع المحتوى، بفضل التموجات اللونية الساحرة للصخور التي تتغير مع تعاقب أشعة الشمس على مدار اليوم.

وقد عبر عدد من الزوار عن انطباعاتهم الإيجابية تجاه سحر هذه الوجهة؛ حيث أكد محمد، القادم من مدينة الدار البيضاء، أن زيارته للموقع شكلت فرصة مواتية لاكتشاف طبيعة بكر وأجواء مفعمة بالسكينة يصعب العثور عليها في المدن الكبرى. ومن جهتها، أببرزت سارة، التي زارت المنطقة رفقة أسرتها قادمة من مراكش، إعجابها الكبير بالطقس المعتدل والفضاءات الطبيعية المتنوعة المتاحة للتنزه والتخييم. وفي السياق ذاته، أشار ياسين، وهو شاب من مدينة فاس يواظب على زيارة المنطقة رفقة أصدقائه، إلى أن "كاتيدرال إمسفران" أصبحت وجهة رئيسية ولا محيد عنها للشباب الشغوفين بالسياحة الطبيعية والمشي الجبلي واستكشاف المسالك الملتوية التي تتيح إطلالات بانورامية ساحرة على المرتفعات.

وفي هذا الصدد، يرى فاعلون محليون أن الإقبال المتنامي على المنطقة يترجم بجلاء التميز النوعي للمؤهلات البيئية التي تزخر بها، في وقت يشهد فيه قطاع السياحة الإيكولوجية والجبلية انتعاشة ملحوظة على صعيد الجهة. ورغم الشهرة المتزايدة التي تكتسبها المعلمة، فإنها لا تزال تحتفظ بطابعها العذري الهادئ والبسيط، وهو ما يمثل ركيزة جاذبيتها الأساسية لمن ينشدون تجارب سياحية بديلة بعيداً عن الوجهات الكلاسيكية المستهلكة. ومع حلول المساء، وانعكاس آخر خيوط الشمس على الجدران الصخرية العملاقة، تتحول "كاتيدرال إمسفران" إلى لوحة فنية حية تختزل غنى الثروات الطبيعية لإقليم أزيلال، مما يفتح آفاقاً واعدة لتثمين هذه المؤهلات وجعلها دعامة أساسية للتنمية المستدامة والإنعاش الاقتصادي بالمنطقة.

بكالوريا 2026 بجهة درعة-تافيلالت: نسبة النجاح تلامس 62% والتلميذة فاطمة الزهراء أشاوي تتصدر بمعدل 19.20

 


فاطمة الزهراء سلوان /متدربة 

    حققت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة-تافيلالت حصيلة إيجابية متميزة خلال الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا لعام 2026، حيث بلغت نسبة النجاح في صفوف المترشحات والمترشحين المتمدرسين 62 في المائة. وأفاد بلاغ رسمي للأكاديمية بأن 13 ألفاً و429 مترشحة ومترشحاً تمكنوا من نيل الشهادة الوطنية بنجاح، سجلت من بينهم الإناث تفوقاً لافتاً بـ 8214 ناجحة، لتصل نسبة النجاح في صفوفهن إلى 67.79 في المائة، بينما بلغ عدد الناجحين من فئة المترشحين الأحرار 770 ناجحاً وناجحة.

وفي إطار تثمين التميز والتفوق الدراسي على مستوى الجهة، انتزعت التلميذة أشاوي فاطمة الزهراء، من ثانوية عبد المومن التأهيلية التابعة للمديرية الإقليمية بميدلت (مسلك العلوم الفيزيائية - خيار فرنسية)، صدارة النتائج بحصولها على أعلى معدل عام بالجهة بلغ 19.20 من 20. وعكست مؤشرات جودة النجاح تفوقاً نوعياً؛ إذ حصل 49.37 في المائة من مجموع الناجحين على إحدى الميزات الثلاث، حيث نال 680 تلميذاً وتلميذة ميزة حسن جداً، و1863 ميزة حسن، فيما أحرز 4088 مترشحاً ومترشحة ميزة مستحسن.

وفي سياق ترسيخ مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص، تمكن 22 مترشحاً ومترشحة من نزلاء المؤسسات السجنية بالجهة من اجتياز امتحانات هذه الدورة بنجاح ونيل شهادة البكالوريا. كما شمل النجاح الفئات المستفيدة من تكييف المواضيع وظروف الإجراء والتصحيح، حيث تمكن 25 مترشحاً ومترشحة من ذوي الإعاقة من أصل 32 من نيل الشهادة، بنسبة نجاح بلغت 78 في المائة.

ومع إسدال الستار على المحطة الأولى، تتأهب المنظومة التعليمية بالجهة لإجراء اختبارات الدورة الاستدراكية التي سيهُم امتحانها 9153 مترشحة ومترشحاً من الرسميين والأحرار. وحسب الأجندة الرسمية المقررة، ستجرى الاختبارات بالنسبة للمتمدرسين أيام 2 و3 و4 يوليوز 2026، في حين سيجتازها المترشحون الأحرار على مدى أيام 29 و30 يونيو و2 و3 و4 يوليوز 2026، على أن يتم الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية لهذه الدورة يوم 11 يوليوز 2026.

وفي ختام بلاغها، نوهت الأكاديمية الجهوية لدرعة-تافيلالت بالأجواء الإيجابية والمسؤولة التي طبعت هذه المحطة الامتحانية الوطنية، مشيدة بالتعبئة الاستثنائية لنساء ورجال التربية والتكوين، والدعم المتواصل والمستمر للسلطات العمومية، ومساهمة كافة المتدخلين، والشركاء، والفاعلين لإنجاح هذا الاستحقاق وصون مصداقية الشهادة الوطنية.

مرزوكة تحتضن رالي الذكاء الاصطناعي في دورته التأسيسية لاستشراف المستقبل الرقمي

 

حفصة بومزوغ /متدربة

    احتضنت مرزوكة بإقليم الرشيدية، مساء أمس الثلاثاء، فعاليات افتتاح النسخة الأولى من رالي الذكاء الاصطناعي "مختبر المستقبل"؛ في خطوة استراتيجية تروم تعزيز الريادة الرقمية للمملكة وتسريع وتيرة الابتكار التكنولوجي.

وقد ترأست وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، السيدة أمل الفلاح السغروشني، حفل إطلاق هذه المبادرة الوطنية الطموحة، بحضور الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، السيد كريم زيدان، إلى جانب رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، السيد أهرو أبرو، والمدير العام لمؤسسة "تمويلكم"، السيد سعيد جبراني.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت السيدة الفلاح السغروشني أن اختيار مرزوكة لاستضافة هذا الحدث الوطني البارز يحمل دلالات قوية تعكس الإرادة الملكية السامية لتمكين كافة جهات المملكة من المساهمة الفعالة في بناء الاقتصاد الرقمي. وأوضحت أن الرالي يستند إلى مخرجات المناظرة الوطنية الأولى للذكاء الاصطناعي والدينامية التي أطلقتها مبادرة "AI Made in Morocco"، مشيرة إلى أن "مختبر المستقبل" يمثل ركيزة جديدة لبناء منظومة متكاملة قادرة على تحويل المعرفة الرقمية إلى قيمة مضافة تنعكس على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأضافت الوزيرة أن المبادرة تستهدف بالأساس الكفاءات الشابة من طلبة، وباحثين، ومطورين، ومقاولين، لتوظيف التكنولوجيا في تجويد الخدمات العمومية وخلق فرص الشغل، مبرزة أن المغرب يتجه نحو صياغة نموذج سيادي للذكاء الاصطناعي مدعوم بمسار تشريعي متقدم يتضمن مشروع قانون الإدارة الرقمية، والتحضير لإحداث مديرية عامة متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة.

من جانبه، شدد السيد كريم زيدان على أن الذكاء الاصطناعي بات المحرك الأساسي للتنافسية الاقتصادية العالمية، مبرزاً أن المملكة، وعبر استراتيجية "المغرب الرقمي 2030"، تكرس مكانتها كقطب إقليمي وقاري في التكنولوجيات المتقدمة من خلال الاستثمار في الرأسمال البشري. واعتبر أن هذا الرالي يشكل حاضنة حقيقية لاكتشاف المواهب وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع استثمارية ملموسة تستجيب لمتطلبات السوق.

وفي السياق ذاته، اعتبر السيد أهرو أبرو أن احتضان جهة درعة تافيلالت لهذا الاستحقاق الرقمي يترجم المؤهلات الكبيرة التي تزخر بها الجهة ويفتح آفاقاً واعدة للشباب المحلي في مجالات الابتكار. ومن جانبه، أكد السيد سعيد جبراني التزام مؤسسة "تمويلكم" بتوفير الآليات التمويلية المبتكرة والضرورية لمواكبة الشركات الناشئة وحاملي المشاريع لضمان انتقالهم من مرحلة الفكرة إلى مرحلة خلق الثروة.

وتشهد هذه الدورة التأسيسية، الممتدة من 16 إلى 20 يونيو الجاري، مشاركة نحو 1000 شابة وشاب في المرحلة الأولى، على أن يستهدف البرنامج 5000 مشارك في المراحل المقبلة. ويستفيد المشاركون من تأطير رفيع المستوى يقدمه خبراء وموجهون مغاربة ودوليون عبر ورشات عمل متخصصة في التفكير المستقبلي، والتصميم المتمحور حول الأثر، والتجريب السريع، مما يؤهل "مختبر المستقبل" ليكون منصة وطنية مستدامة لاستشراف الحلول التكنولوجية وتثمين الابتكار بمرجعية مغربية خالصة.

"فوتو طنجة" يفتتح نسخته الأولى ويحول فضاءات عروس الشمال إلى ملتقى مفتوح للصورة

 




حفصة بومزوغ /متدربة

    احتضن رواق محمد الإدريسي للفن المعاصر بمدينة طنجة، انطلاقة فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الدولي للصورة "فوتو طنجة"، وهو الحدث الفني البارز الذي يمتد على مدى صيف كامل ليستمر حتى الحادي والثلاثين من غشت المقبل، فاتحاً آفاقاً إبداعية جديدة في عروس الشمال.

التظاهرة الدولية التي تنعقد في فضاءات ثقافية وساحات عمومية متعددة بمدينة البوغاز، ترفع هذا العام شعار "نداء الأفق"؛ في خطوة تكريمية للهوية البصرية والجغرافية الفريدة لطنجة، باعتبارها ملتقى للبحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، وحاضرة تاريخية جسدت منذ القدم قيم السفر، والتبادل، والحوار الثقافي الإنساني.

ويسعى هذا المحفل الفني إلى ضخ دماء جديدة في الحركية الثقافية التي تشهدها المدينة، مستلهماً إرثها التاريخي العريق في مجال التصوير الفوتوغرافي، مع استكشاف أحدث الممارسات البصرية والتحولات الإبداعية المعاصرة. كما يروم المهرجان مد جسور التواصل بين الإبداع المحلي والآفاق العالمية، من خلال تقديم رؤى وتجارب بصرية متنوعة تعزز التبادل الفني، بمشاركة لافتة لأسماء مغربية وأجنبية وازنة، إلى جانب ثلة من المواهب الصاعدة.

وفي هذا الصدد، أكد الكاتب الطاهر بن جلون، وهو أحد المنظمين البارزين للتظاهرة، أن هذه المبادرة تعد الأولى من نوعها في طنجة، متميزة بمدتها الطويلة التي تغطي الموسم الصيفي وبأبعادها الجغرافية المتعددة التي تشمل فضاءات مختلفة من المدينة. وأشار بن جلون، في تصريح صحفي، إلى أن الحدث يشكل فرصة سانحة لساكنة طنجة وزوارها لاكتشاف إبداعات مصورين مغاربة من داخل المملكة ومن أفراد الجالية بالخارج، جنباً إلى جنب مع فنانين دوليين، مما يسهم في تكريس دورهم الريادي في المشهد الثقافي الوطني.

من جانبها، أبرزت المديرة الجهوية للشباب والثقافة والتواصل بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، زهور أمهاوش، أن انطلاقة المهرجان تتزامن مع إعادة افتتاح رواق محمد الإدريسي بعد خضوعه لعملية تأهيل شاملة. وأوضحت أن التظاهرة ستغني الساحة الفنية المحلية عبر جعل الصورة في صلب الابتكار، مشيرة إلى أن البرنامج السنوي يتضمن تنظيم معارض متنقلة ولقاءات فكرية في فضاءات عمومية وخاصة بمختلف الأحياء، بهدف تكريس الصورة كلغة عالمية للتعبير والحوار.

وتشهد النسخة التأسيسية للمهرجان تنظيم مسابقة مخصصة للتصوير الفوتوغرافي لفائدة الشباب المغاربة، والتي كشفت عن مستويات فنية رفيعة وقدرة عالية لدى المشاركين على تطويع العدسة كأداة للابتكار والتواصل الكوني. وإلى جانب الشق التنافسي، يتضمن المهرجان مشاريع تربوية وتكوينية تنجز بشراكة مع وزارة الثقافة، وتستهدف الأجيال الناشئة لتعريفها بتقنيات وأسرار التصوير الفوتوغرافي، تماشياً مع قيم نقل المعرفة وتقاسم الخبرات الفنية.

أكاديمية العيون الساقية الحمراء تعلن نتائج البكالوريا وتكشف عن تفاصيل الدورة الاستدراكية

 


حفصة بومزوغ / متدربة

    حققت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، خلال الدورة العادية لامتحان نيل شهادة البكالوريا لسنة 2026، نسبة نجاح متميزة بلغت 52.16 في المائة في صفوف المترشحين المتمدرسين. وأفادت الأكاديمية، في بلاغ رسمي لها، بأن عدد الناجحين من هذه الفئة بلغ 3145 مترشحة ومترشحاً، تمثل الإناث منهم حصة الأسد بـ 1874 ناجحة، في حين سجلت فئة المترشحين الأحرار نجاح 232 مترشحاً بنسبة بلغت 17.43 في المائة.
وفي سياق تعزيز قيم الإنصاف وتكافؤ الفرص، حقق المترشحون في وضعية إعاقة، والذين استفادوا من تكييف الاختبارات وظروف الإجراء والتصحيح، نسبة نجاح باهرة بلغت 84.61 في المائة، كما تمكن 8 مترشحين من نزلاء المؤسسات السجنية من اجتياز امتحانات هذه الدورة بنجاح ونيل شهادة البكالوريا.
وقد شهدت هذه الدورة مواظبة وإقبالاً هاماً؛ إذ بلغ عدد المترشحين المتمدرسين الذين حضروا الامتحانات 6029 بنسبة حضور بلغت 91.50 في المائة، بينما حضر 1331 مترشحاً من فئة الأحرار، مسجلين نسبة حضور ناهزت 49.60 في المائة. وعلى صعيد التميز الفردي، سجل السيد بونية أنس، مسلك الثانية بكالوريا علوم فيزيائية - خيار فرنسية بالمديرية الإقليمية العيون، أعلى معدل عام على مستوى الجهة بحصوله على 19.52 من 20.
وتظهر المؤشرات الإحصائية جودة النتائج المحصل عليها، حيث بلغ عدد التلاميذ الحائزين على شهادة البكالوريا بإحدى الميزات (حسن جداً، حسن، مستحسن) 1591 تلميذاً وتلميذة، وهو ما يمثل 26.39 في المائة من مجموع الناجحين، وتوزعت هذه الميزات بين 251 ميزة حسن جداً، و501 ميزة حسن، و839 ميزة مستحسن.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي لنسب النجاح حسب المديريات الإقليمية، تصدرت المديرية الإقليمية لطرفاية القائمة بنسبة نجاح استثنائية بلغت 89.32 في المائة (184 ناجحاً وناجحة)، تلتها المديرية الإقليمية للسمارة بنسبة 60.81 في المائة (557 ناجحاً)، ثم المديرية الإقليمية ببوجدور بنسبة 54.05 في المائة (414 ناجحاً)، وأخيراً المديرية الإقليمية العيون بنسبة 48.06 في المائة وبأكبر كتلة عدديّة بلغت 1990 ناجحاً وناجحة.
وفيما يخص المحطات المقبلة، يتأهب 2731 مترشحاً ومترشحة من الممدرسين، إلى جانب 989 من الأحرار، لاجتياز الدورة الاستدراكية. ومن المرتقب أن تُجرى اختبارات هذه الدورة بالنسبة للامتحان الجهوي الموحد للسنة الأولى من سلك البكالوريا يومي 29 و30 يونيو 2026 لجميع الشعب، في حين ستجرى اختبارات الامتحان الوطني الموحد ما بين 02 و04 يوليوز 2026. وتُختتم هذه المحطة بإجراء مداولات الدورة الاستدراكية للامتحان الوطني يوم 10 يوليوز، ليتم الإعلان عن نتائجها الرسمية في 11 يوليوز 2026. أما مداولات الامتحان الجهوي للمتمدرسين (العادية والاستدراكية) فستنعقد يوم 08 يوليوز ليُعلن عن نتائجها في التاسع من الشهر نفسه.
وفي ختام، تقدمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بأحر التهاني لكافة الناجحات والناجحين، مشيدة بالجهود الاستثنائية التي بذلتها نساء ورجال التربية والتكوين، والسلطات العمومية، والمصالح الأمنية، وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، والأسر، والشركاء، لإنجاح هذا الاستحقاق الوطني وتحصين مصداقية الشهادة الوطنية، داعيةً الجميع إلى مواصلة التعبئة بالحرص ذاته لضمان نجاح محطة الدورة الاستدراكية.

مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على تعديلات تخص كفالة الأطفال والالتزامات والعقود



فاطمة الزهراء سلوان /متدربة

      صادق مجلس المستشارين بالأغلبية، خلال جلسة تشريعية عقدها أمس الثلاثاء وخصصت للدراسة والتصويت على المبادرات التشريعية الجاهزة، على مقترحي قانون يهم الأول كفالة الأطفال المهملين، فيما يتعلق الثاني بقانون الالتزامات والعقود.

وحظي مقترح القانون الأول، المتعلق بتعديل المادة 19 من القانون رقم 15.01 الخاص بكفالة الأطفال المهملين والذي تقدم به الفريق الاشتراكي- المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، بموافقة 37 مستشاراً برلمانياً مقابل امتناع ثلاثة آخرين عن التصويت. ويروم هذا التعديل تقديم إجابات تشريعية دقيقة حول وضعية الأطفال المهملين بما يكفل حقوقهم وتنشئتهم في بيئة تحقق الأبعاد الإنسانية والاجتماعية لمنظومة الكفالة؛ حيث يستند النص الجديد إلى مواكبة التحولات المجتمعية وتجاوز الإشكالات التطبيقية التي أفرزها القانون الحالي، ولاسيما حرمان كافل الطفل من الإدلاء بدفوعاته وملاحظاته بشأن التقارير الدورية المنصوص عليها، خاصة في ظل إمكانية التنفيذ المعجل للأمر القضائي رغم الطعن فيه، مما سيتيح للكافل بموجب المقتضى الجديد إبداء ملاحظاته قصد تكوين قناعة قضائية متكاملة ومعززة بالمعطيات قبل اتخاذ أي قرار يخص الطفل المكفول.

وفي السياق ذاته، أقر مجلس المستشارين بالأغلبية مقترح قانون ثانٍ يرمي إلى تعديل الفقرة الثالثة من الفصل 2.1 من القانون المنظم للالتزامات والعقود، كما وقع تعديلها بموجب القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، حيث نال المقترح تأييد 45 مستشاراً برلمانياً فيما امتنع 6 مستشارين عن التصويت.

وفي مقابل إقرار هذين النصين، رفضت الغرفة الثانية بالأغلبية عدداً من مقترحات القوانين ومقترحات القوانين التنظيمية الأخرى المحالة من مجلس النواب، والتي شملت مجالات حيوية متعددة تهم التعليم، والشؤون الثقافية والاجتماعية، والمالية والتنمية الاقتصادية، إلى جانب مبادرات تشريعية مرتبطة بقطاعات العدل والتشريع وحقوق الإنسان.

بكالوريا 2026: نجاح أزيد من 262 ألف مترشح ممدرس بنسبة بلغت 64,8 في المائة



حفصة بومزوغ /متدربة

     أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اليوم الأربعاء، أن عدد المترشحات والمترشحين الممدرسين بالتعليم العمومي والخصوصي الذين اجتازوا بنجاح اختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا لسنة 2026، قد بلغ 262 ألفاً و442 ناجحاً، مسجلاً زيادة بنسبة 5 في المائة مقارنة بالدورة العادية للسنة الماضية التي بلغت حصيلتها 250 ألفاً و75 ناجحاً.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي لها، أن نسبة النجاح الإجمالية للممدرسين استقرت في 64,8 في المائة، محققة تفوقاً ملحوظاً للإناث اللواتي بلغت أعدادهن 154 ألفاً و881 ناجحة، وهو ما يمثل 59 في المائة من مجموع الناجحين، وبنسبة نجاح استقرت في 68,7 في المائة من إجمالي الممدرسات الحاضرات، مقابل نسبة 60 في المائة لدى الذكور.

وعرفت هذه الدورة حضور 404 آلاف و957 مترشحاً من الممدرسين بنسبة حضور ناهزت 94,9 في المائة، في حين سجلت فئة المترشحين الأحرار حضور 55 ألفاً و556 مترشحاً، بلغت نسبة النجاح لديهم 37,4 في المائة. وفي سياق متصل، تمكن 161 ألفاً و657 مترشحاً (من الممدرسين والأحرار) من نيل الشهادة بميزة، أي ما يعادل 57 في المائة من الإجمالي، فيما بلغت نسبة النجاح في صفوف المترشحين في وضعية إعاقة 81,7 في المائة، مستفيدين من إجراءات تكييف الاختبارات وظروف التصحيح.

وعلى المستوى التنظيمي، أبرزت الوزارة أن هذه الدورة تميزت بتطوير الرقمنة لتأمين سير الامتحانات، خاصة عبر تحصين مسار تسليم المواضيع، واعتماد الترقيم السري الإلكتروني للسنة الثالثة توالياً لتعزيز كفاءة التصحيح، تزامناً مع إصدار الصيغ المرقمنة للشواهد وبيانات النقط، إلى جانب تكثيف الإجراءات التنظيمية والتحسيسية بالتنسيق مع السلطات الأمنية والقضائية للتصدي لظاهرة الغش بشتى وسائلها.

وقد جرى تعميم النتائج عبر الرسائل النصية القصيرة (SMS) والبريد الإلكتروني الداخلي للمترشحين ابتداءً من الساعات الأولى لصباح اليوم، على أن تتاح الشواهد الرقمية بدءاً من يوم غد 18 يونيو.

وفي الختام، أشارت الوزارة إلى أن الدورة الاستدراكية ستجرى أيام 2 و3 و4 يوليوز المقبل لتمكين 163 ألفاً و179 مترشحاً من اجتيازها، على أن تعلن نتائجها في 11 من الشهر ذاته. كما سينخرط المتفوقون في المباراة العامة للعلوم والتقنيات المقررة يوم 23 يوليوز بالرباط في تخصصات علمية وهندسية دقيقة، موجهة تهانيها للناجحين ومشيدة بالانخراط الفعال للأسر وكافة الأطر التربوية والإدارية والسلطات المحلية والمحيط الأمني الشريك.

جهة مراكش آسفي: أزيد من 33 ألف مترشح ممدرس يجتازون بنجاح امتحانات البكالوريا



حفصة بومزوغ /متدربة

     أفادت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، اليوم الأربعاء، بأن عدد المترشحات والمترشحين الممدرسين بالتعليم العمومي والخصوصي الذين اجتازوا بنجاح الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا لسنة 2026، قد بلغ 33 ألفاً و718 ناجحاً. وأوضحت الأكاديمية، في بلاغ رسمي لها، أن نسبة النجاح في صفوف هذه الفئة استقرت في 68,91 في المائة، مسجلة تفوقاً للإناث بـ 20 ألفاً و198 ناجحة وبنسبة نجاح بلغت 72,43 في المائة، بينما تمكن ألفان و288 مترشحاً من فئة الأحرار من نيل الشهادة بنسبة نجاح بلغت 37,49 في المائة.

وعلى مستوى الأقطاب الشعبية والمسالك، ذكر التقرير أن عدد الناجحين الممدرسين في القطب العلمي والتقني والمهني بلغ 21 ألفاً و233 مترشحة ومترشحاً بنسبة نجاح بلغت 64,21 في المائة، في حين حقق قطب الآداب والتعليم الأصيل حصيلة إيجابية بنجاح 12 ألفاً و485 مترشحة ومترشحاً، وهو ما يمثل نسبة نجاح بلغت 78,71 في المائة. وفي سياق متصل، كشفت الأكاديمية أن 19 ألفاً و153 تلميذة وتلميذاً تمكنوا من نيل شهادة البكالوريا بميزة، وهو ما يعادل 56,80 في المائة من إجمالي الناجحين الممدرسين، حيث توزعت هذه النتائج بين 2.713 حصلوا على ميزة "حسن جداً"، و5.656 على ميزة "حسن"، و10 آلاف و784 نالوا ميزة "مستحسن".

وعرفت هذه الدورة تألقاً استثنائياً على المستوى الفردي، حيث سجلت التلميذة آية شكري، من الثانوية التأهيلية الشهيد صالح السرغيني بالمديرية الإقليمية للرحامنة، أعلى معدل عام على صعيد جهة مراكش آسفي بحصولها على 19,53 في مسلك العلوم الفيزيائية - خيار فرنسية.

ومن جانب آخر، أشار البلاغ إلى أن الاستعدادات جارية لتمكين 17 ألفاً و867 مترشحة ومترشحاً من اجتياز امتحانات الدورة الاستدراكية المقررة أيام 2 و3 و4 يوليوز المقبل لجميع الشعب والمسالك، على أن يتم الإعلان عن نتائجها النهائية في الحادي عشر من الشهر ذاته. وفي الختام، أعربت الأكاديمية عن إشادتها الكبيرة بالمجهودات الدؤوبة للأطر الإدارية والتربوية، والأسر، وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، مثمنة الدعم المحوري والمستمر للسلطات المحلية والأمنية وكافة الشركاء والفاعلين الذين ساهموا في إنجاح وتأمين مختلف محطات هذا الاستحقاق الوطني الهام.

تعيين هيرفي رونار مدرباً لـ"نسور قرطاج" خلفاً لصبري اللموشي




حفصة بومزوغ /متدربة

     استقبلت الصحف التونسية الصادرة اليوم الأربعاء، قرار الاتحاد التونسي لكرة القدم بتعيين الفرنسي هيرفي رونار مدرباً جديداً لـ"نسور قرطاج" خلفاً لصبري اللموشي، بمزيج من الشكوك العميقة ومطالبة بفتح ملف إصلاح المنظومة، مقابل مساحة ضيقة من الأمل في قدرة المدرب الجديد على إنقاذ المشاركة التونسية في منافسات كأس العالم 2026. وجاء هذا التعديل الفني المتسارع عقب السقوط المدوي للمنتخب التونسي في مستهل مشواره المونديالي لحساب المجموعة السادسة، إثر هزيمته القاسية أمام نظيره السويدي بخمسة أهداف مقابل هدف واحد.

وفي قراءتها للحدث، رأت وسائل الإعلام التونسية أن الإشكال يتجاوز مجرد تغيير في الطاقم الفني؛ حيث اعتبرت يومية "لوكوتيديان" الناطقة بالفرنسية، أن أزمة كرة القدم التونسية لا يمكن اختزالها في نتيجة مباراة واحدة أو في جيل مخيب للآمال، بل هي أزمة منظومة كاملة تجد صعوبة في إصلاح نفسها وتنشط في مناخ لا يشجع على بناء مشروع لعب مستدام، ملمحة ببعض التفاؤل إلى أن رهان رونار يظل في المتناول لتصحيح أخطاء سلفه والرفع من الروح الانتصارية للاعبين. ومن جهتها، وصفت جريدة "الشروق" خطوة الاتحاد التونسي بـ"المغامرة مجهولة العواقب" لكون رونار لا يملك عصا سحرية لتغيير ملامح الفريق من النقيض إلى النقيض في هذا الظرف الحساس، لاسيما وأنه لا يعرف الكثير عن قائمة اللاعبين التي وضعها المدرب المقال.

وفي السياق ذاته، أجمعت الصحف على ثقل المسؤولية وضيق الحيز الزمني المتاح للمدرب الفرنسي؛ إذ أشارت جريدة "الصباح" إلى أن المهمة ستكون معقدة للغاية بالنظر إلى حساسية المرحلة، مؤكدة أن رونار مطالب بإعادة الثقة وترميم المعنويات وتنقية الأجواء بشكل مستعجل لإعداد النخبة الوطنية للمباراة الثانية والحاسمة ضد اليابان في الحادي والعشرين من يونيو الجاري، معلقة الآمال على إحداث رجة نفسية تبقي التنافس التونسي قائماً.

من جانبها، كانت صحيفة "لا بريس" الأكثر حدة في توجيه نقدها للمكتب الجامعي، واصفة التعاقد الجديد بأنه لا يتعدى كون ومجرد "مسكنات مؤقتة"، وتساءلت عن جدوى تحميل صبري اللموشي وحده مسؤولية الإخفاق الكارثي أمام السويد، معتبرة أن إقالة هذا العدد الكبير من المدربين خلال السنوات القليلة الماضية يعكس خللاً بنيوياً أعمق بكثير. وخلصت الصحيفة إلى أنه ورغم الاسم الوازن للمدرب الجديد، فإن خمسة أيام الفاصلة عن اللقاء القادم غير كافية لصناعة الفارق الفني، وأن الرهان الحقيقي يبقى معلقاً على استفاقة كبرياء اللاعبين أنفسهم، باعتبارهم الفاعل الأول والوحيد فوق أرضية الميدان