الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تبدي تحفظات على معايير دعم الأجور وتدعو لمراجعتها




​الرباط – متابعة

الأربعاء، 15 يوليوز 2026

​أصدرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، اليوم الأربعاء، بياناً عبرت فيه عن تنديدها بالمنهجية التي اعتمدتها الوزارة المكلفة بالتواصل في تدبير ملف الانتقال من "الدعم الجزافي" إلى "دعم صرف أجور" الأجراء بالمقاولات الصحفية، معتبرة أن المعايير المطبقة أدت إلى إقصاء عدد من المقاولات الصغرى والصحافة الجهوية.

​وأوضح البيان أن شروع الوزارة مؤخراً في صرف رواتب أجراء بعض المقاولات الصحفية قد أثار موجة من الاستياء والشكايات من لدن المنابر الإعلامية المتضررة، لاسيما في الأقاليم الجنوبية، نتيجة ما وصفته الفيدرالية بـ"الاختلالات التدبيرية" التي صاحبت تنزيل هذا القرار.

​سجلت الفيدرالية في بيانها مجموعة من النقاط التي اعتبرت أنها شابت العملية التدبيرية للوزارة الوصية، ومن أبرزها:

​غياب التشاور المسبق: إقدام الوزارة على اتخاذ وتنزيل القرار بشكل انفرادي دون تنسيق أو تشاور قبلي مع ممثلي المقاولات الصحفية والهيئات المهنية المعنية.

​غموض المعايير المعتمدة: عدم إبلاغ المقاولات المستهدفة بمعايير واضحة وموحدة للولوج إلى الدعم، مما أدى إلى غياب تكافؤ الفرص بحسب البيان.

​الاعتماد على وثائق قديمة: استغربت الفيدرالية اعتماد الوزارة على تصريحات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الخاصة بالسنة الماضية (2025) كأساس لاختيار المستفيدين، في مقابل عدم الأخذ بالوثائق المودعة برسم السنة الجارية (2026).

​التراجع عن الالتزامات: أشار البيان إلى أن المنهجية الحالية تخالف التعهدات السابقة التي قدمتها إدارة الوزارة لممثلي المقاولات الصحفية بالأقاليم الجنوبية.

​أعربت الفيدرالية عن قلقها من انعكاسات هذا الإجراء على الاستقرار المالي للمؤسسات الصحفية الناشئة والجهوية، مشيرة إلى أن دعم صرف الأجور الممنوح تراجع في حالات متعددة عن سقف الدعم الجزافي الذي كان مخصصاً لها سابقاً.

​وفي ختام بيانها، دعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف رئيس الحكومة إلى التدخل لتحمل مسؤولياته التدبيرية والسياسية، والعمل على مراجعة هذه القرارات بهدف حماية القطاع من مزيد من التشرذم والضعف المالي، وتصحيح الاختلالات المرتبطة بتوزيع الدعم العمومي.

زلزال في مضمار السرعة: ياسين حسين يعيد رسم خارطة القوى المغربية والعربية




​الرباط — بقلم: عبد الرحيم محراش

​من كان يصدق؟ ومن كان يتخيل أن نرى يوماً عداءً مغربياً يزاحم عمالقة العالم في سباقات السرعة القصيرة؟

​لطالما قيل لنا إن "المستحيل ليس مغربياً"، واليوم يأتي الشاب الواعد ياسين حسين ليثبت هذه المقولة بلسان الأرقام الصارمة، مؤكداً أن الموهبة المغربية قادرة على تحطيم القواعد واختراق التخصصات التي ظلت لعقود حكراً على مدارس تقليدية بعينها.

​هذا الشاب، صاحب الـ 23 ربيعاً، لم يأتِ إلى الساحة الدولية لمجرد المشاركة أو تسجيل الحضور، بل جاء ليعيد ترتيب الأوراق ويسجل اسماً مغربياً بمداد من ذهب في أسرع سباقات الكون.

​بدأ ياسين حسين موسمه الحالي بـ "زلزال رياضي" بكل المقاييس، عندما نجح في ملتقى محمد السادس الدولي في تحطيم الرقم القياسي الوطني لسباق 200 متر، وهو الرقم الذي ظل صامداً دون رقيب منذ عام 2012، حيث أوقف عقارب الساعة عند 20.18 ثانية.

​ولأن طموح هذا البطل لا يعرف السقف، لم يتأخر في تأكيد تفوقه؛ فبعد أسبوعين فقط من إنجازه الأول، عاد في مدينة ملقا الإسبانية ليحسن رقمه الشخصي والوطني مسجلاً 20.10 ثانية، قبل أن يقف على أعتاب الحلم الكبير في ملتقى زغرب، عندما توقف الزمن عند حاجز الـ 20.00 ثانية تماماً.

​كانت الجماهير المغربية والمتابعون ينتظرون تلك اللحظة التاريخية بفارغ الصبر. وجاء الرد سريعاً وحاسماً في نهائي البطولة الوطنية بمدينة سلا؛ حيث نجح ياسين حسين في تحقيق ما كان يعتبره الكثيرون حلماً بعيد المنال، مسجلاً زمنًا قدره 19.97 ثانية، ليدخل التاريخ كأول عداء مغربي وعربي ينزل تحت حاجز الـ 20 ثانية في سباق 200 متر.

​"النزول تحت حاجز الـ 20 ثانية ليس مجرد رقم، بل هو حاجز نفسي وفيزيائي يفصل بين العدائين الموهوبين والعمالقة الكبار."

​ولأن الكبار يؤكدون معدنهم في المحافل الدولية الكبرى، اختار ياسين ملتقى "غيولاي إستفان التذكاري" بالعاصمة المجرية بودابست ليقدم أداءً استثنائياً أذهل به المتابعين. فقد توج بالمركز الأول بزمن خارق قدره 19.92 ثانية، محطماً رقمه القياسي الوطني للمرة الخامسة في عام واحد.

​بهذا التوقيت، لم يكتفِ ياسين حسين بتسيّد قائمة أسرع العدائين في تاريخ المغرب فحسب، بل نصب نفسه صاحب أسرع توقيت عربي على الإطلاق في سباق 200 متر، باعثاً برسالة شديدة اللهجة إلى منافسيه الدوليين بأن المغرب بات يملك رقماً صعباً في معادلة السرعة العالمية.

​تذكروا هذا الاسم جيداً.. "ياسين حسين".. فهذه ليست سوى البداية لعهد جديد تصنع فيه الأقدام المغربية ربيعاً جديداً على مضامير السرعة.

المحكمة الزجرية بالبيضاء تقرر إطلاق سراح (ع.م) مع استمرار التحقيق وإجراء خبرات تقنية




​الرباط – خاص

​أعلن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، اليوم الأربعاء، عن قرار النيابة العامة بإطلاق سراح المسمى (ع.م)، وذلك بعد دراسة دقيقة لمختلف وثائق المسطرة، مع مواصلة الأبحاث القضائية وإجراء الخبرات التقنية اللازمة في النازلة.

​وأفاد بلاغ صادر عن وكيل الملك، تتوفر الجريدة على نسخة منه، أنه وتبَعاً للبلاغ السابق المتعلق بملابسات ودواعي توقيف المعني بالأمر، فقد تم تقديم الأخير أمام النيابة العامة؛ حيث أُخضع للاستنطاق حول الأفعال المنسوبة إليه في احترام تام للضوابط والتدابير المنصوص عليها قانوناً.

​وأكد البلاغ أن المعني بالأمر تمتع بكافة الضمانات والحقوق التي يكفلها له القانون خلال شتى مراحل البحث القضائي، مشيراً إلى أنه تم عرضه على فحص طبي للتحقق من سلامته الجسدية.

​وفي سياق متصل، أوضحت النيابة العامة أنها قررت، عقب اطلاعها على وثائق الملف، استكمال التحقيقات وإجراء الخبرات التقنية الضرورية. وبناءً على ذلك، تقرر تسليم المعني بالأمر كافة المحجوزات التي ضبطت بحوزته إبان توقيفه، والتي تشمل حاسوبين محمولين، هاتفاً ذكياً، ومفتاح تخزين رقمي (USB).

​واختتم وكيل الملك بلاغه بالإشارة إلى أن النيابة العامة ستتخذ القرار القضائي النهائي وترتب الآثار القانونية المناسبة فور الانتهاء التام من مجريات البحث التمهيدي والخبرات التقنية الجارية.

تزكيات اللوائح الجهوية للنساء ببني ملال خنيفرة: حين تعاكس الأحزابُ توجهات الدولة لتخليق الحياة السياسية

 





تزكيات اللوائح الجهوية للنساء ببني ملال خنيفرة: حين تعاكس الأحزابُ توجهات الدولة لتخليق الحياة السياسية


بقلم : محمد المخطاري

مع حسم الأحزاب السياسية بجهة بني ملال خنيفرة في أغلبية وكلاء لوائحها العادية (المحلية)، تتجه الأعين والأنظار بشغف وترقب شديدين نحو "علبة المفاجآت الكبرى": اللوائح الجهوية المخصصة للنساء. ومن خلال التقصي الدقيق والتتبع اليومي لحركية الأحزاب بالجهة، تشير كل المعطيات إلى أننا نقف على أعتاب صدمة تنظيمية قد تعصف بما تبقى من ثقة في العمل الحزبي، وتكرس منطق "الريع والصفقات" ضداً على التوجهات الكبرى للدولة.

المفاجأة الصادمة: برلمانيات لم تطأ أرجلهن مقرات الحزب!

المؤشرات الميدانية بجهة بني ملال خنيفرة تؤكد أن الأغلبية الساحقة من النساء اللواتي أثثن المشهد التنظيمي طيلة سنوات، وتصدرن الواجهات في الأنشطة والمؤتمرات، يجدن أنفسهن اليوم خارج دائرة الحسابات.

والأدهى من ذلك، أن الصالونات السياسية بالجهة تتحدث عن "مفاجآت هجينة"؛ حيث قد نرى على رأس اللوائح الجهوية وكيلات لم تطأ أرجلهن يوماً مقرات الحزب المحلية، ولا يعرفهن مناضلو الإقليم. والتحجيج هنا جاهز وبئيس: إما لقرابة عائلية مع برلماني سابق، أو الأدهى، لكون ترشيحها يأتي كـ"مقايضة انتخابية" لدعم مرشح الحزب (خاصة إن كان مسؤولاً حزبياً كبيراً) في دائرة محلية معينة، مخافة سقوطه الشخصي والمدوي، فيتم التضحية بحقوق المناضلات لإنقاذ "زعيم محلي" من السقوط!

السؤال الحارق: لِمَ الاستهلاك الإعلامي بالتنظيمات النسائية والشبابية؟

أمام هذا التمييع، يطرح الرأي العام والمناضلون الشرفاء أسئلة حارقة تضع القيادات الحزبية في زاوية ضيقة:

لماذا تتكبد الأحزاب عناء تأسيس تنظيمات نسائية وشبابية وتصرف عليها الأموال والوقت، إذا كان مصير نضال أولئك النساء هو الضرب بعرض الحائط في أول محطة لاقتسام الكعكة؟

هل تحولت هذه التنظيمات الموازية مجرد "أدوات تجميلية" للاستهلاك الإعلامي والبروتوكولي، بينما تُحجز المقاعد الحقيقية في الغرف المظلمة لمن يدفع أكثر أو يملك نفوذاً عائلياً؟

معاكسة صريحة للإرادة الملكية وتوجهات الدولة

إن قيادات الأحزاب السياسية، بغض الطرف عن هذه السلوكيات المرفوضة، لا تساهم فقط في تنفير المواطنين والكفاءات من العمل السياسي، بل إنها تعاكس بشكل صريح وواضح توجهات الدولة المغربية، وعلى رأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي ما فتئ في خطبه وتوجيهاته السامية يدعو إلى تخليق الحياة السياسية، وإفراز نخب كفؤة ونزيهة قادرة على تلبية تطلعات المواطنين.

فكيف يعقل لأحزاب تدعي الانخراط في المشروع التنموي للمملكة أن تدير ظهرها للخطب الملكية الداعية للتخليق، وتمارس "الريع الانتخابي" في أبشع صوره بجهة بني ملال خنيفرة؟ وكأن هذه القيادات تعيش في جزيرة معزولة عن التوجهات الاستراتيجية للبلاد!

الأعين يقظة و"المرصد الشعبي" بالمرصاد

ليعلم مهندسو هذه الصفقات في جهة بني ملال خنيفرة أن زمن "المرور الصامت" قد انتهى. إن الأعين يقظة داخل كل الهيئات، وهناك تعبئة غير مسبوقة لرصد وتوثيق مسار كل تزكية جهوية نسائية بالجهة.

سنتابع بدقة: من أين أتت وكيلة اللائحة؟ وما تاريخها النضالي بالجهة؟ وما علاقتها الحقيقية بالخارطة المحلية؟ وكل محاولة لإسقاط أسماء غريبة بـ"الباراشوت" على حساب كفاءات المنطقة ومناضلاتها اللواتي يواجهن قساوة التضاريس والتهميش في أزيلال، وخنيفرة، والفقيه بنصالح، وخريبكة، وبني ملال، ستواجه بفضح أخلاقي وسياسي واسع.

جهة بني ملال خنيفرة لم تعد تقبل أن تُعامل كـ "ضيعة خلفية" لإنقاذ شيوخ الانتخابات على حساب مستقبل نساء الجهة وكفاءاتها الحقيقية.


البطل المغربي زين الدين وريع يُتوج بماراثون "بورتو أليغري" البرازيلي ويُحطم الرقم القياسي التاريخي للسباق




​أطلس 24 – خاص

واصل العداء المغربي الواعد، السيد زين الدين وريع، ابن مدينة أفورار بإقليم أزيلال، كتابة اسمه بأحرف من ذهب في سجلات ألعاب القوى العالمية، عقب تتويجه يوم أمس الإثنين بلقب ماراثون "بورتو أليغري" الدولي بالبرازيل، محققًا إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق.

​ونجح عداء "نادي تامدة أزيلال"، الممثل لعصبة "تادلة أزيلال لألعاب القوى"، في قطع مسافة السباق البالغة 42.195\text{ كلم} في زمن قدره ساعتان و8 دقائق و52 ثانية (2:08:52).

​بهذا التوقيت الاستثنائي، لم يكتفِ السيد زين الدين وريع بانتزاع المركز الأول والصعود إلى منصة التتويج فحسب، بل نجح في تحطيم الرقم القياسي للمسابقة، مسجلاً أفضل توقيت في تاريخ سباقات الماراثون التي أُقيمت على الأراضي البرازيلية.

​وأجمع خبراء ومتتبعو أم الألعاب على أن هذا الإنجاز يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى السن الشابة للبطل المغربي. ويضعه هذا التوقيت الممتاز في مصاف كبار عداء الماراثون بالمملكة المغربية، مما يبشر بولادة نجم جديد سيمثل ألعاب القوى الوطنية خير تمثيل في الاستحقاقات الدولية والملتقيات العالمية المقبلة.

"يأتي هذا التألق العصامي للسيد زين الدين وريع ليزكي الحضور الوازن والسمعة الطيبة التي يحظى بها العداؤون المغاربة في مسافات التحمل، كما يعكس حجم العمل القاعدي والمجهودات المبذولة من طرف عصبة تادلة أزيلال ونادي تامدة أزيلال في تنقيب وصقل المواهب وتوجيهها نحو العالمية."

​وبهذا التتويج التاريخي، يواصل السيد زين الدين وريع تشريف مسقط رأسه ببلدية أفورار، وإقليم أزيلال، والمملكة المغربية ككل، مؤكدًا أن العزيمة والإصرار هما مفتاح الوصول إلى العالمية.

وهبي بعد الخروج من ربع نهائي المونديال: "طموحنا كان أكبر.. وتحملت مسؤولية الخطة التي لم تنجح أمام فرنسا"

 



خرج الناخب الوطني محمد وهبي بتصريحات مباشرة في ندوة صحفية نظمها اليوم عقب عودة المنتخب الوطني المغربي من نهائيات كأس العالم 2026، أكد فيها أن الإقصاء أمام فرنسا في ربع النهائي لم يوقف طموح "أسود الأطلس"، بل سيزيدهم إصراراً على الذهاب أبعد في الاستحقاقات المقبلة.

وقال وهبي: "لن نركز على مباراة واحدة... كان لدينا طموح أن نمشي أبعد من الربع، وسيبقى لدينا نفس الطموح". وأضاف أن المنتخب دخل مواجهة فرنسا بنفس العقلية التي واجه بها البرازيل وهولندا، دون خوف أو تغيير في الأسلوب، لكنه اعترف بأن الفريق "افتقد قليلا من الشخصية" في اللحظات الحاسمة.

وتحمل المدرب المسؤولية كاملة عن الخطة التي وضعها لمواجهة "الديوك"، مشيراً إلى أنها لم تنجح. "لقد وضعت خطة ضد فرنسا ولم تنجح... أعترف بذلك وأتحمل مسؤوليتي. لم نستطع تطبيق الاستراتيجية التي وضعناها، وحتى الآن أقول ليس لدي خطة للفوز على فرنسا". 

وفي معرض حديثه عن الفوارق الفردية، شدد وهبي على أن المقارنة بين لاعبيه ونظرائهم الفرنسيين غير منصفة في الوقت الحالي. واستدل بأسماء ديمبيلي ومبابي وأوليسي وأوباميكانو وباركولا الذين استدعاهم ديدييه ديشان، مؤكداً أنهم ينشطون في أندية كبرى مثل باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ ويخوضون ثلاث مباريات أسبوعياً ودوري الأبطال. "لدينا لاعبين جيدين، لكن مع كامل احترامي لا يمكن مقارنتهم بلاعبي المنتخب الفرنسي".

واعتبر وهبي أن أحد أبرز التحديات القادمة يتمثل في مرافقة اللاعبين المغاربة في مسارهم الاحترافي، ومساعدتهم على اتخاذ القرارات الصحيحة بخصوص أنديتهم ليصبحوا عناصر أساسية ومؤثرة. "حاليا لا نملك عدداً كبيراً من اللاعبين الذين يؤدون أدواراً محورية مع أنديتهم".

ورداً على الانتقادات بخصوص اختياراته، أوضح أن القائمة التي ذهب بها إلى المونديال كانت متوازنة وبنيت على الأداء، وأن المنتخب المغربي كان الأكثر استخداماً للاعبين خلال البطولة. كما نفى أن تكون الإصابات أو العياء مبرراً للإقصاء: "لن أتحدث عن العياء أو الإصابات فهذا يدخل ضمن المبررات وأنا لا أعمل بهذا الشكل".

وتطرق وهبي إلى ملف سفيان أمرابط، بعد الأنباء التي تحدثت عن رغبة اللاعب في المشاركة بشكل أكبر. وقال إنه تفهم إحباطه، لكنه شدد على أن باب الحوار كان مفتوحاً: "إذا كان يريد أن يقول شيئا فكان بإمكانه أن يتحدث معي مباشرة". وأضاف أنه بحكم تجربته الطويلة في تكوين اللاعبين الشباب يعرف جيداً العاطفة التي تحرك الآباء تجاه أبنائهم، في إشارة إلى تدخل نور الدين أمرابط.

وختم وهبي بالتأكيد على أن الخروج من ربع النهائي أمام منتخب من أقوى منتخبات العالم حالياً لا يجب أن يخفي الإنجاز الذي حققه الفريق، وأن العمل سيتواصل من أجل تجهيز جيل قادر على الذهاب أبعد من ذلك في النسخ القادمة.

"SRM بني ملال-خنيفرة" تطلق مشاريع بقيمة 20 مليون درهم لتأمين التزويد بالماء بالفقيه بن صالح ​






"SRM بني ملال-خنيفرة" تطلق مشاريع بقيمة 20 مليون درهم لتأمين التزويد بالماء بالفقيه بن صالح

​الفقيه بن صالح- أطلس 24

​أعلنت المديرية الإقليمية للفقيه بن صالح، التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM) بني ملال - خنيفرة، عن اتخاذ حزمة من التدابير التقنية وإطلاق مشاريع استثمارية كبرى، تهدف إلى الرفع من صبيب المياه وتحسين جودة التزويد بالماء الصالح للشرب بمختلف المراكز والدواوير التابعة للإقليم.

​وأوضحت الشركة، في بلاغ توضيحي لزبنائها، أن تسجيل بعض الشكايات المتعلقة بانقطاع أو ضعف التزويد، خاصة في المناطق المرتفعة، يعود إلى الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة وما يرافقه من تزايد كبير في الطلب على الماء خلال فترات الذروة. كما أشارت إلى أن انخفاض الضغط خلال الفترة الليلية يعد إجراءً تقنياً اعتيادياً يهدف إلى الحفاظ على سلامة الشبكة والمنشآت المائية والحد من التسربات.

​وفي إطار الحلول الهيكلية، أفاد البلاغ بأن الشركة تنجز حالياً أربعة مشاريع كبرى بغلاف مالي يفوق 20 مليون درهم، تشمل استبدال ما يقارب 45 كيلومتراً من قنوات التوزيع، وتأهيل وتقوية الشبكة، وتعزيز قدرات التخزين. ومن المرتقب استكمال هذه الأشغال خلال سنة 2027، مما سيمكن من تأمين واستمرارية التزويد بالماء على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع.

​وعلى المستوى الاستعجالي، أكدت الشركة انتهاء أشغال تقنية بكل من "دار ولد زيدوح" و"حد بوموسى"، تمثلت في الرفع من صبيب المياه انطلاقاً من قناة الجر القادمة من "أفورار"، مما ساهم في تحسين وتأمين التزويد المائي لساكنة الجماعتين.

​واختتمت الشركة بلاغها بتأكيد التزامها بتعبئة كافة إمكانياتها البشرية والتقنية لضمان استمرارية الخدمات، موجهة نداءً إلى المواطنات والمواطنين لترشيد استهلاك الماء والمحافظة عليه، لاسيما خلال فترات الذروة، لضمان استفادة الجميع من هذه المادة الحيوية.






ليس كل المشهد السياسي أشباحا... قراءة أخرى في واقع جهة بني ملال خنيفرة


 بقلم : الدكتور عبد الكريم جلال 

أثار المقال الذي تناول واقع الممارسة السياسية بجهة بني ملال خنيفرة، وما رافقه من حديث عن "أشباح الانتخابات" و"سماسرة السياسة"، نقاشا واسعا حول التحولات التي عرفتها الجهة خلال العقود الأخيرة. ورغم وجاهة جزء من الانتقادات الموجهة لبعض الممارسات التي أسهمت في إضعاف ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة، فإن الإنصاف يقتضي التأكيد على أن المشهد السياسي بالجهة لا يمكن اختزاله في صور قاتمة أو في سلوكات موسمية معزولة، لأن ذاكرة المنطقة ما تزال تحتفظ برجال جعلوا من العمل العام رسالة، ومن التنمية مشروعا ممتدا في الزمان والمكان.

لقد عرفت جهة بني ملال خنيفرة، على امتداد سنوات طويلة، رجالات طبعوا الحياة السياسية والإدارية بكثير من الجدية والمسؤولية، وجعلوا من خدمة المواطن أولوية تتجاوز الحسابات الانتخابية الضيقة. ولم تكن السياسة بالنسبة إلى هؤلاء مجرد وسيلة للوصول إلى المناصب، بل التزاما أخلاقيا يقوم على القرب من الساكنة والدفاع عن مصالحها، في وقت كانت فيه بيوت المسؤولين مفتوحة لأبناء الجهة، وكانت الوساطة تمارس باعتبارها واجبا اجتماعيا لا امتيازا شخصيا.

وإذا كان المشهد السياسي الراهن قد أفرز، بلا شك، بعض الممارسات التي تقوم على منطق المناسبات الانتخابية والوعود العابرة، فإن ذلك لا ينبغي أن يحجب نماذج أخرى اختارت العمل بصمت، وربطت المسؤولية العمومية بالفعل التنموي الملموس. ومن بين هذه الأسماء، يبرز السيد صالح حمزاوي، الذي راكم تجربة غنية في تدبير الشأن العام، سواء من خلال توليه رئاسة جهة تادلة أزيلال لولايتين متتاليتين، أو عبر تحمله مسؤولية الخازن العام للمملكة، فضلا عن رئاسته لجمعية أحمد الحنصالي للتنمية، الجمعية الوحيدة بجهة بني ملال خنيفرة الحاصلة على صفة المنفعة العامة.

وللإنصاف كذلك، لا بد من التذكير بأن مجلس جهة تادلة أزيلال، ورغم محدودية موارد، فقد ترك وراءه إرثا من المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي أسهمت في تغيير ملامح الجهة ووضع أسس تنميتها المستقبلية. فقد شهدت تلك المرحلة إطلاق عدد من الأوراش المهيكلة، من قبيل الطريقالسيار، والمطار، وإحداث المنطقة الصناعية بأولاد امبارك، إلى جانب مشاريع أخرى راهنت على تعزيز جاذبية الجهة وخلق شروط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ولم تكن هذه المشاريع ثمرة تدبير ظرفي أو حسابات انتخابية ضيقة، بل جاءت نتيجة رؤية استشرافية آمنت بأن التنمية الحقيقية تبنى على المدى البعيد، وأن أثر المسؤول لا يقاس فقط بما ينجزه خلال ولاية انتخابية، وإنما بما يتركه للأجيال المقبلة من مشاريع وفرص وآفاق.

وفي السياق ذاته، واصلت جمعية أحمد الحنصالي للتنمية، تحت رئاسة السيد صالح حمزاوي، انخراطها في خدمة التنمية المحلية من خلال مبادرات عملية ذات أثر مباشر على حياة المواطنين. ففي إطار شراكة تجمع بين الجمعية ومجلس جهة بني ملال خنيفرة والمديرية الجهوية للصحة والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ببني ملال، تم تشغيل 125 ممرضا وممرضة، و25 طبيبا وطبيبة، في خطوة تعكس إيمانا راسخا بأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز الخدمات الصحية بالجهة.

كما امتد هذا الرهان إلى قطاع التكوين والرقمنة، عبر إحداث المدرسة الرقمية بشراكة مع مجلس جهة بني ملال خنيفرة واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة. وقد استهدفت هذه المبادرة تكوين شباب الجهة في مجالات المعلوميات والتكنولوجيا الحديثة، وتأهيلهم لولوج سوق الشغل، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي يعرفها الاقتصاد الرقمي.

وقد أثمرت هذه التجربة إدماج أكثر من 80 شابة وشابا في سوق العمل، فضلا عن تحقيق إشعاع وطني للجهة بعد تتويج مروان بونو، أحد طلبة المدرسة الرقمية، بالجائزة الوطنية الأولى في المسابقة التي نظمتها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بمدينة مرزوكة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى جانب فوزه بالجائزة الجهوية، في إنجاز يعكس الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها شباب المنطقة متى توفرت لهم شروط التكوين والمواكبة.

إن النقد البناء للمشهد السياسي يظل ضرورة لا غنى عنها لتصحيح الاختلالات وتعزيز ثقافة المحاسبة، غير أن هذا النقد يفقد كثيرا من موضوعيته حين يتجاهل التجارب الجادة والمبادرات التي ما تزال تؤمن بأن التنمية الحقيقية لا تصنع بالشعارات، بل بالعمل الميداني وبالاستثمار في الإنسان.

إن جهة بني ملال خنيفرة، وهي تواجه اليوم تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، تحتاج إلى نخب سياسية وإدارية تجمع بين حكمة الماضي ومتطلبات الحاضر، وتؤمن بأن المسؤولية ليست مجرد محطة انتخابية عابرة، بل عهد دائم مع المواطن والتاريخ. فالتاريخ لا يحتفظ بأسماء الذين اكتفوا بالظهور في مواسم الانتخابات، وإنما يخلد أولئك الذين تركوا أثرا حقيقيا في حياة الناس وأسهموا في بناء مستقبل الجهة.

ليس كل المشهد السياسي أشباحا... قراءة أخرى في واقع جهة بني ملال خنيفرة





بقلم : الدكتور عبد الكريم جلال 
أثار المقال الذي تناول واقع الممارسة السياسية بجهة بني ملال خنيفرة، وما رافقه من حديث عن "أشباح الانتخابات" و"سماسرة السياسة"، نقاشا واسعا حول التحولات التي عرفتها الجهة خلال العقود الأخيرة. ورغم وجاهة جزء من الانتقادات الموجهة لبعض الممارسات التي أسهمت في إضعاف ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة، فإن الإنصاف يقتضي التأكيد على أن المشهد السياسي بالجهة لا يمكن اختزاله في صور قاتمة أو في سلوكات موسمية معزولة، لأن ذاكرة المنطقة ما تزال تحتفظ برجال جعلوا من العمل العام رسالة، ومن التنمية مشروعا ممتدا في الزمان والمكان.
لقد عرفت جهة بني ملال خنيفرة، على امتداد سنوات طويلة، رجالات طبعوا الحياة السياسية والإدارية بكثير من الجدية والمسؤولية، وجعلوا من خدمة المواطن أولوية تتجاوز الحسابات الانتخابية الضيقة. ولم تكن السياسة بالنسبة إلى هؤلاء مجرد وسيلة للوصول إلى المناصب، بل التزاما أخلاقيا يقوم على القرب من الساكنة والدفاع عن مصالحها، في وقت كانت فيه بيوت المسؤولين مفتوحة لأبناء الجهة، وكانت الوساطة تمارس باعتبارها واجبا اجتماعيا لا امتيازا شخصيا.
وإذا كان المشهد السياسي الراهن قد أفرز، بلا شك، بعض الممارسات التي تقوم على منطق المناسبات الانتخابية والوعود العابرة، فإن ذلك لا ينبغي أن يحجب نماذج أخرى اختارت العمل بصمت، وربطت المسؤولية العمومية بالفعل التنموي الملموس. ومن بين هذه الأسماء، يبرز السيد صالح حمزاوي، الذي راكم تجربة غنية في تدبير الشأن العام، سواء من خلال توليه رئاسة جهة تادلة أزيلال لولايتين متتاليتين، أو عبر تحمله مسؤولية الخازن العام للمملكة، فضلا عن رئاسته لجمعية أحمد الحنصالي للتنمية، الجمعية الوحيدة بجهة بني ملال خنيفرة الحاصلة على صفة المنفعة العامة.
وللإنصاف كذلك، لا بد من التذكير بأن مجلس جهة تادلة أزيلال، ورغم محدودية موارد، فقد ترك وراءه إرثا من المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي أسهمت في تغيير ملامح الجهة ووضع أسس تنميتها المستقبلية. فقد شهدت تلك المرحلة إطلاق عدد من الأوراش المهيكلة، من قبيل الطريقالسيار، والمطار، وإحداث المنطقة الصناعية بأولاد امبارك، إلى جانب مشاريع أخرى راهنت على تعزيز جاذبية الجهة وخلق شروط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ولم تكن هذه المشاريع ثمرة تدبير ظرفي أو حسابات انتخابية ضيقة، بل جاءت نتيجة رؤية استشرافية آمنت بأن التنمية الحقيقية تبنى على المدى البعيد، وأن أثر المسؤول لا يقاس فقط بما ينجزه خلال ولاية انتخابية، وإنما بما يتركه للأجيال المقبلة من مشاريع وفرص وآفاق.
وفي السياق ذاته، واصلت جمعية أحمد الحنصالي للتنمية، تحت رئاسة السيد صالح حمزاوي، انخراطها في خدمة التنمية المحلية من خلال مبادرات عملية ذات أثر مباشر على حياة المواطنين. ففي إطار شراكة تجمع بين الجمعية ومجلس جهة بني ملال خنيفرة والمديرية الجهوية للصحة والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ببني ملال، تم تشغيل 125 ممرضا وممرضة، و25 طبيبا وطبيبة، في خطوة تعكس إيمانا راسخا بأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز الخدمات الصحية بالجهة.
كما امتد هذا الرهان إلى قطاع التكوين والرقمنة، عبر إحداث المدرسة الرقمية بشراكة مع مجلس جهة بني ملال خنيفرة واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة. وقد استهدفت هذه المبادرة تكوين شباب الجهة في مجالات المعلوميات والتكنولوجيا الحديثة، وتأهيلهم لولوج سوق الشغل، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي يعرفها الاقتصاد الرقمي.
وقد أثمرت هذه التجربة إدماج أكثر من 80 شابة وشابا في سوق العمل، فضلا عن تحقيق إشعاع وطني للجهة بعد تتويج مروان بونو، أحد طلبة المدرسة الرقمية، بالجائزة الوطنية الأولى في المسابقة التي نظمتها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بمدينة مرزوكة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى جانب فوزه بالجائزة الجهوية، في إنجاز يعكس الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها شباب المنطقة متى توفرت لهم شروط التكوين والمواكبة.
إن النقد البناء للمشهد السياسي يظل ضرورة لا غنى عنها لتصحيح الاختلالات وتعزيز ثقافة المحاسبة، غير أن هذا النقد يفقد كثيرا من موضوعيته حين يتجاهل التجارب الجادة والمبادرات التي ما تزال تؤمن بأن التنمية الحقيقية لا تصنع بالشعارات، بل بالعمل الميداني وبالاستثمار في الإنسان.
إن جهة بني ملال خنيفرة، وهي تواجه اليوم تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، تحتاج إلى نخب سياسية وإدارية تجمع بين حكمة الماضي ومتطلبات الحاضر، وتؤمن بأن المسؤولية ليست مجرد محطة انتخابية عابرة، بل عهد دائم مع المواطن والتاريخ. فالتاريخ لا يحتفظ بأسماء الذين اكتفوا بالظهور في مواسم الانتخابات، وإنما يخلد أولئك الذين تركوا أثرا حقيقيا في حياة الناس وأسهموا في بناء مستقبل الجهة.