بناء المستقبل يبدأ من الجذور: الاستمرارية كخيار وحيد لمواصلة التوهج الكروي




​لم تكن مباراة اليوم مجرد تسعين دقيقة تنتهي بصافرة حكم، بل كانت تجسيداً حياً لدرس كروي بليغ يفرض نفسه على الساحة الرياضية: النجاح ليس محطة وصول، بل هو رحلة بناء مستمرة تتطلب دائماً تقديم المزيد.

​إذا كان هناك استنتاج يخرج به المتابع المنصف من مواجهة اليوم، فهو أن خارطة الطريق نحو المستقبل واضحة المعالم، ولا تحتاج إلى إعادة اختراع؛ بل تحتاج إلى تحصين المكتسبات، ومواصلة السير على نفس النهج الذي أوصلنا إلى مقارعة الكبار بندية شجاعة وروح انتصارية لا تخطئها العين.

​إن الضمانة الوحيدة لاستدامة التوهج الرياضي تكمن في الاستثمار الذكي والمكثف في الفئات العمرية الصغرى. إن سياسة التنقيب عن المواهب وصقلها في بيئة احترافية هي "الخزان الاستراتيجي" الذي يمد المنتخبات والفرق بدماء جديدة قادرة على حمل المشعل.

​البناء من الأسفل يضمن لنا جيلاً متشبعاً بالهوية التكتيكية والروح الوطنية منذ الصغر، مما يختصر سنوات من الإعداد عندما يحين وقت الانتقال إلى فئة الكبار.

​الموهبة وحدها لم تعد كافية في كرة القدم الحديثة. ما أظهرته العناصر الوطنية اليوم من روح قتالية وثقة عالية بالنفس يؤكد أن الشخصية الانتصارية أصبحت جزءاً من الهوية الكروية للمجموعة.

​التمسك بهذه الندية أمام أي منافس، وتحت أي ظرف، هو الركيزة التي يجب أن يُبنى عليها القادم. يجب أن تصبح هذه "العقلية" هي المعيار السائد والحد الأدنى المقبول في كل استحقاق مستقبلي.

​"تحية تقدير واعتزاز لكل الطاقات التي ساهمت في رسم هذه اللوحة المشرفة، من أطقم تقنية، إدارية، ولاعبين قدموا كل ما لديهم على أرضية الملعب."

​ولكن، لكي يثمر هذا الجهد إنجازات مستدامة، يجب أن نطوي صفحة اليوم لنبدأ العمل على الغد فوراً. المستقبل لا ينتظر المتفرجين، بل يبتسم لأولئك الذين يملكون الشجاعة لمواصلة الحفر في الصخر، والبحث المستمر عن التطوير، ورفع سقف الطموحات بلا توقف.

​المسار صحيح، الخطوات ثابتة، والقادم —بإذن الله وعزيمة الرجال— سيكون أكثر إشراقاً وتتويجاً.

تعزية ومواساة: "أطلس 24" تنعي الأستاذ الدكتور نور الدين بوريمة




​"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"

​بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقينا في طاقم "أطلس 24" نبأ وفاة المشمول برحمة الله تعالى، الأستاذ الفاضل والدكتور نور الدين بوريمة، الأستاذ بشعبة اللغة الإنجليزية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، وذلك بعد مرض ألمّ به بإحدى مصحات المدينة.

​لقد شكل رحيل الفقيد العزيز صدمة قوية وخلف حزناً عميقاً وأثراً بليغاً في صفوف عائلته الكبيرة، وكذا في أوساط زملائه الأساتذة الأفاضل والطلبة الجامعيين الذين تتلمذوا على يديه، والذين يشهدون له بكفاءته العلمية العالية وأخلاقه النبيلة.

​وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم طاقم "أطلس 24" بأحر التعازي وأصدق المواساة للابنين البارين حمزة وسي محمد، ولحرم الفقيد السيدة فوزية، ولكافة أفراد عائلته وأصهاره الأكارم في كل من الرباط وفاس، والى كافة زملائه ومعارفه وطلبته.

​تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وغفرانه، وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً، وألهم ذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.

​إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

الحلم يتوقف في ربع النهائي.. أسود الأطلس يسقطون أمام فرنسا بهدفين ويطوون صفحة المونديال.

 



توقفت رحلة المنتخب الوطني المغربي في كأس العالم عند محطة ربع النهائي، بعد هزيمة "مريرة" أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد، في مواجهة لم ترق إلى تطلعات الجماهير المغربية التي كانت تحلم بالمزيد.

منذ صافرة البداية بدا "أسود الأطلس" متأثرين بثقل اللحظة. ضغط نفسي واضح انعكس على التمركز والتحركات، وحتى على أبسط التمريرات. الشوط الأول كان الأصعب، حيث غاب البناء الهجومي وافتقدنا للاحتفاظ بالكرة، فيما منحنا المبادرة كاملة للمنتخب الفرنسي الذي لعب بأريحية كبيرة في وسط الميدان وعلى الأطراف.

التراجع الدفاعي المبالغ فيه كلفنا الكثير. بدل فرض الأسلوب المغربي المعتاد المبني على الصلابة والهجمات المرتدة السريعة، اختار المنتخب الوطني الدفاع المتأخر، وهو ما منح "الديكة" أفضلية مطلقة في الاستحواذ وفي صناعة الفرص. الهجمات المغربية كانت قليلة ومقطعة، وغابت الجرأة في الثلث الأخير من الملعب.

في خضم هذا الأداء الباهت، كان التألق الفردي الوحيد من نصيب الحارس ياسين بونو. "حائط بركان" وقف صامداً وتصدى لعدة كرات خطيرة، من بينها ضربة جزاء نفذها كيليان مبابي، وأنقذ مرماه في أكثر من مناسبة ليبقي على الأمل قائماً لأطول وقت ممكن. لولاه لكانت النتيجة أثقل.

يمكن القول إن هذه المباراة هي الأضعف للمنتخب المغربي خلال آخر ثلاث مشاركات له في المونديال. غابت الشخصية، وغاب رد الفعل بعد تلقي الأهداف، وغابت كذلك الفرص الحقيقية التي تزعزع دفاع فرنسا.

لكن رغم الخروج، لا يمكن إنكار الإنجاز. الوصول إلى دور الثمانية إنجاز تاريخي غير مسبوق لكرة القدم العربية والإفريقية، وتأكيد على أن المغرب أصبح رقما صعبا في الخارطة الكروية العالمية. الخسارة اليوم درس، والأداء السيئ صفحة يجب طيها بسرعة.

الطريق لا يزال طويلاً، والأسود تعلموا من كل محطة. الجمهور كان في الموعد، واللاعبون قدموا ما بوسعهم في مشوار كامل. والآن حان وقت البناء على هذا الإنجاز، ومعالجة الأخطاء، والعودة أقوى.

شكراً أسود الأطلس على كل ما قدمتموه.. والموعد القادم مع التاريخ لا يزال قريباً.  

ديما مغرب

إقليم بني ملال: تعزيز المؤسسات الصحية بـ 39 إطاراً طبياً وتمريضياً لتقليص الخصاص بالمناطق القروية والجبلية




​بني ملال – في إطار الدينامية المتواصلة الرامية إلى دعم وتجويد العرض الصحي وتأهيل البنيات التحتية الاستشفائية بإقليم بني ملال، ترأس والي جهة بني ملال خنيفرة، السيد محمد بنرباك، صباح اليوم الخميس 09 يوليوز، بمقر الولاية، اجتماعاً للجنة التقنية الإقليمية. وحُصص هذا اللقاء لتدارس ومناقشة الجوانب الإجرائية المتعلقة بعملية توظيف وتوزيع الأطر الطبية والتمريضية، تفعيلاً لاتفاقية الشراكة الهادفة إلى تعزيز المؤسسات الصحية بالموارد البشرية المتخصصة.

​وفي كلمة توجيهية له، ذكر السيد الوالي بالسياق العام الذي ينعقد فيه هذا الاجتماع، مستحضراً التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تنزيل برنامج التنمية الترابية المندمجة، والذي يشكل محور تجويد الخدمات الصحية أحد ركائزه الأساسية.

​وأوضح السيد الوالي أن مبادرة توظيف 39 من الأطر الطبية والتمريضية تعد ثمرة مجهود جماعي وتنسيق مشترك بين كافة المتدخلين والشركاء الإقليميين. وشدد في هذا الصدد على ضرورة توفير الشروط اللوجستية والمهنية لإنجاح هذه التجربة، منوهاً بآلية توزيع هذه الأطر عبر لجنة موسعة تضم جميع الفاعلين، استناداً إلى معايير موضوعية تضمن التوزيع العادل للخدمات وتلبي الاحتياجات الفعلية للمواطنين بمختلف الجماعات.

​وشهد الاجتماع، الذي عرف حضور رئيس المجلس الإقليمي لبني ملال، ورؤساء الجماعات الترابية، وممثلي المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، تقديم عرض مفصل حول عملية تعيين 39 إطاراً صحياً، يتوزعون بين 11 طبيباً و28 ممرضاً وممرضة.

​وقد تم توظيف هذه الدفعة بموجب اتفاقية شراكة استراتيجية تجمع بين:

​المجلس الإقليمي لبني ملال

​المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية

​جمعية "مبادرة الصحة للجميع"

​وتسعى هذه المبادرة بشكل مباشر إلى تقليص العجز المسجل في الموارد البشرية الطبية، لا سيما داخل المراكز الصحية والمستوصفات القروية وفي المناطق الجبلية ذات التضاريس الوعرة، ضماناً لتقريب الخدمات العلاجية وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للساكنة المحلية.

​وإلى جانب الشق المتعلق بالموارد البشرية، شكل اللقاء منصة موسعة ناقش من خلالها المنتخبون والمسؤولون المحليون سبل تأهيل وترميم البنايات الصحية بالجماعات الترابية للإقليم. كما تم التداول في آليات دعم العرض الصحي القائم بما يتوافق مع الطلب المتزايد على الخدمات الطبية، وتطوير المنظومة الصحية الإقليمية لتكون أكثر استجابة وفعالية في رعاية المرتفقين.

أسود الأطلس في مواجهة الديكة.. وعينهم على نصف النهائي

 



في ليلة لا تشبه باقي الليالي، يقف المنتخب الوطني المغربي على أعتاب التاريخ من جديد حين يواجه نظيره الفرنسي برسم ربع نهائي كأس العالم. هي مباراة صعبة وحماسية ومثيرة، لن تحسمها الأسماء الكبيرة وحدها، بل التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق بين العبور والخروج.

يدخل "الديكة" الفرنسيون اللقاء بثقل اللقب العالمي وبنجوم يلعبون في أكبر الأندية الأوروبية، بسلاح السرعة في التحولات والخبرة في المباريات الكبرى والقوة البدنية. لكن أسود الأطلس دخلوا هذا المونديال بعقلية مختلفة. أثبتوا أن الانضباط التكتيكي والكتلة الدفاعية المتماسكة والقتال على كل كرة قادرة على إسقاط أكبر المنتخبات. قوة المغرب تكمن في روح المجموعة، في وسط الميدان الذي لا يكل، وفي الأجنحة السريعة التي تعرف طريق الشباك بهجمة مرتدة واحدة. السرعة، والالتزام، والإيمان بالقميص الوطني، هي مفاتيحنا اليوم.

المواجهة لن تكون سهلة. علينا الحذر من المساحات خلف الأظهرة ومن الضغط العالي، وعلى كل لاعب أن يتجنب الخطأ لأن مباراة بهذا الحجم تُحسم بلقطة واحدة. 

اللاعبون المغاربة أكدوا جاهزيتهم الكاملة لهذا التحدي، وتحدثوا بثقة عن رغبتهم في كتابة فصل جديد. أما الكوتش وهبي فقد وعد بالمفاجأة، مؤكداً أن المباريات الكبرى تُربح بالقلب والعقل وبالتركيز حتى صافرة النهاية.

اليوم لا نلعب بـ 11 لاعباً فقط، بل بقلوب 40 مليون مغربي. من الفقيه بن صالح إلى طنجة، من بني ملال إلى كل بقاع العالم، الكل موحد خلف راية واحدة. لنشجع جميعاً منتخبنا الوطني المغربي ضد نظيره الفرنسي. الحلم مشروع، ونصف النهائي أقرب مما نتصور. 


ديما مغرب!

البرلمان المغربي يقر قانوناً جديداً لتنظيم مهنة الصحافة واعتماد "بند الضمير"





​الرباط – خاص

​صادق مجلس النواب المغربي في قراءة ثانية على مشروع القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم الحقل الإعلامي وتحديد القواعد القانونية المنظمة لممارسة المهنة داخل المملكة.  

​وينظم هذا القانون الجديد المهن الصحافية عبر تصنيفها إلى فئات محددة، تشمل الصحافي المهني المحترف، والصحافي الحر، والصحافي المتدرب، بالإضافة إلى الصحافي الشرفي. كما أدرج التشريع الجديد الرسامين والمصورين الفوتوغرافيين والمصورين بالميدان التلفزي ومساعديهم المباشرين في حكم الصحافيين المهنيين.

​تنظيم البطاقة المهنية ومحاربة الانتحال

​بموجب المقتضيات الجديدة، أصبح المجلس الوطني للصحافة هو الجهة الرسمية الحصرية المخولة بمنح وتجديد وسحب بطاقة الصحافة المهنية. وحدد القانون شروطاً صارمة للحصول عليها، من أبرزها خلو السجل العدلي للمتقدم من أحكام نهائية في قضايا الابتزاز، والنصب، والارتشاء، والاتجار في المخدرات، أو الاعتداءات الجنسية.

​وفي سياق متصل، شدد القانون العقوبات الزجرية لتصل إلى مقتضيات القانون الجنائي ضد كل من يدلي ببيانات غير صحيحة للحصول على البطاقة، أو من ينتحل صفة صحافي مهني دون الحصول عليها. كما حظر القانون على المؤسسات الصحافية تشغيل أي شخص لا يتوفر على البطاقة المهنية لأزيد من ثلاثة أشهر.

​حماية قانونية و"بند الضمير"

​تحمل المادة 18 من هذا القانون مكسباً حقوقياً بارزاً للجسم الصحافي، حيث نصت علانية على منح الصحافي "بند الضمير". ويحق للصحافي بموجب هذا البند الرفض التام لنقل أو بث أي خبر يحمل توقيعه في حال إدخال تغييرات جوهرية عليه دون رضاه، وحمايته قانونياً بحيث لا يُعتد بهذا الرفض كسبب للفصل أو التأديب.

​أما على مستوى الحقوق الاقتصادية، فقد ألزم القانون الجديد اعتبار أي اتفاق بين مؤسسة إعلامية وصحافي بمثابة عقد شغل خاضع لقانون مدونة الشغل. كما رفع القانون مدة العطلة السنوية المؤدى عنها للصحافيين إلى 30 يوماً خلال السنوات الخمس الأولى من الأقدمية، لتصل إلى 45 يوماً لمن تجاوز هذه المدة.

​ضبط عمل المراسلين الأجانب

​ولم يغفل المشرّع تنظيم وضعية الصحافيين المعتمدين والمراسلين الذين يعملون لحساب منابر أجنبية تبث من خارج المغرب. حيث ألزمهم القانون بالاشتغال بطاقة اعتماد تجدد سنوياً وتمنحها الإدارة. وأعطى القانون الحق للسلطات بسحب هذه البطاقة مؤقتاً لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر في حال الإخلال بالقوانين الجارية أو بأخلاقيات المهنة، مع إحالة الملف فوراً على القضاء للبت فيه.

​يُذكر أن هذا القانون ينسخ الأحكام السابقة للقانون رقم 21.94، ويفتح الباب أمام مرحلة انتقالية تستمر فيها المصالح الإدارية بتدبير شؤون البطاقة المهنية إلى حين التنصيب الرسمي للمجلس الوطني للصحافة.

حزب الاتحاد الدستوري ببني ملال يتجه لتزكية الوجه الشاب "محمد داوود" للتشريعيات المقبلة




​علمت مصادرنا الخاصة، من خلال تتبعها الدقيق وتقصيها لكواليس المشهد السياسي بإقليم بني ملال، أن حزب الاتحاد الدستوري حسم بشكل كبير في هوية مرشحه للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث تتجه النية نحو تزكية الإطار الشاب السيد محمد داوود لحمل ألوان حزب "الحصان".

​وتأتي هذه الخطوة، بحسب المعطيات التي استقتها الجريدة من مصادرها المستقلة، في سياق رغبة الحزب في التفاعل مع المطالب المحلية الداعية إلى تجديد النخب، وضخ دماء شابة قادرة على ربط المسؤولية بالكفاءة العلمية والميدانية، خاصة في ظل التحديات التنموية والاجتماعية الراهنة التي يواجهها إقليم بني ملال.

​تُشير البيانات والمعلومات التي جمعتها مصادرنا حول مسار المرشح المفترض، إلى أنه يمثل جيلاً جديداً من النخب الشابة التي تجمع بين التكوين الأكاديمي والخبرة الميدانية المتنوعة:

​تكوين قانوني وتكاديمي: يتابع السيد محمد داوود دراسته في سلك ماستر القانون العام بجامعة القاضي عياض، وهو تخصص يمنحه خلفية قانونية تؤهله لفهم آليات التشريع، الترافع، وصياغة المقترحات داخل قبة البرلمان.

​خلفية تقنية في البنية التحتية: كباحث ملم بمجال الهندسة المدنية، يمتلك دراية تقنية بالملفات المتعلقة بالتأهيل المجالي، الشبكات الطرقية، وإشكالات البنية التحتية التي تعد من أولويات التنمية بالإقليم.

​دينامية اقتصادية ورياضية: من واقع عمله كفاعل اقتصادي ومستثمر، إلى جانب اهتماماته الرياضية، يتوفر على قراءة مباشرة للتحديات التي تواجه المقاولات المحلية والشباب، وآليات خلق فرص الشغل بعيداً عن الحلول التقليدية.

​وإذ ننفرد بنشر هذه المعطيات بناءً على جهد استقصائي خاص، فإن خطوة حزب "الحصان" المرتقبة تضع إقليم بني ملال أمام محطة انتخابية يبدو فيها التنافس مرتكزاً على تقديم مشاريع تنموية ملموسة، تقودها نخب مؤهلة علمياً وعملياً قادرة على إخراج الإقليم من بعض إكراهاته المجالية والاقتصادية.

بني ملال: فيدرالية ناشري الصحف تنتفض ضد "المتطفلين" وتهدد بالاحتجاج أمام الولاية ومجلس الجهة





​بني ملال –أطلس 24 / أخبار الجهة

​دخلت الممارسة الإعلامية بجهة بني ملال-خنيفرة منعطفاً حاسماً، عقب صدور بيان ناري عن الفرع الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، يدق فيه ناقوس الخطر حول ما وصفه بـ "التراجع الخطير والغزو الممنهج لظاهرة المتطفلين" على مهنة المتاعب بالجهة.

​فوضى عارمة وانتحال للصفة

​وعبّر المكتب الجهوي للفيدرالية، في بيانه الاستنكاري، عن قلقه البالغ إزاء تنامي ظاهرة الأشخاص الذين يقدمون أنفسهم كـ "إعلاميين" دون التوفر على الشروط القانونية، العلمية، أو الأخلاقية المؤطرة للمهنة. وندد البيان بشدة بـ "الفوضى العارمة" التي تشهدها التغطيات الإعلامية للأنشطة الرسمية بالجهة، جراء تزاحم حاملين لـ "بطاقات مجهولة المصدر" يبحثون عن مصالح شخصية ضيقة تسيء لنبل الرسالة الإعلامية.

​وأشار التنظيم المهني إلى حالة "الخلط الهجين" التي بات يعاني منها المواطن والمسؤول في التمييز بين الصحفي المهني الحقيقي الملتزم بالقانون، وبين الدخلاء الذين يستغلون "الصفة" للإساءة للمؤسسات الجادة.

​دعوة للمراقبة وتحرك النيابة العامة

​وفي خطوة عملية لحماية المهنة، دعت الفيدرالية السلطات المحلية والمؤسسات المنتخبة بالجهة إلى تشديد المراقبة، والحرص الصارم على عدم التعامل أو استدعاء إلا المنابر والمؤسسات الإعلامية الملائمة قانونياً، والصحفيين الحاملين للبطاقة الوطنية للصحافة.

​كما ناشد البيان النيابة العامة المختصة بالتدخل الحازم لتطبيق القانون الجنائي وقانون الصحافة والنشر، لا سيما في شقه المتعلق بـ "انتحال صفة ينظمها القانون"، مؤكداً عزم الفيدرالية وضع شكايات مباشرة لدى القضاء ضد كل من ثبت تورطه في انتحال الصفة أو ممارسة التشهير والابتزاز تحت غطاء إعلامي مزيف.

​انتقادات لـ "المحاباة" ووعيد بالتصعيد

​ولم يخْلُ البيان من توجيه انتقادات مباشرة للتدبير الداخلي لبعض المؤسسات بالجهة، حيث أدان ما وصفه بـ "السلوكات المستفزة والمرفوضة" من طرف المسؤول عن شؤون الرئاسة (بمجلس الجهة)، واستهجن سياسة "المحاباة وخرق مبدأ تكافؤ الفرص" في التعامل مع المقاولات الإعلامية الجادة لصالح جهات مستفيدة من "امتيازات فوق العادة".

​وفي أقوى لهجة تصعيدية حملها البيان، هددت الفيدرالية بـ "سلك كافة الأشكال النضالية والحضارية" في حال استمرار غياب التجاوب الفعلي من طرف الجهات المسؤولة وتراجعها عن حماية المشهد الإعلامي من الإغراق، معلنةً عن إمكانية تنظيم وقفات احتجاجية تعبيرية أمام مقر ولاية الجهة ومجلس الجهة صوناً لكرامة المهنة ودفاعاً عن المقاولات الجادة.

​واختتمت الفيدرالية بيانها بتجديد الالتزام بالدفاع عن مقاولات صحفية جهوية قوية ومستقلة، داعيةً كافة المهنيين بالجهة إلى رص الصفوف والالتفاف حول إطارهم المهني لحماية شرف المهنة.

نص البييان كاملا: 

بيان استنكاري: حول تنامي ظاهرة التطفل على مهنة الصحافة بالجهة


يتابع المكتب الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة بني ملال-خنيفرة، بأسف شديد وقلق بالغ، التراجع الخطير الذي تشهده الممارسة الصحفية بالجهة، جراء الغزو الممنهج لظاهرة المتطفلين والأشخاص الذين يقدمون أنفسهم كـ "إعلاميين" دون التوفر على أدنى الشروط القانونية، العلمية، أو الأخلاقية المؤطرة للمهنة.

إن الفرع الجهوي للفيدرالية، وهو يستشعر خطورة هذا الوضع الذي يسيء عمداً إلى صورة الصحافة الجهوية ومكتسباتها، يعلن للرأي العام الجهوي والوطني ما يلي:

تنديدنا الشديد بالفوضى العارمة التي تشهدها التغطيات الإعلامية للمناسبات والأنشطة الرسمية بالجهة، بسبب تزاحم أشخاص يحملون "بطاقات مجهولة المصدر"، يحرصون على تحقيق مصالح شخصية ضيقة تسيء لنبل الرسالة الإعلامية.

استنكارنا لحالة الخلط الهجين التي أصبح يعاني منها المواطن والمسؤول على حد سواء، في التمييز بين الصحفي المهني الحقيقي الملتزم بالقانون وأخلاقيات المهنة، وبين الدخلاء الذين يستغلون نفوذ "الصفة" للإساءة للمؤسسات الجادة.

تأكيدنا على أن حماية وتحصين مهنة الصحافة لا يقتصر فقط على الدفاع عن حرية التعبير، بل يمر بالأساس عبر الاحترام الصارم للقانون المنظم للمهنة، والتصدي الحازم لكل مظاهر الارتزاق والتطفل.

دعوتنا الصادقة لجميع الجهات المتدخلة، من سلطات محلية ومؤسسات منتخبة، إلى تشديد المراقبة والحرص على عدم التعامل أو استدعاء إلا المنابر والمؤسسات الإعلامية الحاصلة على الملاءمة القانونية، والصحفيين المهنيين الحاملين للبطاقة الوطنية للصحافة.

مناشدتنا للنيابة العامة المختصة بالتدخل الحازم لتطبيق مقتضيات قانون الصحافة والنشر والقانون الجنائي، لاسيما ما يتعلق بانتحال صفة ينظمها القانون، للحد من هذه السلوكيات التي تضرب في العمق مصداقية العمل الإعلامي.

إعلاننا للرأي العام عن عزم الفيدرالية سلك كافة السبل القانونية المتاحة، بما في ذلك وضع شكايات مباشرة لدى القضاء والجهات القضائية المعنية ضد كل من ثبت تورطه في انتحال صفة "صحفي" أو ممارسة التشهير والابتزاز تحت غطاء إعلامي مزيف بمدن وأقاليم الجهة.

إدانتنا الشديدة للسلوكات المستفزة والمرفوضة تجاه الجسم الصحفي بالجهة من طرف المسؤول عن شؤون الرئاسة، وشجبنا لسياسة المحاباة وعلاقته ببعض الجهات المستفيدة من امتيازات فوق العادة، في ضرب صارخ لمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة في التعامل مع المقاولات الإعلامية الجادة بالجهة.

تشديدنا على أن الشراكة والتعاون مع الجهات المسؤولة بالجهة ينبني أساساً على الاحترام المتبادل وتطهير القطاع؛ وفي هذا السياق، نؤكد أنه في حالة استمرار غياب التجاوب الفعلي مع مطالب الهيئات المهنية، فإن الفيدرالية تظل متمسكة بحقها المشروع في سلك كافة الأشكال النضالية والحضارية التي يكفلها القانون، بما فيها تنظيم وقفات احتجاجية تعبيرية أمام مقر الولاية ومجلس الجهة، صوناً لكرامة المهنة وإسماعاً لصوت المقاولات الصحفية الجادة.

إن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة بني ملال-خنيفرة، إذ تصدر هذا البيان، فإنها تجدد التزامها بالدفاع عن مقاولات صحفية جهوية قوية، مسؤولة، ومستقلة، وتدعو كافة الزملاء المهنيين بالجهة إلى رص الصفوف والالتفاف حول إطارهم المهني لحماية شرف مهنة المتاعب.


عاشت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف إطاراً صامداً ومسؤولاً.




المصادقة على مشاريع تنموية مهيكلة لتعزيز البنية التحتية والاستثمار




​بني ملال ــ

شهدت عاصمة جهة بني ملال–خنيفرة، اليوم الاثنين 6 يوليوز 2026، انعقاد الدورة العادية لشهر يوليوز لمجلس الجهة. وهي الدورة التي شكلت محطة حاسمة لتسريع وتيرة الأوراش التنموية الكبرى، حيث تميزت بالمصادقة بالإجماع على كافة المقررات والاتفاقيات المعروضة في جدول الأعمال، وسط أجواء طبعها التوافق والمسؤولية بين مختلف المكونات السياسية والمؤسساتية.

​وقد ترأس أشغال هذه الدورة السيد رئيس مجلس الجهة، بحضور السيد والي جهة بني ملال–خنيفرة، إلى جانب السيدات والسادة أعضاء المجلس، ورؤساء المصالح اللاممركزة، وأطر الإدارة الجهوية.

​في مقدمة المقررات التي حظيت بالدعم الإجماعي، جاءت المشاريع المرتبطة بـتعزيز البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية. وتستهدف هذه البرامج تسريع التأهيل الترابي، وفك العزلة عن المناطق الجبلية والقروية بالجهة، فضلاً عن تحسين الجاذبية المجالية للمدن والمراكز الصاعدة بما يضمن توازناً مجالياً عادلاً.

​وعلى الصعيد الاقتصادي، صادق المجلس على مجموعة من اتفاقيات الشراكة والمشاريع المهيكلة التي تروم دعم الاستثمار وإنعاش الاقتصاد الجهوي. وتهدف هذه الخطوات إلى:

​تحسين مناخ الأعمال وجلب الرساميل.

​تشجيع المبادرات الاستثمارية المحلية والوطنية.

​خلق فرص شغل جديدة ومستدامة لشباب الجهة.

​ولم تغب التنمية البشرية عن جدول أعمال الدورة، حيث تم إقرار مشاريع وازنة تهدف إلى الارتقاء بالخدمات الاجتماعية، وتحسين ولوج الساكنة إلى الخدمات الأساسية، مع تقديم دعم نوعي وموجه للفئات الهشة بالجهة.

​وفي سياق متصل، وانطلاقاً من التزامات الجهة في مجالات الجودة والسلامة والبيئة، اعتمد المجلس مشاريع تتوخى المحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال حماية الموارد الطبيعية والتصدي للتغيرات المناخية بما يضمن تحسين جودة عيش الساكنة.

​أما على مستوى التدبير الداخلي والتعاون، فقد ركزت المقررات المصادقة عليها على تعزيز الحكامة الجهوية عبر تحيين بعض المقررات ودراسة الملفات المالية والإدارية بدقة. كما تم الرهان على توسيع الشراكات مع المؤسسات العمومية، الجماعات الترابية، والفاعلين الاقتصاديين والجمعويين، كآلية أساسية لتعبئة الموارد المالية والتقنية الضرورية لتسريع وتيرة الإنجاز.

​وفي ختام الأشغال، جدد مجلس الجهة تأكيده على مواصلة تنزيل برامجه التنموية وفق رؤية استراتيجية واضحة ترتكز على الحكامة الجيدة والشفافية. واعتبر المجلس أن النجاح في تنفيذ هذه المقررات سيشكل قوة دفع جديدة لمسار التنمية الشاملة والمستدامة، بما يستجيب لتطلعات وانتظارات ساكنة جهة بني ملال–خنيفرة، ويعزز موقعها كقطب اقتصادي واعد على الصعيد الوطني.